678 ، 679 ، 680 ، 681 ، 682 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري.
قال الإمام البخاري في كتاب الأذان من صحيحه:
46 – بَابٌ: أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ
678 – حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَعَادَتْ، فَقَالَ: مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ. فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ.»
679 – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ، لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ. فَقَالَتْ: عَائِشَةُ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ، لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَهْ، إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ. فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.»
680 – حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ؛ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ. وَأَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ.»
681 – حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.»
682 – حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، قِيلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ، قَالَ: مُرُوهُ فَيُصَلِّي. فَعَاوَدَتْهُ قَالَ: مُرُوهُ فَيُصَلِّي، إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ.»
تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ عُقَيْلٌ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
——
فوائد الباب:
1- قوله ( أهل العلم والفضل أحق بالإمامة) “أي ممن ليس كذلك ومقتضاه أن الأعلم والأفضل أحق من العالم والفاضل ، وذكر الفضل بعد العلم من العام بعد الخاص وسيأتي الكلام على ترتيب الأئمة بعد بابين” قاله الحافظ ابن حجر في الفتح.
2- هناك لطيفة بين الترجمة وهي قوله ( أهل العلم والفضل أحق بالإمامة ) وبين أحاديث الباب، فأحاديث الباب خصت أبا بكر الصديق ، وقد قال الله تعالى: ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة) إلى آخر الآية يعني أبا بكر رواه البخاري 4757 ومسلم 2770 .وقال أبو سعيد الخدري ” وكان أبو بكر أعلمنا” رواه البخاري 466 ومسلم 2382 .
3- قال الإمام ابن كثير كما في البداية والنهاية 5/236 ” قال الشيخ أبو الحسن الأشعري: وتقديمه له أمر معلوم بالضرورة من دين الإسلام. قال: وتقديمه له دليل على أنه أعلم الصحابة وأقرؤهم لما ثبت في الخبر المتفق على صحته بين العلماء. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأكبرهم سنا، فإن كانوا في السن سواء فأقدمهم (سلما) قلت وهذا من كلام الأشعري رحمه الله مما ينبغي أن يكتب بماء الذهب ثم قد اجتمعت هذه الصفات كلها في الصديق رضي الله عنه وأرضاه وصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم خلفه في بعض الصلوات كما قدمنا بذلك الروايات الصحيحة لا ينافي ما روي في الصحيح أن أبا بكر ائتم به عليه السلام لأن ذلك في صلاة أخرى كما نص على ذلك الشافعي وغيره من الأئمة رحمهم الله عز وجل”.انتهى
4- ووجه أبو عوانة في مستخرجه توجيها آخر فقال ” بيان خلافة أبي بكر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليؤمكم أقرؤكم» . وقد كان في أصحابه من هو أقرأ منه وفيهم من هو أرفع وأبين صوتا منه للقراءة، وقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم مر غيره يصلي بالناس؛ فإنه لا يستطيع وإنه أسيف وإنه رقيق وإنه يبكي في صلاته، فلم يأمر غيره ولم يرض بغيره، فدل قوله في خبر أبي مسعود حيث قال: «ولا يؤمن رجلا في سلطانه» أنه الخليفة عليهم بعده، والله أعلم” انتهى لكن توجيه ابن كثير أقوى والله علم.
5- حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أخرجه البخاري ومسلم وأشار إليه الترمذي بقوله “وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وأبي موسى، وابن عباس، وسالم بن عبيد”.
6- حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي في السنن الصغرى والكبرى ، وابن ماجه مختصرا.
7- حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه .
8- حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخرجه البخاري والنسائي في السنن الكبرى.
9- قوله في حديث أبي موسى ( مروا أبا بكر فليصل بالناس) هذا هو موضع الشاهد خصه بعينه ولم يرض أحدا غيره.
10- وأكده بقوله صلى الله عليه وسلم( مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف)
11- قوله ( فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم) وعند مسلم 420 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ” قال فصلى بهم أبو بكر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم” يعني حتى توفي رسول لله صلى الله عليه وسلم.
12- قوله ( فصلى بالناس) وعند البخاري 3385 من طريق الربيع بن يحيى ، وعند السراج في حديثه 1070 والطحاوي في شرح مشكل الآثار 4212 وابن عساكر في معجمه 147 من طريق معاوية بن عمرو ، وعند البيهقي في السنن الكبرى 16583 من طريق عبد الله بن رجاء ” فأم أبو بكر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم”. ولفظه عند ابن عساكر ” فأمنا أبو بكر..”
13- “والمراد من حَدِيْث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فِي هَذَا الباب : أمر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْر بالصلاة بالناس فِي مرضه ، وأنه روجع فِي ذَلِكَ فزجر من راجعه ، وكرر الأمر بذلك” .قاله الحافظ ابن رجب في الفتح. وكذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
14- قوله في حديث أنس ( أن أَبَا بَكْر كَانَ يصلي بهم فِي وجع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي توفى فِيهِ ). “فِي هَذَا الحَدِيْث أن أَبَا بَكْر استمر عَلَى إقامته فِي الصلاة إلى أن توفي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كشف الستر ، ونظر إليه وَهُوَ يؤم النَّاس فِي صلاة الصبح يوم الإثنين ، وهي آخر صلاة أدركها النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي حياته” قاله الحافظ ابن رجب في الفتح .
15- “عن أوس بن ضمعج يقول سمعت أبا مسعود قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا ولا تؤمن الرجل في أهله ولا في سلطانه ولا تجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن لك أو بإذنه” رواه مسلم 673 واللفظ له ، وأبو داود 582 ، ورواه الترمذي 235 والنسائي 780 وابن ماجه 980 بنحوه وهذا الحديث يفسر سبب تقديم أبي بكر والله أعلم.
16- ” وقد تأول الشَّافِعِيّ وغيره هذه الأحاديث عَلَى أن النَّبِيّ صلى لله عليه وسلم إنما خاطب أصحابه ، وكان أكثرهم قرآناً أكثرهم فقهاً ؛ فإن قراءتهم كَانَتْ علماً وعملاً بخلاف من بعدهم “. قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
17- ” وأجاب الإمام أحمد عَن تقديم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْر عَلَى أبي بن كعب وغيره ، بأنه أراد بذلك التنبيه عَلَى خلافته ، فلهذا المعنى قدمه فِي الصلاة عَلَى النَّاس كلهم “. قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.قلت والعرب تقصد بأفعل التفضيل أي من أفعلهم فلا إشكال أصلا أي أن أبي بن كعب من أقرأ الصحابة.
18- وقد منع بعضهم أن يكون أَبِي بْن كعب أقرأ من أَبِي بَكْر ، لأن المراد بالأقرأ فِي الإمامة الأكثر قرآناً . وَقَالَ : كَانَ أبو بَكْر يقرأ القرآن كله ، فلا مزية لأبي بْن كعب عَلِيهِ فِي ذَلِكَ ، وامتاز أبو بَكْر بالعلم والفضل قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
19- مع أن الإمام هو من أناب غيره وهذا من حقه أيضا وسيأتي مزيد بيان من هو أحق بالإمامة بعد بابين بإذن الله تعالى.
20- “قال المهلب : إن قال قائل : إن عمر أعلم من أبى بكر ، واستدل بحديث الذَّنوب والذَّنوبين ، و ( فى نزعه ضعف ) ، قيل : إنه ليس كما ظننت ، إنما الضعف فى المدة التى وليها أبو بكر ، لا فيه ولا فى علمه ، إنما كان الضعف فى نشر السنن لقرب مدته وضعفها عن أن يتمكن بتثبيت ( السنن ) ؛ لأنه ابتلى بارتداد الناس ومقاتلة العرب “.نقله ابن بطال في شرح صحيح البخاري توفي 449.
كذا في المطبوع شرح ابن بطال ( بتثبيت السنن )
وفي شرح صحيح البخاري – إسماعيل التيمي الأصبهاني (ت 535):
ولهذا قدمه رسول الله ﷺ، وصح أنه أفضل الأمة بعده. فإن احتج محتج بحديث الذنوب والذنوبين في حق عمر رضي الله عنه، وقوله: (في نزعه ضعف) ؛ قيل: إنما الضعف في المدة التي وليها لا في علمه، قلت مدته، فلم يتمكن من نشر السنن وتثبيتها، لأنه ابتلي بارتداد الناس، ومقاتلة العرب.
21- فيه باب قول الله تعالى {لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين} قاله البخاري.
22- فيه باب في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وما دل عليها قاله ابن أبي عاصم في السنة .
23- ذِكرُ خبر فيه كالدليل على أن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبو بكر ـ رضي الله عنه دون غيره من أصحابه قاله ابن حبان في صحيحه.
24- من فوائد حديث أم المؤمنين عائشة فيه باب إذا بكى الإمام في الصلاة وقال عبد الله بن شداد سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف يقرأ{إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} قاله البخاري
25- فيه باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع لقوله تعالى { يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق } قاله البخاري .
26- قوله في حديث أنس رضي الله عنه ( كأن وجهه ورقة مصحف) ربما يعني بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – ولم يكن مكتوبًا إذ ذاك.قاله العلامة ابن باز رحمه الله كما في الحلل الإبريزية
27- قوله في حديث ابن عمر ( لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه) وعند النسائي في السنن الكبرى 9227 من طريق أبي بشر ” لما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم شَكْوَهُ الذي توفي فيه”.
28- عَن الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: “ادْعُوا لِي عَلِيًّا” قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: “ادْعُوهُ” قَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ قَالَ: “ادْعُوهُ”. قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَدْعُو لَكَ الْعَبَّاسَ؟ قَالَ: “نَعَمْ”. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – رَأْسَهُ، فَنَظَرَ (وعند الإمام أحمد 3355″فلم ير عليا” بدلا من ” فنظر”) فَسَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ: قُومُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ يؤذنه بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: “مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ” فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ حَصِرٌ، وَمَتَى لَا يَرَاكَ يَبْكِي ، وَالنَّاسُ يَبْكُونَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – من نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ، فَذَهَبَ لِيَتَأْخِرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ( وعند الإمام أحمد 2355 “وقام أبو بكر عن يمينه”) ، فكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مِنْ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ-قَالَ وَكِيعٌ: وَكَذَا السُّنَّةُ- قَالَ: فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ أخرجه ابن ماجه 1235 قال حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 3355 كلاهما( علي بن محمد والإمام أحمد) قالا – واللفظ لابن ماجه -حدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيل به
تابعه حجاج، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأرقم بن شرحبيل، قال: سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام، فسألته: أوصى النبي صلى الله عليه وسلم؟ – فذكر معناه – وقال: ” ما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة حتى ثقل جدا، فخرج يهادى بين رجلين، وإن رجليه لتخطان في الأرض، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يوص ” أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3356
تابعه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثني أبي، عن أبي إسحاق،عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، قال: ” لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم، أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، ثم وجد خفة، فخرج، فلما أحس به أبو بكر أراد أن ينكص، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فجلس إلى جنب أبي بكر عن يساره، واستفتح من الآية التي انتهى إليها أبو بكر ” أخرجه الإمام أحمد في مسنده 2055
تابعه أَسَدُ بْنُ مُوسَى ثَنَا إِسْرَائِيل به مطولا أخرجه الطبراني ومن طريقه الضياء في المختارة على الصحيحين 483
تابعه عبد الرحمن، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، قال: ” مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يوص ” أخرجه الإمام احمد في مسنده 3189 هكذا مختصرا جدا
تابعه عبد الله بن أبي السفر، عن ابن شرحبيل، عن ابن عباس، عن العباس، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساؤه،فاستترن مني إلا ميمونة ، فقال: ” لا يبقى في البيت أحد شهد اللد إلا لد، إلا أن يميني لم تصب العباس ” ثم قال: ” مروا أبا بكر أن يصلي بالناس ” فقالت عائشة لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل إذا قام مقامك بكى، قال: ” مروا أبا بكر ليصل بالناس ” فقام فصلى، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم خفة، فجاء فنكص أبو بكر رضي الله عنه فأراد أن يتأخر، فجلس إلى جنبه، ثم اقترأ أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1784 قال حدثنا أبو سعيد، حدثنا قيس بن الربيع، حدثني عبد الله بن أبي السفر به
تابعه يحيى بن آدم , ثنا قيس , عن عبد الله بن أبي السفر , عن الأرقم بن شرحبيل , عن ابن عباس , عن العباس بن عبد المطلب به مختصرا أخرجه الدارقطني في سننه 1484 وحسن الألباني الحديث بمجموع الطريقين ، أما الأول فهو على شرط الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين فالشيخ مقبل يقبل عنعنة أبي إسحق ولا يعد تغيره اختلاطا والله أعلم، ثم إن رواية إسرائيل عنه مستقيمة كما قال الحافظ ابن حجر والطريق الأخرى فيها قيس بن الربيع وفيه ضعف.
29- قوله في حديث أبي موسى رضي الله عنه ( حدثنا إسحاق بن نصر) تابعه أبو بكر بن أبي شيبة كما عند مسلم 420 تابعه الإمام أحمد كما في مسنده 19700
30- قوله في حديث أبي موسى ( حدثنا حسين) هو بن علي كما عند مسلم 420 تابعه الربيع بن يحيى البصري كما عند البخاري 3385 تابعه أبو سعيد مولى بني هاشم كما عند الإمام أحمد في مسنده تابعه مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو كما عند السراج في حديثه 1070 والطحاوي في شرح مشكل الآثار 4212 والطبراني في المعجم الأوسط 5005 تابعه (عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ) الْحُلْوَانِي كما عند السراج في حديثه 1069 تابعه عبد الله بن رجاء كما عند البيهقي في السنن الكبرى 16583
31- قال الطبراني في المعجم الأوسط 5005 ” لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير إلا زائدة”.
32- قلت بل تابعه أبو الأشهب جعفر بن الحارث كما ذكره الدارقطني في العلل 1302 هكذا معلقا.
33- قوله ( حدثني أبو بردة) وعند الطحاوي في شرح مشكل الآثار 4212 من طريق معاوية بن عمرو ” عن أبي بردة بن أبي موسى”.
34- قوله في حديث أم المؤمنين عائشة ( حدثنا عبد الله بن يوسف) تابعه إسماعيل كما عند البخاري 716 و7303
تابعه معن كما عند الترمذي 3672 تابعه بن القاسم كما عند النسائي في السنن الكبرى 11188
35- قوله ( أخبرنا مالك) تابعه ابن نمير كما عند البخاري 683 و مسلم 418 ، وابن ماجه 1233 مختصرا وفيه زيادة، تابعه جرير كما عند ابن حبان في صحيحه 6601 تابعه حماد بن سلمة كما عند الإمام أحمد في مسنده 24647 تابعه يحيى بن سعيد القطان كما عند الإمام أحمد في مسنده 25663 تابعه أنس بن عياض كما عند أبي عوانة في مستخرجه 1645
36- قوله ( عن أبيه) أي عروة بن الزبير تابعه الأسود كما عند البخاري 713
37- قوله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( حدثني يونس) تابعه أبو بشر شعيب كما عند النسائي في السنن الكبرى 9227 والطبراني في مسند الشاميين 3184 وأبو بكر القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة 543،
وفي فضائل الصحابة للإمام أحمد من زيادات أبي بكر القطيعي 544 من طريق ” عباس العنبري قثنا عبد الرزاق قال أنا معمر، عن الزهري، فذكر بإسناده نحوه. أي بإسناد بشر بن شعيب به أي من مسند عبد الله بن عمر.
38- قوله ( تابعه الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي عن الزهري) متابعة الزبيدي وهو محمد بن الوليد وصلها الطبراني في مسند الشاميين 1787 وابن بشران في أماليه 640 والبيهقي في الاعتقاد 1/337 من طريق عَمْرو بْن الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيّ به
39- قوله ( وقال عقيل ومعمر عن الزهري عن حمزة عن النبي صلى الله عليه وسلم) وعند مسلم 418 والنسائي في السنن الكبرى 9228 والإمام أحمد في مسنده 25917 وإسحق بن راهويه في مسنده 1766 والسراج في حديثه 1184 وأبو عوانة في مستخرجه 1681 من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر قال الزهري وأخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر عن عائشة قالت: فذكر الحديث بنحوه وزاد إسحق والسراج ” قالت والله ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول من يقوم في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فراجعته مرتين أو ثلاثا فقال ليصل بالناس أبو بكر فإنكن صواحب يوسف”. وزاد إسحق في آخره ” قال الزهري: وقالت عائشة لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه جعل يقول: الرفيق الأعلى ثلاثا ثم فتر”.
40- حديث ابن عمر أخرجه بن حبان في صحيحه 6874 والبيهقي في السنن الكبرى 3400 من طريق الحسن بن سفيان عن يحيى بن سليمان شيخ البخاري وزاد في آخره فقال ” قال ابن شهاب: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة أنها قالت: لقد عاودت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، وحملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر، وعلمت أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به، فأحببت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر”.
41- قال الدارقطني في علله 3034 وسئل عن حديث حمزة بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق، كثير البكاء … الحديث.فقال: حدث به الزهري، واختلف عنه؛ فرواه عقيل، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، مرسلا. وخالفه يونس، وشعيب بن أبي حمزة، وإسحاق بن يحيى، رووه عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وهو الصواب. انتهى
قال ابن رجب بعد ذكر الاختلاف :
قَدْ ذكر البخاري الاختلاف عَلَى الزُّهْرِيّ فِي إسناده، وأنه روي عَنْهُ متصلاً ومرسلاً.
فخرجه من طريق ابن وهب، عَن يونس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة بْن عَبْد الله بْن عُمَر، عَنْهُ أَبِيه – متصلاً -، وذكر أَنَّهُ تابعه عَلَى وصله الزبيدي وابن أخي الزُّهْرِيّ وإسحاق الكلبي، وأرسله عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة – من غير ذكر ابن عُمَر -: عقيل ومعمر.
وقد اختلف عَن معمر:
وخرجه مُسْلِم من حَدِيْث معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة، عَن عَائِشَة.
واختلف فِيهِ عَلَى عقيل – أَيْضاً -:
فروي عَنْهُ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة – مرسلاً.
وروي عَنْهُ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة، عَن عَائِشَة.
وكذا قَالَ يونس بْن أَبِي إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ.
وكلاهما محفوظ عَنْهُ -: ذكر ذَلِكَ الدارقطني فِي موضع من ((علله)) .
وذكر فِي موضع آخر مِنْهَا: أَنَّهُ رواه عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة، عَن أَبِيه.
قَالَ: وَهُوَ الصواب.
قُلتُ: ورواه ابن المبارك، عَن يونس ومعمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة – مرسلاً.
[فتح الباري لابن رجب 6/ 112]
42- تنبيه : أخرج الإمام أحمد في مسنده 23060 قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا زائدة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ” مروا أبا بكر يصلي بالناس “، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبي رجل رقيق، فقال: ” مروا أبا بكر يصلي بالناس، فإنكن صواحبات يوسف “، فأم أبو بكر الناس، ورسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى هكذا قال ابن بريدة وجعل الحديث في مسند بريدة بن الحصيب وقد أخرجه أبو عوانة في مستخرجه 1695 حدثنا يزيد بن سنان البصري، وأخرجه ابن بطة في الإبانة 224 من طريق محمد بن إشكاب كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم فقالا في إسناده ” عن أبي بردة” أي من مسند أبي موسى الأشعري مثل حديث الباب ، وأبو عوانة جمع مع عبد الصمد غيره أيضا. وحين أورده الحافظ ابن حجر في أطراف لمسند قال ” ولم يسمه” أي لم يسم ابن بريدة فلم يعلق بشيء، وأورده الهيثمي في زوائد المسند، وأورده الشيخ مقبل في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 160 وأما محققو المسند فقالوا :
حديث صحيح، رجاله ثقات، غير أن الإمام أحمد أو من دونه أخطأ فيه، فقال: عن ابن بريدة، عن أبيه – جعله من مسند بريدة بن الحُصيب الأسلمي، وهكذا صنع كلُّ من فرَّع على «المسند» كابن كثير في «جامع المسانيد» ١/ورقة ١٣٨، وابن حجر في «أطراف المسند» ١/٦٢٦، و«إتحاف المهرة» ٢/٥٩٣، والهيثمي في «مجمع الزوائد» ٥/١٨١، والصواب فيه: عن أبي بردة -وهو ابن أبي موسى الأشعري- عن أبيه أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس، هكذا رواه
أبو عوانة في «صحيحه» (١٦٥٣) عن يزيد بن سنان البصري -وهو ثقة- عن عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، وكذا رواه الناس عن زائدة -وهو ابن قدامة الثقفي- كما سلف في مسند أبي موسى برقم (١٩٧٠٠)، وتابع زائدة عليه أبو الأشهب جعفر بن الحارث الواسطي كما في «علل الدارقطني» ٧/٢١٨.
وهو في «فضائل الصحابة» للمصنف برقم (١٤٠) من هذا الطريق، لكن وقع في إسناده في المطبوع: «عن أبي بردة، عن أبيه» فلا ندري أجاءت الرواية فيه هكذا على الصواب، أم هو تحريف؟!