موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

مختلف الحديث 6

عرض آخر المواد
مختلف الحديث 6
880 زائر
12-02-2015 09:44
جمع الأخ أحمد بن علي وحسين البلوشي بإشراف الشيخ سيف الكعبي وسيف النعيمي
مختلف الحديث 6

(جمــع الأخ: أحمــد بـن علــي البلوشــي. وحسيــــــن البلوشــــــــي).
*باشراف الأخ: سيف الكعبـــــي، وسيف النعيمي)


الإشـــكـال الســــادس:


-وردت عـدة أحــاديــث فيهــا نفـي الإيمـان كحـديـــــــث:

[لايؤمنُ أَحدُكم حتَّى يُحِبَّ لأَخيهِ ما يحبُّ لنفسهِ]

_فعلــى مـاذا تحمـل مــع مـاجـاء فـي قوله تعالى { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا }




قال الأخ حسين :

1- نفي هنا لبعض الايمان لا اصله وهذا مشهور في الاحاديث واللغة اذا ترك بعض واجبات الشيء يصح نفيه.
قال ابن رجب رحمه الله في الفتح: عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ﻻ يؤمن أحدكم حتى يحب ﻷخيه ما يحب لنفسه "
لما نفى النبي صلى الله عليه وسلم اﻹيمان عمن لم يحب ﻷخيه ما يحب لنفسه دل على أن ذلك من خصال اﻹيمان، بل من واجباته، فإن اﻹيمان ﻻ ينفي إﻻ بانتفاء بعض واجباته، كما قال: " ﻻ يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" . الحديث
وإنما يحب الرجل ﻷخيه ما يحب لنفسه إذا سلم من الحسد والغل والغش والحقد، وذلك واجب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ﻻ تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، وﻻ تؤمنوا حتى تحابوا " ، فالمؤمن أخو المؤمن يحب له ما يحب لنفسه ويحزنه ما يحزنه كما قال صلى الله عليه وسلم:
" مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر "

-وقال الشيخ ابن عثيمين في شرح الأربعين النووية:
قولــه: "ﻻيــؤمن أحـدكــم" أي ﻻ يتــم إيمـان أحدنا، فالنفــي هنــا للكمـال والتمــام، وليـس نفيـا ﻷصل اﻹيمــــان.

فإن قال قائل: ما دليلكم على هذا التأويل الذي فيه صــرف الكــﻼم عــن ظاهــره؟

قلنــا: دليلنــا علـى هـذا أن ذلـك العمـل ﻻ يخرج به اﻹنسـان مـن اﻹيمان، وﻻ يعتبر مرتدا، وإنما هو من باب النصيحة، فيكون النفي هنا نفيا لكمال اﻹيمان.

فإن قال قائــل: ألستــم تنكرون على أهل التأويل تأويلهـــم؟

فالجواب: نحن ﻻننكر على أهل التأويل تأويلهم، إنما ننكر على أهل التأويل تأويلهم الذي ﻻدليل عليــه اهـ


-ويُجاب أيضاً:

أن نفـي الإيمـان يحمــل علـى كمال الإيمان وليس أصل الإيمان ؛ أي من فعل ذلك فهو ضعيف الإيمان لم يصل إلى كماله.




قال الأخ سيف الكعبي :

وراجع الصحيحة 3000 تحت حديث( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن... ).
وراجع كلام ابن تيمية في المجموع حول حديث( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده... ) حيث قال -رحمه الله-:فمن قال إن المنفي هو الكمال فإن أراد الكمال الواجب الذي يذم تاركه ويعرض للعقوبة فقد صدق وإن أراد أن المنفي الكمال المستحب فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله صلى الله عليه. [الفتاوى:7/ 15]

قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ: هذا حديث أنس -رضي الله عنه- وهو الحديث الثالث عشر من هذه الأحاديث النووية. قال: عن أبي حمزة أنس بن مالك -رضي الله عنه- خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
"لا يؤمن أحدكم": هذه الكلمة تدل على أن ما بعدها مأمور به في الشريعة، إما أمر إيجاب أو أمر استحباب، ونفي الإيمان هنا قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان -كما أحضرنيه بعض الأخوة-: لا يؤمن أحدكم إن هذا نفي لكمال الإيمان الواجب، فإذا نُفِي الإيمان بفعل دل على وجوبه، يعني: على وجوب ما نفي الإيمان لأجله.

-قال ابن حجر: المراد بالنفي كمال الإيمان ونفى اسم الشيء على معنى نفي الكمال عنه مستفيض في كلامهم كقولهم فلان ليس بإنسان فإن قيل فيلزم أن يكون من حصلت له هذه الخصله مؤمنا كاملا وإن لم يأت ببقية الأركان أجيب بان هذا ورد مورد المبالغه أو يستفاد من قوله لأخيه المسلم ملاحظة بقية صفات المسلم وقد صرح بن حبان من رواية بن أبي عدي عن حسين المعلم بالمراد ولفظه لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان ومعنى الحقيقة هنا الكمال ضرورة أن من لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافرا وبهذا يتم استدلال المصنف على أنه يتفاوت وأن هذه الخصلة من شعب الإيمان وهي داخلة في التواضع. انتهى


قال الأخ أحمد بن علي :


ولا تعارض بينه وبين الآية إذ أن ناقص الإيمان ليس بمشرك؛ وكل ما هنالك أن إيمانه الناقص لم يحمله على فعل تلك المحامد أو ترك تلك الرذائل.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يزني الزان حين يزني وهو مؤمن, ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن..." الحديث, وقال: "والله لا يؤمن من لم يأمن جاره بوائقه".
فالنصوص ما نفت عنهم الإسلام, بل أثبتت لهم أحكام الإسلام من عصمة الدم و إذا ماتوا غسلوا وكفنوا وصلي عليهم, فأهل الإحسان هم خواص أهل الإيمان, كما أن أهل الإيمان هم خواص أهل الإسلام فإن أهل الإحسان كملوا عبادتة الله حتى وصلوا إلى حد المراقبة
حاشية الأصول الثلاثة
تأليف:
محمد بن عبد الوهاب بن سليمان

قال ابن تيمية : إن نفي [الإيمان] عند عدمها، دل على أنها واجبة، وإن ذكر فضل إيمان صاحبها ولم ينف إيمانه دل على أنها مستحبة؛ فإن الله ورسوله لا ينفي اسم مسمى أمر أمر الله به، ورسوله إلا إذا ترك بعض واجباته، كقوله: " لا صلاة إلا بأم القرآن "، وقوله: " لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له " ونحو ذلك.
فأما إذا كان الفعل مستحباً في العبادة لم ينفها لانتفاء المستحب، فإن هذا لو جاز، لجاز أن ينفي عن جمهور المؤمنين اسم الإيمان والصلاة والزكاة والحج؛ لأنه ما من عمل إلا وغيره أفضل منه. وليس أحد يفعل أفعال البر مثل ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا أبو بكر ولا عمر. فلو كان من لم يأت بكمالها المستحب يجوز نفيها عنه، لجاز أن ينفي عن جمهور المسلمين من الأولين والآخرين، وهذا لا يقوله عاقل.
فمن قال: إن المنفي هو الكمال، فإن أراد أنه نفي الكمال الواجب الذي يذم تاركه، ويتعرض للعقوبة، فقد صدق. وإن أراد أنه نفي الكمال المستحب، فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله، ولا يجوز أن يقع؛ فإن من فعل الواجب كما وجب عليه، ولم ينتقص من واجبه شيئاً، لم يجز أن يقال: ما فعله لا حقيقة ولا مجازاً. فإذا قال للأعرابي المسيء في صلاته: " ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تُصَلِّ "، وقال لمن صلى خلف الصف وقد أمره بالإعادة: " لا صلاة لفَذٍّ خلف الصف " كان لترك واجب، وكذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15] ، يبين أن الجهاد واجب، وترك الارتياب واجب.
الإيمان لابن تيمية

قال النووي :قوله صلى الله عليه وسلم : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو قال لجاره ما يحب لنفسه )
قال العلماء رحمهم الله : معناه لا يؤمن الإيمان التام ، وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة . والمراد يحب لأخيه من الطاعات والأشياء المباحات ويدل عليه ما جاء في رواية النسائي في هذا الحديث " حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه "
قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : وهذا قد يعد من الصعب الممتنع ، وليس كذلك ، إذ معناه لا يكمل إيمان أحدكم حتى يحب لأخيه في الإسلام مثل ما يحب لنفسه ، والقيام بذلك يحصل بأن يحب له حصول مثل ذلك من جهة لا يزاحمه فيها ، بحيث لا تنقص النعمة على أخيه شيئا من النعمة عليه ، وذلك سهل على القلب السليم ، إنما يعسر على القلب الدغل . عافانا الله وإخواننا أجمعين . والله أعلم .

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج


قال ابن رجب :
وخرَّجه الإمام أحمد ، ولفظه : (( لا يبلغُ عبدٌ حقيقةَ الإيمان حتَّى يحبَّ للناس ما يُحِبُّ لنفسه من الخِير ))((4)) .
وهذه الرواية تبيِّنُ معنى الرِّواية المخرجة في " الصحيحين " ، وأنَّ المرادَ بنفي الإيمان نفيُّ بلوغِ حقيقته ونهايته ، فإنَّ الإيمانَ كثيراً ما يُنفى لانتفاءِ بعض أركانِهِ وواجباته ،...
وقد اختلف العلماءُ في مرتكب الكبائر : هل يُسمَّى مؤمناً ناقصَ الإيمان ، أم لا يُسمى مؤمناً ؟ وإنَّما يُقالُ : هو مسلم ، وليس بمؤمنٍ على قولين ، وهما روايتان عن الإمام أحمد.
فأمَّا من ارتكبَ الصَّغائرَ ، فلا يزول عنه اسم الإيمان بالكلية ، بل هو مؤمنٌ ناقصُ الإيمان ، ينقص من إيمانه بحسب ما ارتكبَ من ذلك .
والقولُ بأنَّ مرتكب الكبائر يقال له : مؤمنٌ ناقصُ الإيمانِ مرويٌّ عن جابرِ بنِ
عبد الله ، وهو قولُ ابنِ المبارك وإسحاق وأبي عُبيد وغيرهم ، والقول بأنَّه مسلمٌ ، ليس بمؤمنٍ مرويٌّ عن أبي جعفر محمد بن علي ، وذكر بعضُهم أنَّه المختارُ عندَ أهلِ السُّنَّةِ .
وقال ابنُ عباس : الزاني يُنزَعُ منه نورُ الإيمان . وقال أبو هريرة : يُنْزَعُ منه الإيمانُ ، فيكون فوقَه كالظُّلَّةِ ، فإذا تابَ عاد إليه .
وقال عبدُ الله بن رواحة وأبو الدرداء : الإيمانُ كالقميصِ ، يَلبَسُه الإنسانُ تارةً ، ويخلعه أخرى ، وكذا قال الإمام أحمد - رحمه الله - وغيره ، والمعنى : أنَّه إذا كمَّل خصالَ الإيمان لبسه ، فإذا نقصَ منها شيئاً نزعه ، وكلُّ هذا إشارةٌ إلى الإيمان الكامل التَّام الذي لا يَنْقُصُ من واجباته شيء .
والمقصودُ أنَّ مِن جملة خِصال الإيمانِ الواجبةِ أنْ يُحِبَّ المرءُ لأخيه المؤمن ما يحبُّ لنفسه ، ويكره له ما يكرهه لنفسه ، فإذا زالَ ذلك عنه ، فقد نَقَصَ إيمانُهُ بذلك...

ثم ذكر أحاديث منها؛

في " صحيح مسلم " ((4)) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال : (( مَنْ أحبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عن النَّارِ ويُدخَلَ الجنة فلتدركه منيَّتُه وهو يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ ، ويأتي إلى الناسِ الذي يحبُّ أنْ يُؤْتَى إليه )) .
انتهى
جامع العلوم والحكم بشرح خمسين حديثا من جوامع الكلم

قال الشيخ ابن باز :
إذا نفي الإيمان عن صاحبه، أو تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال فيه: ليس منا. فيلحق بالذنوب التي فيها اللعنة، أو الغضب، أو الوعيد بالنار، أو فيها الحد، كحد السرقة، وحد الزنا والقذف ونحو ذلك.
يقصد الشيخ تصير من الكبائر مثلها.

نور على الدرب للشيخ ابن باز رحمه الله


قال الأخ أبوصالح :

فائدة زائدة في مسألة اﻹيمان
استدل الخوارج على كفر مرتكب الكبيرة بحديث ﻻ يزني الزاني ...
فيقال لهم أيضا إضافة إلى ما تقدم أن الحدود شرعت بشأن السارق والزاني ونحوه أفيقال إنه كافر حتى بعد إقامة الحد عليه؟!
فإن قالوا نعم خصموا ﻷن المرتد حكمه القتل
وإن قالوا ﻻ قلنا ثبت المقصود
   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
جديد قسم التخريجات