موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

هل يرتفع الحدث إذا اغتسل في الماء الدائم؟

عرض المقال
هل يرتفع الحدث إذا اغتسل في الماء الدائم؟
698 زائر
20-08-2015 08:57
سيف الكعبي وسعيد الجابري

27 جامع الأجوبة في الفقه ص36:
بإشراف واختصار : سعيد الجابري
سيف بن دورة الكعبي
وممن شارك زكي أبوكيسة وسعيد الجابري
هل يرتفع الحدث إذا اغتسل في الماء الدائم؟
'''''''''''''""""""""""""""""
جواب زكي أبو كيسة :
□- أفتت بعض لجان الفتوى:
في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب) فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً. أخرجه مسلم
قالوا : هذا دليل من الأدلة التي استدل بها أهل العلم الذين يرون أن الماء المستعمل لا يرفع الحدث، والجواب على هذا الدليل ذكره الشوكاني في نيل الأوطار بقوله: وأجيب عن الاستدلال بحديث الباب بأن علة النهي ليست كونه يصير مستعملا بل مصيره مستخبثاً بتوارد الاستعمال فيبطل نفعه، ويوضح ذلك قول أبي هريرة: يتناوله تناولاً، وباضطراب متنه.. إلى أن قال: وبالمعارضة بما أخرجه مسلم وأحمد من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة، وأخرجه أحمد أيضاً وابن ماجه بنحوه من حديثه. وأخرجه أيضاً أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه من حديث بلفظ: اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب. انتهى، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 14021، والفتوى رقم: 55375.
والله أعلم.
ومرة قالوا: هل يرتفع حدث الجنب إذا انغمس في الماء الدائم؟
في هذا قولان للعلماء أصحهما أنه يرتفع.
قال ابن قدامة: إذا انغمس الجنب أو المحدث فيما دون القلتين, ينوي رفع الحدث, صار مستعملا, ولم يرتفع حدثه, وقال الشافعي: يصير مستعملا, ويرتفع حدثه, لأنه إنما يصير مستعملا بارتفاع حدثه فيه.
□- وأجابت اللجنة الدائمة :
ثانيا: إذا بلغ الماء الدائم قلتين فأكثر ولم يتغير لونه أو طعمه
أو ريحه بالاغتسال فيه من الجنابة أجزأ الوضوء والغسل منه وصلح لتطهير الأخباث والأحداث، وإن تغير بنجاسة لم يصح استعماله في طهارة أحداث ولا أخباث إجماعا، وإن تغير بمجرد تتابع الاغتسال من الجنابة فيه لا بنجاسة ففي طهوريته خلاف والأحوط ترك استعماله في الطهارة خروجا من الخلاف، وإن كان أقل من قلتين واغتسل فيه جنب فإن تغير بنجاسة جنب كانت على بدنه لم يصح التطهر به من الأحداث ولا الأخباث وإن لم يتغير بنجاسة ففي صحة التطهر به من الأحداث والأخباث خلاف، والأحوط ترك استعماله في الطهارات عند تيسر غيره. انتهي
---------------------------
جواب سعيد الجابري :
□- أقول: (سعيد ) أن بعض أهل العلم قالوا : أن الماء المستعمل غير مطهر، واستدلوا بحديث النهي عن الاغتسال في الماء الدائم وأن الحديث في النهي عن الاغتسال في الماء الدائم لا دلالة له على ذلك؛ لأن علة النهي عن التطهير به ليست كون ذلك الماء مستعملا؛ بل كونه ساكنا، وعلة السكون لا ملازمة بينها وبين الاستعمال.
إذا اغتسل الجنب في الماء الراكد يرتفع حدثه إن كان دون القلتين أو قلتين أو أكثر أو أقل ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة وأما حديث إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي رواية لم ينجس معنى الحديث: إذا كان قلتين لم يحمل النجاسة في الغالب وأما دون القلتين يحمل النجاسة في الغالب والحكم معلق بالتغير وليس بالقلة أو الكثرة.
والله أعلم.
□- وقال الشيخ عبدالعزيز الراجحي: وظاهر الحديث أنه لو اغتسل في وسطه لا يجزئه؛ لأنه منهي عنه، والنهي يقتضي الفساد، وإنما يغتسل خارج الماء الدائم، وخارج البركة أو خارج الإناء الكبير الذي فيه الماء.
●-(شرح سنن النسائي).
□- وقال الشيح عبد الكريم الخضير في شرح بلوغ المرام: التفريق بين الجنب وغيره أن الجنب يرفع به الحدث؟ وإذا قلنا: هذا هو السبب، فهل يرتفع الحدث أو لا يرتفع إذا انغمس؟
الشافعية والحنابلة متفقون على أن الماء إذا كان أقل من قلتين وانغمس فيه الجنب أنه يصير طاهرا غير مطهر، لكنهم يختلفون هل يرتفع حدث هذا الذي انغمس أو لا يرتفع؟
عند الشافعية يرتفع، وأنه ما صار مستعملا حتى ارتفع به الحدث، والحنابلة يقولون: لا يرتفع حدثه، لماذا؟ لأنه صار مستعملا بملاقاة أول جزء من البدن،
●-(شرح بلوغ المرام]
□- وقال ابن عبدالبر: روي عن مالك في الجنب يغتسل في الماء الدائم الكثير مثل الحياض التي تكون بين مكة والمدينة ولم يكن غسل ما به من الأذى أن ذلك لا يفسد الماء وهذا مذهب ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم ومن اتبعهم من أصحابهم المصريين إلا ابن وهب فإنه قال في الماء بقول المدنيين من أصحاب مالك.
●-(التمهيد )
----------------------
جواب سيف بن دورة الكعبي:
□- قال بعض مشايخنا : الراجح أن حدثه يزول سواء كان الماء قلتين أو أكثر أو أقل وكذلك يزول به الحدث بعد صيرورته مستعملاً، ما دام الماء طاهراً لم يتغير بنجاسة.
□-قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 21/46: ونهيه عن الاغتسال في الماء الدائم قد يكون لما فيه من تقذير الماء على غيره، لا لأجل نجاسته، ولا لصيرورته مستعملاً؛ فإنه قد ثبت في الصحيح عنه أنه قال :( إن الماء لا يجنب ) ثم ذكر كلام الشوكاني الذي سبق نقله في أجوبة الإخوة .

   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات