690 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
52 – بابُ: مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ أَنَسٌ فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا
٦٩٠ – حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ.»
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: نَحْوَهُ بِهَذَا
—–
فوائد الباب:
1- قوله ( قال أنس فإذا سجد فاسجدوا) أي في حديثه المرفوع والذي ذكره في الباب السابق بدون موضع الشاهد وقد وصله أيضا بهذا اللفظ 378 من طريق حميد الطويل عن أنس وفيه ” وإذا سجد فاسجدوا”
2- حديث البراء بن عازب رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وفي السنن الكبرى أيضا.
3- قوله ( لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده) وعند البخاري 811 من طريق إسرائيل ” لم يحن أحد منا ظهره حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض” ونحوه مسلم 474 من طريق زهير وزاد في آخره ” ثم يخر من وراءه سجدا ” ، وعند النسائي 829 من طريق شعبة ” قاموا قياما حتى يروه ساجدا ثم سجدوا”.
4- قال الحافظ ابن رجب في الفتح ” وهذه صريحة فِي أنهم كانوا لا يشرعون فِي السجود حَتَّى ينهيه النَّبِي صلى الله عليه وسلم” يقصد رواية مسلم من طريق زهير.
5- وعند مسلم 474 من طريق محارب بن دثار ” أنهم كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ركع ركعوا وإذا رفع رأسه من الركوع فقال سمع الله لمن حمده لم نزل قياما حتى نراه قد وضع وجهه في الأرض ثم نتبعه”.
6- قال الترمذي ” وبه يقول أهل العلم: إن من خلف الإمام إنما يتبعون الإمام فيما يصنع لا يركعون إلا بعد ركوعه، ولا يرفعون إلا بعد رفعه، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا”.
7- “وهذا الحديث حجة لمن قال من العلماء أن فعل المأموم يقع بعد فعل الإمام فى أفعال الصلاة كلها” قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري
8- وفيه دليل عَلَى أن سجود المأموم يكون عقيب سجود الإمام ، ولا يكون مَعَهُ ولا قبله . قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
9- “وفي الحَدِيْث دليل عَلَى أن المأموم يتابع الإمام ، وتكون أفعاله بعد أفعال الإمام ؛ فإن البراء أخبر أنهم كانوا إذا رفعوا من الركوع لَمْ يحن أحد منهم ظهره حَتَّى يقع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ساجداً ، ثُمَّ يسجدون بعده” قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
10- فيه ذكر ما يجب على المأموم وهو قائم انتظار سجود إمامه ثم يتبعه بالسجود بعده قاله ابن حبان في صحيحه
11- فيه رفع البصر إلى الإمام في الصلاة قاله البخاري والنسائي في السنن الكبرى.
12- فيه باب السجود على سبعة أعظم قاله البخاري
13- فيه باب ما يؤمر المأموم من اتباع الإمام قاله أبو داود
14- قوله (وهو غير كذوب)، “لا يوجب تهمة في الراوي حتى يحتاج إلى أن ينفي عنه بهذا القول، إنما يوجب ذلك إثبات حقيقة الصدق (له) لتقع الوثيقة بقوله ويتأكد العلم بروايته”. قاله أبو سليمان الخطابي في أعلام الحديث.
15- عن يحيى بن معين قال: قوله: وهو غير كذوب، لا يريد به البراء، لا يقال لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كذوب، وإنما أراد به عبدَ الله بن يزيد الذي روى عن البراء. نقله أبو سليمان الخطابي في أعلام الحديث عن عباس الدوري. 1/474-475 وقال النووي ” وكلام ابن معين لا وجه له من جهة أخرى أيضاً لأن عبد الله صحابي أيضاً فحكمه حكم البراء في ذلك”. وأيد ذلك الحافظ ابن رجب في الفتح.
16- قوله ( وهو غير كذوب) وعند البخاري 747 من طريق شعبة ” وكان غير كذوب”
17- قوله ( لم يحن أحد منا ظهره) أي لا يقوس ظهره. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
18- عن معاويةَ بن أبي سفيانَ، قال: قال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: “لا تُبادِروني برُكوعٍ ولا بسُجودٍ، فإنه مهما أسبِقْكم به إذا ركعتُ تُدرِكوني به إذا رفعتُ، ( وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ) إنِّي قد بَدَّنتُ” رواه أبو داود 619 وابن ماجه 963 والإمام أحمد في مسنده 16838 و 16892 من طريق ابن عجلان عن محمَّد بن يحيى بن حَبّان، عن ابن مُحيريز عن معاويةَ بن أبي سفيان به وما بين القوسين ليست عند أبي داود.
19- عن عمرو بن حريث قال * صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الفجر فسمعته يقرأ ( فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس )وكان لا يحني رجل منا ظهره حتى يستتم ساجدا رواه مسلم 475
20- قوله ( حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن أبي إسحاق نحوه بهذا).
قال الحافظ ابن رجب في الفتح “قَالَ أبو عَبْد الله -أي البخاري- : أخبرنا أبو نعيم ، عَن سُفْيَان بهذا ، وإنما أدخلت حَدِيْث مسدد لحال الإخبار “.هكذا وقع فِي بعض النسخ دون بعض .” انتهى قلت قال الحافظ المزي في تحفة الأشراف ” حديث أبي نُعيم في بعض النسخ القديمة من الصحيح، ولم يذكره أبو مسعود ولا خلف”. انتهى.
21- قال الحافظ ابن رجب في الفتح :” ومعناه : أن هَذَا الحَدِيْث سمعه البخاري من أَبِي نعيم ، عَن سُفْيَان – هُوَ : الثوري – بهذا الإسناد ، ولكن معنعناً ، وإنما خرجه عَن مسدد ، عَن يَحْيَى بن سَعِيد ، عَن سُفْيَان نازلاً ؛ لأنه ذكر فِي حديثه سماع سُفْيَان لَهُ من أَبِي إِسْحَاق ، وسماع أَبِي إِسْحَاق من عَبْد الله بن يزيد ، وسماعه من البراء” .
22- قوله ( حدثنا يحيى بن سعيد) تابعه أبو نعيم كما ذكره البخاري في آخر الباب كما في بعض النسخ تابعه عبد الرحمن بن مهدي كما عند الترمذي 281 والإمام أحمد في مسنده 18657 .
23- قوله ( عن سفيان) تابعه شعبة كما عند البخاري 747 وأبي داود 620 والنسائي 829 تابعه زهير كما عند مسلم 474 تابعه إسرائيل كما عند البخاري 811 تابعه وكيع كما عند الإمام أحمد في مسنده 18710 وابن أبي شيبة في المصنف 7232
24- قوله ( حدثني أبو إسحق) تابعه محارب بن دثار كما عند مسلم 474
25- قوله ( حدثني عبد الله بن يزيد) وعند البخاري 747 من طريق شعبة ” سمعت عبد الله بن يزيد يخطب” تابعه عبد الرحمن ابن أبي ليلى كما عند مسلم 474 وأبي داود 621