موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

حكم اغتسال الجنب في الماء الدائم؟

عرض المقال
حكم اغتسال الجنب في الماء الدائم؟
2028 زائر
20-08-2015 08:54
سيف الكعبي وسعيد الجابري

26 جامع الأجوبة في الفقه 36:
جمع واختصار: سعيد الجابري
وسيف بن دورة الكعبي
حكم اغتسال الجنب في الماء الدائم؟
'''''''''''''""""""""""""""""
جواب ابراهيم البلوشي وزكي أبوكيسة :
حكم اغتسال الجنب في الماء الدائم
قال أعضاء اللجنة الدائمة في جواب على سؤال :
أولا: إقدام الجنب على الاغتسال في الماء الدائم الذي لا يجري لا يجوز لما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب فقيل كيف يفعل يا أبا هريرة قال يتناوله تناولا » مسلم .
ثانيا: إذا بلغ الماء الدائم قلتين فأكثر ولم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بالاغتسال فيه من الجنابة أجزأ الوضوء والغسل منه وصلح لتطهير الأخباث والأحداث، وإن تغير بنجاسة لم يصح استعماله في طهارة أحداث ولا أخباث إجماعا، وإن تغير بمجرد تتابع الاغتسال من الجنابة فيه لا بنجاسة ففي طهوريته خلاف والأحوط ترك استعماله في الطهارة خروجا من الخلاف، وإن كان أقل من قلتين واغتسل فيه جنب فإن تغير بنجاسة جنب كانت على بدنه لم يصح التطهر به من الأحداث ولا الأخباث وإن لم يتغير بنجاسة ففي صحة التطهر به من الأحداث والأخباث خلاف، والأحوط ترك استعماله في الطهارات عند تيسر غيره.
ثالثا: ما جرى عليه عمل بعض الناس من الاغتسال من الجنابة في برك البوادي والمساجد لا يجوز ويجب نصحهم وإرشادهم فإن استجابوا فالحمد لله وإلا عزرهم ولي الأمر بما يردعهم.
فتاوى اللجنة الدائمة
---------
جواب الأخ زكي أبو كيسة
قال أعضاء اللجنة :واختلف العلماء في علة ذلك، والمشهور عند الجمهور أن الانغماس فيه يصيره مستعملا، ويسلبه الطهورية فيصير بالانغماس فيه طاهراً غير مطهر. وبالغ أبو حنيفة فذهب إلى تنجيس الماء الدائم بانغماس الجنب فيه.
وأما من قال بطهورية الماء المستعمل -وهو مذهب المالكية، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية فعلل النهي بأن تتابع الاغتسال في الماء يقذره مما قد يؤدي إلى إفساده على الناس. ثم إن الجمهور قيدوا النهي بما دون القلتين، وأما الماء الكثير الزائد على القلتين فلا يضر عندهم انغماس الجنب فيه، وهل يرتفع حدث الجنب إذا انغمس في الماء الدائم؟ في هذا قولان للعلماء أصحهما أنه يرتفع.
قال ابن قدامة: إذا انغمس الجنب أو المحدث فيما دون القلتين, ينوي رفع الحدث, صار مستعملا, ولم يرتفع حدثه, وقال الشافعي: يصير مستعملا, ويرتفع حدثه, لأنه إنما يصير مستعملا بارتفاع حدثه فيه.
قال النووي في شرح صحيح مسلم: فقال العلماء من أصحابنا وغيرهم: يكره الاغتسال في الماء الراكد, قليلا كان أو كثيرا, وكذا يكره الاغتسال في العين الجارية, قال الشافعي رحمه الله- في البويطي: أكره للجنب أن يغتسل في البئر معينة كانت أو دائمة وفي الماء الراكد الذي لا يجري قال الشافعي: وسواء قليل الراكد وكثيره, أكره الاغتسال فيه, هذا نصه, وكذا صرح أصحابنا وغيرهم بمعناه, وهذا كله على كراهة التنزيه لا التحريم " انتهى.
وإلى حمل النهي على الكراهة مال العلامة العثيمين في شرحه على بلوغ المرام.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الثاني
■- أقول(سعيد) كلام ابن عثيمين فيه تفصيل راجع جوابي في كلام الشيخ رحمه الله.
---------------------------
جواب سعيد الجابري
حكم الاغتسال في الماء الراكد:
ج: نهى النبي صلى الله عليه وآله سلم عن الانغماس في الماء الراكد إذا كان الإنسان جنباً، ولكنه يأمر بأن يغترف منه اغترافاً، فالأمر واضح جداً أن الانغماس يعرِّض هذا الماء الراكد لأحد شيئين ولا بد منهما:
1- إما للنجاسة.
2- وإما للقذارة.
ونقول راوي الحديث هذا ما دام أنه أجاب عن السؤال حينما رَوَى الحديث بقوله: (يغترف اغترافاً ) فيكون هو أدرى بمعنى الحديث ممن قد يأتي بعده، ويتأوله بتأويلٍ آخر.
[سلسلة الهدى والنور] رقم الشريط: 688 رقم الفتوى: 06
■- قال الشيخ عبدالعزيز الراجحي في حكم: النهي عن اغتسال الإنسان في الماء الدائم وهو جنب، والنهي للتحريم، وهو يقتضي الفساد، فلا يجوز للإنسان أن يغتسل بالماء الدائم وهو جنب،
(شرح سنن النسائي)
■- سئل الشيخ ابن عثيمين السؤال هل يجوز الاغتسال في الماء الراكد للتبرد؟
الجواب: ظاهر الحديث
(رواه مسلم ) الجواز لكن إذا كان الماء يرتاده الناس فلا.
(الكنز الثمين في سؤالات ابن سنيد).
وقال رحمه الله [ابن عثيمين] في تنبيه الافهام شرح عمدة الأحكام:
- نهى النبي صلى الله عليه وسلم نهيا مؤكدا عن البول في الماء الراكد الذي لا يجري، لأن ذلك يقتضي تلوثه بالنجاسة والأمراض التي قد يحملها البول فتضر كل من استعمل هذا الماء.
- وكما نهى صلى الله عليه وسلم عن اغتسال الجنب في الماء الراكد لأن ذلك يلوث الماء بأوساخ واقذار النجاسة.
وقال في حكم النهي عن البول في الماء الدائم الذي لا يجري، والنهي للتحريم إن كان الناس يستعملون ذاك الماء وإلا فللكراهة، والغائط كالبول بل أشد منه.
وجواز البول في الماء الذي يجري لأن البول يجري مع الماء ولا يستقر.
والنهي في الاغتسال من الجنابة في الماء الدائم، والنهي للتحريم إن كان يفسده على من يستعمله من الناس، وإلا فللكراهة.
■-قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى : ونهيه عن الاغتسال في الماء الدائم إن صح يتعلق بمسألة الماء المستعمل، وهذا قد يكون لما فيه من تقذير الماء على غيره، لا لأجل نجاسته ولا لمصيره مستعملا، فإنه قد ثبت في الصحيح: عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: الماء لا يجنب. والله أعلم.
■-قال الشوكاني : والنهي عن الإغتسال فيه على انفراده والنهي عن مجموعة الأمرين ولا يصح أن يقال: إن روايتي الإنفراد مقيدتان بالإجتماع لأن البول في الماء على انفراده لا يجوز فأفاد أن هذا الإغتسال أو الوضوء في الماء الدائم من دن بول فيه غير جائز فمن لا يجد إلا ماء ساكنا وأراد أن يتطهر منه فعليه أن يحتال قبل ذلك بأن يحركه حتى يخرج من وصف كونه ساكنا ثم يتوضأ منه... وقد قيل إن المستبحر مخصوص من هذا بالإجماع والراجح أن الماء الساكن لا يحل التطهر به مادام ساكنا فإذا تحرك عاد له وصفه الأصلي وهو كونه مطهرا وهذه هي المسألة الخامسة من مسائل الباب.
