موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

الفوائد المنتقاه من صحيح مسلم -الدرس 17-

عرض المقال
الفوائد المنتقاه من صحيح مسلم -الدرس 17-
625 زائر
02-04-2014 07:30
سيف الكعبي
الفوائد المنتقاه من صحيح مسلم -الدرس 17-
المقام في مسجد الشيخة سلامة في مدينة العين
ألقاه : الاخ .سيف الكعبي
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
تابع / كتاب : اللباس
بَاب نَهْيِ الرَّجُلِ عَنْ التَّزَعْفُرِ
**عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ-رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ التَّزَعْفُرِ، قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ حَمَّادٌ: يَعْنِي لِلرِّجَالِ
**وعنه قال نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ.
@الفوائد:
-المعصفر : ما صبغ بالعصفر وهو نوع من النبات
- قوله :( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ) دليل لمذهب الشافعي وموافقيه في تحريم لبس الثوب المزعفر على الرجل.
-الأصل في اللباس الإباحة بشروط :
1-عدم تشبه الرجال بالنساء والعكس.
2-عدم مشابهة الكفار.
-اختلف أهل العلم في ثلاثة ألوان:
1-اللون الأحمر الخالص وقع فيه خلاف أما الذي خالطه غيره فاتفقوا على جوازه .
فالثوب المصبوغ بالأصفر إذا كان يشبه صفرة الزعفران أو صفرة فاقعة فالأحوط تركه أو إذا كان أحمر الأحوط تركه ايضا خروجًا من الخلاف أما إذا كان صفرة غير فاقعة فجائز ،فابن عمر قال : رأيت النبي –صلى الله عليه وسلم – يصبغ بالصفرة.
2-المصبوغ بالعصفر وقع فيه الخلاف والراجح الحرمة للنص. أما إذا كان غير مصبوغ بالعصفر نرجع إلى المسألة السابقة.
ابن القيم ذكر أن النبي-صلى الله عليه وسلم- لبس حلة حمراء ، ونهى عن لبس المياثر ،وحمل الحلة الحمراء على أنها ليست حمراء خالصة ؛قال عادة في اليمن تكون مخططة وليست حمراء خالصة .
3-المصبوغ بالزعفران ورد النص في النهي عنه، لكن بعض أهل العلم قيدوه بالمحرم والراجح عدم التقييد.
لكن هل علة النهي عن الزعفران بسبب لونه أم رائحته؟
النووي قال علة النهي اللون ؛إذا لم يكن فيه لون فالرائحة جائزة فإن ريح الطيب للرجل محبوب والحناء حكمه في هذا كالزعفران.
قال ابن حجر اختلف في النهي عن التزعفر هل هو لرائحته لكونه من طيب النساء ولهذا جاء الزجر عن الخلوق أو للونه فيلتحق به كل صفرة ثم نقل قول البيهقي الذي سبق أن نقله النووي في باب النهي عن الثوب المعصفر حيث قال البيهقي : جاءت الأحاديث تدل على أن النهي على العموم يعني في الثوب المعصفر .
تنبيه : أورد ابن حجر حديث عمار أنه قال : قدمت على أهلي وقد تشققت يداي فخلقوني بزعفران فسلمت على النبي-صلى الله عليه وسلم- فلم يرحب وقال : اذهب واغسل هذا . وهو ضعيف قال ابن أبي حاتم روى من وجوه شتى عن عطاء ، يشير إلى اضطرابه .
-الصفرة أو الزعفران إذا جاء لعارض لا بأس به كما في قصة عبدالرحمن عندما رأى النبي-صلى الله عليه وسلم- فيه أثر صفرة فاستنكرها عليه فذكر أنه حديث عهد بعرس قال –صلى الله عليه وسلم- أولم ولو بشاة .
بَاب اسْتِحْبَابِ خِضَابِ الشَّيْبِ بِصُفْرَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ وَتَحْرِيمِهِ بِالسَّوَادِ
**عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ
بَاب فِي مُخَالَفَةِ الْيَهُودِ فِي الصَّبْغِ
**عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ.
المفردات:
الثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر شبه بياض الشيب به.
أبو قحافة : اسمه عثمان وهو والد أبي بكر الصديق-رضي الله عنه- أسلم يوم فتح مكة .
@الفوائد
-هل ترك الخضاب أفضل أم الخضاب ؟ الصحابة بعضهم كان يختضب وبعضهم ترك فنقول: إن كان شعره أبيض كالثغامة فيصبغ وإن لم يكن شديد البياض فالأمران جائزان.
- بعض الصحابة خضب بالسواد نتأول لهم عذر إما نقول لم يبلغهم الحديث أو تأولوه .
-الحكم عام يخص الرجال والنساء يعني النهي عن الخضاب بالسواد.
-إشكال:
بعضهم قال أن لفظة "واجتنبوا السواد" مدرجه واستدل أنه وقع في رواية؛ أن أبا الزبير سئل : هل قال جابر "وجنبوه السواد" فقال:لا.
وأجاب بعضهم : بأن يحمل أنه نسي، ثم ابن جريج متابع بهذه اللفظة تابعه ليث ابن أبي سليم وله شاهد في مسند أحمد 3/11 وراجع رسالة الشيخ مقبل في تحريم الخضاب بالسواد وقد استدل به الإمام أحمد قال :أكره السواد ؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم – قال :"اجتنبوا السواد" .
ومما يدل على تحريم السواد حديث ابن عباس قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم –" يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام ، لا يريحون رائحة الجنة" وقد صححه الشيخ مقبل في الصحيح المسند 635 وفصل الكلام حول هذا الحديث في رسالة "تحريم الخضاب بالسواد" وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب.
قلت:وعبدالكريم المذكور في سند الحديث هو الجزري وقع غير منسوب في سنن أبي داود وليس عبد للكريم بن أبي المخارق المتروك.
ومن المرجحات أنه ليس عبدالكريم بن أبي المخارق المتروك، أن هذا الأخير ليس من رجال أبي داود ثم تصحيح الأئمة للحديث يدل أنه الجزري وممن جزم أنه الجزري ، أبوالفضل ابن طاهر وابن عساكر والضياء المقدسي وأبو محمد المنذري والذهبي وابن حجر حيث تعقبا ابن الجوزي ذِكْرُه الحديث في الموضوعات وجزمه أنه ابن أبي المخارق، وممن صحح الحديث الحاكم وابن حبان.
   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات