موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

س/ ما الحكم إذا بلغ الصبي أثناء نهار رمضان هل يجزئه هذا اليوم

عرض المقال
س/ ما الحكم إذا بلغ الصبي أثناء نهار رمضان هل يجزئه هذا اليوم
716 زائر
20-08-2015 08:35
سيف الكعبي

18( بحث مجموع من أجوبة الإخوة وممن شارك الأخ أحمد بن علي ،وحمد الكعبي )
[ جمعها الأخ؛ سيف الكعبي ]
س/ ما الحكم إذا بلغ الصبي أثناء نهار رمضان هل يجزئه هذا اليوم .


ج/ هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم رحمهم الله:
القول الأول :
أنه يجب الإمساك (سواء أكل أول النهار أو لا) دون القضاء وهذا القول مذهب الأحناف واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
أما عدم وجوب القضاء فلأنهم في صدر النهار لم يكونوا من أهل العبادة .
وأما وجوب الإمساك فلحديث عاشوراء حيث أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإمساك فكذا هؤلاء نأمرهم بالإمساك بقية النهار ولا يجب عليهم أن يقضوا.
ووجوب القضاء في هذه المسألة ـ أي: ما إذا قامت البينة أثناء النهار ـ هو قول عامة العلماء، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: يلزمهم الإمساك ولا يلزمهم القضاء ووجه ذلك أن أكلهم وشربهم قبل قيام البينة كان مباحاً، قد أحله الله لهم فلم ينتهكوا حرمة الشهر، بل كانوا جاهلين بنوا على أصل وهو بقاء شعبان فيدخلون في عموم قوله تعالى: {{رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا}} فهم كمن أكل ظاناً بقاء الليل فتبين أن الفجر قد طلع، أو أكل ظاناً غروب الشمس فتبين أنها لم تغرب وقد ثبت في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم ثم طلعت الشمس [(320)]، ولم ينقل أنهم أمروا بالقضاء.
وأجاب ـ رحمه الله ـ عن كونهم لم ينووا قبل الفجر بأن النية تتبع العلم ولا علم لهم بدخول الشهر، وما ليس لهم به علم فليس بوسعهم، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولهذا لو أخروا النية بعد علمهم بدخول الشهر لم يصح صومهم.
القول الثاني :
يجب عليه أن يمسك بقية اليوم ويقضي أيضاً وهو مذهب الحنابلة، والشافعية ( إلا أن الإمساك عندهم أي الشافعية مستحب وليس واجباً )
أما وجوب الإمساك فهو احتراماً للزمن ولأنهم أفطروا لعذر فزال هذا العذر فوجب أن يمسكوا.
القول الثالث :
لا يجب لا الإمساك ولا القضاء وهو مذهب المالكية والظاهرية.
أما أنه لا يجب الإمساك : فاستدلوا بأن من أفطر في أول اليوم ظاهراً وباطناً جاز له أن يفطر في آخر اليوم ،والصبي قبل أن يبلغ يجوز له أن يفطر في صدر اليوم ظاهراً وباطناً .
بخلاف الذين لم يبلغهم الخبر مثلاً إلا في أثناء اليوم فهؤلاء يجوز لهم أن يفطروا ظاهراً فقط، أما هؤلاء فإنه يجوز لهم أن يفطروا ظاهراً وباطناً ، إذاً هذا الدليل على عدم الإمساك .
وأما الدليل على عدم القضاء فلأن هؤلاء حال التلبس بالعبادة ليسوا من أهل العبادة.
الراجح :
قال ابن عثيمين:
يلزمهم الإمساك دون القضاء وذكر رواية عن أحمد واختيار الشيخ تقي الدين (شيخ الإسلام ابن تيمية) وهو مذهب مالك وهو الراجح؛ لأنهم لا يلزمهم الإمساك في أول النهار لعدم شرط التكليف وقد أتوا بما أمروا به حين أمسكوا عند وجود شرط التكليف، ومن أتى بما أمر به لم يكلف الإعادة.
الشرح الممتع على زاد المستقنع.
قلت :ولو قلنا بعدم وجوب الإمساك لكان قويا لكن ،لا يظهر الأكل للناس من أجل يبقى إجلال الشهر في قلوب الناس.
وقياسه على أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أكل في يوم عاشوراء بالإمساك بعيد لأن سببه عدم العلم بعاشوراء أما هنا سببه أنه لم يكن من أهل الوجوب فهو أقرب للحائض تطهر في نصف النهار فالقياس عليها أولى.

