موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

سلسلة التسهيل لأسماء الله الحسنى 14

عرض البحث
سلسلة التسهيل لأسماء الله الحسنى 14
470 زائر
04-05-2015 10:26
سيف النعيمي وفقه الله

سلسلة التسهيل لأسماء الله الحسنى (14)

( من لديه فائدة أو تعقيب فليفدنا )

-مراجعة سيف بن دورة الكعبي.

-جمع وتأليف سيف بن غدير النعيمي .

=======================

(الفعَّال لما يريد)

*قال بعض المحققين :

لم يأتي هذا أسما في القرآن الكريم والصحيح أنه ليس من أسماء الله عزوجل، ولكن يخبر عن الله عزوجل بأنه فعال لما يريد.

*قال ابن سعدي _رحمه الله في فتح الرحيم الملك العلام :(الفعَّال لما يريد)

وهذا من كمال قوته ونفوذ قدرته، أنَّ كلَّ أمر يريده فَعَلَه، لا يتعاصى عليه شيء، ولا يعارضه أحد، وليس له ظهير ولا عوين ولا مساعد على أيِّ أمر يكون، بل إذا أراد أمراً قال له كن فيكون.

ومع أنَّه الفعَّال لما يريد، فلا يريد إلا ما تقتضيه حكمته وحمده، فجميع أفعاله تابعة لحكمته، فهو موصوف بالكمال من الجهتين،

من جهة كمال القدرة ونفوذ الإرادة، وأنَّ جميع الكائنات قد انقادت لمشيئته وإرادته.

ومن جهة الحكمة، فإنَّه الحكيم في كلِّ ما يصدر منه من قول وفعل، {إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [هود: 56] ، أي في أقواله وأفعاله.

*قال الأخ حسين البلوشي:

*قال الإمام ابن القيم رحمه الله في طريق الهجرتين:

ﻭﻫﻮ اﻟﻔﻌﺎﻝ ﻟﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺇﻻ ﻣﺎ [ ﻫﻮ] ﺧﻴﺮ ﻭﻣﺼﻠﺤﺔ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻭﺣﻜﻤﺔ، ﻓﻼ ﻳﻔﻌﻞ اﻟﺸﺮ ﻭﻻ اﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻻ اﻟﺠﻮﺭ ﻭﻻ ﺧﻼﻑ ﻣﻘﺘﻀﻰ ﺣﻜﻤﺘﻪ، ﻟﻜﻤﺎﻝ ﺃﺳﻤﺎﺋﻪ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ، ﻭﻫﻮ اﻟﻐﻨﻰ اﻟﺤﻤﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﻢ اﻟﺤﻜﻴﻢ.

وجاء في فائدة جليلة في قواعد الاسماء الحسنى:

اﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺃﻥ اﻟﺼﻔﺔ ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﻛﻤﺎﻝ ﻭﻧﻘﺺ ﻟﻢ ﺗﺪﺧﻞ ﺑﻤﻄﻠﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺳﻤﺎﺋﻪ، ﺑﻞ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻤﺎﻟﻬﺎ، ﻭﻫﺬا ﻛﺎﻟﻤﺮﻳﺪ ﻭاﻟﻔﺎﻋﻞ ﻭاﻟﺼﺎﻧﻊ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ اﻷﻟﻔﺎﻅ ﻻ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺃﺳﻤﺎﺋﻪ؛ ﻭﻟﻬﺬا ﻏﻠﻂ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﻩ ﺑﺎﻟﺼﺎﻧﻊ ﻋﻨﺪ اﻹﻃﻼﻕ، ﺑﻞ ﻫﻮ اﻟﻔﻌﺎﻝ ﻟﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻓﺈﻥ اﻹﺭاﺩﺓ ﻭاﻟﻔﻌﻞ ﻭاﻟﺼﻨﻊ ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ؛ ﻭﻟﻬﺬا ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻛﻤﻠﻪ ﻓﻌﻼ ﻭﺧﺒﺮا.

*تنبيه:

الطريقة التي نسير عليها في هذه السلسلة هي ذكر الأسماء الحسنى التي ذكرها العلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى في كتابه (فتح الرحيم الملك العلام) وبترتيب الكتاب نفسه.

والمؤلف رحمه الله اشترط في مقدمة كتابه أن لايورد إلا الأسماء الواردة في القرآن،ولكن

في ذكره لبعض الأسماء نظر كما نبه بذلك المحققون من أهل العلم، من حيث ثبوته اسما لله عزوجل ،ومن حيث وروده في القرآن.

   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات