موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

الفوائد المنتقاه من شرح صحيح مسلم -الدرس 9-

عرض المقال
الفوائد المنتقاه من شرح صحيح مسلم -الدرس 9-
414 زائر
29-03-2014 07:15
سيف الكعبي
الفوائد المنتقاه من شرح صحيح مسلم -الدرس 9-
المقام في مسجد الشيخة /سلامة في مدينة العين
ألقاه : الاخ . سيف الكعبي
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كتاب : اللباس
باب: تحريم لبس الحرير وغير ذلك للرجال
**حديث أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا للناس يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ ! . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ " . ثُمَّ جَاءَت رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -مِنْهَا حُلَلٌ ، فَأَعْطى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً ، فَقَالَ عُمَرُ: يارسول الله ! كَسَوْتَنِيهَا ، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إني لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبِسَهَا " . فَكَسَاهَا عمر أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ .
**عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قال : رَأَى عُمَرُ-رضي الله عنه- عُطَارِدًا التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ بِالسُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ ، وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! ، إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ ! وَأَظُنُّهُ ، قَالَ : وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ " ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِحُلَّةٍ ، وَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً ، وَقَالَ : "شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ" ، قَالَ : فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ يَحْمِلُهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ !، بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ ،وَقَدْ قُلْتَ بِالْأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ ، قَالَ : " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا " ، وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَظَرًا ، عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! ، مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ فَأَنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا ، فَقَالَ : " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بها إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ " .
**حديث قال لي سالم بن عبدالله في الاستبرق ، قال : قلت : ما غلظ من الديباج وخشن منه ، فقال : سمعت عبدالله بن عمر يقول : رأى عمر على رجل حلة من استبرق ، فأتى بها النبي –صلى الله عليه وسلم- فذكر نحو حديثهم ، غير أنه قال : فقال : " إنما بعثت بها إليك لتصيب بها مالًا" .
الفوائد:
1-جواز البيع والشراء عند باب المسجد .
2-اتخاذ ملابس طيبة للجمع والأعياد.
3-جواز التزين للوفود .
4-الإنكار بالنظر.
5-حب الصحابة للنبي-صلى الله عليه وسلم- وارتباطهم به حيث يعرفون ما يكره من مجرد نظراته .
6-جواز إهداء المسلم للمشرك.
7-عرض المفضول على الفاضل والتابع علىى المتبوع ما يرى فيه من المصالح الدنيوية والدينية .
8-صلة الأقارب ولو كانوا كفار.
9-اختلفوا في إهداء ما هو حرام للكفار والراجح أنه لا يجوز اعانتهم على المنكر وأما إهداء عمر لأخيه المشرك ثوب من حرير فإنما أهداه له لا ليلبسه وإنما لينتفع به .
10-ابن تيمية أجاز الحرير المبطن بمقدار 4 أصابع وأما الظاهر فلم يجزه .
11-أجاز ابن تيمية والجمهور لبس الحرير إذا خالطة أكثر منه كتان أو قطن أو ماده أخرى.
12-جواز بيع الحرير لكن يقيد بأن الشخص المشتري لا يستعمله في حرام.
13-ابن حجر والنووي ذهبوا إلى أن الحلة السيراء حرير خالص ، وورد حديث ، عن علي قال : أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مسيرة بحرير ، فقال : " اجعلها خمرا بين الفواطم " فشققت منها أربعة أخمرة : خمارا لفاطمة بنت محمد ، وخمارا لفاطمة بنت أسد ، وخمارا لفاطمة بنت حمزة . ولم يذكر الرابعة . أخرجها ابن منده ، وأبو نعيم .
والحديث فيه يزيد بن أبي زياد وبه استدل من استدل من الأئمة على عدم جواز لبس ما خالطه حرير إلا بمقدار أربعة أصابع كما في حديث عمر والحديث قواه الشيخ التويجري بشواهده في رسالته (الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين ) وقال هو أصح من حديث ابن عباس : إنما نهى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن الثوب الحرير المصمت فأما الثوب الذي سداه حرير ليس بحرير مصمت فلا نرى به بأسًا ، وهذا الأخير صححه الألباني في الإرواء 279 ، والسدي ما يمد طولًا في النسيج وبحديث ابن عباس اجاز الجمهور الثوب الذي يكون الحرير فيه أقل من الصوف أو الكتان يعني أغلبه ليس بحرير ولهم أدلة أخرى قوية والمذهب الأول أحوط خاصة أن حديث ابن عباس له طريقان احدهما فيها ضعيف ونخاف أن ترجع الطريقة الصحيحة لهذا الضعيف ثم هو في الصحيح بدون لفظة " مسيرة" .
14- لا يجوز أن يقاس الذهب على الحرير فنجوز منه اليسير بل الذهب كله حرام للرجال قليله ويسيره إلا للضروره أما حديث أنس " كانت قبيعة سيف رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فضة" فرجح الأئمة أن الصواب فيه الإرسال فلا يصح . وراجع تحقيقنا لسنن أبي داود.
   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات