موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

هل للمحرم عقد إزاره

عرض المقال
هل للمحرم عقد إزاره
785 زائر
18-03-2014 05:30
سيف الكعبي

٥:٣٩ م ١٤/٠٩/٢٠١٣ - سيف الكعبي: (بحث مجموع من أجوبة الأخوة ومصادر أخرى وأفضل جواب وصلني للأخ أحمد بن علي )

مسألة : هل للمحرم عقد إزاره؟ -

لُبْس المحرم لإزار قد وضع له تكة لإمساكه أو ما أشبه ذلك، لا وجه لمنعه؛ لأنه لا يخرج بذلك عن كونه إزاراً، وهذا هو المذهب عند الحنفية، والشافعية، والحنابلة.

قال الشافعي في الام: ويعقد المحرم عليه أزاره لانه من صلاح الازار

وقال النووي في المجموع شرح المهذب (7/ 270): ((اتّفقت نصوص الشّافعيّ والمصنّف والأصحاب على أنّه يجوز أن يعقد الإزار ويشدّ عليه خيطًا وأن يجعل له مثل الحجزة ويدخل فيها التّكّة ونحو ذلك; لأنّ ذلك من مصلحة الإزار فإنّه لا يستمسك إلّا بنحو ذلك))

قال ابن قدامة في المغني٥/١٥٧ : أبيح للمرأة اللباس للستر كما أبيح للرجل عقد الإزار كيلا يسقط فتنكشف العورة ولم يبح عقد الرداء. انتهى

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (3/ 34): ((فتق السراويل بجعله بمنزلة الإزار حتى يجوز لبسه مع وجود الإزار بالإجماع)).

أما فقهاء المالكية فقد نص بعضهم على منع التكة لإزار المحرم قال ابن عبد البر في الكافي (1/ 153): ((ولا يشد فوق مئزره تكة ولا خيطاً)).

وافتى علماؤنا المعاصرون ابن باز وابن عثيمين وغيرهم بالجواز حفاظا على الستر

ومن الآثار الواررة في ذلك عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : قلْت لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ : يَنْحَلُّ إزَارِي بِعَرَفَةَ فَأَعْقِدُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ.أخرجه ابن أبي شيبة

ورَأَى طَاوُوس ابْنَ عُمَرَ يَطُوفُ وَقَدْ شَدَّ حَقْوَهُ بِعِمَامَةٍ. أخرجه ابن أبي شيبة

تنبيه١ : قال ابن قدامة في المغني : ولا يجوز أن يشق أسفل ازاره نصفين ويعقد كل نصف على ساق لانه يشبه السراويل

مسألة٢ : هل له أن يعقد الرداء؟

أكثر الشافعية والحنابلة على منع ذلك؛ لأنه يصير في حكم المخيط ؛ قالوا: ليس له أن يضمه بزر أو شوكة أو إبرة أو خيط ‘ ونحو ذلك

ورد في المغني لابن قدامة (ولا يعقد عليه منطقة ولا رداء ولا غيره الا ازاره وهميانه فيه نفقته إذا لم يثبت الا بالعقد) ليس للمحرم أن يعقد عليه الرداء ولا غيره الا الازار والهميان وليس له أن يجعل لذلك زرا وعروة ولا يخلله بشوكة ولا ابرة ولا خيط ولا يغرزه في ازاره لانه في حكم المخيط وروى الاثرم عن ابن عمر رضي الله عنه أن رجلا سأله أخالف بين طرفي من ورائي ثم أعقده؟ وهو محرم فقال ابن عمر: لا تعقد عليك شيئا.انتهى

قال بعض أهل العلم :يجوز عقد الرداء، وهو قول طائفةٍ من الشافعية ، واختاره الجويني والغزالي وابن حزم وابن تيمية ، وابن عثيمين . واستدل له بعضهم أنه ليس هو في معنى المنصوص على منعه. وأنَّ الرداء وإن عُقِد، لا يخرج عن كونه رداء ‘ وقالوا عقد الرداء كعقد الإزار.

قلت: الأحوط عدم عقده إلا للحاجة خاصة أن الناس يتوسعون .

قال ابن عثيمين : الن

٥:٣٩ م ١٤/٠٩/٢٠١٣ - سيف الكعبي: قال ابن عثيمين : الناس توسعوا في هذه المسألة وصار الرجل يشبك رداءه من رقبته إلى عانته ‘ فيبقى كأنه قميص .

تنبيه ١: القميص وغيره إنما يحرم على الرجال دون النساء ؛ قال ابن عبد البر: لا يجوز لبس شيء من المخيط عند جميع أهل العلم، وأجمعوا على أن المراد بهذا الذكور دون الإناث. انتهى من المغني لابن قدامة.

تنبيه٢: قال النووي : قال أصحابنا : وله غرز ردائه في طرف إزاره ‘ وهذا لا خلاف فيه ؛ لأنه يحتاج إليه للاستمساك اه

قلت : يقصد النووي لا خلاف في المذهب ؛ لأنه نص بعض أهل العلم من الحنابلة على منعه كما سبق أن نقلنا من المغني وراجع كذلك الإنصاف ٣/٤٢١

والراجح الجواز

تنبيه٣: وردت آثار بجواز العقد على الجراحات.

وافتى الشيخ ابن عثيمين بجواز وضع لفه على الركبة حتى ولو لم يتألم .

وانظر للبحث المغني ٥/١٢٤ والمجموع ٧/٢٥٦ والإنصاف ٣/٤٢١ والشرح الممتع ٧/١٥١ وفتاوى ابن باز

مسألة لبس الهميان:

الهميان : يشبه التكة يجعل فيها النفقة . قاله ابن حجر ‘ وقال صاحب النهاية : الهميان هو المنطقة والتكة

قلت: ظاهر الآثار واستعمال الفقهاء التفريق فالغالب في التكة والمنطقة لشد الإزار والمنطقة لحفظ النفقة لكن قد تستعمل المنطقة لحفظ النفقة .

قال ابن قدامة في المغني : فأما الهميان فهو مباح للمحرم في قول اكثر أهل العلم منهم ابن عباس وابن عمر وسعيد أبن المسيب وعطاء ومجاهد وطاوس والقاسم والنخعي والشافعي واسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي.

قال ابن عبد البر: أجاز ذلك جماعة فقهاء الامصار متقدموهم ومتأخروهم ومتى ثبت بغير العقد ؛مثل أن يدخل السيور بعضها في بعض لم يعقده ؛لأنه لا حاجة إليه فإن لم يثبت إلا بالعقد جاز نص عليه أحمد ‘وهو قول اسحاق.

قال ابراهيم كانوا يرخصون في عقد الهميان للمحرم ولا يرخصون في عقد غيره وقالت عائشة: أوثق عليك نفقتك.

وقال ابن عباس: أوثقوا عليكم نفقاتكم.

وقال مجاهد سئل ابن عمر عن المحرم يشد الهميان عليه فقال لا بأس به إذا كانت فيه نفقته يستوثق من نفقته ولانه مما تدعو الحاجة إليه فجاز كعقد الازار

فان لم يكن في الهميان نفقة لم يجز عقده لعدم الحاجة إليه وكذلك المنطقة وقد روي ابن عمر أنه كره المنطقة والهميان للمحرم وهو محمول على ما ليس فيه نفقة على ما تقدم من الرخصة فيما فيه النفقة، وسأل أحمد عن المحرم يلبس المنطقة من وجع الظهر أو لحاجة إليها.

فقال يفتدي.

فقيل له أفلا يكون مثل الهميان؟ قال لا: انتهى النقل من المغني

قلت : كأن من منع لأجل أن المنطقة لم تُعَد لحفظ النفقة بعكس الهميان؛ لكن العبرة بالإستعمال فلو شد عمامته على وسطه ؛جاز وقد فعله ابن عمر.

الراجح : هو الجواز لأنه لا فرق بين الحاجات التي تعرض للمحرم ‘ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أشياء معلومة ‘ وهذا لا يشبه شيئا منها.

   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد قسم التخريجات