موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

تعليق على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 1335

عرض المقال
تعليق على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 1335
434 زائر
16-09-2016 08:01
سيف الكعبي

1335 تعليق على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين؛ ( من المجلد الثاني)
بالتعاون مع الإخوة بمجموعات السلام1،2،3 والمدارسة ،والاستفادة ، وأهل الحديث همو أهل النبي صلى الله عليه وسلم
( من لديه فائدة أو تعقيب فليفدنا )
( جمع وتأليف سيف بن دورة الكعبي )
راجعه سيف بن غدير النعيمي
_._._. _._._. _._._. _._._. _.

الصحيح المسند 1335 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( تنام عيني، ولا ينام قلبي )

---------'---------'--------'---------
أخرجه أحمد (12/ 380) والبزار (8373) وابن خزيمة (1/ 30) وابن حبان (6386) كلهم عن يحيى بن سعيد به وله شواهد:


-يشهد له ما أخرجه البخاري 7281 من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في قصة إتيان الملائكة للنبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم وفيه :( فقال بعضهم إنه نائم وقال بعضهم إن العين نائمة والقلب يقظان.. فقالوا :مثله كمثل رجل بنى داراً وجعل فيها مأدبة وبعث داعياً فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل المأدبة... ) وراجع الصحيحة 3595

وورد عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ قَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي. [رواه البخاري (2013) مسلم (738)]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة ميبته عند خالته ميمونة بنت الحارث وفيه(.. فقام النبي صلى الله عليه و سلم من الليل يصلي ثم أضطجع فنام حتى نفخ قال : ثم جاءه بلال فآذنه بالصلاة فقام فصلى ولم يتوضأ... ) الحديث
رواه البخاري (6316) ومسلم (2/ 178) والبخاري في الأدب (695) (397) وأحمد (5/ 270)


قال في المجموع (2/ 24):
(كان من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم أنه لا ينتقض وضوءه بالنوم مضطجعا للأحاديث الصحيحة، منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين: (أنه صلى الله عليه وسلم نام حتى سمع غطيطه، ثم صلى ولم يتوضأ) وقال صلى الله عليه وسلم: (إن عيني تنامان ولا ينام قلبي).
فإن قيل: هذا مخالف للحديث الصحيح (أن النبي صلى الله عليه وسلم نام في الوادي عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس)، ولو كان غير نائم القلب لما ترك صلاة الصبح؟

قال النووي له جوابان: أحدهما: ان القلب انما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والالم ونحوهما ولايدرك مايتعلق بالعين لانها نائمة والقلب يقظان.
والثاني: انه كان له حالان: حال كان قلبه فيه لاينام وهو الاغلب وحال ينام فيه قلبه وهو نادر فصادف هذا أي قصة النوم عن الصلاة. قال: والصحيح المعتمد هو الاول والثاني ضعيف.

قال ابن عبدالبر :
والنكتة في ذلك أن الأنبياء - عليهم السلام - تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ولذلك كانت رؤيا الأنبياء وحيا وكذلك قال ابن عباس رؤيا الأنبياء وحي وتلا( افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ )الصافات 102.
وقد روي عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال ((إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا))
ونومه عليه السلام في سفره من باب قوله ((إني لأنسى أو أنسى لأسن)) فخرق نومه ذلك عادته عليه السلام ليسن لأمته.
ألا ترى إلى قوله في حديث العلاء بن خباب ((لو شاء الله لأيقظنا ولكنه أراد أن تكون سنة لمن بعدكم)).
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن تميم بن أبي سلمة عن مسروق عن ابن عباس قال ((ما يسرني أن لي الدنيا بما فيها بصلاة النبي - عليه السلام - الصبح بعد طلوع الشمس)).
وكان مسروق يقول ذلك أيضا.

قال أبو عمر :وذلك عندي - والله أعلم - لأنه كان سببا إلى أن علم أصحابه المبلغون عنه إلى سائر أمته أن مراد الله من عباده الصلاة وإن كانت مؤقتة أن من لم يصلها في وقتها فإنه يقضيها أبدا متى ما ذكرها ناسيا كان لها أو نائما عنها أو متعمدا لتركها.

ورد في الفتح : قال بن دقيق العيد : كأن قائل هذا أراد تخصيص يقظة القلب بإدراك حالة الانتقاض وذلك بعيد وذلك أن قوله صلى الله عليه وسلم( إن عيني تنامان ولا ينام قلبي )خرج جوابا عن قول عائشة: أتنام قبل أن توتر)وهذا كلام لا تعلق له بانتقاض الطهارة الذي تكلموا فيه، وإنما هو جواب يتعلق بأمر الوتر، فتحمل يقظته على تعلق القلب باليقظة للوتر وفرق بين من شرع في النوم مطمئن القلب به وبين من شرع فيه متعلقا باليقظة، قال: فعلى هذا فلا تعارض ولا إشكال في حديث النوم حتى طلعت الشمس؛ لأنه يحمل على أنه اطمأن في نومه لما أوجبه تعب السير معتمدا على من وكله بكلاءة الفجر اه والله أعلم

تنبيه : حديث( إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا )ذكره الألباني في الصحيحة1705 من مراسيل عطاء، وقال يشهد له حديث أنس بن مالك، وفيه : والنبي صلى الله عليه وسلم نائمة عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم أخرجه البخاري.
وللحديث شواهد منها ما ذكره الألباني في الصحيحة 1872، وفيه( أن علامة النبي تنام عينه ولا ينام قلبه، وسأل عن صوت الرعد فقال ذلك ملك بيده مخراق يزجر السحاب )بمعناه أخرجه أحمد 2483
وصحح الحديث الشيخ مقبل في أسباب النزول فقال :فيه بكير خولف لكن له طرق.
وذهب باحث لتضعيفه يعني كون الرعد صوت ملك : حيث نقل أن ابن منده قال : هذا إسناد متصل، ورواته مشاهير ثقات. وصححه الشيخ أحمد شاكر.
لكن قال ابونعيم : غريب من حديث سعيد، تفرد به بكير.

قلت : وقول ابن عبدالبر وما نقله ابن حجر أقوى الأقوال.

تنبيه : -أما حديث ((لو شاء الله لأيقظنا ولكنه أراد أن تكون سنة لمن بعدكم)) فالعلاء بن خباب قال ابن عبدالبر ما أظنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم( جامع المسانيد
وراجع المسألة مطولة وذكر طرق الأحاديث والحكم عليها في مختلف الحديث رقم 67



ثم ذكر ابن عبدالبر الرد على من يقول أن العامد في ترك الصلاة أنه لا يقضي فقال :
ألا ترى أن حديث مالك في هذا الباب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله قال ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها)).
والنسيان في لسان العرب يكون الترك عمدا ويكون ضد الذكر قال الله - تعالى -( نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) التوبة 67 أي تركوا طاعة الله تعالى والإيمان بما جاء به رسوله فتركهم الله من رحمته
وهذا مما لا خلاف فيه ولا يجهله من له أقل علم بتأويل القرآن
فإن قيل فلم خص النائم والناسي بالذكر في قوله في غير هذا الحديث ((من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها))
قيل خص النائم والناسي ليرتفع التوهم والظن فيهما لرفع القلم في سقوط المأثم عنهما بالنوم والنسيان
فأبان رسول الله أن سقوط الإثم عنهما غير مسقط لما لزمهما من فرض الصلاة، وأنها واجبة عليهما عند الذكر لها، يقضيها كل واحد منهما بعد خروج وقتها إذا ذكرها.
ولم يحتج إلى ذكر العامد معهما؛ لأن العلة المتوهمة في الناسي والنائم ليست فيه، ولا عذر له في ترك فرض قد وجب عليه من صلاته إذا كان ذاكرا له.
وسوى الله - تعالى - في حكمه على لسان نبيه بين حكم الصلاة الموقوتة والصيام الموقوت في شهر رمضان - بأن كل واحد منهما يقضى بعد خروج وقته.
فنص على النائم والناسي في الصلاة لما وصفنا ونص على المريض والمسافر في الصوم.
وأجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم رمضان عامدا وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشرا وبطرا تعمد ذلك ثم تاب عنه - أن عليه قضاءه فكذلك من ترك الصلاة عامدا.
فالعامد والناسي في القضاء للصلاة والصيام سواء وإن اختلفا في الإثم كالجاني على الأموال المتلف لها عامدا وناسيا إلا في الإثم وكان الحكم في هذا الشرع بخلاف رمي الجمار في الحج التي لا تقضى في غير وقتها لعامد ولا لناسٍ فوجوب الدم فيها ينوب عنها. وبخلاف الضحايا أيضا لأن الضحايا ليست بواجبة فرضا
والصلاة والصيام كلاهما فرض واجب ودين ثابت يؤدى أبدا وإن خرج الوقت المؤجل لهما.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((دين الله أحق أن يقضى))
وإذا كان النائم والناسي للصلاة - وهما معذوران - يقضيانها بعد خروج وقتها كان المتعمد لتركها المأثوم في فعله ذلك أولى بألا يسقط عنه فرض الصلاة وأن يحكم عليه بالإتيان بها؛ لأن التوبة من عصيانه في تعمد تركها هي أداؤها وإقامة تركها مع الندم على ما سلف من تركه لها في وقتها.

وقد شذ بعض أهل الظاهر وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين وسبيل المؤمنين فقال :ليس على المتعمد لترك الصلاة في وقتها أن يأتي بها في غير وقتها؛ لأنه غير نائم ولا ناس، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها)).
قال والمتعمد غير الناسي والنائم

قال وقياسه عليهما غير جائز عندنا كما أن من قتل الصيد ناسيا لا يجزئه عندنا.
فخالفه في المسألة جمهور العلماء، وظن أنه يستتر في ذلك برواية جاءت عن بعض التابعين شذ فيها عن جماعة المسلمين، وهو محجوج بهم مأمور باتباعهم.
فخالف هذا الظاهر عن طريق النظر والاعتبار وشذ عن جماعة علماء الأمصار، ولم يأت فيما ذهب إليه من ذلك بدليل يصح في العقول.
ومن الدليل على أن الصلاة تصلي وتقضى بعد خروج وقتها كالصائم سواء. وإن كان إجماع الأمة الذين أمر من شذ منهم بالرجوع إليهم وترك الخروج عن سبيلهم يغني عن الدليل في ذلك قوله ((من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)) ولم يخص متعمدا من ناس. انتهى

قال ابن قدامة في المغني2/332 : ولا نعلم بين المسلمين خلافا في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها، ولو كان مرتدا لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام. انتهى
المقصود نقل الإجماع أما مسألة تكفير تارك الصلاة وعدم تكفيرة ستأتي إن شاء الله في جامع الأجوبة الفقهية.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَإِنَّمَا مُنِعَ قَلْبِه النَّوْم لِيَعِيَ الْوَحْي الَّذِي يَأْتِيه فِي مَنَامه " انتهى .
ومنه قوله تعالى :( يا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى في المَنَامِ أَنِّي أذْبَحُكَ )وراجع تفسير ابن كثير وغيره
وروى ابن ماجه (474) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ حَتَّى يَنْفُخَ
، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلا يَتَوَضَّأُ . صححه الألباني في صحيح ابن ماجه .
قال السندي في "حاشية ابن ماجه" : فلا يَنْبَغِي ذِكْر أَحَادِيث نَوْمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَاب أَصْلا ( يعني باب نقض الوضوء بالنوم ) إِلا مَعَ بَيَان أَنَّهُ كَانَ مَخْصُوصًا بِهَذَا الْحُكْم ، فَلْيُتَأَمَّلْ " انتهى باختصار .


ثالثاً :وللنبي صلى الله عليه وسلم خصائص منها :
تثبيت الله له قال تعالى: "وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ" [هود:120].
وقال تعالى "كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا" [الفرقان:32].

وأيضاً قد عصمه الله قال تعالى: "وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ" [المائدة:67].

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يواصل في الصوم، فرغب الصحابة في ذلك فنهاهم، وقال: "إنى لست كهيئتكم"، وفي رواية "لست مثلكم، إني أبيت أطعم وأسقى". صحيح البخاري (7299،1922) وصحيح مسلم (1103،1102).

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نصرت بالرعب مسيرة شهر". صحيح البخاري (335)، وصحيح مسلم (521). وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تنام عيناي ولا ينام قلبي" صحيح البخاري (3569).

هذا وقد عقد العلامة البهوتي في كتابه (كشاف القناع) فصلاً في خصائصه صلى الله عليه وسلم بما يقرب من أربع عشرة صفحة (5/23-37) في أول كتاب النكاح، وكان آخر ما قال: "وخصائصه صلى الله عليه وسلم لا تنحصر فيما ذُكر، وفيها كتب مشتملة على بعضها". انتهى.


رابعا: خصائص الأنبياء والرسل وبعض صفاتهم :
1- الوحي:
2- العصمة:
الأنبياء معصومون في تبليغ ما أمرهم الله عز وجل بتبليغه، وهم معصومون أيضا من الدنيَّات المخلَّة بالمروءة، ومعصومون كذلك من كبائر الذنوب وقبائحها، ويقع منهم عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم صغار الذنوب.

3- البشرية:

4- خيرية النسب:
قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [الحديد:26]، ولذلك فإنّ الله يصطفي لرسالته من كان من خيار قومه نسبًا، عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسمعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)).
وهذا أمر مشتهر معروف قال هرقل ملك الروم: "فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها".
5- أحرار بعيدون عن الرق:
وما حدث ليوسف عليه السلام إنّما هو رقٌّ خارجٌ عن الأصل، فالأصل حريته، والرق طارئ عليه ظلمًا وعدوانًا، وكان نوعًا من أنواع البلاء من الله عليه، ولم يستمر، قال السفاريني: "الرقّ وصف نقصٍ لا يليق بمقام النبوة، والنبيّ يكون داعيًا للنّاس آناء الليل وأطراف النهار، والرقيق لا يتيسر له ذلك، وأيضًا الرِقِّيّة وصف نقصٍ يأنف منه النّاس، ويستنكفون من اتباع من اتصف بِها،

6- الرسل لا يكونون إلا رجالاً

7- والرسل تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم وسبق ذكر الأدلة

8- تخيير الله لهم عند الموت.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من نبيّ يمرض إلاّ خُيِّر بين الدنيا والآخرة))، وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذتْه بحَّة شديدة، فسمعته يقول: ((مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم من النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِينَ))، فعلمت أنّه خُيِّر. أخرجه البخاري في التفسير (4586).


9- لا تأكل الأرض أجسادهم:
والأرض لا تأكل أجساد الأنبياء كرامة لهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله عز وجل قد حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام)) أخرجه أحمد (4/8)، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1301).

10- يكونون أحياء في قبورهم:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((مررتُ على موسى ليلة أسري بِه عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره)) أخرجه مسلم في الفضائل، باب من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم (2375).

11- يقبرون حيث يموتون:
وهذا ممّا خُصّ به الأنبياء بعد موتِهم أنّهم لا يقبرون إلاّ حيث يموتون، ولذلك قُبر صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة رضي الله عنها، تحت فراشه الذي مات عليه، فعن ابن جريج قال: أخبرنِي أبِي أنّ أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يدروا أين يقبرون النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ حتى قال أبو بكر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لن يقبر نبيٌّ إلاَّ حيث يموت، فأخَّرُوا فراشه، وحفروا له تحت فراشه )أخرجه أحمد (1/7) بسندٍ منقطع. وأخرجه الترمذي في الشمائل (378)، والطبراني في الكبير (6366) بإسناد صحيح عن سالم بن عبيد الأشجعي أنّ النّاس قالوا لأبي بكر: أين يُدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: في المكان الذي قبض فيه روحه، فإنّ الله لم يقبض روحه إلاّ في مكان طيّب. فعلموا أنّه صدق.

   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات