موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

بحث في مسألة حكم الحجامة للصائم :

عرض البحث
بحث في مسألة حكم الحجامة للصائم :
1080 زائر
09-06-2015 07:49
أبو محمد سعيد الجابري

📝بحث في مسألة حكم الحجامة للصائم :


✏فذهب أحمد وابن سيرين وعطاء والأوزاعي وإسحاق وابن المنذر وابن خزيمة، واختاره ابن تيمية أن المحتجم يفطر بالحجامة وهو قول علي وأبي هريرة وعائشة، وحجة هذا المذهب.

1 - حديث «أفطر الحاجم والمحجوم».


2 - تضعيف الإمام أحمد لحديث ابن عباس، وهو في البخاري؟!

أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم.

(صحيح البخاري )


3- قالوا: وعلى فرض صحته فهو منسوخ. وزاد ابن تيمية عن الحنابلة أن الحاجم كذلك يفطر إذا مص القارورة.


✏وذهب الجمهور: أبو حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم إلى أن الحجامة لا يفطر بها الحاجم ولا المحجوم، وبه قال ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأنس وأبو سعيد الخدري وطائفة من السلف، وحجتهم !


1 - أن حديث ابن عباس ثابت صحيح، وأجابوا عن تضعيف الإمام أحمد، أن مهنا قال: سألت أحمد عن هذا الحديث فقال ليس فيه «صائم» إنما هو محرم» ثم ساقه من طرق عن ابن عباس لكن ليس فيها طريق أيوب التي في البخاري، قال الحافظ: فالحديث صحيح لا مرية فيه .


2 - قالوا: إن حديث «أفطر الحاجم والمحجوم» هو المنسوخ، وأطال النووي الكلام على ذلك، وبهذا قال الشافعي والبيهقي وابن عبد البر وغيرهم.


3 - ضعفوا حديث «أفطر الحاجم والمحجوم.

قلت:(سعيد) وهو حديث صحيح خرجه شيخ الألباني رحمه الله في الإرواء (931).


✏والحق أنه ليس على دعوى النسخ من الفريقين برهان لا سيما مع الجهل بالتاريخ، ثم إن الحديثين صحيحان لا مطعن في واحد منهما، فهاهنا مسلكان يجب المصير إلى واحد منهما:


(أ) إما أن يقال إن إفطار الحاجم والمحجوم منسوخ بحديث آخر وهو حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة للصائم. (صحيح): أخرجه النسائي في الكبرى، والدارقطني والبيهقي، وانظر الإرواء(4/ 74).


قال ابن حزم (6/ 204): وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجما أو محجوما.


(ب) وإما أن يقال النهي عن احتجام الصائم ليس على التحريم، فيحمل حديث «أفطر الحاجم والمحجوم» على المجاز بمعنى أنه سيأول أمرهما إلى الفطر ويؤيد هذا ما رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن الحجامة والمواصلة -ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه . (صحيح) أخرجه أبو داود ، وعبد الرزاق، وجهالة الصحابي لا تضر.


فدل على أنه إنما كره ذلك في حق من كان يضعف به ويؤكده حديث ثابت أنه قال لأنس بن مالك: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف. (صحيح) أخرجه البخاري.


وقال شيخ الألباني رحمه الله في التحقيق الثاني للإرواء في الصفحة نفسها: وروى علي بن حجر في حديثه (ق 17/ 2): حدثنا حميد الطويل عن أبي المتوكل الناجي أنه سأل أبا سعيد الخدري عن الصائم يحتجم فقال: نعم لا بأس به، وسنده صحيح.

وانظرصحيح ابن خزيمة(3/ 235)


وعن ابن عباس وعكرمة رضي الله عنهم قالا: الصوم مما دخل وليس مما خرج . قال الحافظ رحمه الله في "الفتح": وصله ابن أبي شيبة وقال شيخ الألباني رحمه الله بإسنادين صحيحين عنهما مختصر البخاري (1/ 455). راجع الموسوعة الفقهية الميسرة لعواشة.


ولا يعكر على هذا قوله صلى الله عليه وسلم -: أفطر الحاجم والمحجوم .

وهو حديث صحيح خرجه شيخ الألباني رحمه الله في الإرواء (931). (الموسوعة الفقهية الميسرة )


قلت: وهذا هو الأولى بالقبول فيترجح مذهب الجمهور بأن الحجامة لا تفطر، لكنها تكره في حق من كان سيضعف بها، وتحرم إذا بلغ به الضعف إلى أن تكون سببا في إفطاره ويدخل في معنى الحجامة التبرع بالدم، فيقال فيه ما تقدم، والله أعلم.

(صحيح فقه السنة)


📚المراجع :

1-الموسوعة الفقهية الميسرة.

2-صحيح فقه السنة

3-الإنصاف .

4-الفروع

5-مجموع الفتاوى (25/ 255).

6-المبسوط (3/ 56)

7-المجموع للنووي (6/ 349)،

8-فتح الباري (4/ 209).


📝 جمعه: سعيد بن أحمد الجابري

وراجعه أبو عبدالله محمد الجابري

   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات