موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

مختلف الحديث 5

عرض آخر المواد
مختلف الحديث 5
669 زائر
12-02-2015 09:46
تلخيص الشيخ سيف الكعبي بإشراف سيف النعيمي
مختلف الحديث رقم 5
بإشراف سيف بن غدير النعيمي
جمع واختصار سيف بن دورة الكعبي


الإشـــكـال الخــــامـس:


-كيــــف التوفيـــــق بيـــن حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أَنّ رجلاً سأل النبي-صلى الله عليه وسلم -
أيُّ الإسلام خيْرٌ؟قالَ :

[تطعـمُ الطعــامَ،وتقــرأُ الســـلامَ عــلى مـــن عرفــتَ ومــن لــم تعــرفْ]

ومـــا جـــاء فـــي بعــــض الأحاديث أن الخيريــة فــي أعمــــال أخــــرى؟

_(جمع الأخ أحمد بن علي البلوشي).
*باشراف الأخ سيف غدير النعيمي وسيف الكعبـــــي)


- باب أى الإسلام أفضل؟

_ فيـه: أبـو موسى قـال: قالـوا: يا رسـول الله، أى الإسلام أفضل؟ قال: تمت من سلم المسلمون من لسانه ويده -. قال: هذا الجواب خرج على سؤال سائل، لأنه قد سئل، (صلى الله عليه وسلم) ، مثل هذا السؤال، فأجاب بغير هذا الجواب، وذلك تمت أنه سئل: أى الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام -. فدل اتفاق السؤال واختلاف الجواب أن ذلك كله منه، (صلى الله عليه وسلم) ، فى أوقات مختلفة، لقوم شتى، فجاوب كل إنسان بما به الحاجة إلى علمه، وجعل إسلام من سلم المسلمون من لسانه ويده من أفضل الإسلام، وهو خلاف قول المرجئة.

[شرح صحيح البخارى لابن بطال].


وقوله : أي المسلمين خير ، أي : أي خصالهم أفضل ؛ بدليل جوابه بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ، وكأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهم عن هذا السائل أنه يسأل عن أفضل خصال المسلمين المتعدية النفع إلى الغير ، فأجابه بأعم ذلك وأنفعه في حقه ؛ فإنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يجيب كل سائل على حسب ما يفهم عنه ، وبما هو الأهم في حقه والأنفع له.

[المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم].

أي الاسلام خير أي خصاله أي أموره وأحواله وإنما وقع اختلاف الجواب في خير المسلمين لاختلاف حــال السائلين أو الحاضــرين وكـان فــي أحــد الموضعين الحاجة إلى إفشـــاء الســلام وإطعـــام الطعام أكثر وأهم لما حصل من إهمالهما والتساهل فـــي أمرهمــا أو نحــو
ذلك وفي الموضع الآخر الكف عن إيذاء المسلمين.

[الديباج على مسلم].


قـوله: "أي الإسلام خير؟"... ويمكن التوفيق بأنهما متلازمان، إذ الإطعــام مستلـــزم لسلامة اليد والسلام لسلامة اللسان، [قاله الكرماني].

وكأنه أراد فـي الغالـب ويحتمــل أن يكــون الجـواب اختلف لاختلاف السؤال عن الأفضلية، إن لوحظ بين لفظ أفضل ولفظ خير فرق.وقال الكرماني: الفضل بمعنى كثرة الثواب في مقابلة القلة، والخير بمعنى النفع في مقابلة الشر، فالأول من الكمية والثاني من الكيفية فافترقا.واعترض بأن الفرق لا يتم إلا إذا اختص كل منهما بتلك المقولة، أما إذا كان كل منهما يعقل تأتيه في الأخرى فلا.وكأنه بنى على أن لفظ خير اسم لا أفعل تفضيل، وعلى تقدير اتحاد السؤالين جواب مشهور وهو الحمل على اختلاف حال السائلين أو السامعين، فيمكن أن يراد في الجواب الأول تحذير من خشي منه الإيذاء بيد أو لسان، فأرشد إلى الكف، وفي الثاني ترغيب من رجى فيه النفع العام بالفعل والقول فأرشد إلى ذلك.

[فتح الباري لابن حجر].

وقريب من هذا الجواب للشيخ ابن عثيمين حيث سأله سائل نصيحة حول بعض الأعمال أيهما أفضل؟
أرى أن طلب العلم الشرعي أفضل هذه الخيارات؛ لأن الدين لا يقوم إلا بالعلم، والناس اليوم محتاجون إلى العلم الشرعي، محتاجون إلى العلم الراسخ؛ لئلا يهلك العلماء فيتخذ الناس رؤساء جهالاً يفتون بغير علم فيضلون ويضلون، فطلب العلم الشرعي هو أفضل هذه الخيارات عندي،... إلى آخر كلامه رحمه الله وأنه يمكن أن ينفع المسلمين بأعمال أخرى، حسب قدرة الشخص واستعداداته.

اللقاء الشهري
   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
جديد قسم التخريجات