موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

مختلف الحديث 47

عرض آخر المواد
مختلف الحديث 47
500 زائر
05-05-2015 10:56

*مختلف الحديث (47)

بإشراف سيف بن غدير النعيمي

جمع واختصار سيف بن دورة الكعبي

ومشاركة أحمد بن علي

كيف التوفيـــــق بيـــن حديث عائشةرضي الله عنها-( إنَّ العُلَماءَ هُمْ ورَثةُ الأنبياءِ ، إنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثوا دينارًا ولا دِرهمًا ، إنَّما ورَّثوا العِلمَ ، فمَن أخذَهُ أخذَ بِحَظٍّ وافرٍ)

-صحيح ابن ماجه برقم: (183)

-وبين ماثبت أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم صفايا بني النضير،وفدك وخيبر إلى أن مات وخلفها،وكان لشعيب عليه السلام أغنام كثيرة،وكان أيوب وإبراهيم عليهما السلام ذوي ثروة ونعمة كثيرة؟

-. -. -. -. -. -. -. -.

*جواب سيف بن غدير النعيمي :

قال الشيخ محمد ابن الشيخ العلامة علي بن آدم الاثيوبي

(فإن قلت):يعارض هذا ماثبت أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم صفايا بني النضير،وفدك وخيبر إلى أن مات وخلفها،وكان لشعيب عليه السلام أغنام كثيرة،وكان أيوب وإبراهيم عليهما السلام ذوي ثروة ونعمة كثيرة.

(أجيب):بأن المراد أنه ما ورث أولادهم، وأزواجهم شيئا من ذلك،بل بقي بعدهم معدا لنوائب المسلمين.

وأخرج الطبراني في ((الأوسط ))بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه. : أنَّه مرَّ بسُوقِ المدينةِ ،فوقَف عليها، فقال يا أهلَ السُّوقِ ما أعجَزَكم؟

قالوا وما ذاكَ يا أبا هُرَيْرَة؟

َ قال: ذاكَ ميراثُ رسولِ اللهِ يُقسَمُ، وأنتم ها هنا، ألا تذهَبون،َ فتأخُذونَ نصيبَكم منه؟

قالوا وأينَ هو؟

قال: في المسجِدِ فخرَجوا سِراعًا، إلى المسجِدِ ووقَف أبو هُرَيْرَةَ لهم حتَّى رجَعوا، فقال لهم ما لكم؟

قالوا يا أبا هُرَيْرَةَ فقد أتَيْنا المسجِدَ فدخَلْنا فلَمْ نَرَ فيه شيئًا يُقسَم،ُ فقال لهم أبو هُرَيْرَة:

َ أمَا رأَيْتُم في المسجِدِ أحَدًا؟

قالوا بلى رأَيْنا قومًا يُصلُّون،َ وقومًا يقرَؤونَ القُرآن،َ وقومًا يتذاكَرونَ الحلالَ والحرامَ،

فقال لهم أبو هُرَيْرَةَ وَيْحَكم فذاكَ ميراثُ مُحمَّدٍ-صلى الله عليه وسلم. ((صحيح الترغيب 83))

كتاب مشارق الأنوار الوهاجه ومطالع الأسرار (البهاجه) في شرح سنن ابن ماجه(329/4 )

--------------

جواب احمد بن علي: مختلف الحديث 47

قد يورث الأنبياء بعض الأموال لكنها لا تورث كما في الحديث المتفق عليه:حديث عائشة، أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث، ما تركنا صدقة أخرجه البخاري في 85 كتاب الفرائض باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة ج1 ص553

اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان.

.............

وقد تبرأ علي رضي الله تعالى عنه من ذلك حين قيل أعهد إليك رسول الله بشيء لم يعهده إلى الناس فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة وهو يرد لما أكثره الشيعة من الكذب على أنه أوصى له بالخلافة وأما أرضه وسلاحه وبغلته فلم يوص فيها على جهة ما يوصي الناس في أموالهم لأنه قال لا نورث ما تركنا صدقة فكان جميع ما خلفه صدقة فلم يبق بعد ذلك ما يوصي به من الجهة المالية

فتح الباري

.........

وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لا نورث ، ما تركنا صدقة )) ؛ جميع الرواة لهذه اللفظة في "الصحيحين" وفي غيرهما يقولون : (( لا نورث ))- بالنون - ، وهي نون جماعة الأنبياء ، كما قال : (( نحن معاشر الأنبياء لا نورث )).

(( صدقة )) : مرفوع على أنه : خبر المبتدأ الذي هو : (( ما تركنا )) ، والكلام جملتان : الأولى : فعلية ، والثانية : اسمية . لا خلاف بين المحدثين في هذا .

. وقد صحَّفه بعض الشيعة ، فقال : (( لا يورث - بالياء - ما تركنا صدقة ))- بالنصب - ، وجعل الكلام جملة واحدة ، على أن يجعل ((ما )) مفعولاً لما لم يسم فاعله . و(( صدقة )) ينصب على الحال . ويكون معنى الكلام : إن ما يتركه صدقة لا يورث ، وإنما فعلوا هذا ، واقتحموا هذا المحرم ، لما يلزمهم على رواية الجمهور من إفساد قولهم ، ومذهبهم ، أنهم يقولون : إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : يورث كما يورث غيره ، متمسكين بعموم آية المواريث ، معرضين عمَّا كان معلومًا عند الصحابة من الحديث الذي يدل على خصوصية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : بأنه لا يورث .

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
جديد قسم التخريجات