101 – فتح رب البرية بينابيع الحكمة من أقوال الأئمة
جمع طلاب علم
وتنسيق أحمد بن خالد
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د. سيف بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
(3452): قال الله تعالى: [فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا]
{الأعراف:143}.
في تفسير الطبري: قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما اطلع الرب للجبل، جعل الله الجبل دكا، أي: مستويا بالأرض، وخر موسى صعقا، أي: مغشيا عليه ..
وعن ابن عباس قال : ما تجلى منه إلا قدر الخنصر.
تفسير الطبري جامع البيان – ط هجر ١٠/٤٢٧ — أبو جعفر ابن جرير الطبري (ت ٣١٠)
وقال ابن القيم في مدارج السالكين: إن الله سبحانه أراد أن يري موسى من كمال عظمته وجلاله ما يعلم به أن القوة البشرية في هذه الدار لا تثبت لرؤيته ومشاهدته عيانا لصيرورة الجبل دكا عند تجلي ربه سبحانه أدنى تجل.
مدارج السالكين – ط الكتاب العربي ٣/٩٩
وفي مستدرك الحاكم على الصحيحين- عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: في قوله عز وجل { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا } قال حماد: هكذا ووضع الإبهام على مفصل الخنصر الأيمن قال: فقال حميد لثابت: تحدث بمثل هذا؟ قال: فضرب ثابت صدر حميد ضربة بيده وقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث به وأنا لا أحدث به. قال الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم.
المستدرك على الصحيحين للحاكم – ط العلمية ٢/٣٥١
وفي الترمذي عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا } قال حماد: هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال: فساخ الجبل { وخر موسى صعقا. رواه الترمذي (٣٠٧٤). وقال: حسن غريب صحيح. وقال الألباني في «صحيح سنن الترمذي»: صحيح.
وهو في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (٣٤٥١)
وفي معجم الطبراني الأوسط عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم: في قول الله عز وجل { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} أشار النبي بالخنصر فمن نوره جعله دكا.
المعجم الأوسط للطبراني ٢/٢٣٢ — الطبراني (ت ٣٦٠)
______
(3453): قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله:
(منهج المظاهرات والثورات)
الخروج في المظاهرات الثورية وتربية الشباب عليها وسفك الدماء والفتن والمشاكل هو مذهب ماركس ولينين ، وتبعهم على ذلك الإخوان المسلمون .
المجموع 14/ 509
______
(3454): عَلامَة استجابة الدُّعَاء
قال العلامة الشوكاني رحمه الله:
(عَلامَة استجابة الدُّعَاء: الخشية والبكاء والقشعريرة وَرُبمَا تحصل الرعدة والغشي والغيبة وَيكون عَقِيبه سُكُون الْقلب وَبرد الجأش وَظُهُور النشاط بَاطِنا والخفة ظَاهرا حَتَّى يظنّ الدَّاعِي أَنه كَانَ على كَتفيهِ حَملَة ثَقيلَة فوضعها عَنهُ وَحِينَئِذٍ لَا يغْفل عَن التَّوَجُّه والإقبال وَالصَّدََقَة والأفضال وَالْحَمْد والابتهال وَأَن يَقُول الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات)
تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين ١/٩٣
______
(3455): قال ابن القيم -رحمه الله-:
والفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النِّفاق أنَّ خشوع الإيمان هو خشوعُ القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء، فينكسر القلبُ لله كَسْرةً ملتئمةً من الوجل والخجل والحبِّ والحياء، وشهود نِعَم الله، وجناياته هو، فيخشع القلب لا محالة، فيتبعه خشوعُ الجوارح.
وأما خشوعُ النِّفاق، فيبدو على الجوارح تصنُّعًا وتكلُّفًا، والقلب غير خاشع. وكان بعض الصحابة يقول: أعوذ بالله من خشوع النِّفاق. قيل له: وما خشوع النِّفاق؟ قال: أن يُرى الجسد خاشعًا، والقلب غير خاشع
الروح ٢/٦٥٥
______
(3456): إلى أصحاب التنطّع في الدعاء والقنوت!
روى أبو داود عن ابن لسعد بن أبي وقاص:
أنه قال : سمعني أبي وأنا أقول : اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، وكذا وكذا، فقال : ” يا بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
« سيكون قوم يعتدون في الدعاء، فإياك أن تكون منهم ». إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر “.
صحيح أبي داود (١٣٣٠)
* يستفاد منه أن المبالغة في التفصيل في الدعاء من الاعتداء .
______
(3457).: قال ابن تيمية -رحمه الله-:
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-:
*تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَنْ لَا يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى فِي الْآخِرَةِ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ..*
مجموع الفتاوى ٣/١٢٧
______
(3458).: قال الإمامُ ابنُ تيميّة:
“إنّ الصّلاةَ قُوتُ القُلوبِ كما أنّ الغذاءَ قُوتُ الجسدِ، فإذا كان الجسدُ لا يَتغذَّى باليسِيرِ مِنَ الأكلِ، فالقَلْبُ لا يَقْتاتُ بالنّقْرِ فِي الصّلاةِ، بل لابُدّ مِنْ صَلاةٍ تَامّةٍ تُقِيتُ القُلُوبَ”
(القواعدُ النُّورانيّة)(٦٠)
______
(3459): وأخرج عن ابن أبى الهذيل قال: كانوا يكرهون أن يقرأوا بعض الآية ويدعوا بعضها
الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ٣٥٨/١
______
(3460): قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
فليحمد الصائم رَبّه على نعمة الصيام التي هي سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات ورفعة الدرجات في دار النعيم بجوار الرب الكريم.
مجالس شهر رمضان ص ٨٨.
______
(3461): من موانع فهم القرآن
قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله :
وليتخلى التالي من موانع الفهم، مثل أن يخيل الشيطان إليه أنه ما حقق تلاوة الحرف ولا أخرجه من مخرجه، فيكرره التال، فيصرف همته عن فهم المعنى.
ومن ذلك أن يكون التالي مصرًا على ذنب،
أو متصفًا بكبر،
أو مبتلى بهوى مطاع، فإن ذلك سبب ظلمة القلب وصداه، فهو كالجرب على المرآة، يمنع من تجلى الحق، فالقلب مثل المرآة، والشهوات مثل الصدأ، ومعاني القرآن مثل الصور التي تتراءى في المرآة، والرياضة للقلب بإماطة الشهوات مثل الجلاء للمرآة.
مختصر منهاج القاصدين ( 53-54).
______
(3462): ﴿الشَّيطانُ يَعِدُكُمُ الفَقرَ وَيَأمُرُكُم بِالفَحشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَغفِرَةً مِنهُ وَفَضلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾ [البقرة: 268]
قال السعدي:
﴿واعلموا أن الله غني حميد﴾؛ فهو غني عن جميع المخلوقين، وهو الغني عن نفقات المنفقين وعن طاعات الطائعين، وإنما أمرهم بها وحثهم عليها لنفعهم ومحض فضله وكرمه عليهم، ومع كمال غناه وسعة عطاياه فهو الحميد فيما يشرعه لعباده من الأحكام الموصلة لهم إلى دار السلام، وحميد في أفعاله التي لا تخرج عن الفضل والعدل والحكمة، وحميد الأوصاف لأن أوصافه كلها محاسن وكمالات لا يبلغ العباد كنهها ولا يدركون وصفها. فلما حثهم على الإنفاق النافع نهاهم عن الإمساك الضار، وبين لهم أنهم بين داعيين: داعي الرحمن يدعوهم إلى الخير ويعدهم عليه الخير والفضل والثواب العاجل والآجل وإخلاف ما أنفقوا، وداعي الشيطان الذي يحثهم على الإمساك، ويخوفهم إن أنفقوا أن يفتقروا.
فمن كان مجيبًا لداعي الرحمن، وأنفق مما رزقه الله فليُبْشِر بمغفرة الذنوب وحصول كل مطلوب، ومن كان مجيبًا لداعي الشيطان فإنه إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير، فليختر العبد أي الأمرين أليق به.
وختم الآية بأنه ﴿واسع عليم﴾؛ أي واسع الصفات كثير الهبات عليم بمن يستحق المضاعفة من العاملين، وعليم بمن هو أهل فيوفقه لفعل الخيرات، وترك المنكرات.
______
(3463): ما ورد من جزع الصحابي الجليل عمرو بن العاص -رضي الله عنه وأرضاه-، قد جاء مبينا في مسند الإمام أحمد (١٧٧٨٠) – طبعة الرسالة:
…أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ بَكَى، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ: لِمَ تَبْكِي، أَجَزَعًا عَلَى الْمَوْتِ؟ فَقَالَ: لَا وَاللهِ، وَلَكِنْ مِمَّا بَعْدُ. فَقَالَ لَهُ: قَدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرٍ، فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفُتُوحَهُ الشَّامَ، فَقَالَ عَمْرٌو: تَرَكْتَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ لَيْسَ فِيهَا طَبَقٌ إِلَّا قَدْ عَرَفْتُ نَفْسِي فِيهِ: كُنْتُ أَوَّلَ شَيْءٍ كَافِرًا، وَكُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَوْ مِتُّ حِينَئِذٍ وَجَبَتْ لِي النَّارُ، فَلَمَّا «بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً مِنْهُ، فَمَا مَلَأْتُ عَيْنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا رَاجَعْتُهُ فِيمَا أُرِيدُ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ عز وجل حَيَاءً مِنْهُ»، فَلَوْ مِتُّ يَوْمَئِذٍ قَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِعَمْرٍو، أَسْلَمَ وَكَانَ عَلَى خَيْرٍ، فَمَاتَ فَرُجِيَ لَهُ الْجَنَّةُ، ثُمَّ تَلَبَّسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالسُّلْطَانِ وَأَشْيَاءَ، فَلَا أَدْرِي عَلَيَّ أَمْ لِي، فَإِذَا مِتُّ فَلَا تَبْكِيَنَّ عَلَيَّ وَلَا تُتْبِعْنِي مَادِحًا وَلَا نَارًا، وَشُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ، وَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا، فَإِنَّ جَنْبِيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ جَنْبِي الْأَيْسَرِ، وَلَا تَجْعَلَنَّ فِي قَبْرِي خَشَبَةً وَلَا حَجَرًا، فَإِذَا وَارَيْتُمُونِي فَاقْعُدُوا عِنْدِي قَدْرَ نَحْرِ جَزُورٍ وَتَقْطِيعِهَا، أَسْتَأْنِسْ بِكُمْ.
قال محققوه: وهو حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
وفي مسند أحمد أيضا (١٧٧٨١): أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: جَزِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا هَذَا الْجَزَعُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْنِيكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ: إِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي أَحُبًّا كَانَ ذَلِكَ، أَمْ تَأَلُّفًا يَتَأَلَّفُنِي، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: ابْنُ سُمَيَّةَ، وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، فَلَمَّا حَدَّثَهُ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغِلَالِ مِنْ ذَقْنِهِ وَقَالَ: اللهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ، وَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ.
قال محققوه: إسناده صحيح على شرط مسلم.
______
(3644): قال ابن القيم رحمه الله:
وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وإعانته؛ فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك.
فالله سبحانه أحكم الحاكمين وأعلم العالمين، يضع التوفيق في مواضعه اللائقة به، والخذلان في مواضعه اللائقة به، وهو العليم الحكيم، وما أتي من أتي إلا من قبل إضاعة الشكر وإهمال الافتقار والدعاء، ولا ظفر من ظفر بمشيئة الله وعونه إلا بقيامه بالشكر وصدق الافتقار والدعاء.
وملاك ذلك الصبر؛ فإنه من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد؛ فإذا قطع الرأس فلا بقاء للجسد.
- ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله.
الفوائد لابن القيم – ط عطاءات العلم ١/١٤١-١٤٢
______
(3645): السؤال الرابع من الفتوى رقم (٦٩٨٣)
س٤: ترديد المؤمنين كلمات: حقا – نشهد – وأحيانا يا الله، بعد دعاء الإمام في القنوت هل هو جائز شرعا وهل يجوز رفع اليدين في القنوت للفجر أو الوتر، وهل يجوز رفع
اليدين والتكبير جهرا وراء الإمام في كل تكبيرة في صلاة الجنازة وكذا في التكبيرات السبع والخمس في صلاة العيدين؟
ج٤: يشرع التأمين على الدعاء في القنوت، وعند الثناء على الله سبحانه يكفيه السكوت وإن قال: سبحانك أو سبحانه فلا بأس، ويرفع يديه في دعاء القنوت وتكبيرات الجنازة والعيدين، لأنه قد ورد ما يدل على ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
______
(3646): ﴿أَوَلَم يَرَ الَّذينَ كَفَروا أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرضَ كانَتا رَتقًا فَفَتَقناهُما وَجَعَلنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤمِنونَ﴾ [الأنبياء: 30]
تيسير الكريم الرحمن (السعدي):
أي: أولم ينظُر هؤلاء الذين كفروا بربِّهم، وجَحَدوا الإخلاص له في العبوديَّة ما يدلُّهم دلالةَ مشاهدةٍ على أنه الربُّ المحمود الكريم المعبود، فيشاهدون السماء والأرض، فيجدونهما ﴿رتقًا﴾؛ هذه ليس فيها سحابٌ ولا مطرٌ، وهذه هامدةٌ ميتةٌ لا نبات فيها، ﴿ففتقناهما﴾؛ السماء بالمطر، والأرض بالنبات. أليس الذي أوجَدَ في السماء السحاب بعد أن كان الجوُّ صافيًا لا قَزَعَةَ فيه، وأودَعَ فيه الماء الغزير، ثم ساقه إلى بلدٍ ميِّتٍ قد اغبرَّت أرجاؤه وقحط عنه ماؤه، فأمطره فيها، فاهتزَّت وتحرَّكت ورَبَتْ وأنبتت من كلِّ زوج بهيج مختلفِ الأنواع متعددِ المنافع؛ أليس ذلك دليلًا على أنه الحقُّ وما سواه باطلٌ، وأنَّه محيي الموتى، وأنَّه الرحمن الرحيم؟ ولهذا قال: ﴿أفلا يؤمنون﴾؛ أي: إيمانًا صحيحًا ما فيه شكٌ ولا شرك.
______
(3647): سُئِلَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة – قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:
عَمَّنْ أَصَابَهُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيسَ الْمَسْمُومَةِ؟
فَأَجَابَ:
مَنْ أَصَابَهُ جُرْحٌ مَسْمُومٌ فَعَلَيْهِ بِمَا يُخْرِجُ السُّمَّ وَيُبْرِئُ الْجُرْحَ بِالتِّرْيَاقِ وَالْمَرْهَمِ وَذَلِكَ بِأُمُورِ: «مِنْهَا»: أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿إذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ؛ فَإِنَّمَا مَعَهَا مِثْلُ مَا مَعَهَا﴾ وَهَذَا مِمَّا يُنْقِصُ الشَّهْوَةَ وَيُضْعِفُ الْعِشْقَ. «الثَّانِي»: أَنْ يُدَاوِمَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَقْتَ السَّحَرِ. وَتَكُونُ صَلَاتُهُ بِحُضُورِ قَلْبٍ وَخُشُوعٍ. وَلْيُكْثِرْ مِنْ الدُّعَاءِ بِقَوْلِهِ: ﴿يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِك يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قَلْبِي إلَى طَاعَتِك وَطَاعَةِ رَسُولِك﴾ فَإِنَّهُ مَتَى أَدْمَنَ الدُّعَاءَ وَالتَّضَرُّعَ لِلَّهِ صَرَفَ قَلْبُهُ عَنْ ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ .
مجموع الفتاوى ٣٢/٥
______
(3648): من أنفع وسائل تدبر القرآن : ترديد الآية .
قال بشر بن السري -رحمه الله-:
( إنما الآية مثلُ التمرة، كلما مضغتها استخرجت حلاوتها ).
- البرهان في علوم القرآن ( 1 / 471 ) –
______
(3649): قال ابن تيمية رحمه الله:
ولا تجد إمامًا في العلم والدين كمالك والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ومثل الفضيل بن عياض وأمثالهم إلا وهم مصرحون بأن أفضل علمهم ما كانوا فيه مقتدين فيه بعلم الصحابة، وهم يرون أن الصحابة فوقهم في جميع أبواب الفضل والمناقب.
شرح العقيدة الأصفهانية ١/١٨٠
______
(3650): ﴿وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكُم لَئِن شَكَرتُم لَأَزيدَنَّكُم وَلَئِن كَفَرتُم إِنَّ عَذابي لَشَديدٌ﴾ [إبراهيم: 7]
وقال لهم حاثًّا على شكر نعم الله: ﴿وإذْ تأذَّن ربُّكم﴾؛ أي: أعلم ووعد، ﴿لئن شكرتُم لأزيدنَّكم﴾: من نعمي، ﴿ولئن كفرتُم إن عذابي لشديدٌ﴾: ومن ذلك أنْ يزيل عنهم النعمة التي أنعم بها عليهم. والشكرُ: هو اعتراف القلب بنعم الله، والثناء على الله بها، وصرفها في مرضاة الله تعالى. وكفر النعمة ضدُّ ذلك.
– تفسير السعدي
______
(3651): سورة إبراهيم – الوقفات التدبرية
{وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ (٧)}
قال الربيع: “(لئن شكرتم) إنعامي (لأزيدنكم) من فضلي”، وقال الحسن: “(لئن شكرتم) نعمتي (لأزيدنكم) من طاعتي”، وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: “لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب”؛ والمعنى متقارب في هذه الأقوال. القرطبي:١٢/١٠٩.
______
(3652): ﴿رَبَّنا إِنّي أَسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بِوادٍ غَيرِ ذي زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقيمُوا الصَّلاةَ فَاجعَل أَفئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهوي إِلَيهِم وَارزُقهُم مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُم يَشكُرونَ﴾ [إبراهيم: 37]
﴿ربَّنا إني أسكنتُ من ذُرِّيَّتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتِكَ المحرَّم﴾: وذلك أنَّه أتى بهاجر أم إسماعيل وبابنها إسماعيل عليه الصلاة والسلام وهو في الرَّضاع من الشام حتى وضعهما في مكة، وهي إذ ذاك ليس فيها سكنٌ ولا داعٍ ولا مجيب، فلما وضعهما؛ دعا ربَّه بهذا الدعاء،
فقال متضرِّعًا متوكِّلًا على ربِّه: رب ﴿إني أسكنتُ من ذُرِّيَّتي﴾؛ أي: لا كل ذُرِّيَّتي؛ لأنَّ إسحاق في الشام وباقي بنيه كذلك، وإنما أسكن في مكة إسماعيل وذريته.
وقوله: ﴿بواد غير ذي زَرْع﴾؛ أي: لأن أرض مكة لا تصلح للزراعة.
﴿ربَّنا لِيقيموا الصلاةَ﴾؛ أي: اجعلهم موحِّدين مقيمين الصلاة؛ لأنَّ إقامة الصلاة من أخصِّ وأفضل العبادات الدينيَّة؛ فمنْ أقامها كان مقيمًا لدينه.
﴿فاجْعَلْ أفئدةً من الناس تَهْوي إليهم﴾؛ أي: تحبُّهم وتحبُّ الموضع الذي هم ساكنون فيه. فأجاب الله دعاءه، فأخرج من ذريَّة إسماعيل محمدًا ﷺ، حتى دعا ذرِّيَّته إلى الدين الإسلاميِّ وإلى ملَّة أبيهم إبراهيم، فاستجابوا له وصاروا مقيمي الصلاة. وافترض الله حجَّ هذا البيت الذي أسكن به ذريَّته إبراهيم، وجعل فيه سرًّا عجيبًا جاذبًا للقلوب؛ فهي تحجُّه ولا تقضي منه وطرًا على الدوام، بل كلَّما أكثر العبدُ التردُّد إليه؛ ازداد شوقُه وعظُم وَلَعُه وتَوْقُه، وهذا سرُّ إضافته تعالى إلى نفسه المقدسة.
﴿وارزُقْهم من الثمرات لعلَّهم يشكرون﴾: فأجاب الله دعاءه، فصار يُجبى إليه ثمرات كل شيء؛ فإنك ترى مكة المشرفة كلَّ وقت، والثمارُ فيها متوفِّرة، والأرزاق تتوالى إليها من كل جانب.
– تفسير السعدي
______
(3653): ﴿وَمَن يَعمَل سوءًا أَو يَظلِم نَفسَهُ ثُمَّ يَستَغفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفورًا رَحيمًا﴾ [النساء: 110]
تيسير الكريم الرحمن (السعدي):
ثم قال تعالى: ﴿ومَن يعملْ سوءًا أو يَظْلِمْ نفسَه ثم يستغفرِ الله يجدِ الله غفورًا رحيمًا﴾؛ أي: من تجرَّأ على المعاصي واقتحم على الإثم، ثم استغفر الله استغفارًا تامًّا يستلزم الإقرار بالذنب والندم عليه والإقلاع والعزم على أن لا يعود؛ فهذا قد وَعَدَه من لا يُخْلِف الميعاد بالمغفرة والرحمة، فيغفر له ما صدر منه من الذَّنب، ويزيل عنه ما ترتَّب عليه من النقص والعيب، ويعيد إليه ما تقدَّم من الأعمال الصالحة، ويوفِّقه فيما يستقبله من عمرِهِ، ولا يجعل ذنبه حائلًا عن توفيقِهِ؛ لأنَّه قد غفره، وإذا غفره؛ غفر ما يترتَّب عليه.
واعلم أنَّ عمل السوء عند الإطلاق يشملُ سائر المعاصي الصغيرة والكبيرة، وسُمِّي سوءًا لكونِهِ يسوءُ عامله بعقوبته، ولكونِهِ في نفسه سيئًا غير حسن، وكذلك ظلم النفس عند الإطلاق يَشْمَلُ ظلمها بالشِّرك فما دونَه، ولكن عند اقتران أحدِهما بالآخرِ قد يُفَسَّرُ كلُّ واحدٍ منهما بما يناسبه، فيفسَّر عمل السوء هنا بالظُّلم الذي يسوء الناس، وهو ظلمهم في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، ويفسَّر ظلم النفس بالظُّلم والمعاصي التي بين الله وبين عبده، وسمي ظلم النفس ظلمًا؛ لأن نفس العبد ليست مُلكًا له يتصرَّف فيها بما يشاء، وإنَّما هي ملك لله تعالى، قد جعلها أمانةً عند العبد، وأمره أن يُقيمها على طريق العدل بإلزامها للصراط المستقيم علمًا وعملًا، فيسعى في تعليمها ما أمر به، ويسعى في العمل بما يجب، فسعيه في غير هذا الطريق ظلمٌ لنفسه وخيانةٌ وعدول بها عن العدل الذي ضده الجور والظلم.
______
(3654): قال الإمام ابن كثير رحمه الله:-
….ﻛﺎﻥ أبونصر المروزي ﺇﻣﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﻭﻟﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ، ﻭﺳﺎﻓﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﺜﻴﺮﺍ، ﻭﺍﺗَّﻔﻖ ﻟﻪ ﺃﻧﻪ ﻏﺮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﺳﻔﺎﺭﻩ،ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻤﻮﺝ ﻳﺮﻓﻌﻪ ﻭﻳﻀﻌﻪ ﺇﺫ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻗﺪ ﺯﺍﻟﺖ ﻓﻨﻮﻯ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻭﺍﻧﻐﻤﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ، ﺛﻢ ﺻﻌﺪ ﻓﺈﺫﺍ ﺧﺸﺒﺔ ﻓﺮﻛﺒﻬﺎ ﻭﺻﻠﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ؛ ﻭﺭﺯﻗﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﺑﺒﺮﻛﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻋﺎﺵ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺩﻫﺮﺍً ﻭﺗﻮﻓﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ( ٤٨٤ ) ﻭﻟﻪ ﻧﻴﻒ ﻭﺗﺴﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔ .
ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ١٢١/١٦..
______
(3655): وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
قال القرطبي في تفسيره :
قال سعيد ابن جبير: (وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) الْعِبَادَةَ، لَيْسَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا.
وَقِيلَ: سَلُوهُ التَّوْفِيقَ لِلْعَمَلِ بِمَا يُرْضِيهِ.
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: سَلُوا رَبَّكُمْ حَتَّى الشِّبَعِ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَتَيَسَّرْ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَأْمُرْ بِالسُّؤَالِ إِلَّا لِيُعْطِيَ.
______
(3656): قال العلامة عبد الله بن حميد –
رحمه الله :
معلوم أن الأولاد هم صفوة الأهل، فلا بد أن تجعل وقاية لأولادك و من تحت يدك تقيهم من النار ،ما هي هذه الوقاية ؟
هي نصيحتهم و إرشادهم إلى ما ينفعهم وتعليمهم العلم النافع الصحيح الذي يغرس الإيمان في القلب و يُعرف به حق خالقه و حق والديه؛هذا هو معنى : (( قوا أنفسكم و أنفسكم وأهليكم … )) الآية.
فتاوی و دروس الحرم ۹۳۹…
______
(3657): التراويح المسلوقة
قال السخاوي في ترجمة أحمد الدوري:
“كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ التَّرَاوِيح فَيصَلي مَعَه الجم الْغَفِير لمزيد تخفيفه ويلقبون صلَاته المسلوقة”.
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ١/٣٧٤ — شمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢)
______
(3658): ضابط التمني
قال تعالى :
وَلَا تَتَمَنَّوۡا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲۚ
قال القرطبي في تفسيره : أَنَّ التَّمَنِّيَ لَا يُنْهَى عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً إِلَى الْحَسَدِ وَالتَّبَاغُضِ، وَالتَّمَنِّي الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي الْآيَةِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ أَنْ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ حَالَ الْآخَرِ مِنْ دِينٍ أَوْ دُنْيَا عَلَى أَنْ يَذْهَبَ مَا عِنْدَ الْآخَرِ، وَسَوَاءٌ تَمَنَّيْتَ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يعود إليك أولا. وَهَذَا هُوَ الْحَسَدُ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ الَّذِي ذَمَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى مَا آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ(٦)).
______
(3659): قال ابن باز -رحمه الله-:
فإذا رأيت الرجل يتبع حلقات العلم، ويسأل عن العلم، ويتفقه ويتبصر فيه، فذلك من علامات أن الله أراد به خيرا فليلزم ذلك، وليجتهد ولا يمل ولا يضعف
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ٢٧/٣٩٤
______
(3660): ﴿ثُمَّ كُلي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسلُكي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخرُجُ مِن بُطونِها شَرابٌ مُختَلِفٌ أَلوانُهُ فيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ﴾ [النحل: 69]
في خلق هذه النَّحلة الصغيرة، التي هداها الله هذه الهداية العجيبة، ويَسَّر لها المراعي، ثم الرجوع إلى بيوتها التي أصلحتها بتعليم الله لها وهدايته لها، ثم يخرج من بطونها هذا العسل اللذيذ مختلف الألوان بحسب اختلاف أرضها ومراعيها؛ فيه شفاء للناس من أمراض عديدة؛ فهذا دليلٌ على كمال عناية الله تعالى وتمام لطفه بعباده، وأنَّه الذي لا ينبغي أن يُحَبَّ غيره، ويُدْعى سواه.
– تفسير السعدي
______
(3661): قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : “لفظ ” السجود ” ، فإنه إنما يستعمل في غاية الذل والخضوع ، وهذه حال الساجد” انتهى من “جامع الرسائل ، رسالة في قنوت الأشياء ” ( 1 / 34)