موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

مختلف الحديث 42

عرض آخر المواد
مختلف الحديث 42
466 زائر
07-04-2015 12:40
الشيخ سيف الكعبي
مختلف الحديث 42:
بإشراف سيف بن غدير النعيمي
جمع واختصار سيف بن دورة الكعبي
وممن شارك أحمد بن علي
-----------------------------
قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث( أبلي وأخلقي ) وبوب عليه البخاري باب الدعاء لمن لبس ثوباً.

يعارضه حديث ( اللهم متعني بأبي بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبي سفيان وبأخي معاوية، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إنك دعوت الله لآجال معلومة، وأرزاق مقسومة، وآثار مبلوغة... ) أخرجه أحمد
--------------------
جواب أحمد بن علي( مختلف الحديث 42):
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( في مجموع الفتاوى): قال العلماء إن المحو والإثبات في صحف الملائكة، وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالما به فلا محو فيه ولا إثبات . اهـ.

قال العلامة السعدي : يمحو الله ما يشاء من الأقدار ويثبت ما يشاء منها وهذا المحو والتغير في غير ما سبق به علمه، وكتب قلمه، فإن هذا لا يقع فيه تبديل ولا تغير لأن ذلك محال على الله أن يقع في علمه نقص أو خلل، ولهذا قال:( وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ). أي اللوح المحفوظ الذي ترجع إليه سائر الأشياء فهو أصلها وهي فروع وشعب، فالتغير والتبديل يقع في الفروع والشعب كأعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة، ويجعل الله لثبوتها أسباباً ولمحوها أسباباً لا تتعدى تلك الأسباب ما رسم في اللوح المحفوظ، كما جعل البر والصلة والإحسان من أسباب طول العمر وسعة الرزق، وكما جعل المعاصي سببا لمحق بركة الرزق والعمر، كما جعل أسباب النجاة من المهالك والمعاطب بحسن قدرته وإرادته. وما يدبره منها لا يخالف ما قد علمه وكتبه في اللوح المحفوظ .

- ذهب بعض أهل العلم إلى أن السعادة والشقاوة والحياة والموت يدخلها المحو والإثبات واحتجوا بقول الله تعالى:( يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ){الرعد:39}. وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه . متفق عليه.
ومنها حديث: لا يرد القدر إلا الدعاء . أخرجه الترمذي
قال الإمام النووي : وقد أجاب العلماء على ذلك بأجوبة: الصحيح منها أن هذه الزيادة بالبركة في العمر والتوفيق للطاعة وعمارة أوقاتها بما ينفعه في الآخرة . الثاني: أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه، فإن وصلها زِيدَ له أربعون وقد علم سبحانه ما يقع له من ذلك وهو معنى قوله تعالى: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ. فبالنسبة إلى علم الله وما سبق به قدره لا زيادة بل هي مستحيلة، وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة وهو مراد الحديث . اهـ. شرح مسلم بتصرف يسير.
قال الحافظ ابن حجر : والحق أن النزاع لفظي وأن الذي يسبق في علم الله لا يتغير ولا يتبدل، وأن الذي يجوز عليه التغيير والتبديل ما يبدو للناس من عمل العامل ولا يبعد أن يتعلق ذلك بما في علم الحفظة والموكلين بالآدمي فيقع فيه المحو والإثبات كالزيادة في العمر والنقص . انتهى. ( من الفتح).انتهى منقولاً فتاوى لبعض لجان الفتوى

وفي مشكل الحديث لابن فورك :
قال ورد إن صلة الرحم تزيد في العمر... وقال ابن مسعود رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن الله تعالى يبعث ملك الأرحام فيكتب أجل المولود في بطن أمه ورزقه وشقاوته وسعادته، أخرجه الإمام أحمد
وكذلك روى ابن عمر وجابر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا وهذه أخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءت مجيء كتاب الله إن لكل نفس أجلها لا يتقدم أجلها ولا يتأخر
فأما معنى الزيادة في العمر فقد قال بعض أهل العلم
إن معناه السعة والزيادة في الرزق
وقد قيل إن الفقر هو الموت الأكبر...

وقال قائلون :إن معنى ذلك أن يكون السابق في المعلوم أنه إذا وصل رحمه كان عمره أكثر منه إذا لم يصل فيكون كله مما سبق في العلم على الحد الذي يحدث ويوجد في المستأنف فإن قيل فما معنى قوله {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب}
قيل معنى ذلك لا يعمر من معمر من ابتداء الأمر ولا ينقص من عمره عن الآخر في الإبتداء الأجل ذلك في كتاب قد أبين صحته وأظهر قدره لا أنه يكون زائدا ثم ينقص أو ناقصا ثم يزيد؛ لأنه يؤدي إلى أن لا يكون الله عز وجل عالما بالأشياء قبل كونها على حسب ما يكون ولا يجوز ذلك في وصفه

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه
المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (المتوفى: 406هـ)
   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
جديد قسم التخريجات