موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

سلسلة التسهيل لأسماء الله الحسنى 9

عرض البحث
سلسلة التسهيل لأسماء الله الحسنى 9
549 زائر
26-04-2015 11:54
سيف النعيمي

*سلسلة التسهيل لأسماء الله الحسنى ( 9)

( من لديه فائدة أو تعقيب فليفدنا )

-مراجعة سيف بن دورة الكعبي.

-جمع وتأليف سيف بن غدير النعيمي .

=======================

(الحميد المجيد)


(الحميد)


-وقد تكرر ورود هذا الاسم في القرآن الكريم سبع عشرة مرة ،قال الله تعالى :{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } ،وقال تعالى :{ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ }،


ومعنى (الحميد):أي الذي له الحمد كله ،المحمود في ذاته وأسمائه وصفاته ،فله من الأسماء أحسنها ،ومن الصفات أكملها ،فالحمد أوسع الصفات وأعم المدائح،وأعظم الثناء ؛لأن جميع أسماء الله تبارك وتعالى حمد ،وصفاته حمد ،وأفعاله حمد ،وأحكامه حمد ،وعدله حمد،وانتقامه من أعدائه حمد ،وفضله وإحسانه إلى أوليائه حمد ،والخلق والأمر إنما قام بحمده ووجد بحمده وظهر بحمده ،وكان الغاية منه هي حمده ،فحمده سبحانه سبب ذلك وغايته ومظهره ، فحمده روح كل شيء ،وقيام كل شيء بحمده،وسريان حمده في الموجودات وظهور آثاره أمر مشهود بالبصائر والأبصار.


*قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله -: (والحمد) نوعان :


-حمد على إحسانه إلى عباده،وهو

من الشكر.


-وحمد لما يستحقه هو بنفسه من نعوت كماله ،وهذا الحمد لا يكون إلالمن هو متصف بصفات الكمال.

والله تعالى قد افتتح كتابه بالحمد ،وافتتح بعض سور القرآن بالحمد ،وافتتح خلقه بالحمد واختتمه بالحمد ،فله الحمد أولًا و آخرًا،وله الشكر ظاهرًا وباطنًا ،وهو الحميد المجيد.انتهى.

-مختصر فقه الأسماء الحسنى

للشيخ عبد الرزاق البدر.

-قال تعالى: (وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيد)ٌ[البقرة: 267]


*قال ابن جرير: (ويعني بقوله: "حميد" أنه محمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه، وبسط لهم من فضله) .


((الطبري)) (3/58)

*ويقول الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: (وهو "الحميد" أي: المحمود في جميع أفعاله وأقواله، وشرعه وقدره لا إله إلا هو ولا رب سواه) .


((تفسير ابن كثير)) (1/321).


*ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:


وهو الحميد فكل حمد واقع


أو كان مفروضاً مدى الأزمان


ملأ الوجود جميعه ونظيره


من غير ما عد ولا حسبان


هو أهله سبحانه وبحمده


كل المحامد وصف ذي الإحسان.


((نونية ابن القيم))



(المجيد)

*وهو اسم عظيم ورد في كتاب الله في موضعين:


-قوله تعالى :{ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ }،وقوله تعالى :{ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ }


برفع(المجيد )،وقد قرئ (المجيد) بالرفع نعتًا لله عز و جل ،وبالجر نعتًا للعرش.


وهو من الأسماء الحسنى الدالة على أوصاف عديدة لا على معنى مفرد.


ومعناه :واسع الصفات عظيمها ،كثير النعوت كريمها ،فالمجيد يرجع إلى عظمة أوصافه وكثرتها وسعتها، وإلى عظمة ملكه وسلطانه، وإلى تفرده بالكمال المطلق والجلال المطلق والجمال المطلق،الذي لا يمكن العباد أن يحيطوا بشيء من ذلك.



والله عز و جل مجّد نفسه في كتابه في آيات عديدة ،بل إن القرآن الكريم كله كتاب تمجيد وتعظيم لله عزو جل....)


مختصر فقه الأسماء الحسنى

للشيخ عبد الرزاق البدر.


قال تعالى: (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيد)ُ [البروج: 14، 15].


*قال ابن القيم رحمه الله: وصف- الله تعالى - نفسه بالمجيد وهو المتضمن لكثرة صفات كماله وسعتها وعدم إحصاء الخلق لها وسعة أفعاله وكثرة خيره ودوامه وأما من ليس له صفات كمال ولا أفعال حميدة فليس له من المجد شيء والمخلوق إنما يصير مجيداً بأوصافه وأفعاله فكيف يكون الرب تبارك وتعالى مجيداً وهو معطل عن الأوصاف والأفعال تعالى الله عما يقول المعطلون علواً كبيراً بل هو المجيد الفعال لما يريد والمجد في لغة العرب كثرة أوصاف الكمال وكثرة أفعال الخير وأحسن ما قرن اسم المجيد إلى الحميد كما قالت الملائكة لبيت الخليل عليه السلام (رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )[هود: 73]


وكما شرع لنا في آخر الصلاة أن نثني على الرب تعالى بأنه حميد مجيد وشرع في آخر الركعة عند الاعتدال أن نقول ربنا ولك الحمد أهل الثناء والمجد فالحمد والمجد على الإطلاق لله الحميد المجيد فالحميد الحبيب المستحق لجميع صفات الكمال والمجيد العظيم الواسع القادر الغني ذو الجلال والإكرام.



ومن قرأ المجيد بالكسر فهو صفة لعرشه سبحانه وإذا كان عرشه مجيداً فهو سبحانه أحق بالمجد ....)


*التبيان في أقسام القرآن لابن القيم – ص 94"



*قال ابن سعدي _رحمه الله في فتح الرحيم الملك العلام : (الحميد المجيد)


أي: الذي له جميع المحامد والمدائح كلِّها، وهي جميع صفات الكمال، فكلُّ صفة من صفاته يحمد عليها، ويحمد على آثارها ومتعلقاتها، فيحمد على كلِّ تدبير دبّره ويدبره في الكائنات، ويحمد على ما شرعه من الشرائع وأحكمه من الأحكام، ويحمد على توفيقه أوليائه وعلى خذلانه لأعدائه، كما يحمد على إثابته للطائعين وعقوبته للعاصين، وله الحمد على ما تفضل به على العباد من النعم والخيرات والبركات التي لا يمكن العباد إحصاؤها ويتعذر عليهم استقصاؤها.

فحمده تعالى قد ملأ العالم العلوي والسفلي، وله الحمد في الأولى والآخرة، وقد عمَّ حمده كلَّما يتقلَّب فيه العباد، لكون ذلك راجعاً إلى حكمته وعدله وفضله وإحسانه، ووضعه الأمور مواضعها، وهو الحميد الذي يحمده أنبياؤه وأصفياؤه وخيار خلقه، وهو تعالى الحميد الذي يحمدهم على ما أنعم به عليهم فمنه السبب والمسبب.


وأما (المجد) فهو سعة الصفات وعظمتها، فالمجيد يرجع إلى عظمة أوصافه وكثرتها وسعتها، وإلى عظمة ملكه وسلطانه، وإلى تفرده بالكمال المطلق والجلال المطلق والجمال المطلق، الذي لا يمكن العباد أن يحيطوا بشيء من ذلك، فإذا جُمع بين الحميد المجيد صار اسمُ الحميد أخصَّ بكثرة الأوصاف وسعتها، واسم المجيد أخصَّ بعظمتها وتوحده بالمجد.

   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات