موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

مسائل تتعلق بزكاة الفطر

عرض البحث
مسائل تتعلق بزكاة الفطر
917 زائر
17-06-2015 09:42
سعيد الجابري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مسائل تتعلق بزكاة الفطر، وأقوال العلماء في وقت إخراجها ومقدارها

فوجدت العلماء قسموا وقتها إلى ثلاثة أقسام، وقت الجواز، وقت بداية الوجوب، وآخره، فرقمتها على هذا التقسيم ليسهل على القارئ وهي النحو التالي:

1- بدية الوجوب

2- آخر وقت الوجوب

3- بداية وقت الجواز


✏بدية وقت وجوب زكاة الفطر:

اختلف الفقهاء في بداية وقت وجوب زكاة الفطر إلى قولين :

الاول: فهو من غروب شمس آخر يوم من رمضان عند الشافعية والحنابلة وقول عند المالكية.


والثاني: وطلوع فجر يوم العيد (عند الحنفية وقول عند المالكية.


فائدة الخلاف في بداية وقت الوجوب يظهر فيمن مات بعد غروب الشمس آخر يوم من رمضان:

فعلى القول الأول: تخرج عنه زكاة الفطر لأنه كان موجودا وقت وجوبها، وعلى الثاني: لا يخرج عنه.


✏وأما آخر وقت إخراج زكاة الفطر هو قبل صلاة العيد، ويحرم تأخيرها إلى ما بعدها؛ فعن ابن عمر قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.


وعن ابن عباس قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. رواه البخاري ومسلم

✏وأما وقت الجواز لإخراج زكاة الفطر :

أختلف فيه العلماء إلى ثلاثة أقوال :


القول الأول : يجوز تعجيل زكاة الفطر قبل الفطر بيوم أو يومين ، وهو مذهب المالكية والحنابلة ، واستدلوا بحديث ابن عمر الذي روى البخاري ومسلم من حديث نافع قال: كان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين.


القول الثاني : يجوز من أول شهر رمضان، وهو المفتى به عند الحنفية والصحيح عند الشافعية .

قالوا : لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه ، فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها ، كما يجوز تعجيل زكاة المال بعد ملك النصاب قبل تمام الحول .


القول الثالث : يجوز من بداية الحول، وهو قول بعض الأحناف وبعض الشافعية، قالوا : لأنها زكاة ، فأشبهت زكاة المال في جواز تقديمها مطلقا .

✏والراجح هو القول الأول : فمن اداها قبل هذا الوقت فعليه إخراجها مرة أخرى؛ لأنه أداها قبل وقتها ، فزكاة الفطر من باب اضافة الشيء إلى سببه ، وإن شئت فقل : من باب إضافة الشيء إلى وقته ، وكلاهما له وجه في اللغة العربية


قال ابن قدامة في المغني: سبب وجوبها الفطر، بدليل إضافتها إليه، والمقصود منها الإغناء في وقت مخصوص ، فلم يجز تقديمها قبل الوقت انتهى.


✏المقدار الواجب عن كل شخص في زكاة الفطر:

لأهل العلم في المقدار الواجب عن الشخص مذهبان

الأول: أن الواجب صاع من أي صنف: وبهذا قال جمهور العلماء.


المذهب الثاني: أن الواجب: الصاع إلا في البر فيجزئ نصف الصاع:

وهذا مذهب أصحاب الرأي، والزبيب كالبر عند أبي حنيفة في رواية.


وأما البر؛ فنصف صاع، وهو قول أبي حنيفة، وقياس أحمد في بقية الكفارات، وبه يقول شيخ الإسلام وشيخ الالباني رحم الله الجميع.

والصاع النبوي يساوي. 2500 غرام


✏ هل يجوز إخراج القيمة؟

لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر؛ لورود النص في الطعام.

قال ابن حزم -رحمه الله- في المحلى مسألة (708): ... ولا تجزئ قيمة أصلا.


وقال النووي رحمه الله: ولم يجز عامة الفقهاء إخراج القيمة، وأجازه أبو حنيفة.

قلت: ولعل أصل المبحث؛ فيما إذا كانت صدقة الفطر؛ تجري مجرى صدقة الأموال أو صدقة الأبدان؛ كالكفارات؟

والراجح أنها تجري مجرى كفارة اليمين، والظهار، والقتل والجماع في رمضان، ومجرى كفارة الحج، فإن سببها هو البدن ليس هو المال،

فما تخرج إلا طعاما.

والله أعلم.


كتبه : سعيد بن أحمد الجابري

   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المواد المتشابهة البحث التالية
جديد قسم التخريجات