(الدراري المضية شرح الدرر البهية)
قال الشيخ عبدالله البسام في كتابه توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام : ما يؤخذ من الحديث:
١ - النهي عن الاغتسال في الماء الدائم من الجنابة، بخلاف الماء الجاري؛ فإنه غير داخل في النهي.
٢ - أن النهي يقتضي التحريم؛ فيحرم الاغتسال من الجنابة في الماء الدائم.
٣ - النهي عن البول في الماء الدائم ثم الاغتسال فيه من الجنابة، وقال في طرح التثريب": يحتمل أن النهي عن كل من "البول والاغتسال"، ويدل عليه رواية أبي داود: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة"، كما جاء في مسلم: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب .
٤ - النهي يقتضي التحريم؛ فيحرم الاغتسال من الجنابة في الماء الذي بيل فيه.
٥ - ظاهر الحديث أنه لا فرق بين الماء القليل والكثير.
٦ - الفساد المترتب على النهيين هو إفساد الماء بتقذيره على المنتفعين به، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- الخلاف في الماء المستعمل، هل استعماله في الطهارة يسلبه الطهورية أو لا؟
٧ - النهي عن البول أو الاغتسال في الماء الراكد ليس على إطلاقه اتفاقا؛ فإن الماء المستبحر الكثير لا يتناوله النهي اتفاقا؛ فهو مخصص بالإجماع.
٨ - قال في سبل السلام: الذي تقتضيه قواعد اللغة العربية: أن المنهي عنه في الحديث إنما هو عن الجمع بين البول والاغتسال؛ لأن "ثم" لا تفيد ما تفيده الواو العاطفة في أنها للجمع، وإنما اختصت "ثم" بالترتيب.
قلت( سيف ) : قال القرطبي في المفهم :وإنما جاء( ثم يغتسل ) على التنبيه على مآل الحال، ومعناه إذا بال فيه قد يحتاج إليه، فيمتنع عليه استعماله، مثل حديث( لا يضرب أحدكم امرأته ضرب الأمة ثم يضاجعها ) فنهاه عن ضربها؛ لأنه يحتاج إلى مضاجعتها ). باختصار
٩ - قال ابن دقيق العيد: "يؤخذ النهي عن الجمع من هذا الحديث، ويؤخذ النهي عن الإفراد من حديث آخر".
١٠ - لكن الروايات الواردة في الباب يستفاد منها ما يأتي:
- رواية مسلم" تفيد النهي عن الاغتسال بالانغماس فيه، والتناول منه.
- رواية البخاري" تفيد النهي عن الجمع بين البول والاغتسال.
- رواية أبي داود" تفيد النهي عن كل منهما على الانفراد.
فحصل من جميع الروايات أن الكل ممنوع، ذلك أن البول أو الاغتسال في الماء الراكد يسبب تقذيره وتوسيخه على الناس ولو لم يصل إلى تنجيسه.
١١ - يلحق بذلك تحريم التغوط والاستنجاء في الماء الراكد الذي لا يجري.
١٢ - تحريم أذية الناس وإلحاق الضرر بهم بأي عمل من الأعمال التي لم يؤذن فيها، ولم تترجح مصلحتها على مفسدتها.
١٣ - اختلف العلماء هل النهي للتحريم أو للكراهة؟:
فمذهب المالكية: إلى أنه مكروه؛ بناء منهم على أن الماء باق على طهوريته.
وذهب الحنابلة والظاهرية إلى أنه للتحريم. وذهب بعض العلماء إلى أنه محرم في القليل، مكروه في الكثير.
وظاهر النهي: التحريم في القليل والكثير، ولو لم يكن لعلة تنجيسه، وإنما من أجل تقذيره وتوسيخه على الناس.
تنبيه: يخص من ذلك المياه المستبحرة باتفاق العلماء كما تقدم.
(توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام)
٢٠‏/٨‏/٢٠١٥ ١٠:٣٦:٤٥ ص: بو بناتي ٥٤: 24 جامع الأجوبة في الفقه ص33 :
جمع واختصار سعيد الجابري
وسيف بن دورة الكعبي
هل يشرع الوضوء والإغتسال بماء زمزم ؟
وممن شارك أبو بكر محمد المسالمة وعبدربه وأحمد بن علي :
---------------------
جواب الأخ سعيد الجابري
مذاهب الفقهاء في المسألة:
اختلف الفقهاء في حكم استعمال ماء زمزم في الطهارة من الحدث أو إزالة النجس على قولين:
القول الأول: ذهب الحنفية والمالكية والشافعية وأحمد في رواية إلى جواز استعمال ماء زمزم من غير كراهة في إزالة الأحداث، أما في إزالة الأنجاس فيكره تشريفا له وإكراما.
الثاني: ذهب المالكية إلى جواز استعمال ماء زمزم من غير كراهة مطلقا، أي سواء أكان الاستعمال في الطهارة من الحدث أم في إزالة النجس
القول الثالث: ذهب أحمد في رواية , وابن شعبان من المالكية , إلى كراهة استعماله مطلقا أي في إزالة الحدث والنجس.
نقلته الجامع الصحيح للسنن والمسانيد عزاه لحاشية ابن عابدين . وحاشية العدوي. والفواكه الدواني.
----------------
جواب : أبي بكر محمد المسالمة
قال ابن ضويان : [ولا يكره ماء زمزم إلا في إزالة الخبث] تعظيماً له ولا يكره الوضوء والغسل منه، لحديث أسامة( 1)أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ" رواه أحمد عن علي، وعنه يكره الغسل لقول العباس "لا أحلها لمغتسل". وخص الشيخ تقي الدين الكراهة بغسل الجنابة.
منار السبيل ص١٣-١٤
قال الألباني عن الحديث : حسن
رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد "المسند" (١/٧٦)
---------
(١) قال الشيخ الألباني كذا في الأصل، والحديث إنما هو من حديث علي كما خرجه المصنف نفسه، وإن كان أخطأ في عزوه لأحمد، فإنما هو من رواية ابنه عبد الله، كما يأتي.الإرواء ص ٤٤- ٤٥.
قال ابن قدامة : فصل: ولا يكره الوضوء والغسل بماء زمزم؛ لأنه ماء طهور، فأشبه سائر المياه. وعنه: يكره لقول العباس لا أحلها لمغتسل، لكن لمحرم حل وبل؛ ولأنه يزيل به مانعا من الصلاة، أشبه إزالة النجاسة به.
والأول أولى، وقول العباس لا يؤخذ بصريحه في التحريم، ففي غيره أولى، وشرفه لا يوجب الكراهة لاستعماله، كالماء الذي وضع فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - كفه، أو اغتسل منه.
المغني ١/ ٢٩-٣٠
قال الحطاب : قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَمَاءُ السَّمَاءِ وَمَاءُ الْآبَارِ وَمَاءُ الْعُيُونِ وَمَاءُ الْبَحْرِ طَيِّبٌ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ لِلنَّجَاسَاتِ هَذَا عَامٌ يَدْخُلُ فِيهِ بِئْرُ زَمْزَمَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّ مَاءَ زَمْزَمَ يُتَوَضَّأُ بِهِ وَتُزَالُ بِهِ النَّجَاسَةُ وَلَا خِلَافَ فِيهِ إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ مِنْ أَنَّهُ قَالَ لَا تُزَالُ بِهِ النَّجَاسَةُ تَشْرِيفًا لَهُ انْتَهَى، وَنَحْوُهُ لِلشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ.
(قُلْتُ) :...وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ كَمَذْهَبِنَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ بِهِ وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ بِكَرَاهِيَتِهِ لِأَنَّهُ جَاءَ عَنْ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ زَمْزَمَ: لَا أُحِلُّهُ لِمُغْتَسِلٍ وَهُوَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبَلٌّ قَالَ: وَدَلِيلُنَا النُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ الْمُطْلَقَةُ فِي الْمِيَاهِ بِلَا فَرْقٍ وَلَمْ يَزَلْ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْوُضُوءِ بِهِ بِلَا إنْكَارٍ وَلَمْ يَصِحَّ مَا ذَكَرُوهُ عَنْ الْعَبَّاسِ بَلْ حُكِيَ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَوْ ثَبَتَ عَنْ الْعَبَّاسِ لَمْ يَجُزْ تَرْكُ النُّصُوصِ بِهِ وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ قَالَهُ فِي وَقْتِ ضِيقِ الْمَاءِ لِكَثْرَةِ الشَّارِبِينَ انْتَهَى.