18( بحث مجموع من أجوبة الإخوة وممن شارك الأخ أحمد بن علي ،وحمد الكعبي )
[ جمعها الأخ؛ سيف الكعبي ]
س/ ما الحكم إذا بلغ الصبي أثناء نهار رمضان هل يجزئه هذا اليوم .
ج/ هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم رحمهم الله:
القول الأول :
أنه يجب الإمساك (سواء أكل أول النهار أو لا) دون القضاء وهذا القول مذهب الأحناف واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
أما عدم وجوب القضاء فلأنهم في صدر النهار لم يكونوا من أهل العبادة .
وأما وجوب الإمساك فلحديث عاشوراء حيث أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإمساك فكذا هؤلاء نأمرهم بالإمساك بقية النهار ولا يجب عليهم أن يقضوا.
ووجوب القضاء في هذه المسألة ـ أي: ما إذا قامت البينة أثناء النهار ـ هو قول عامة العلماء، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: يلزمهم الإمساك ولا يلزمهم القضاء ووجه ذلك أن أكلهم وشربهم قبل قيام البينة كان مباحاً، قد أحله الله لهم فلم ينتهكوا حرمة الشهر، بل كانوا جاهلين بنوا على أصل وهو بقاء شعبان فيدخلون في عموم قوله تعالى: {{رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا}} فهم كمن أكل ظاناً بقاء الليل فتبين أن الفجر قد طلع، أو أكل ظاناً غروب الشمس فتبين أنها لم تغرب وقد ثبت في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم ثم طلعت الشمس [(320)]، ولم ينقل أنهم أمروا بالقضاء.
وأجاب ـ رحمه الله ـ عن كونهم لم ينووا قبل الفجر بأن النية تتبع العلم ولا علم لهم بدخول الشهر، وما ليس لهم به علم فليس بوسعهم، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولهذا لو أخروا النية بعد علمهم بدخول الشهر لم يصح صومهم.
القول الثاني :
يجب عليه أن يمسك بقية اليوم ويقضي أيضاً وهو مذهب الحنابلة، والشافعية ( إلا أن الإمساك عندهم أي الشافعية مستحب وليس واجباً )
أما وجوب الإمساك فهو احتراماً للزمن ولأنهم أفطروا لعذر فزال هذا العذر فوجب أن يمسكوا.
القول الثالث :
لا يجب لا الإمساك ولا القضاء وهو مذهب المالكية والظاهرية.
أما أنه لا يجب الإمساك : فاستدلوا بأن من أفطر في أول اليوم ظاهراً وباطناً جاز له أن يفطر في آخر اليوم ،والصبي قبل أن يبلغ يجوز له أن يفطر في صدر اليوم ظاهراً وباطناً .
بخلاف الذين لم يبلغهم الخبر مثلاً إلا في أثناء اليوم فهؤلاء يجوز لهم أن يفطروا ظاهراً فقط، أما هؤلاء فإنه يجوز لهم أن يفطروا ظاهراً وباطناً ، إذاً هذا الدليل على عدم الإمساك .
وأما الدليل على عدم القضاء فلأن هؤلاء حال التلبس بالعبادة ليسوا من أهل العبادة.
الراجح :
قال ابن عثيمين:
يلزمهم الإمساك دون القضاء وذكر رواية عن أحمد واختيار الشيخ تقي الدين (شيخ الإسلام ابن تيمية) وهو مذهب مالك وهو الراجح؛ لأنهم لا يلزمهم الإمساك في أول النهار لعدم شرط التكليف وقد أتوا بما أمروا به حين أمسكوا عند وجود شرط التكليف، ومن أتى بما أمر به لم يكلف الإعادة.
الشرح الممتع على زاد المستقنع.
قلت :ولو قلنا بعدم وجوب الإمساك لكان قويا لكن ،لا يظهر الأكل للناس من أجل يبقى إجلال الشهر في قلوب الناس.
وقياسه على أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أكل في يوم عاشوراء بالإمساك بعيد لأن سببه عدم العلم بعاشوراء أما هنا سببه أنه لم يكن من أهل الوجوب فهو أقرب للحائض تطهر في نصف النهار فالقياس عليها أولى.

18( بحث مجموع من أجوبة الإخوة وممن شارك الأخ أحمد بن علي ،وحمد الكعبي )
[ جمعها الأخ؛ سيف الكعبي ]
س/ ما الحكم إذا بلغ الصبي أثناء نهار رمضان هل يجزئه هذا اليوم .
ج/ هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم رحمهم الله:
القول الأول :
أنه يجب الإمساك (سواء أكل أول النهار أو لا) دون القضاء وهذا القول مذهب الأحناف واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
أما عدم وجوب القضاء فلأنهم في صدر النهار لم يكونوا من أهل العبادة .
وأما وجوب الإمساك فلحديث عاشوراء حيث أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإمساك فكذا هؤلاء نأمرهم بالإمساك بقية النهار ولا يجب عليهم أن يقضوا.
ووجوب القضاء في هذه المسألة ـ أي: ما إذا قامت البينة أثناء النهار ـ هو قول عامة العلماء، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: يلزمهم الإمساك ولا يلزمهم القضاء ووجه ذلك أن أكلهم وشربهم قبل قيام البينة كان مباحاً، قد أحله الله لهم فلم ينتهكوا حرمة الشهر، بل كانوا جاهلين بنوا على أصل وهو بقاء شعبان فيدخلون في عموم قوله تعالى: {{رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا}} فهم كمن أكل ظاناً بقاء الليل فتبين أن الفجر قد طلع، أو أكل ظاناً غروب الشمس فتبين أنها لم تغرب وقد ثبت في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم ثم طلعت الشمس [(320)]، ولم ينقل أنهم أمروا بالقضاء.
وأجاب ـ رحمه الله ـ عن كونهم لم ينووا قبل الفجر بأن النية تتبع العلم ولا علم لهم بدخول الشهر، وما ليس لهم به علم فليس بوسعهم، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولهذا لو أخروا النية بعد علمهم بدخول الشهر لم يصح صومهم.
القول الثاني :
يجب عليه أن يمسك بقية اليوم ويقضي أيضاً وهو مذهب الحنابلة، والشافعية ( إلا أن الإمساك عندهم أي الشافعية مستحب وليس واجباً )
أما وجوب الإمساك فهو احتراماً للزمن ولأنهم أفطروا لعذر فزال هذا العذر فوجب أن يمسكوا.
القول الثالث :
لا يجب لا الإمساك ولا القضاء وهو مذهب المالكية والظاهرية.
أما أنه لا يجب الإمساك : فاستدلوا بأن من أفطر في أول اليوم ظاهراً وباطناً جاز له أن يفطر في آخر اليوم ،والصبي قبل أن يبلغ يجوز له أن يفطر في صدر اليوم ظاهراً وباطناً .
بخلاف الذين لم يبلغهم الخبر مثلاً إلا في أثناء اليوم فهؤلاء يجوز لهم أن يفطروا ظاهراً فقط، أما هؤلاء فإنه يجوز لهم أن يفطروا ظاهراً وباطناً ، إذاً هذا الدليل على عدم الإمساك .
وأما الدليل على عدم القضاء فلأن هؤلاء حال التلبس بالعبادة ليسوا من أهل العبادة.
الراجح :
قال ابن عثيمين:
يلزمهم الإمساك دون القضاء وذكر رواية عن أحمد واختيار الشيخ تقي الدين (شيخ الإسلام ابن تيمية) وهو مذهب مالك وهو الراجح؛ لأنهم لا يلزمهم الإمساك في أول النهار لعدم شرط التكليف وقد أتوا بما أمروا به حين أمسكوا عند وجود شرط التكليف، ومن أتى بما أمر به لم يكلف الإعادة.
الشرح الممتع على زاد المستقنع.
قلت :ولو قلنا بعدم وجوب الإمساك لكان قويا لكن ،لا يظهر الأكل للناس من أجل يبقى إجلال الشهر في قلوب الناس.
وقياسه على أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أكل في يوم عاشوراء بالإمساك بعيد لأن سببه عدم العلم بعاشوراء أما هنا سببه أنه لم يكن من أهل الوجوب فهو أقرب للحائض تطهر في نصف النهار فالقياس عليها أولى.

   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
جديد قسم التخريجات