821 – الشفاء فيما قال فيه العقيلي أصح وأولى :
جمعه أبوصالح حازم
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–
قال الإمام أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء :
821 – عبد الله بن سنان الزهري كوفي
كان ينزل القطيعة قطيعة الربيع ببغداد.
حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عباس قال: سمعت يحيى بن معين قال: عبد الله بن سنان كوفي، كان ينزل القطيعة قطيعة الربيع، ليس حديثه بشيء
ومن حديثه
ما حدثناه محمد بن أيوب قال: حدثنا أحمد بن حاتم الطويل قال: حدثنا عبد الله بن سنان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قليل ما أسكر كثيره حرام، وكثير ما أسكر قليله حرام
وحدثني علي بن عبد الله الفرغاني قال: حدثنا صباح بن مروان السيبي، قال: حدثنا عبد الله بن سنان الزهري، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم «توضأ مرة مرة»
وقال ابن لهيعة، عن الضحاك بن شرحبيل، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر،
ورواه سفيان الثوري، ومعمر، وداود بن قيس الفراء، وعبد العزيز بن الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية أولى وفيما أسكر كثيره فقليله حرام أحاديث بأسانيد صالحة.
الشرح:
1- ترجمة عبد الله بن سنان الزهري: قال ابن معين في تاريخه رواية الدوري 2389 ومن طريق الدوري أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 5/ 68-69/326 وابن عدي في الكامل 5/405/ 1078 ونقله العقيلي هنا” عبد الله بن سِنَان كُوفِي كَانَ ينزل القطيعة ( زاد العقيلي والخطيب البغدادي هنا “قطيعة الربيع”) وَلَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء”. وقال أبو حاتم الرازي ضعيف الحديث كما في الجرح والتعديل 5/69/326 وقال ابن عدي في آخر ترجمته ” ولعبد الله بن سنان غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير وعامة ما يرويه، لا يتابع عليه إما متنا وإما إسنادا.” انتهى
وأورده ابن شاهين في تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين 1/117/ 326 ونقل قول ابن معين فيه. وقال الخطيب في أثناء ذكر إسناد حديث الباب كما في تاريخ بغداد 11/141/ 5050 في التعريف به ” شَرِيكُ أَبِي وَكِيعٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ”. وأورده ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين 2/126/ 2041 وأورده الذهبي في تاريخ الإسلام 4/876/ 182 ونقل فيه قول ابن معين وأبي حاتم الرازي.وقال الوفاة 181 – 190 ه وأورده في ديوان الضعفاء 1/218/2200و2201
2- تخريج حديث الباب: قال أبو جعفر العقيلي : حدثنا محمد بن أيوب قال: حدثنا أحمد بن حاتم الطويل قال: حدثنا عبد الله بن سنان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قليل ما أسكر كثيره حرام، وكثير ما أسكر قليله حرام
تابعه أَبُو حَفْصٍ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَضَّاءِ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ به أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 11/141/ 5050
تابعه أبو يعلى، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل به الشطر الأول فقط. أخرجه ابن عدي في الكامل 5/405/ 1078 وقال ابن عدي عقبه ” وهذا المتن بهذا الإسناد منكر”.
تنبيه أخرج العقيلي في الضعفاء هنا من طريق إبراهيم بن زياد القرشي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة , قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع , فقال: «كل شراب أسكر فهو حرام» ثم قال في إبراهيم هذا:” هذا شيخ يحدث عن الزهري وعن هشام بن عروة فيحمل حديث الزهري , على هشام بن عروة وحديث هشام بن عروة على الزهري ويأتي أيضا مع هذا عنهما بما لا يحفظ وهذا رواه الناس عن الزهري , عن أبي سلمة , عن عائشة”. انتهى
تابعه عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَكُلُّ حَرَامٍ خَمْرٌ، وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَالْقَطْرَةُ مِنْهُ حَرَامٌ ” أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 14/176/ 6651 من طريق عَاصِم بْن زَمْزَم الْبَلْخِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ به وذلك في أثناء ترجمة عاصم بْن زمزم قلت فيه صالح بن محمد الترمذي له ترجمة سيئة في تاريخ الإسلام 5/840
تابعه مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرَة فقليلة حرَام أخرجه ابن حبان في المجروحين 471 وابن عدي في الكامل في الضعفاء 4/483/ 845 قالا حدّثنَا ابن قُتَيْبَة ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن الْفَزَارِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة عن محمد بن المنكدر به قال ابن حبان عقبه ” وَهَذَا مَقْلُوبٌ مِثْلُ هَذَا الْخَبَرِ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أبي سَلمَة عَن عَائِشَة قَالَ كُلَّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ فَقَلَبَ سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِسْنَاده وَمَتنه جَمِيعًا”. قال ابن عدي عقبه :” إنما يرويه ابن عيينة ومالك وغيرهما، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة”. انتهى
قلت حديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل شراب أسكر فهو حرام أخرجه البخاري 242 ومسلم 2001 والنسائي 5591 وابن ماجه 3386 من طريق سفيان بن عيينة ،وأخرجه البخاري 5585 ومسلم 2001 وأبو داود 3682 والترمذي 1863 والنسائي 5592 من طريق مالك ، وأخرجه البخاري 5586 من طريق شعيب وأخرجه مسلم 2001 من طريق يونس ، وأخرجه مسلم 2001 من طريق صالح، وأخرجه مسلم 2001 والنسائي 5593 و5594 من طريق معمر وأخرجه أبو داود 3682 من طريق الزبيدي كلهم عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به مختصرا ومطولا. وقال الدارقطني في العلل 2/76/ 121 ” محفوظ عن أبي سلمة”.وكذلك قال في العلل 12/203/ 2621 وأورده أيضا في العلل 14/303/ 3645
قال ابن عدي في الكامل 4/483:” ويروي عن مالك برواية ابن طهمان عنه فقال، عن الزهري، عن أبي سلمة وعن عروة عن عائشة فأما من حديث محمد بن المنكدر عن عروة وليس له أصل أتى به سفيان بن محمد هذا”.
3- قال أبو جعفر العقيلي ” وفيما أسكر كثيره فقليله حرام أحاديث بأسانيد صالحة”.
عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر حرام، ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام أخرجه الترمذي 1866 من طريق هشام بن حسان و عبد الله بن معاوية الجمحي كلاهما عن مهدي بن ميمون، المعنى واحد، عن أبي عثمان الأنصاري، عن القاسم بن محمد به قال الترمذي عقبه ” قال أحدهما في حديثه:” الحسوة منه حرام” هذا حديث حسن، وقد رواه ليث بن أبي سليم، والربيع بن صبيح، عن أبي عثمان الأنصاري، نحو رواية مهدي بن ميمون، وأبو عثمان الأنصاري اسمه عمرو بن سالم، ويقال: عمر بن سالم أيضا.
تابعه يحيى بن إسحاق، أخبرني مهدي بن ميمون به بلفظ ” ملء الكف” أخرجه الإمام أحمد في مسنده 24432
تابعه مُسدَّدٌ وموسى بنُ إسماعيل، قالا: حدَّثنا مهديٌّ -يعني ابنَ ميمون- حدَّثنا أبو عثمان – قال موسى: وهو عمرو بنُ سالمٍ الأنصاري به نحوه أخرجه أبو داود 3687 انتهى.
متابعة الربيع هو ابن صبيح وصلها الإمام أحمد في مسنده 24423 قال حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا الربيع، عن أبي عثمان الأنصاري – قال: وأحسن الثناء عليه – قال: حدثني القاسم بن محمد بن أبي بكر أن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما أسكر الفرق منه إذا شربته، فملء الكف منه حرام ”
أبو عثمان الأنصاري: روى عنه جمع، ووثقه أبو داود كما في تهذيب الكمال نقلا عن أبي عبيد الآجري . قال الإمام أحمد في مسنده عقب الحديث 24423 ” روى عنه مهدي بن ميمون، وروى عنه مطرف بن طريف، وربيع بن صبيح، وليث بن أبي سليم ” انتهى ، وأحسن الثناء عليه تلميذه الربيع ، وأورده البخاري في التاريخ الكبير 2034 ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأورده ابن حبان في الثقات 9535 وقال ” أَصله من الْمَدِينَة انْتقل إِلَى خُرَاسَان وَكَانَ على قَضَاء مرو. وذكره أيضا في مشاهير علماء الأمصار 1576 وقال ” روى عنه المراوزة وأهل العراق”. وذكره ابن خلفون في كتاب الثقات كما قال مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ، وقال الذهبي في الكاشف 6734 “ثقة”. وقال الحافظ في التقريب 8239 ” مقبول” وكلام الذهبي أوضح وأدق والله أعلم. وقال العلامة الألباني كما في إرواء الغليل 2376 ” السند عندي صحيح”
تابعه ابن زبر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنبذوا في الدباء، ولا المزفت، ولا النقير، وكل مسكر حرام» أخرجه النسائي 5590 قال أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا ابن زبر به وابن زبر هو عبد الله بن العلاء روى له البخاري في صحيحه ، وقال الألباني صحيح.
4- عن أبي الجويرية قال سألت ابن عباس عن الباذق فقال سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق فما أسكر فهو حرام قال الشراب الحلال الطيب قال ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث أخرجه البخاري 5598 قال حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي الجويرية به وسفيان هو الثوري ذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال.
تابعه عبد الرزاق في المصنف 17014 عن الثوري به نحوه وفيه زيادة.
تابعه قتيبة عن سفيان عن أبي الجويرية الجرمي قال : سألت بن عباس وهو مسند ظهره إلى الكعبة عن الباذق فقال سبق محمد الباذق وما أسكر فهو حرام قال أنا أول العرب سأله أخرجه النسائي 5687 تابعه الحميدي في مسنده 5534 قال ثنا سفيان قال سمعت أبا الجويرية الجرمي به نحوه تابعه الشافعي أخبرنا سفيان به نحوه كما في مسند الشافعي 1542 بترتيب سنجر ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار 17313 ، وسفيان هو ابن عيينة .
تابعه أبو عوانة عن أبي الجويرية قال : سمعت بن عباس وسئل فقيل له أفتنا في الباذق فقال سبق محمد الباذق وما أسكر فهو حرام أخرجه النسائي 5606 قال أخبرنا قتيبة قال حدثنا أبو عوانة به وصححه الألباني.
تابعه زهير، عن أبي الجويرية الجرمي به نحوه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 12694 قال حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عبيد بن إسحاق العطار، ثنا زهير به وأظن الحديث يصلح في الذيل على الصحيح المسند.
قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم 1/423 ” يشير – ابن عباس- إلى أنه إن كان مسكرا فقد دخل في هذه الكلمة الجامعة العامة”.
5- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أسكر كثيره، فقليله حرام» أخرجه النسائي 5607 والإمام أحمد في مسنده 6674 من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: حدثنا عمرو بن شعيب به
تابعه أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ به نحوه أخرجه ابن ماجه 3394 وحسن إسناده الألباني كما في الإرواء 2375
6- عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيره أخرجه النسائي 5609 وأبو بشر الدولابي في الكنى والأسماء 2/586 /1045 وابن حبان في ثقاته 16119 في ترجمة الوليد وأخرجه الخطيب في المتفق والمفترق 3/2011/ 1437 ، والحافظ المزي في تهذيب الكمال 31/72 – من طريق الدارقطني- كلهم
من طريق الْوَلِيد بْن كَثِيرِ بْنِ سِنَانٍ الْمُزَنِيُّ ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بَكِيرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْد به
تابعه محمد بن جعفر بن ابي كثير قال حدثنا الضحاك بن عثمان بهذا الإسناد مثله سواء. أخرجه النسائي 5608 والخطيب في المتفق والمفترق 3/2011/ 1437 قال ابن خزيمة غريب أي من طريق الضحاك
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عامر بن سعد ابن أَبي وقاص، عَن أَبِيهِ تفرد بِهِ بُكَيْر بْن عَبد اللَّهِ بن الاشج عنه، والحديث صححه الألباني وأورده الشيخ مقبل في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 365
قَالَ الإمام النسائي عقبه “وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ السَّكَرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْمُخَادِعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِتَحْرِيمِهِمْ آخِرِ الشَّرْبَةِ وَتَحْلِيلِهِمْ مَا تَقَدَّمَهَا الَّذِي يُشْرَبُ فِي الْفَرَقِ قَبْلَهَا وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ السُّكْرَ بِكُلِّيَّتِهِ لَا يَحْدُثُ عَلَى الشَّرْبَةِ الْآخِرَةِ دُونَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بَعْدَهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ”.