107 – فتح رب البرية بينابيع الحكمة من أقوال الأئمة
جمع طلاب علم
وتنسيق أحمد بن خالد
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د. سيف بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
(3820):قال ابن تيمية-رحمه الله-:
وَكَمَال العَبْد أَلا يُرِيد وَلَا يحب وَلَا يرضى إِلَّا مَا أَرَادَهُ الله ورضيه وأحبه وَهُوَ مَا أَمر بِهِ أَمر إِيجَاب أَو اسْتِحْبَاب وَلَا يحب إِلَّا مَا يُحِبهُ الله كالملائكة والأنبياء وَالصَّالِحِينَ وَهَذَا معنى قَوْلهم فِي قَوْله [٨٩ الشُّعَرَاء]: ﴿إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم﴾ قَالُوا: هُوَ السَّلِيم مِمَّا سوى الله أَو مِمَّا سوى عبَادَة الله أَو مِمَّا سوى إِرَادَة الله أَو مِمَّا سوى محبَّة الله فَالْمَعْنى وَاحِد وَهَذَا الْمَعْنى إِن سمي فنَاء أَو لم يسم هُوَ أول الْإِسْلَام وَآخره وباطن الدَّين وَظَاهره.
العبودية ١/١٢٧
______
(3821): قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
«في خِتامِ الشهرِ كان السَّلفُ الصالح يُكثِرُون مِن الاستغفار والتوبة إلى الله عز وجل، والخوف من عدَم القبول، كانوا يَجتهِدون في رمضان وفي غيرِه، ثُمّ يَقعُ عليهم الخوف ألَّا يُقبل مِنهُم شيء، ويستغفِرون الله ويتوبُون»
[مجالس شهر رمضان ص١١٩]
______
(3822): عَنْ ثَوْبَانَ – رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ – قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: «صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بعده بشهرين فذلك صيام السنة» .
صحيح الجامع ٣٨٥١
______
(3823): قال الشيخ سليمان الرحيلي -حفظه الله-:
كما قيل: (من جعل حياته كرمضان، جعل الله آخرته كالعيد).
من تغريدات حساب الشيخ سليمان الرحيلي في تويتر
______
(3824): قال إبراهيم بن شيبان :
” الشَّرف في التَّواضُع ،
والعزُّ في التَّقوى ،
والحرِّية في القناعة ” .
مدارج السَّالكين 2/330
______
(3825): وَكَانَ يُقَالُ :
ثَمَرَةُ الْقَنَاعَةِ الرَّاحَةُ،
وَثَمَرَةُ التَّوَاضُعِ الْمَحَبَّةُ.
[«الآداب الشرعية»(٢٠٩/٢)].
______
(3826): في حديث بدء الوحي المخرج في الصحيحين:
فقالت خديجة : كلا والله؛ لا يخزيك الله أبدا ،إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق ……الحديث
قال العلامة ابن الملقّن رحمه الله:
وفي هذا أن مكارم الأخلاق وخصال الخير سبب للسلامة من مصارع السوء والمكاره، فمن كثُر خيره حسُنت عاقبته ورُجيت له سلامة الدين والدنيا..
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٢٨٠/٢..
______
(3827): قال الأوزاعي:
تعلم الصدق قبل أن تتعلم العلم.
وقال وكيع:
هذه الصنعة لا يرتفع فيها إلا صادق.
حلية طالب العلم ١/١٨٢ — بكر أبو زيد (ت ١٤٢٩)
______
(3828): قال شيخ الإسلام ابن تيمية -غفر الله له-:
قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ:
مَا مِنْ نَفْسٍ إلَّا وَفِيهَا مَا فِي نَفْسِ فِرْعَوْنَ غَيْرَ أَنَّ فِرْعَوْنَ قَدَرَ فَأَظْهَرَ.
وَغَيْرَهُ عَجَزَ فَأَضْمَرَ.
مجموع الفتاوى ١٤/٣٢٤ — ابن تيمية (ت ٧٢٨)
قال رحمه الله: وَقَدْ بَيَّنَ الْقُرْآنُ: أَنَّ السَّيِّئَاتِ مِنْ النَّفْسِ وَإِنْ كَانَتْ بِقَدَرِ اللَّهِ. فَأَعْظَمُ السَّيِّئَاتِ: جُحُودُ الْخَالِقِ. وَالشِّرْكُ بِهِ وَطَلَبُ النَّفْسِ أَنْ تَكُونَ شَرِيكَةً وَنِدًّا لَهُ أَوْ أَنْ تَكُونَ إلَهًا مِنْ دُونِهِ. وَكِلَا هَذَيْنِ وَقَعَ فَإِنَّ فِرْعَوْنَ طَلَبَ أَنْ يَكُونَ إلَهًا مَعْبُودًا دُونَ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي﴾ وَقَالَ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ وَقَالَ لِمُوسَى ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ و﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾ . وَإِبْلِيسُ يَطْلُبُ: أَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. فَيُرِيدُ: أَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ هُوَ وَلَا يُعْبَدُ اللَّهُ وَلَا يُطَاعَ. وَهَذَا الَّذِي فِي فِرْعَوْنَ وَإِبْلِيسَ هُوَ غَايَةُ الظُّلْمِ وَالْجَهْلِ. وَفِي نُفُوسِ سَائِرِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ: شُعْبَةٌ مِنْ هَذَا وَهَذَا. إنْ لَمْ يُعِنْ
١٤ / ٣٢٣
اللَّهُ الْعَبْدَ وَيَهْدِهِ وَإِلَّا وَقَعَ فِي بَعْضِ مَا وَقَعَ فِيهِ إبْلِيسُ وَفِرْعَوْنُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ. قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: مَا مِنْ نَفْسٍ إلَّا وَفِيهَا مَا فِي نَفْسِ فِرْعَوْنَ غَيْرَ أَنَّ فِرْعَوْنَ قَدَرَ فَأَظْهَرَ. وَغَيْرَهُ عَجَزَ فَأَضْمَرَ. وَذَلِكَ: أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا اعْتَبَرَ وَتَعَرَّفَ نَفْسَهُ وَالنَّاسَ وَسَمِعَ أَخْبَارَهُمْ: رَأَى الْوَاحِدَ مِنْهُمْ يُرِيدُ لِنَفْسِهِ أَنْ تُطَاعَ وَتَعْلُو بِحَسَبِ قُدْرَتِهِ. فَالنَّفْسُ مَشْحُونَةٌ بِحُبِّ الْعُلُوِّ وَالرِّيَاسَةِ بِحَسَبِ إمْكَانِهَا فَتَجِدُ أَحَدَهُمْ يُوَالِي مَنْ يُوَافِقُهُ عَلَى هَوَاهُ وَيُعَادِي مَنْ يُخَالِفُهُ فِي هَوَاهُ. وَإِنَّمَا مَعْبُودُهُ: مَا يَهْوَاهُ وَيُرِيدُهُ. قَالَ تَعَالَى ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ فِي هَذَا الْبَابِ: كَمَا هُمْ عِنْدَ مُلُوكِ الْكُفَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ التُّرْكِ وَغَيْرِهِمْ. يَقُولُونَ «يَا رُبَاعِيّ» أَيْ صَدِيقٌ وَعَدُوٌّ. فَمَنْ وَافَقَ هَوَاهُمْ: كَانَ وَلِيًّا وَإِنْ كَانَ كَافِرًا مُشْرِكًا. وَمَنْ لَمْ يُوَافِقْ هَوَاهُمْ: كَانَ عَدُوًّا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ. وَهَذِهِ هِيَ حَالُ فِرْعَوْنَ. وَالْوَاحِدُ مِنْ هَؤُلَاءِ: يُرِيدُ أَنْ يُطَاعَ أَمْرُهُ بِحَسَبِ إمْكَانِهِ لَكِنَّهُ
١٤ / ٣٢٤
لَا يَتَمَكَّنُ مِمَّا تَمَكَّنَ مِنْهُ فِرْعَوْنُ: مِنْ دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ وَجُحُودِ الصَّانِعِ. وَهَؤُلَاءِ – وَإِنْ كَانُوا يُقِرُّونَ بِالصَّانِعِ – لَكِنَّهُمْ إذَا جَاءَهُمْ مَنْ يَدْعُوهُمْ إلَى عِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ الْمُتَضَمِّنَةِ تَرْكَ طَاعَتِهِمْ: فَقَدْ يُعَادُونَهُ كَمَا عَادَى فِرْعَوْنُ مُوسَى. وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مِمَّنْ عِنْدَهُ بَعْضُ عَقْلٍ وَإِيمَانٍ لَا يَطْلُبُ هَذَا الْحَدَّ بَلْ يَطْلُبُ لِنَفْسِهِ مَا هُوَ عِنْدَهُ. فَإِنْ كَانَ مُطَاعًا مُسْلِمًا: طَلَبَ أَنْ يُطَاعَ فِي أَغْرَاضِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا مَا هُوَ ذَنْبٌ وَمَعْصِيَةٌ لِلَّهِ. وَيَكُونُ مَنْ أَطَاعَهُ فِي هَوَاهُ: أَحَبُّ إلَيْهِ وَأَعَزُّ عِنْدِهِ مِمَّنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَخَالَفَ هَوَاهُ. وَهَذِهِ شُعْبَةٌ مِنْ حَالِ فِرْعَوْنَ. وَسَائِرِ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ. وَإِنْ كَانَ عَالِمًا – أَوْ شَيْخًا – أَحَبَّ مَنْ يُعَظِّمُهُ دُونَ مَنْ يُعَظِّمُ نَظِيرَهُ حَتَّى لَوْ كَانَا يَقْرَآنِ كِتَابًا وَاحِدًا كَالْقُرْآنِ أَوْ يَعْبُدَانِ عِبَادَةً وَاحِدَةً مُتَمَاثِلَانِ فِيهَا كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. فَإِنَّهُ يُحِبُّ مَنْ يُعَظِّمُهُ بِقَبُولِ قَوْلِهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِهِ: أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ. وَرُبَّمَا أَبْغَضَ نَظِيرَهُ وَأَتْبَاعَهُ حَسَدًا وَبَغْيًا كَمَا فَعَلَتْ الْيَهُودُ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ يَدْعُو إلَى مِثْلِ مَا دَعَا إلَيْهِ مُوسَى. قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إلَّا مِنْ بَعْدِ مَا
١٤ / ٣٢٥
جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ . وَلِهَذَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بِنَظِيرِ مَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ فِرْعَوْنَ. وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَنْ انْتَقَمَ بِهِ مِنْهُمْ. فَقَالَ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ ﴿وَقَضَيْنَا إلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾
مجموع الفتاوى ١٤/٣٢٤
______
(3829): *التَّوْبَة من ترك الْحَسَنَات أهم من التَّوْبَة من فعل السَّيِّئَات*
قال ابن تيمية-رحمه الله-:
وَالتَّوْبَة رُجُوع عَمَّا تَابَ مِنْهُ إِلَى مَا تَابَ إِلَيْهِ فالتوبة الْمَشْرُوعَة هِيَ الرُّجُوع إِلَى الله وَإِلَى فعل مَا أَمر بِهِ وَترك مَا نهى عَنهُ وَلَيْسَت التَّوْبَة من فعل السَّيِّئَات فَقَط كَمَا يظنّ كثير من الْجُهَّال لَا يتصورون التَّوْبَة إِلَّا عَمَّا يَفْعَله العَبْد من القبائح كالفواحش والمظالم بل التَّوْبَة من ترك الْحَسَنَات الْمَأْمُور بهَا أهم من التَّوْبَة من فعل السَّيِّئَات الْمنْهِي عَنْهَا فَأكْثر الْخلق يتركون كثيرا مِمَّا أَمرهم الله بِهِ من أَقْوَال الْقُلُوب وأعمالها وأقوال الْبدن وأعماله وَقد لَا يعلمُونَ أَن ذَلِك مِمَّا أمروا بِهِ أَو يعلمُونَ الْحق وَلَا يتبعونه فيكونون إِمَّا ضَالِّينَ بِعَدَمِ الْعلم النافع وَإِمَّا مغضوبا عَلَيْهِم بمعاندة الْحق بعد مَعْرفَته.
جامع الرسائل ٢٢٨/١
______
(3830): الوسواس في الصلاة نوعان:
أحدهما لا يمنع من تدبر الكلام الطيب والعمل الصالح، بل بمنْزلة الخواطر فلا يبطل، لكن من سلم منه فهو أفضل ممن لم يسلم منه. الأول شبه حال المقربين.
والثاني: شبه حال المقتصدين.
وأما الذي يمنع الفهم بحيث يصير الرجل غافلا، فلا ريب أنه يمنع الثواب، كما في حديث عمار. وغيره، والنصوص والآثار إنما تدل على أن الثواب مشروط بالحضور، ولم تدل على وجوب الإعادة لا باطنا ولا ظاهرا، كما في حديث الصوم: «من لم يدع قول الزور والعمل».. إلخ وهذا هو المأثور عن أحمد وغيره من الأئمة.
مسائل لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام بن تيمية ١/٣٩
______
(3831): [صيامُ السِّتّ مِن شوّال]
قال الإمامُ ابنُ رجبٍ:
“في معاودة الصِّيام بعد رمضان فوائدُ عديدةٌ:
…ومنها:أنّ صيامَ شوّالٍ وشعبانَ كصلاةِ السُّننِ الرّواتبِ قبلَ الصّلاة المفرُوضةِ وبعدَها، فيكْمُلُ بذلك ما حَصَل في الفَرضِ مِن خَلَلٍ و نَقْصٍ…
ومنها: أنّ معاوَدَةَ الصِّيام بعدَ صِيامِ رمضانَ علامةٌ على قَبُولِ صَوْمِ رمضانَ؛ فإنَّ الله تعالى إذا تقبّل عَمَلَ عَبدٍ؛ وفَّقَه لعملٍ صالحٍ بعدَهُ…
ومنها: أنّ الأعمالَ الّتي كان العبْدُ يتقرّبُ بها إلى رَبِّه في شهرِ رمضانَ لا تنقطِعُ بانقضاء رمضانَ، بل هي باقيةٌ بعدَ انقضائِه ما دامَ العبدُ حَيّاً”
(لطائف المعارف)(ص٣٩٣-٣٩٦)
______
(3832): .
*خطورة عرض النّصوص على العقل*
*قال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله(فإنه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن الرسول إذا أخبرنا بشيء من صفات الله تعالى وجب علينا التصديق به وإن لم نعلم ثبوته بعقولنا*،
*ومن لم يقر بما جاء به الرسول حتى يعلمه بعقله فقد أشبه الذين قال الله عنهم*: (*قالوا لن نؤمن حتى نُؤْتَى مثل ما أُوتِي رسل الله) .*
*ومن سلك هذا السبيل فهو في الحقيقة ليس مؤمنا بالرسول ولا متلقيا عنه الأخبار بشأن الربوبية، ولا فرق عنده بين أن يخبر الرسول بشيء من ذلك أو لم يخبر به؛ فإن ما أخبر به إذا لم يعلمه بعقله لا يُصدِّق به، بل يتأوله أو يفوضه، وما لم يخبر به إن علمه بعقله آمن به، وإلا فلا فرق عند من سلك هذا السبيل بين وجود الرسول وإخباره وبين عدم الرسول وعدم إخباره، وكان ما يذكره من القرآن والحديث والإجماع في هذا الباب عديم الأثر عنده، وهذا قد صرح به أئمة هذا الطريق)*
*المصدر:شرح الأصبهانية ٤٤*
______
(3833): قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فخر الدين الرازي الفيلسوف وفي امثاله من الفلاسفة واهل الكلام: ” ما سلكه أهل البدع من أهل الفلسفة والكلام لا يصلون إلى علم ويقين، بل إنما غاية صاحبه الشك والضلال ، وهذا مما اعترفت به حذاقهم، وممن اعترف به أبو عبد الله الرازي رحمه الله في غير موضع من كتبه ، ولفظه في بعضها : ” لقد تأملت الكتب الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلاً ، ولا تروي غليلاً ، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن ، أقرأ في الإثبات : (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) طه/ 5 و ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) فاطر/ 10 . وأقرأ في النفي : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) الشورى/ 11 ( وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ) طه/ 110 . ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي ”
______
(3834): قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله:
انْهَضْ إلى العِلْمِ في جِدٍ بِلا كَسَلِ … نُهُوضَ عَبْدٍ إلى الخَيرَاتِ يَبْتِدرُ
واصْبِرْ على نَيلِهِ صَبْرَ المُجِدِّ لَهُ … فَلَيسَ يُدْرِكُهُ مَنْ لَيسَ يَصْطَبَرُ
فَكَمْ نُصُوصٍ أَتَتْ تُثْنِي وَتَمْدَحُهُ … لِلْطَّالبينَ بها مَعْنَى وَمُعْتَبَرُ
أَمَا نَفَى الله بَينَ العَالَمِينَ بِهِ … وَالجَاهِلِينَ مُسَاوَاةً إِذَا ذُكِرُوا
وقَالَ لِلْمُصْطَفَى مَعْ مَا حَبَاهُ بِهِ … ازْدَدْ مِن العِلُمِ في عِلْمٍ بِه بَصَرُ
وخَصَّصَ اللهُ أَهْلَ العِلْمِ يُشْدُهُم … عَلَى العِبَادة والتَّوحِيدِ فَاعْتَبِرُوا
وَذَمُّ خَالِقنَا لِلْجَاهِلِينَ بِهِ … في ضِمْنِهِ مَدْحُ أَهْلِ العِلْمِ مُنْحَصرُ
وفي الحَدِيثِ إنْ يُرِدْ رَبُّ الوَرَى كَرمًا … بِعَبْدِهِ الخَيرَ وَالمَخْلُوقُ مُفْتَقِرُ
أَعْطَاهُ فِقْهًا بِدِينِ اللهِ يَحْمِلُهُ … يَا حَبَّذَا نِعَمًا تَأْتِي وتُنْتَظَرُ
أَمَا سَمِعْتَ مِثَالًا يُسْتَضَاءُ به … وَيِسْتَفِزُّ ذَوِي الأَلْبَابِ إِنْ نَظَرُوا
بأنَّ عِلمَ الهُدَى كَالغَيثِ يُنْزِلُهُ … على القُلُوبِ فمنها الصَّفْوُ والكَدَرُ
أمَّا الرِياضُ التي طَابَتْ فَقَدْ حَسُنَتْ … منها الرُبَى بِنَبَاتٍ كُلُّه نَضِرُ
فأصْبَحَ الخَلْقُ والأَنْعَامُ راتِعَةً … بِكُلِّ زَوجٍ بَهِيجٍ ليس يَنْحَصِرُ
وبَعْضُها سَبَخٌ لَيْسَتَ بِقَابِلَةٍ … إِنْبَاتَ عُشْبٍ بِهِ نَفْعٌ وَلا ضَرَرُ …
يَكْفِيكَ بِالعِلْمِ فَضْلًا أَنَّ صَاحَبَهُ … بِالعِزِّ نَالَ العُلا وَالخَيرُ يُنْتَظَرُ
يَكْفِيكَ بالجَهْلِ قُبْحًا أنَّ صَاحَبَهُ … يَنْفِيهِ عَن نَفْسِهِ وَالعِلْمُ يُبْتَكَرُ
مجموعة القصائد الزهديات ٢/١٩٤ —عبدالعزيز سلمان
______
(3835): قَالَ ابنُ القَيِّم – رَحِمهُ الله – :
قِيلَ لِبَعْضِهم: أَيَسْجُدُ الْقَلْبُ؟
قَالَ: نَعَمْ يَسْجُدُ سَجْدَةً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ اللِّقَاءِ، وَإِذَا سَجَدَ الْقَلْبُ هَذِهِ السَّجْدَةَ سَجَدَتْ مَعَهُ جَمِيعُ الْجَوَارِحِ، وَعَنَا الْوَجْهُ حِينَئِذٍ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ، وَخَشَعَ الصَّوْتُ وَالْجَوَارِحُ كُلُّهَا، وَذَلَّ الْعَبْدُ وَخَضَعَ وَاسْتَكَانَ، وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَى عَتَبَةِ الْعُبُودِيَّةِ، نَاظِرًا بِقَلْبِهِ إِلَى رَبِّهِ وَوَلِيِّهِ نَظَرَ الذَّلِيلِ إِلَى الْعَزِيزِ الرّحِيمِ، فَلَا يُرَى إِلَّا مُتَمَلِّقًا لِرَبِّهِ، خَاضِعًا لَهُ، ذَلِيلًا، مُسْتَعْطِفًا لَهُ، يَسْأَلُهُ عَطْفَهُ وَرَحْمَتَهُ.
مَدَارِجُ السّالكِين ص ٢٢٨.
______
(3836): التواضع .
▪قال ابن سعدي :
من تواضع لله رفعه، فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم.
[الفواكه الشهية ٨٤]
______
(3837): عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعاً:
قولوا خيرًا تغنموا واسكتوا عن شر تسلموا
رواه الحاكم (٧٧٧٤)
وصححه الألباني في الصحيحة (٤١٢)
______
(3838): من أسباب تغلغل الإلحاد في أهل الإسلام وانتشاره:
١-الإعراض عن الدين.
٢-الصحبة السيئة.
٣-القصور في فهم الدين .
٤-الإعجاب بالنفس واحتقار غيره.
منهج الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي في الرد على أهل الإلحاد /للشيخ خالد الظفيري ١٠..
______
(3839): قال ابن الجوزي -رحمه الله-:
*ولا يؤيسك -يا بني- من الخير ما مضى من التفريط؛ فإنه قد انتبه خلق كثير بعد الرقاد الطويل.*
وحكى لي بعض أصحاب أبي محمد الحلواني قال: مات أبي وأنا ابن إحدى وعشرين سنة، وكنت موصوفًا بالبطالة، فأتيت أتقاضى بعض سكان دار قد ورثتها؛ فسمعتهم يقولون: جاء المدبر، أي الربيط٥، فقلت لنفسي: يقال عني هذا؛ فجئت إلى والدتي فقلت: إذا أردت طلبي فاطلبيني من مجلس الشيخ أبي الخطاب، ولازمته؛ فما خرجت إلا إلى القضاء، فصرت قاضيًا مدة.
صيد الخاطر ١/٥٠٦
______
(3840): قال بعض المشايخ:
«إذا ابتدأت في أمرين لا تدري أيّهما الصّواب فانظر أيّهما أقرب إلى هواك فخالفه، فإنّ كثرة الصّواب في خلاف الهوى».
الزّهد الكبير، للبيهقي (٣١٨).
______
(3841): أخي الحبيب قبل أن تَحضر الدرس يجب عليك التحضير له، واصطحاب القلم والدفتر [الكراسة]، وعند حضورك الدرس ليس كل ما يُسمع يُكتب، وإنما عليك أن تنتقي الفوائد من كلام الشيخ، وتقيده في دفترك.
والزم الأدب في جلوسك، ونظرك لشيخك، وسؤالك له.
والزم مكانك، ولا تتحرك كأن على رأسك طير، ولا تضيق على من بجانبك، ولا تنصرف قبل شيخك.
فبهذا تتربى على حب العلم وأهله.
فاللهم ارزقنا حسن الطلب.
______
(3842): قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي:
«كان الرجل من أهل العلم إذا لقي من هو فوقه في العلم؛ فهو يوم غنيمته، سأله وتعلم منه.
وإذا لقي من هو دونه في العلم، علّمه، وتواضع له.
وإذا لقي من هو مثله في العلم؛ ذاكره، ودارسه».
[رواه ابن أبي خيثمة في “التاريخ” (١/ ٢٩٣)].
______
(3843): الحذر من الإشاعات
فعن حفص بن عاصم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) رواه مسلم في المقدمة 6 صحيح الجامع 4482 .
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع ) السلسلة الصحيحة 2025.
قال ابن مفلح رحمه الله :
فَفِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَعَ فِي الْكَذِبِ الْمُحَرَّمِ فَلَا يَفْعَلُ لِيَجْتَنِبَ الْمُحَرَّمَ فَيَكُونُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا قَدْ تَعَمَّدَ كَذِبًا.
وَقَالَ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مَعْنَاهُ الزَّجْرُ عَنْ التَّحْدِيثِ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ فِي الْعَادَةِ الصِّدْقَ، وَالْكَذِبَ فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لِإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ.
الاداب الشرعية ( 1/ ٣١-32).
______
(3844): قال ابن القيم -رحمه الله-:
*قاعدة: فى ذكر طريق يوصل إلى الاستقامة فى الأحوال والأقوال والأعمال، وهى شيئان:*
أحدهما: حراسة الخواطر وحفظها، والحذر من إهمالها والاسترسال معها، فإن أصل الفساد كله من قبلها يجيء، لأنها هى بذر الشيطان، والنفس فى أَرض القلب، فإذا تمكن بذرها تعاهدها الشيطان بسقيه مرة بعد أخرى حتى تصير إرادات، ثم يسقيها حتى تكون عزائم، ثم لا يزال بها حتى تثمر الأَعمال ولا ريب أن دفع الخواطر أَيسر من دفع الإِرادات والعزائم، فيجد العبد نفسه عاجزًا أو كالعاجز عن دفعها بعد أن صارت إرادة جازمة، وهو المفرط إذا لم يدفعها وهى خاطر ضعيف، كمن تهاون بشرارة من نار وقعت فى حطب يابس، فلما تمكنت منه عجز عن إطفائها، فإن قلت: فما الطريق إلى حفظ الخواطر؟
قلت: أسباب عدة:
أحدها: العلم الجازم باطلاع الرب تعالى ونظره إلى قلبك وعلمه بتفصيل خواطرك.
الثانى: حياؤك منه.
الثالث: إجلالك له أن يرى مثل تلك الخواطر فى بيته الذى خلقه لمعرفته ومحبته.
الرابع: خوفك منه أن تسقط من عينه بتلك الخواطر.
الخامس: إيثارك له أن تساكن قلبك غير محبته.
السادس: خشيتك أن تتولد تلك الخواطر يستعر شرارها فتأْكل ما فى القلب من الإيمان ومحبة الله فتذهب به جملة وأنت لا تشعر.
السابع: أن تعلم أن تلك الخواطر بمنزلة الحب الذى يلقى للطائر ليصاد به، فاعلم أن كل خاطر منها فهو حبة فى فخ منصوب لصيدك وأنت لا تشعر.
الثامن: أن تعلم أن تلك الخواطر الرديئة لا تجتمع هى وخواطر الإيمان ودواعى المحبة والإنابة أصلًا، بل هى ضدها من كل وجه، وما اجتمعا فى قلب إلا وغلب أحدهما صاحبه وأخرجه واستوطن مكانه فما الظن بقلب غلبت خواطر النفس والشيطان فيه خواطر الإيمان والمعرفة والمحبة فأَخرجتها واستوطنت مكانها، لكن لو كان للقلب حياة لشعر بألم ذلك وأحس بمصابه.
التاسع: أن يعلم أن تلك الخواطر بحر من بحور الخيال لا ساحل له، فإذا دخل القلب فى غمراته غرق فيه وتاه فى ظلماته فيطلب الخلاص منه فلا يجد إليه سبيلًا، فقلب تملكه الخواطر بعيد من الفلاح معذب مشغول بما لا يفيد.
العاشر: أن تلك الخواطر هى وادى الحمقى وأَمانى الجاهلين، فلا تثمر لصاحبها إلا الندامة والخزى، وإذا غلبت على القلب أورثته الوساوس وعزلته عن سلطانها وأفسدت عليه رعيته وأَلقته فى الأسر الطويل كما أن هذا معلوم فى الخواطر النفسانية فهكذا الخواطر الإيمانية الرحمانية هى أصل الخير كله..
طريق الهجرتين ١/١٧٥
______
(3845): قال ابن مفلح الحنبلي رحمه الله:
” لا يَحزُنك قولُ الناسِ فيك ، فإن كان كاذبًا ، كانت حسنةً لم تعملها ، و إن كان صادقًا ، كانت سيئةً عُجِّلَت عقوبَتُها ” .
.
الآداب الشرعية (12/1)
______
(3846): ﴿قُل لَن يُصيبَنا إِلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَولانا وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ﴾ [التوبة: ٥١]
قال تعالى رادًّا عليهم في ذلك: ﴿قل لن يُصيَبنا إلَّا ما كَتَبَ الله لنا﴾؛ أي: قدَّره وأجراه في اللوح المحفوظ. ﴿هو مولانا﴾؛ أي: متولي أمورنا الدينيَّة والدنيويَّة؛ فعلينا الرِّضا بأقداره، وليس في أيدينا من الأمر شيء. ﴿وعلى الله﴾: وحده ﴿فليتوكَّل المؤمنون﴾؛ أي: يعتمدوا عليه في جلب مصالحهم ودفع المضارِّ عنهم ويثقوا به في تحصيل مطلوبهم؛ فلا خاب من توكَّل عليه، وأما من توكَّل على غيره؛ فإنه مخذول غير مدرك لما أمل.
– تفسير السعدي
______
(3847): قال ابن الجوزي-رحمه الله-:
عجبت لمن يتصنع للناس بالزهد، يرجو بذلك قربه من قلوبهم، وينسى أن قلوبهم بيد من يعمل له؛ فإن رضي عمله، ورآه خالصًا، لفت القلوب إليه، وإن لم يره خالصًا، أعرض بها عنه.
ومتى نظر العامل إلى التفات القلوب إليه؛ فقد زاحم الشرك١؛ لأنه ينبغي أن يقنع بنظر من يعمل له.
ومن ضرورة الإخلاص [ألا يقصد] التفات القلوب إليه، فذاك يحصل لا بقصده، بل بكراهته لذلك.
صيد الخاطر ٣٧٤/١
______
(3848): قال الإمام ابن القيم رحمه الله:-
فماأنعم الله على عبد بعد اﻹسلام بنعمة أفضل من الصدق…. ولاابتلاه ببلية أعظم من الكذب الذي هو مرض اﻹسلام وفساده….
زاد المعاد ٣\٣٢١….
قَالَ كَعْبٌ -رضي الله عنه-: وَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا..
صحيح مسلم
______
(3849): قال الإمام أحمدُ بنُ حَنبَلٍ رحمه الله:
إذا نُزِع الحَياءُ من الإنسانِ نُزِع منه الخيرُ.
مسائل الإمام أحمد رواية أبي داوود ٣٧٩..
______
(3850): عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَاللهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ، فَاسْتُغْضِبَ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ، مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى مَحْضَرًا غَيَّبَهُ اللهُ عَنْهُ، لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيهِ، وَاللهِ لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْوَامٌ كَبَّهُمُ اللهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ، أَوَلَا تَحْمَدُونَ اللهَ إِذْ أَخْرَجَكُمْ لَا تَعْرِفُونَ إِلَّا رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ، قَدْ كُفِيتُمُ الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ، وَاللهِ لَقَدْ بَعَثَ اللهُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا فِيهِ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ دِينًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَالِدَهُ وَوَلَدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتَحَ اللهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلْإِيمَانِ، يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ، فَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ «، وَأَنَّهَا لَلَّتِي قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤]
مسند أحمد (٢٣٨١٠)
قال محققو المسند: إسناده صحيح
وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢٨٢٣).
______
(3851): قال ابن عون: لا تثق بكثرة العمل، فإنك لا تدري أيُقبل منك أم لا، ولا تأمن ذنوبك فإنّك لا تدري هل كُفِّرت عنك أم لا؟ لأنّ عملك مُغَيَّبٌ عنك كله لا تدري ما الله صانع به.
المحجة في سير الدلجة ٤٤٠/١
______
(3852): *إذا ضاع نعالك هل تأخذ النعال الموجودة في الحرم والتي سترميها البلدية .؟*
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله / صحيح البخاري -شرح كتاب بدأ الوحي والإيمان والعلم-الشريط 12 الوجه ب :
“مسألة يكثر السؤال عنها كثير ، يكثر السؤال عنها ، الآن البلدية تأخذ النعال من عند الحرم وترميها ، فهل يجوز أخذها؟ نقول إذا أيس من وجود صاحبها خذها وإلا فلا لأن بعض الناس يفقد نعليه ثم يذهب يتطلبها يدورها ، لكن مثلاً إذا بقت خمس أيام ستة أيام ، أسبوعاً في مكانها فهذا يعني أن صاحبها تركها تحل لك ، لكن أرى إنه من الأحسن أن تقدر قيمة هذا النعال وأن تتصدق بها لصاحبها في مكة”
______
(3853): قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله:
ما أخذ الله شيئاً إلا وعوض خيراً منه،
والدنيا دار ابتلاء لم تكمل لأحد أبداً.
غارة الأشرطة (٤٧٤/٢)