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل ١/ ص ٤٦ - ٤٧.
أما شيخ الإسلام فقال : وقد كان العباس بن عبد المطلب يقول في ماء زمزم: لا أحله لمغتسل ولكن لشارب حل وبل. وروي عنه أنه قال: لشارب ومتوضئ ولهذا اختلف العلماء هل يكره الغسل والوضوء من ماء زمزم وذكروا فيه روايتين عن أحمد. والشافعي احتج بحديث العباس والمرخص احتج بحديث فيه أن {النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من ماء زمزم} والصحابة توضئوا من الماء الذي نبع من بين أصابعه مع بركته؛ لكن هذا وقت حاجة. والصحيح: أن النهي من العباس إنما جاء عن الغسل فقط لا عن الوضوء والتفريق بين الغسل والوضوء هو لهذا الوجه فإن الغسل يشبه إزالة النجاسة؛ ولهذا يجب أن يغسل في الجنابة ما يجب أن يغسل من النجاسة؛ وحينئذ فصون هذه المياه المباركة من النجاسات متوجه بخلاف صونها من التراب ونحوه من الطاهرات. والله أعلم.
مجموع الفتاوى ١٢/ ٦٠٠
وممن قال بجواز الوضوء والغسل الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ ابن باز والشيخ عبد العزيز آل الشيخ.
هذا ما يسر الله نقله والله أعلى وأعلم.
------
جواب عبد ربه:
ابن عثيمين يجوز الوضوء منه
فتاوى نور على الدرب
قال النووي :ولاتكره الطهاره بماء زمزم عندنا وبه قال العلماء كافة إلا احمد في رواية ودليلنا انه لم يثبت نهي .فتاوى النووي للعطار 12
-----------------
جواب أحمد بن علي :
[مطلب في الاستنجاء بماء زمزم]
مطلب في كراهية الاستنجاء بماء زمزم (قوله يكره الاستنجاء بماء زمزم) وكذا إزالة النجاسة الحقيقية من ثوبه أو بدنه، حتى ذكر بعض العلماء تحريم ذلك. من اللباب وشرحه.
رد المحتار على الدر المختار
............
جواب سيف بن دورة الكعبي : نقل باحث :
أن من كره إزالة النجاسة بزمزم بحديث( إنها مباركة، إنها طعام طعم )،أخرجه مسلم من حديث أبي ذر
واستدل باحث آخر على الجواز بعموم زيادة وقعت عند الطيالسي 1/364 والبيهقي 5/147( وشفاء سقم ) يعني سواء بالشرب أو الإغتسال، وإن كان الحديث بسبب قصة أبي ذر فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب مثل العسل ورد في الآية أنه شفاء لكن ذكر كشراب، وثبت أنه يعالج به بغير الشراب.
قلت :وثبت ذلك عن طاوس قال :( وشفاء سقم )
أما أثر العباس فلم أجده في تاريخ مكة إنما نقل عن الزهري مرسلاً أن عبدالمطلب قال ذلك. ثم وقفت عليه في العلل لأحمد : قال عبدالله بن أحمد حدثنا أبي حدثنا أبوبكر بن عياش عن عاصم عن زر سمعت العباس، وذكر ابن عيينة أيضا أنه روى هذا الخبر عن العباس لكن حمله على أنه رأى رجلاً متجردا
ويحتمل أيضا لينزه المسجد عن غسل الجنابة وغير ذلك من الإحتمالات
أما كونها طعام طعم فلا يذهب الخاصية المائية لها، فالراجح الجواز ومن احتاط فجيد، خاصة إذا وجد غيرها

   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات