موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

تعليق على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 1337

عرض المقال
تعليق على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 1337
681 زائر
16-09-2016 08:04
سيف الكعبي

1337 تعليق على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين؛ ( من المجلد الثاني)
بالتعاون مع الإخوة بمجموعات السلام1،2،3 والمدارسة ،والاستفادة ، وأهل الحديث همو أهل النبي صلى الله عليه وسلم
( من لديه فائدة أو تعقيب فليفدنا )
( جمع وتأليف سيف بن دورة الكعبي )

_._._. _._._. _._._. _._._. _.
1337- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( كم مضى من الشهر؟ ) قال : قلنا مضت ثنتان وعشرون، وبقي ثمان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا، بل مضت منه ثنتان وعشرون، وبقي سبع، اطلبوها الليلة ) قال يعلى في حديثه :( الشهر تسع وعشرون )
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
-راجع شرح 220، 302، 630 وفيها صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته.

أما التماس ليلة القدر. فورد من حديث عمر رضي الله عنه في الصحيح المسند 990 أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ليلة القدر فقال : التمسوها في العشر الأواخر في وتر منها و 1164 من حديث أبي بكرة فقال وذكرت ليلة القدر عنده : ما أنا ملتمسها لشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في العشر الأواخر فإني سمعته يقول: التمسوها في تسع يبقين أو في سبع يبقين أو خمس يبقين أو في ثلاث أواخر ليلة.
قال : وكان أبوبكرة يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة فإذا دخل العشر اجتهد.


يرى الحاكم أن الأعمش دلس هذا الإسناد حيث رواه عبيدالله بن سعيد قائد الأعمش عن الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بينما رجح الدارقطني هذا الإسناد وهو رواية الأكثر من أصحاب الأعمش وأنا أميل لرأي الدارقطني.

قال السندي في حاشيته على ابن ماجه :
قَوْلُهُ (الشَّهْرُ هَكَذَا إِلَخْ) يُرِيدَ أَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ نَاقِصًا فَلَا وَجْهَ لِلْجَزْمِ بِقَوْلِهِ تَمَامًا وَكَذَا كُلُّ حَدِيثٍ جَاءَ فِي نُقْصَانِ الشَّهْرِ يُرَادُ بِهِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ اهـ

قلت : وأخرج مسلم 1168 من حديث عبدالله بن أنيس في أنها ليلة ثلاث وعشرين عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال * أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني صبحها أسجد في ماء وطين قال فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه قال وكان عبد الله بن أنيس يقول ثلاث وعشرين

قال محققو المسند :قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 4/262: وقد اختلف العلماء في ليلة القدر اختلافا كثيرا، وتحصل لنا من مذاهبهم في ذلك أكثر من أربعين قولاً، كما وقع لنا نظير ذلك في ساعة الجمعة، وقد اشتركتا في إخفاء كل منهما ليقع الجد في طلبهما ... ثم ساق تلك الأقوال، وذكر في القول السابع عشر أنها ليلة ثلاث وعشرين حديث عبد الله بن أنيس الذي أشرنا إليه آنفا، ثم قال: وروى ابن أبي شيبة في "مصنفه" (3/76) بإسناد صحيح عن معاوية، قال: ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين. ورواه إسحاق في "مسنده" من طريق أبي حازم، عن رجل من بني بياضة له صحبة مرفوعا.
وروى عبد الرزاق (في "مصنفه" 7688) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: "من كان متحريها فليتحرها ليلة سابعة"، وكان أيوب يغتسل ليلة ثلاث وعشرين، ويمسُّ طيبا.
و (عبد الرزاق: 7686، وابن أبي شيبة 3/77) عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس أنه كان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين.
وروى عبد الرزاق (8687) من طريق يونس بن سيف، سمع سعيد بن المسيب يقول: استقام قول القوم على أنها ليلة ثلاث وعشرين. و (7695) من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، و (7693) من طريق مكحول أنه كان يراها ليلة ثلاث وعشرين.
قلنا: وروى ابن أبي شيبة 2/513 و3/75 من طريق الصنابحي، قال: سألت بلالا عن ليلة القدر، فقال: ليلة ثلاث وعشرين. والله تعالى أعلم.


تنبيه : تحري السلف ليلة القدر ثلاث وعشرين يشكل مع حديث أبي هريرة( بقي سبع التمسوها الليلة) وفيه( إن الشهر تسع وعشرون)، وحديث( التمسوها في تسع يبقين أو في سبع يبقين...) تدل على أن الوتر يتعلق بآخر الشهر، لكن يمكن أن توجه، أن التحري يكون في الليالي الزوجية والفردية، ليصادف الوتر سواء كان الشهر ثلاثين أو تسع وعشرين.

ولابن حجر توجيه من وجده من الأصحاب فليرسله؛
وقد أرسله لي صاحبنا عمر السناني:

وقد روى أحمد من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال ‏"‏ أتيت وأنا نائم فقيل لي الليلة ليلة القدر، فقمت وأنا ناعس فتعلقت ببعض أطناب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يصلي، قال فنظرت في تلك الليلة فإذا هي ليلة أربع وعشرين ‏"‏ وقد استشكل هذا مع قوله في الطريق الأخرى إنها في وتر، وأجيب بأن الجمع ممكن بين الروايتين أن يحصل ما ورد مما ظاهره الشفع أن يكون باعتبار الابتداء بالعدد من آخر الشهر فتكون ليلة الرابع والعشرين هي السابعة، ويحتمل أن يكون مراد ابن عباس بقوله في أربع وعشرين أي أول ما يرجى من السبع البواقي فيوافق ما تقدم من التماسها في السبع البواقي، وزعم بعض الشراح أن قوله ‏"‏ تاسعة تبقى ‏"‏ يلزم منه أن تكون ليلة اثنين وعشرين إن كان الشهر ثلاثين ولا تكون ليلة إحدى وعشرين إلا إن كان ذلك الشهر تسعا وعشرين، وما ادعاه من الحصر مردود لأنه ينبني على المراد بقوله ‏"‏ تبقى ‏"‏ هل هو تبقى بالليلة المذكورة أو خارجا عنها فبناه على الأول، ويجوز بناؤه على الثاني فيكون على عكس ما ذكر، والذي يظهر أن في التعبير بذلك الإشارة إلى الاحتمالين، فإن كان الشهر مثلا ثلاثين فالتسع معناها غير الليلة، وإن كان تسعا وعشرين فالتسع بانضمامهما والله أعلم‏.‏ ابن حجر

- قوله‏:‏ ‏(‏فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة‏)‏ يحتمل أن يريد بالتاسعة تاسع ليلة من العشر الأخير فتكون ليلة تسع وعشرين، ويحتمل أن يريد بها تاسع ليلة تبقى من الشهر فتكون ليلة إحدى أو اثنين بحسب تمام الشهر ونقصانه، ويرجح الأول قوله في رواية إسماعيل بن جعفر عن حميد الماضية في كتاب الإيمان بلفظ ‏"‏ التمسوها في التسع والسبع والخمس ‏"‏ أي في تسع وعشرين وسبع وعشرين وخمس وعشرين‏.‏
وفي رواية لأحمد ‏"‏ في تاسعة تبقى ‏"‏ والله أعلم‏.‏
انتهى نقل كلام ابن حجر.
لكن على توجيه ابن حجر يبقى حديث الباب مشكل لكن أخبرني الأخ نورس أن هناك كلاماً لابن تيمية والشوكاني أسأل الله أن يوفقنا للوقوف عليه



قال الشيخ أبو طارق عبد الرحمن بن مرزوق العوفي :
وتظهر مكانة هذه العشر في أمور منها ما يلي:
(1) _ اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بها اهتماماً بالغاً حيث كان يجتهد فيها مالا يجتهد في العشرين قبلها، ولنا فيه أسوة حسنة
(2) _ استقر اعتكافه عليه الصلاة والسلام في آخر أمره في هذه العشر بعد أن كان يعتكف في أول الشهر وفي وسطه
(3) _ نزول القرآن الكريم في هذه العشر
(4) _ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العشر
(5) _ وجود ليلة القدر المباركة فيها
_ لذا يسن للمسلم مضاعفة الجهد في هذه العشر أكثر مما كان يفعل في العشرين قبلها من كثرة صلاة وصدقة وذكر وقراءة ودعاء ونحو ذلك.

وقال أيضاً من أحكام ليلة القدر:
- سميت ليلة القدر بذلك لعلو قدرها ولتقدير الأرزاق ونحوها فيها
- زمنها: في العشر الأواخر من رمضان وفي الأوتار آكد وأقرب أي (ليلة (21) و (23) و (25) و (27) و (29))
وأحرى هذه الليالي ليلة سبع وعشرين
- من علاماتها مايلي:-
(1) - أنها سالمة من الشرور بالنسبة لغيرها من الليالي، وليس المراد عدم وجود المصائب فيها
(2) - كثرة الخير فيها بالنسبة لغيرها من الليالي
(3) - اعتدال الجو فيها بالنسبة لغيرها من الليالي
(4) - ليلة بلجة أي مضيئة بالنسبة لغيرها من الليالي
(5) - قد ينزل مطر في تلك الليلة
(6) - أن الشمس في صبيحتها تكون حمراء
ضعيفة مستوية لا شعاع لها كما هو الحال في الأيام الأخرى
- هذه الليلة تتنقل على الصحيح فتارة تكون إحدى وعشرين، وتارة تكون ثلاث وعشرين وهكذا وقد تكون ليلة ((21)) في سنتين أو ثلاث سنوات متتالية وقد تكون ليلة ثلاث وعشرين في سنوات متتالية أو خمس وعشرين في سنوات متتالية وهكذا.
- وقد أُخفيت لكي يجتهد الناس في طلبها رجاء إصابتها.

- وهذه الليلة خاصة بهذه الأمة دون سائر الأمم السبعين.
- العبادة فيها أفضل من عبادة (ألف شهر)

أي أعظم من عبادة ((83)) سنة وثلاثة أشهر تقريباً، فلو عمل المسلم عملاً صالحاً ألف شهر ليس فيه ليلة القدر كانت ليلة القدر خيراً منه لما فيها من الثواب العظيم، فحري بالمسلم الفطن الحريص على الخير أن يستغل هذه الفرصة التي قد لا تتكرر.
- قد ينال المؤمن أجرها ولو لم يعلم بها مادام أنه قد وافقها وعبد الله فيها كما ينبغي يرجو ثواب الله تعالى.

- من قامها إيماناً واحتساباً غُفر له ماتقدم من ذنبه.
- قد ترى ليلة القدر بالعين لمن وفقه الله سبحانه وذلك برؤية أماراتها، ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيمانا واحتسابا، فينبغي للمؤمن أن يجتهد في تحريها في العشر الأواخر من رمضان، ومن اجتهد في العشر كلها في الصلاة والقرآن والدعاء ونحو ذلك من وجوه الخير أدرك ليلة القدر بإذن الله تعالى

   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات