موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

تعليق على الصحيح المسند ( 10) مما ليس في الصحيحين؛

عرض المقال
تعليق على الصحيح المسند ( 10) مما ليس في الصحيحين؛
580 زائر
01-09-2014 02:34
سيف الكعبي

تعليق على الصحيح المسند ( 10) مما ليس في الصحيحين؛

المقام في مسجد / محمد بن رحمة الشامسي

( للأخ؛ سيف الكعبي)

بالتعاون مع الأخوة بمجموعات السلام والمدارسة والتخريج رقم 1

وراجعها عبدالله المشجري

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

862- قال الإمام أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى رحمه الله : حدثنا أبو خيثمة حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا منصور بن أبي الأسود قال : حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ينام في سجوده فما يعرف نومه إلا بنفخه ثم يقوم في صلاته .

هذا حديث صحيح .

----------------------

* الحديث ذكره أبو زرعة في الفوائد المعللة. وأخرجه الطبراني والبزار وأشاروا لتفرد منصور بن أبي الأسود وهو صدوق وكان من الشيعة الكبار، قال البزار بعد أن ذكر تفرده :على أنه لا بأس به.

، ورجح الدارقطني في العلل 5/167 هذا السند على رواية وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن عائشة، وكذلك الدارمي، وإليه يميل البخارى، وذكروا وأن وكيع وهم فيه، وذكر البخاري أنه يحتمل أن يكون محفوظا على الوجهين.( راجع لكلام البخاري والدارمي العلل الكبير للترمذي )

وذكر الدارقطني، وجها آخر من الخلاف وأنه ورد عن منصور عن إبراهيم متصلاً ومرسلا ورجح المرسل، لكن ذكر أن الأشبه رواية الأعمش المتصلة.

وذكر لي بعض الأخوة أن هذا الحديث يعارض حديث (إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد، حتى يذهب عنه النوم... ) فقلت له :لا معارضة، إذا حملناه؛ أن هذا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم.

مثل حديث ابن عباس رضي الله عنهما في البخاري 698، ومسلم 763 - قَالَ نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

وفي رواية مسلم عن سفيان أنه قال بعد أن روى الحديث : وهذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة؛ لأنه بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه، ولا ينام قلبه.

وفي البخاري قلنا لعمرو بن دينار إن ناسا يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه؟ قال عمرو :سمعت عبيد بن عمير يقول :رؤيا الأنبياء وحي ثم قرأ( إني أرى في المنام أني أذبحك )، وفي مسند أحمد أخبرنا سفيان عن عمرو أخبرني كريب عن ابن عباس، وفيه؛ فكنا نقول لعمرو إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( تنام عيناي... )، وذكر محققو المسند بعد أن عزوه لعدة مصادر أنه لم يرفعه أحد إلا ما وقع هنا.

والحديث ثابت عن عائشة رضي الله عنها(... يا رسول الله! أتنام قبل أن توتر ؟ فقال :( يا عائشة! إن عيني تنامان ولا ينام قلبي ) أخرجه البخاري 1147 ،ومسلم 738.

والحديث فيه من الفوائد ؛ ما كان يتحمله النبي صلى الله عليه وسلم من أعباء الأمة. وحرصه على الطاعة ،وأنه بشر ينام ويمرض ويجرح، وفيه أن الله اختص نبيه بخصائص.

863- قال الإمام الترمذي رحمه الله : حدثنا محمد بن بشار حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان.

قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب.

قال أبو عبدالرحمن: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.

---------------------

* قال الدارقطني في العلل 5/314 بعد أن ذكر الخلاف ؛ ورفعه صحيح من حديث قتادة.

وشكك ابن خزيمة في سماع قتادة من مورق؛ فقال: وإنما شككت في صحته ،لأني لا اقف على سماع قتادة هذا الخبر من مورق. انتهى

وفي بعض الروايات تتمة( وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها ،وصلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها... ).

- نقل ابن عبدالبر الإجماع أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد ،خلافا لما ذكره ابن حزم من أن صلاتها في المسجد أفضل. وذكر بعض الباحثين أن من أدلته : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج النساء لصلاة العيد. وهذا دليل أخص من المقصود ثم في نفس الحديث تعليل سبب الإخراج وهو( يشهدن الخير ودعوة المسلمين). - النساء فتنة ومنه حديث( فاتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) أخرجه مسلم ،ثم استدرجوا بالمعاصي بعد ذلك.

- تربص شياطين الجن ببني آدم خاصة النساء،وكذلك شياطين الإنس لم يألوا في فتنة النساء والفتنة بهن.

- قوله( استشرفها الشيطان) توضحها رواية أخرى موقوفة على ابن مسعود أخرجه عبدالرزاق بلفظ( تشوف لها الشيطان ) وإسناده صحيح ،خلافا لمن قال من مشايخنا اليمانيين أنه بمعنى : أنت شريفة.

قال علي القاري : أي زينها في نظر الرجال. وقيل: أي نظر إليها ليغويها ،ويغوي بها ،وأصل الاستشراف أن تضع يدك على حاجبك وتنظر ،وأصله من الشرف وهو العلو ،كأنه ينظر إليها من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه.

- الوجه ستره واجب ،وأي تزيين أعظم من الوجه.

864- قال أبو داود رحمه الله : حدثنا أحمد بن علي بن سويد السدوسي حدثنا أبو داود عن إسرائيل عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا.

هذا حديث صحيح .رجاله رجال الصحيح.

-----------------------

- أصل الحديث في صحيح مسلم بلفظ( كان إذا دعا دعا ثلاثا ،وإذا سأل سأل ثلاثا )

- الحديث فيه الإلحاح على الله عزوجل بالدعاء ،وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بقوله تعالى( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) بها يقوم، وبها يركع ،وبها يسجد. وفي الاستغفار ورد( إني لاستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ) لذا بوب ابن حبان عليه أن الإستغفار ثلاثا لا لمعنى أنه لا يجوز الزيادة.

وحمل معنى استغفار النبي صلى الله عليه وسلم على وجهين : إما لتعليم الأمة ، والثاني : لما قد يقع منه من تقديم طاعة على طاعة أولى منها انتهى بمعناه.

قلت : أو يقع منه اجتهاد فيسب أناسا يظن أنهم يستحقون أو بمقتضى طبيعته البشرية فيغضب وعلى هذه الأمور يحمل قوله تعالى :( ألم نشرح لك صدرك( 1 ) ووضعنا عنك وزرك) وقوله تعالى( عبس وتولى ) ،وحديث( إني دعوتُ ربي أيما مسلم سببته أو شتمته وهو ليس لها أهل أن يجعلها له زكاة ) بمعناه وقوله صلى الله عليه وسلم ليتيمة أم سلمة( كبرت لا كبر سنك )

   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات