موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

سلسلة التسهيل لأسماء الله الحسنى 5

عرض البحث
سلسلة التسهيل لأسماء الله الحسنى 5
374 زائر
25-04-2015 11:28
سيف النعيمي

سلسلة التسهيل لأسماء الله الحسنى (5)

( من لديه فائدة أو تعقيب فليفدنا )

====================

(المَلِك المالك للمُلك)

*ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى،في الفتاوي المصرية (قاعدة)،وهي أن أسماء الله تنقسم من حيث الإفراد والإضافة إلى قسمين:

1_الأسماء المفردة.

(كالمَلِك، الله، الرحمن، الرحيم)

2-الأسماء المضافة.

(كالمالك للمُلك، رب العالمين، مالك

يوم الدين )

-------------------------------------

قال تعالى: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) [المؤمنون: 116].

وقوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِر)ٍ [القمر: 54، 55].

*قال ابن جرير رحمه الله تعالى: (المـَلِك: الذي لا ملك فوقه ولا شيء إلا دونه)

*وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: (وهو الله الذي لا إله إلا هو الملك أي: المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا مبالغة ولا مدافعة)

*قال ابن سعدي _رحمه الله في فتح الرحيم الملك العلام : (المَلِك المالك للمُلك)

أي الذي له جميع النعوت العظيمة الشأن، التي تفرَّد بها ملك الملوك، من كمال القوة والعزة والقدرة، والعلم المحيط والحكمة الواسعة ونفوذ المشيئة، وكمال التصرف وكمال الرأفة والرحمة، والحكم العام للعالم العلوي والعالم السفلي، والحكم العام في الدنيا والآخرة، والحكم العام للأحكام الثلاثة التي لا تخرج عنها جميع الموجودات:

[1] ـ الأحكام القدرية حيث جرت الأقدار كلُّها والإيجاد والإعدام، والإحياء والإماتة، والإيجاد والإعداد والإمداد كلُّها على مقتضى قضائه وقدرهِ.

[2] ـ والأحكام الشرعية حيث أرسل رسله، وأنزل كتبه، وشرع شرائعه، وخلق الخلق لهذا الحكم، وأمرهم أن يمشوا على حكمه في
عندهم وأخلاقهم، وأقوالهم وأفعالهم، وظاهرهم وباطنهم، ونهاهم عن مجاوزة هذا الحكم الشرعي، كما أخبرهم أنَّ كلَّ حكم يناقض حكمه فهو شرٌ جاهليٌ من أحكام الطاغوت.

[3] ـ والأحكام الجزائية، وهو الجزاء على الأعمال خيرها وشرها في الدنيا والآخرة، وإثابةُ الطائعين، وعقوبةُ العاصين، وتلك الأحكام كلُّها تابعةٌ لعدله وحكمته وحمده العام، فهذه النعوت كلُّها من معاني ملكه.

ومن معاني ملكه: أنَّ جميع الموجودات كلِّها ملكُه وعبيده المفتقرون إليه، المضطرون إليه في جميع شؤونهم، ليس لأحد خروج عن ملكه، ولا لمخلوق غنىً عن إيجاده وإمداده، ونفعه ودفعه.

ومن معاني ملكه: إنزالُ كتبه، وإرسال رسله، وهداية العالمين، وإرشاد الضالين، وإقامة الحجة والمعذرة على المعاندين المكابرين، ووضع الثواب والعقاب مواضعها، وتنزيل الأمور منازلها.

كما أنَّ من معاني ملكه: أنَّه كلَّ يوم في شأن يغفر ذنباً، ويفرّج كرباً، ويكشف غمًّا، ويزيل المشقَّات، ويغيث اللهفات، ويجبر الكسير، ويغني الفقير، ويهدي ضالاً، ويخذل معرضاً مولياً، ويعزُّ قوماً، ويذلُّ آخرين، ويرفع قوماً، ويضع آخرين، ويغيِّر ما شاء من الأمور الجارية على نظام واحد، ليعرف العباد كمال ملكه، ونفوذ مشيئته، وعظمة سلطانه.

فالملك يرجع إلى ثلاثة أمور: صفات الملك التي هي صفاته العظيمة، وملكه للتصاريف والشؤون في جميع العوالم، وأن جميع الخلق مماليكه وعبيده، فهو الملِكُ الذي له ملكُ العالم العلوي والسفلي، وله التدبيرات النافذة فيها، ليس لله في شيء من ذلك مشارك.

   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات