موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

غسل المحرم

عرض المقال
غسل المحرم
474 زائر
18-03-2014 05:29
سيف الكعبي

١٠:١١ ص ١١/٠٩/٢٠١٣ - سيف الكعبي: ( بحث مجموع من أجوبة الأخوة ومصادر أخرى وأفضل جواب وصلني للأخ : أحمد بن علي وسعيد الجابري)

مسألة ١: غسل المحرم :

غسل المحرم عند إرادة الإحرام مستحب لحديث زيد بن ثابت: " أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل ". رواه الترمذى وحسنه .

قلت: أورده العقيلي في ترجمة محمد بن موسى أبوغزية؛ وقال : ولا يتابع عليه إلا من طريق فيها ضعف.انتهى

وقال ابن عمر: " إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة ".

رواه الدارقطنى والحاكم وقال: " صحيح على شرط الشيخين " , ووافقه الذهبى.

وإنما هو صحيح فقط فإن فيه سهل بن يوسف ولم يرو له الشيخان.

وهذا وإن كان موقوفا فإن قوله " من السنة " إنما يعنى سنته صلى الله عليه وسلم كما هو مقرر فى علم أصول الفقه , ولهذا فالحديث بهذين الشاهدين صحيح إن شاء الله تعالى.

وراجع (إرواء الغليل)

قلت وهناك أحاديث في. الباب : أخرج مسلم في " صحيحه " عن القاسم عن عائشة - رضي الله عنها- ، قال : { نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن تغتسل وتهل } انتهى .

وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر - رضي الله عنه - في حديث { أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر ، فأمرها أن تغتسل وتهل } انتهى .وقد بوب البيهقي على حديث جابر وحديث زيد ؛باب الغسل للإحرام كما في السنن الصغرى

وعن عائشة - رضي الله عنها- : { كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف على نسائه ، ثم يصبح محرما ينضح طيبا } فقوله : يطوف على نسائه مما يدل على الإغتسال مع أن الحازمي ذهب أن طوافه على نسائه -صلى الله عليه وسلم- إنما هو للتقبيل.

وكذا أمره صلى الله عليه وسلم لعائشة بالإغتسال.

وعند مالك في الموطأ عن نافع أن عبدالله بن عمر ؛ كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم ولدخول مكة ولوقوف عشية عرفة

فائدة: لو قدم الغسل في بيته جاز إذا كان يصل للبيت الحرام في اليوم نفسه ؛ فهذا الغسل يجزئه عن دخول مكة أيضا.

تنبيه١: الغسل للإحرام وإن كان فيه معنى التنظيف لكن يستحب له التيمم إذا لم يجد الماء؛ لكي يلبي على طهارة ‘ويذكر الله عزوجل على طهارة .

تنبيه٢: قال ابن تيمية رحمه الله:

ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال : غسل الإحرام والغسل عند دخول مكة والغسل يوم عرفة . وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار وللطواف والمبيت بمزدلفة فلا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(مجموع الفتاوى)(26/132)

قلت : قال بعض أهل العلم إن الغسل لدخول مكة إنما هو للطواف.

١٠:١١ ص ١١/٠٩/٢٠١٣ - سيف الكعبي: تنبيه٣: وقع اختصار لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها - وكانت حائضا- ( انقضي شعرك واغتسلي ) وهذا الاختصار يوهم أنه -صلى الله عليه وسلم- قال لها ذلك في الغسل من الحيض ‘ وليس كذلك إنما كان هذا في الحج وهي لم تطهر‘ وهذا غسل تنظيف ؛ لذا أنكر أحمد هذا الحديث على وكيع ‘ قيل له لعله اختصره ؛ قال: وهل يحل له ذلك ؛ نقله عنه المروذي‘ ونقل عنه إسحاق بن هانئ‘ أنه قال : هذا باطل.

قال الخلال: إنما أنكر أحمد مثل هذا الإختصار الذي يخل بالمعنى. وراجح فتح الباري لابن رجب ١/٤٧٦

قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الإحرام جائز بغير اغتسال وأنه غير واجب . خلافا لابن حزم الذي أوجبه على النفساء مستدلا بحديث جابر - رضي الله عنه- الذي فيه أمر أسماء بنت عميس بالإغتسال؛ لكن يحمل على الإستحباب؛ لأنه إنما أمرها جوابا على سؤال.

وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى٢٦/١٠٩: ويستحب أن يغتسل للإحرام ‘ ولو كانت نفساء أو حائض وإن احتاج إلى التنظيف كتقليم الأظافر ‘ ونتف الإبط ‘ وحلق العانة ‘ ونحو ذلك ‘ فعل ذلك .

وهذا ليس من خصائص الإحرام وكذلك لم يكن له ذكر غيما نقله الصحابة‘ لكنه مشروع بحسب الحاجة‘ وهكذا يشرع لمصلي الجمعة والعيد على هذا الوجه. انتهى

وفي فتاوى اللجنة الدائمة: الأولى أن يكون بعد الإغتسال . يعني الطيب عند الإحرام.

وانظر المجموع ٧/٢١٢‘ والمغني ٥/٧٥‘ والمحلى ٨٢٤

مسألة ٢: التنظف عند الإحرام:

قال بعض أهل العلم :ويستحب لمن أراد الإحرام أن يتعاهد شاربه وأظفاره وعانته وإبطيه، فيأخذ ما تدعو الحاجة إلى أخذه لئلا يحتاج إلى أخذ ذلك بعد الإحرام وهو محرم عليه؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين تعاهد هذه الأشياء كل وقت كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وقلم الأظفار ونتف الآباط» وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: «وقت لنا في قص الشارب وقلم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة» انتهى. وهذا ما قرره ابن قدامة في المغني٥/٧٦ أيضا وزاد: لأنه أمر- يعني الإحرام- يسن له الإغتسال والطيب ‘ فسن له هذا كالجمعة.

تنبيه: لا يأخذ من شعر لحيته ورأسه لأن أخذ شعر اللحية حرام والرأس يتركه للحلق.

قام بجمع مادته/ سيف الكعبي

   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد قسم التخريجات