موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

الفوائد المنتقاه من شرح صحيح مسلم -الدرس ٥-

عرض المقال
الفوائد المنتقاه من شرح صحيح مسلم -الدرس ٥-
672 زائر
29-03-2014 06:45
سيف الكعبي
الفوائد المنتقاه من شرح صحيح مسلم -الدرس ٥-
المقام في مسجد الشيخة /سلامة في مدينة العين
ألقاه : الاخ. سيف الكعبي
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كتاب الأطعمة
باب : إباحة أكل الثوم ، وأنه ينبغي لمن أراد خطاب الكبار تركه ، وكذا ما في معناه.
*حديث "عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا بِفَضْلَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا لِأَنَّ فِيهَا ثُومًا فَسَأَلْتُهُ أَحَرَامٌ هُو؟َ قَالَ لَا وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ قَالَ فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ "
*حديث "عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه فنزل النبي صلى الله عليه وسلم في السفل وأبو أيوب في العلو قال فانتبه أبو أيوب ليلة فقال نمشي فوق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنحوا فباتوا في جانب ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" السفل أرفق" فقال: لا أعلو سقيفة أنت تحتها فتحول النبي صلى الله عليه وسلم في العلو وأبو أيوب في السفل فكان يصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فإذا جيء به إليه سأل عن موضع أصابعه فيتتبع موضع أصابعه فصنع له طعاما فيه ثوم فلما رد إليه سأل عن موضع أصابع النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : لم يأكل ففزع وصعد إليه فقال :أحرام هو ؟فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"لا ولكني أكرهه "قال: فإني أكره ما تكره أو ما كرهت . قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالوحي ".
المفردات:
1-وكان النبي-صلى الله عليه وسلم –يؤتي بالوحي : أي تأتيه الملائكة والوحي.
......................................................
الفوائد :
1-كان النبي-عليه السلام-يترك الثوم دائمًا لأنه يتوقع مجئ الملائكة والوحي كل ساعة .
2-إباحة الثوم وهو مجمع عليه لكن يكره لمن أراد حضور المسجد أو حضور جمع في غير المسجد أو مخاطبة الكبار ، ويلحق بالثوم كل ما له رائحة.
3-الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم .
4-يستحب للآكل والشارب أن يفضل مما يأكل ويشرب فضله ليواسي به من بعده .
5-نزول النبي -صلى الله عليه وسلم- في السفل أرفق به وبأصحابه.
6-كراهة أبي أيوب لعلوه ومشيه فوق رأس النبي –عليه السلام- من الأدب المحبوب الجميل.
7- من أوصاف المحب الصادق أن يحب ما أحب محبوبه ويكره ما كره.
8-جواز التبرك بآثار النبي-صلى الله عليه وسلم-.
9-كراهية أذية المسلمين وهذا من محاسن الإسلام .
10-وفي معنى الحديث ، حديث" من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا" ولا يختص في المسجد بل المقصود الجماعة ولو كانوا على سفر لأنه جاء في بعض الروايات أنهم أكلوها لما فتحوا خيبر ومع ذلك نهاهم النبي –صلى الله عليه وسلم- عن قربان المسجد.
11- أدخل بعض أهل العلم من به بَخَر أو ريح في فمه فلا يقرب المسجد (راجع فتاوى ابن باز) وهل يدخل بعض المهن التي تسبب ريح مؤذية كالسماكين وغيرهم ؟ وهل يدخل من به جذام ؟ وهل يدخل من كان يؤذي الناس بلسانه؟ فيها بحث ، وراجع (فتح الباري لابن حجر).
12-فيه فضيلة لأبي أيوب حيث أنه ظهرت محبته للنبي –صلى الله عليه وسلم- ومنه كذلك ما ورد عند الطبراني أنه وقع لهم" حَب "وهو الجرة العظيمة ، قال : فجففته بلحافي أنا وأمراتي والله مالنا غيره خشية أن ينزل على النبي–صلى الله عليه وسلم- شيء.
تنبية:
وقع في كثير من النسخ عاصم بن عبدالله بن الحارث وهو خطأ والصواب عاصم عن عبدالله بن الحارث كما في بعض النسخ وراجع علل الدارقطني (1011) .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
2-باب : إكرام الضيف وفضل إيثاره
***حديث " أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني مجهد فأرسل إلى بعض نسائه فقالت والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء فقال من يضيف هذا الليلة رحمه الله فقام رجل من الأنصار فقال أنا يا رسول الله فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته هل عندك شيء قالت لا إلا قوت صبياني قال فعلليهم بشيء فإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج وأريه أنا نأكل فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه قال فقعدوا وأكل الضيف فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة "
المفردات :
إني مجهود : أصابني الجهد وهو المشقة والحاجة وسوء العيش والجوع.
فانطلق به إلى رحله : أي منزله، ورحل الإنسان هو منزله من حجر أو مدر أو شعر ابو وبر.
فعلليهم: أي ألهيهم بشيء.
الفوائد:
1-الاحتيال في إكرام الضيف.
2- يبدأ كبير القوم بمواساة الضيف أو يعرض على الآخرين إن لم يكن عنده استطاعه.
3-الإيثار والحث عليه يكون في الأمور الدنيوية أما القربات فالأفضل أن لا يؤثر بها.
4- اثبات صفة العجب لله وهو عجب ليس اندهاش انما عجب استحسان ومنه قوله تعالى (بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ )[الصافات : 12] وفي قراءة "عجبتُ" بمعنى عظم وكبر اتخاذهم لي شريكا وكلا القراءتين ثابتتين (راجع تفسير الطبري) و(كلام ابن عثيمين-رحمه الله-)
5-فيه الإجتماع على الطعام.
6-فيه سؤال إمام المسلمين لحاجه .
7-نساء الرسول –صلى الله عليه وسلم- كانت لكل واحدة منها بيت مستقل .
8-فيه أن الأمور الهامة التي تخص الدين يطلع الله عليها نبيه –صلى الله عليه وسلم-.
9-فيه أن من سأل شيئًا قام به إن أمكنه وإلا سأله له والأفضل عدم التعيين عند السؤال .
10-الثناء على من أكرم الضيف.
11-هناك نصوص أخرى فيها إثبات صفة العجب لله-عز وجل- .
12--قرر ابن حجر أن القصة تعددت حيث أن أبا طلحه كان رجلًا موسرًا وفيه نظر لأنه سبق لما ارسلوا أقراص للنبي –صلى الله عليه وسلم- كانت حالهم الكفاف وإنما اشبع طعامهم العدد الكثير ببركة دعاء النبي–صلى الله عليه وسلم- .
13- قرر النووي أن الأولاد لم يكونوا جائعين وهذا خطأ وإلا لما قال:"علليهم" ثم في عجب الله منهم دليل أنهم آثروا الضيف على أولادهم وأنفسهم .
***حديث "المقداد قال أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس أحد منهم يقبلنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاثة أعنز فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتلبوا هذا اللبن بيننا قال فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه قال فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان قال ثم يأتي المسجد فيصلي ثم يأتي شرابه فيشرب فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي فقال محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة فأتيتها فشربتها فلما أن وغلت في بطني وعلمت أنه ليس إليها سبيل قال ندمني الشيطان فقال ويحك ما صنعت أشربت شراب محمد فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي وجعل لا يجيئني النوم وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم كما كان يسلم ثم أتى المسجد فصلى ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا فرفع رأسه إلى السماء فقلت الآن يدعو علي فأهلك فقال اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني قال فعمدت إلى الشملة فشددتها علي وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي حافلة وإذا هن حفل كلهن فعمدت إلى إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه قال فحلبت فيه حتى علته رغوة فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشربتم شرابكم الليلة قال قلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فقلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فلما عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد روي وأصبت دعوته ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم إحدى سوآتك يا مقداد فقلت يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه إلا رحمة من الله أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها قال فقلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس "
المفردات :
فليس أحد يقبلنا: لأنه لم يكن عندهم شيء زائد عن طعامهم وطعام صبيانهم.
الشفرة: المدية(السكين)
حافل:بها حليب.
فيتحفونه:أي يعطونه الطعام واللبن.
في بطني: أي دخلت وتمكنت منه.
الفوائد:
1-آداب السلام على الايقاظ في موضع فيه نيام.
2- الدعاء للمحسن والخادم ولمن يفعل خيرا.
3-الحذر من الشيطان وتلونه.
4- النبي كان يمازح أصحابه عندما قال: "إحدى سوآتك يا مقداد" ، وفيه دليل أن النبي –صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب
5-الخوف من دعوة المظلوم.
6-فيه ذم المسألة حيث ذهبت أسماعهم وأبصارهم ومع ذلك يعرضون أنفسهم عرضا ولم يلحوا على أحد.
7-عدم قبول الصحابة لهم لأن الذين عرضوا أنفسهم إليهم لم يكن أحد عنده طعام زائد .
8-صدق الصحابة في الندم حيث لم يستطع المقداد أن ينام خلافًا لكثير من الناس يرتكب البوائق وينام أشد النوم .
9-ابتلاء الله-عز وجل- لأوليائه بالجوع وغيره .
10-"اللهم أطعم من أطعمني ..." دعاء استجلاب الطعام أما دعاء ما بعد الطعام فسبق في حديث عبدالله بن بسر " اللهم بارك لهم في ما رزقتهم ، واغفر لهم وارحمهم " وعليه بوب الدارمي والبيهقي وغيرهما فهذا الدعاء وإن قاله النبي –صلى الله عليه وسلم- بعد طلب منهم فبعد أن قاله –صلى الله عليه وسلم- يصبح سنة .
   طباعة 
0 صوت
جديد قسم التخريجات