موقع الشيخ الدكتور سيف الكعبي

من اعتمر عمرة التمتع ثم خرج إلى الطائف أو المدينة أو جدة ؛ ثم رجع إلى مكة للحج هل يكون متمتعا أم مفرد ؟

عرض المقال
من اعتمر عمرة التمتع ثم خرج إلى الطائف أو المدينة أو جدة ؛ ثم رجع إلى مكة للحج هل يكون متمتعا أم مفرد ؟
1745 زائر
18-03-2014 05:26
سيف الكعبي

٢:٣٢ م ٠٦/٠٩/٢٠١٣ - سيف الكعبي: (بحث مجموع من أجوبة الإخوة ومصادر أخرى وأفضل جواب قدمه الأخ : أحمد بن علي)

من اعتمر عمرة التمتع ثم خرج إلى الطائف أو المدينة أو جدة ؛ ثم رجع إلى مكة للحج هل يكون متمتعا أم مفرد ؟

القول الأول: قالوا إن رجع مسافة تقصر فيها الصلاة انقطع تمتعه؛ ذكر ذلك عن عطاء والمغيرة واسحاق وأحمد

واستدلوا بما روي عن عمر - رضي الله عنه- أنه قال : (إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع ‘ فإن خرج ورجع فليس بمتمتع )أخرجه ابن أبي شيبه١٣١٦٣ ‘ وفيه عبدالله العمري ضعيف‘ وعن ابن عمر مثل ذلك أخرجه ابن أبي شيبة ١٣١٦٢ وسنده صحيح وأخرج مثله عن سعيد بن المسيب بسند صحيح وأخرج أيضا مثله عن بعض التابعين؛ طاوس ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير

القول الثاني: إن رجع للميقات فلا دم عليه- يعني - ينقطع تمتعه - قاله الشافعي .

القول الثالث: إن رجع بلده بطلت متعته وإلا فلا؛ قاله أصحاب الرأي يمكن يستدل لهم بأثر ابن عباس رضي الله عنه؛ (أن قوما من أهل الكوفة تمتعوا ثم خرجوا إلى المدينة‘ فأقبلوا منها بحج‘ فسألوا ابن عباس؟ فقال: أنتم متمتعون ) أخرجه ابن أبي شيبه بسند صحيح.

القول الثالث: إن رجع بلده أو غيرها أبعد من بلده ؛ بطلت متعته وإلا فلا؛ قاله مالك.

القول الرابع : هو متمتع وإن رجع لبلده وهو قول الحسن واختاره ابن المنذر ‘ لعموم قوله تعالى :﴿ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ الآية

قال الحسن : عليه الهدي أقام أو لم يقم.

قال ابن عبد البر؛ أن الحسن شذ بهذا القول.

ويمكن أن يجاب عن الآية التي استدلوا بها: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: 196] بأنه سافر إلى الحج، ولولا العمرة لم يحصل له التمتع، وهذا يدل على أنه لم يسافر بينهما. قاله ابن عثيمين

الراجح : رجح الشيخ ابن عثيمين القول الثاني أن سفره لبلده يقطع تمتعه ‘أما سفره إلى بلد آخر فلا يقطع التمتع؛ لأنه استمرار لسفره الأول، وليس قاطعاً للسفر. انتهى

وقال مرة: كما لو كان من أهل مكة وذهب إلى المدينة في أشهر الحج، ثم رجع من المدينة وهو في نيته أن يحج في هذا العام، فإنه لا يلزمه الإحرام بالحج إلا من مكة ... انتهى

قال ابن باز مؤيدا هذا القول : لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما قدموا مكة لحجة الوداع وأمر من لم يكن معه هدي أن يتحلل ويهدي ؛لم ينههم عن الخروج من الحرم ولم يقل لهم: من خرج من الحرم سقط عنه الهدي، ولو كان ذلك مسقطاً للهدي لبينه عليه الصلاة والسلام . انتهى

جمعها/ سيف الكعبي

   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد قسم التخريجات