موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

الفوائد المنتقاه من شرح صحيح مسلم الدرس 6-

عرض المقال
الفوائد المنتقاه من شرح صحيح مسلم الدرس 6-
600 زائر
29-03-2014 06:58
سيف الكعبي
الفوائد المنتقاه من شرح صحيح مسلم الدرس 6-
-المقام في مسجد الشيخة /سلامة في مدينة العين
ألقاه : الاخ . سيف الكعبي
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
تابع كتاب الأطعمة
2-باب : إكرام الضيف وفضل إيثاره
**حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال : "كنا مع النبي- صلى الله عليه وسلم- ثلاثين ومائة ،فقال النبي -صلى الله عليه وسلم - :"هل مع أحد منكم طعام؟". فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه ،فعجن ،ثم جاء رجل ،مشرك مشعان طويل، بغنم يسوقها ،فقال رسول- صلى الله عليه وسلم - :"أبيعٌ أم عطية أو قال هبة ؟" فقال :لا، بل بيع ، فاشترى منه شاة ،فصُنعت ،وأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بسواد البطن أن يشوى قال : وايم الله ! ما من الثلاثين ومائة إلا حز له رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حزة من سواد بطنها إن كان شاهدًا ،أعطاه ، وإن كان غائبا خبأ له .
قال :وجعل قصعتين، فأكلنا منهما أجمعون ،وشبعنا ،وفضل في القصعتين، فحملته على البعير أو كما قال.
المفردات :
رجل مشرك مشعان:منتفش الشعر ومتفرقه.
فأمر بسواد البطن يشوى : يعني الكبد
وايم الله : يمين الله
حزة: القطعة من اللحم.
الفوائد:
1-معجزتان ظاهرتان للنبي –عليه الصلاة والسلام-
أ-تكثير سواد البطن حتى وسع هذا العدد.
ب-تكثير الصاع ولحم الشاة.
2-جواز الشبع أحيانًا قال ابن حجر : "وما جاء في النهي عن الشبع فمحمول على ما يثقل المعدة ويثبط صاحبه عن القيام للعبادة ويفضي إلى البطر والأشر والنوم والكسل وقد تنتهي كراهته للتحريم بحسب ما يترتب عليه من المفسدة "
3- جواز القسم للتأكيد
4- صبر النبي-صلى الله عليه وسلم- واصحابه على المشقة والجوع .
5- ابتلاء الله عز وجل لأوليائه.
6- ظهور البركة في الإجتماع على الطعام .
7- قبول هدية المشرك وعليه بوب البخاري ، وقال البيهقي في حديث عياض بن حمار لمّا أهدى للنبي –صلى الله عليه وسلم- هدية فقال : أسلمت ، قال : لا ، قال:" إني نهيت عن زبد المشركين " يحمل على كراهة التنزيه أو ليغيظه كي يسلم ، والأخبار في قبول هداياهم أصح وأكثر (أ.هـ) وذكر ابن حجر الأقوال وقوى القول أن القبول للإستئلاف .
8- فساد قول من حمل رد الهدية على الوثني دون أهل الكتاب لأن الأعرابي كان وثنيًا .
9- المواساة عند الضرورة .
10- لا يعارض هذا الحديث حديث " هدايا العمال غلول" لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- إنما يقبل الهدايا من المشركين لمصلحة الإسلام والمسلمين ، إما لإستئلاف هؤلاء المشركين أو لمواساة المسلمين بها (راجع تهذيب الآثار).
11-الحلف بيمين الله جائزه وهي صفة من صفاته ومنه حديث الذي يغمس في الجنة غمسة واحدة فيقول " لا وعزتك وجلالك لم أر بؤسًا قط " أو كما قال – صلى الله عليه وسلم- ، أما دعاء الصفة فقد نقل ابن تيمية الإجماع على عدم مشروعيته (راجع الرد على البكري).
**حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما :أن أصحاب الصفة كانوا ناسًا فقراء ،وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال مرة :"من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثلاثة ،ومن كان عنده طعام أربعة ،فليذهب بخامس ،بسادس" .أو كما قال، وإن أبا بكر جاء بثلاثة ،وانطلق نبي الله -صلى الله عليه وسلم -بعشرة وأبو بكر بثلاثة ،قال فهو وأنا وأبي وأمي- ولا أدري هل قال :وامرأتي وخادم بين بيتنا وبيت أبي بكر-قال: وإن أبا بكر تعشى عند النبي- صلى الله عليه وسلم -ثم لبث حتى صليت العشاء، ثم رجع فلبث حتى نعس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله، قالت له امرأته :ما حبسك عن أضيافك، أو قالت ضيفك؟ قال :أو ما عشيتهم؟ قالت :أبوا حتى تجيء ،قد عرضوا عليهم فغلبوهم ،قال فذهبت أنا فاختبأت ،وقال: يا غنثر !فجدع وسب ،وقال: كلوا، لا هنيئا، وقال : والله ! لا أطعمه أبدًا ،قال: فايم الله! ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، قال حتى شبعنا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك ،فنظر إليها أبو بكر-رضي الله عنه- فإذا هي كما هي أو أكثر ،قال لامرأته :يا أخت بني فراس! ما هذا ؟قالت :لا وقرة عيني! لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرار، قال :فأكل منها أبو بكر وقال :إنما كان ذلك من الشيطان ،يعني يمينه ،ثم أكل منها لقمة ،ثم حملها إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم -فأصبحت عنده، قال: وكان بيننا وبين قوم عقد فمضى الأجل فعرفنا اثنا عشر رجلا، مع كل رجل منهم أناس ،الله أعلم كم مع كل رجل إلا أنه بعث معهم فأكلوا منها أجمعون أو كما قال.
**حديث عبد الرحمن بن أبي بكر- رضي الله عنهما - قال: نزل علينا أضياف لنا قال :وكان أبي يتحدث إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من الليل ،قال :فانطلق وقال :يا عبد الرحمن! افرغ من أضيافك قال: فلما أمسيت جئنا بقراهم، قال :فأبوا .فقالوا :حتى يجيء أبو منزلنا فيطعم معنا ،قال :فقلت لهم إنه رجل حديد، وإنكم إن لم تفعلوا خفت أن يصيبني منه أذى، قال: فأبوا فلما جاء لم يبدأ بشيء أول منهم، فقال :أفرغتم من أضيافكم ؟قال :قالوا: لا ،والله ! ما فرغنا قال: ألم آمر عبد الرحمن؟ قال :وتنحيت عنه، فقال: يا عبد الرحمن! قال :فتنحيت قال فقال :يا غنثر! أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي إلا جئت ،قال: فجئت فقلت: والله ما لي ذنب، هؤلاء أضيافك فسلهم ،قد أتيتهم بقراهم فأبوا أن يطعموا حتى تجيء، قال: فقال :ما لكم !أن لا تقبلوا عنا قراكم !قال : فقال أبو بكر-رضي الله عنه-: فوالله !لا أطعمه الليلة قال :فقالوا :فوالله !لا نطعمه حتى تطعمه ،قال: فما رأيت كالشر كالليلة قط ،ويلكم! ما لكم أن لا تقبلوا عنا قراكم ؟قال: ثم قال: أما الأولى فمن الشيطان ،هلموا قراكم، قال: فجيء بالطعام فسمى فأكل وأكلوا ،قال :فلما أصبح غدا على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال :يا رسول الله! بروا وحنثت قال :فأخبره فقال:" بل أنت أبرهم وأخيرهم "
قال ولم تبلغني كفارة.
المفردات :
فجدع : دعا بالجدع وهو قطع الأنف وغيره من الأعضاء والسب والشتم.
ياغنثر : الثقيل الوخم وقيل هو الجاهل وقيل السفيه وقيل هو ذباب أزرق وقيل هو اللئيم .
لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها : قال أهل اللغة : قرة العين يعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان ويوافقه ، قيل ماخوذ من القُر :وهو البرد أي عينه بارده لسرورها وعدم مقلقها. قال الداودي : ارادت بقرة عينها النبي –عليه السلام- وقيل هو الله فجوزوا القسم بهذا اللفظ.
يا أخت بني فراس : خطاب من أبي بكر لأمراته ام رومان ، يا من هي من بني فراس .
فعرفنا اثنا عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس : جعل كل رجل من الأثني عشر مع فرقة .
جئناهم بقراهم:ما يصنع للضيف من مأكل ومشرب.
حتى يجئ أبو منزلنا : أي صاحبه.
إنه رجل حديد : أي فيه قوة وصلابة.
فليذهب بثلاثة كذا في مسلم ووقع في البخاري " بثالث " وصوبها عياض والقرطبي وقال النووي : يمكن أن تقدر فليذهب بمن يتم ثلاثة أو بتمام ثلاثة.
الصفة : وقال ابن حجر : الصفة مكان في مؤخر المسجد النبوي مظلل أعد لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل .
وأهْلُ الصَّفَّة هم فقراء المسلمين من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذين لم تكن لهم منازل يسكنونها، فكانوا يأوون إلى هذا المكان المظلّل في المسجد النبوي بالمدينة المنورة، وعُرفوا بأضياف الإسلام.
الفوائد:
1-جواز التفرغ لطلب العلم.
2-فضيلة الإيثار والمواساة.
3-إذا حضر ضيفان كثيرون فينبغي للجماعة أن يتوزعوهم ويأخذ كل واحد منهم من يحتمله وأنه ينبغي لكبير القوم أن يأمر أصحابه بذلك ويأخذ هو من يمكنه .
4- جواز ذهاب من عنده ضيفان إلى أشغاله ومصالحه إذا كان له من يقوم بأمورهم ويسد مسده.
5- حب ابوبكر للنبي –عليه الصلاة والسلام- والانقطاع عليه وإيثاره في ليله ونهاره على الأهل والأولاد والضيفان وغيرهم.
6-الصواب للضيف أن لا يمتنع مما اراده المضيف من تعجيل الطعام و تكثيره وغير ذلك من أموره إلا أن يعلم أنه يتكلف ما يشق عليه حياء منه فيمنعه برفق ومتى شك لم يعترض عليه ولم يمتنع .
7-(كلوا لا هنيئا) يقصد أهله لما ظنهم أنهم أخطئوا في عدم تقديم العشاء للأضياف وقيل قاله للأضياف لمَّا أغضبوه والأول أقرب .
8- من حلف على يمين ورأى غيرها خير منها فعل الذي هو خير وكفر عن يمينه.
9-حمل المضيف المشقة على نفسه في إكرام أضيافة.
10- إذا تعارض حلف المضيف والأضياف حنث المضيف في يمينه لأن حقهم آكد.
11-كرامة ظاهرة لأبي بكر في تكثير الطعام.
12-صاحب الكرامات تقي خفي .
13- اثبات كرامات الأولياء من عقيدة أهل السنة والجماعة وتقع الكرامة ولو بعد عهد النبوة فكرامات الأولياء تعتبر كرامة لنبيهم خلافًا للمعتزلة.
14-العمل بالظن الغالب.
15-طالب العلم لا يفوت جلسات العلم.
16-جواز السمر في العلم أما ما ورد " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها" فيستثني السمر لطلب علم أو لزوج أو لضيف وأجاز بعضهم السمر في السفر.
17-جواز تبييت الطعام أو إدخاره.
18-حديث "من حلف على يمين فكفارتها أن يأتيها) حديث ضعيف وراجع التمييز للإمام مسلم.
19-جواز الإختباء من الأب لدفع غضبه.
20-يجوز الحنث ثم يكفر عن يمينه.
21-تصرف المرأة فيما تقدمه للضيفان.
22-قد لا يؤاخذ الوالد في سبه وشتمه لولده .
23-ابرار المُّقسِم .
24-خدمة المرأة لزوجها وأضيافه .
25-تعريف العرفاء لمصلحة وما ورد من النهي عن الإمارة فيحمل على إذا حصل فيها ظلم أو علم من نفسه عدم القدرة على تحملها ومنه حديث " يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا وإني أحب لك ما أحب لنفسي فلا تأمرًّن على اثنين ولا توليَّن مال يتيم"وراجع كتاب الشوكاني (رفع الأساطين في حكم الإتصال بالسلاطين).
26-العشاء قبل العِشاء ويجوز تأخيره لمصلحة ، ومنه حديث " إذا حضر العشاء والعِشاء فقدموا العَشاء على العِشاء " وفي رواية " المغرب " ومنه حديث " كنا لا نقيل ولا نتغدى يوم الجمعه إلا بعد الصلاة .
27-جواز الإخبار عن الأب بالإسم أو الكنيه ولا يعتبر ذلك من العقوق .
28-جواز تأديب الزوجة والولد.
   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات