بعض الفوائد من شرح صحيح البخاري لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
🪴المقرر 13
كتاب العلم / صفحة 178 -189
3- باب من رفع صوته بالعلم
1-عن عبدالله بن عمرو قال : تَخَلَّفَ عَنَّا النبيُّ -ﷺ- في سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فأدْرَكَنَا – وقدْ أرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ – ونَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ علَى أرْجُلِنَا، فَنَادَى بأَعْلَى صَوْتِهِ: ويْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا.
– رفع الصوت بالعلم ؛ قول النبي – ﷺ – “ويْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ” هو علم أَعْلَمَ به الأمة .
-استعمال مكبرات الصوت ، وسيلة لرفع الصوت بالعلم.
-لا يجزئ المسح على الأرجل عن الغسل ، لأن النبي – ﷺ – توعد الماسحين بقوله “ويل للأعقاب من النار”.
-هل يجزئ الغسل عن المسح ، غسل رأسه في الوضوء بدلًا عن مسحه ؟ فيه قولان :
1.يجزئ : يكره غسله بدلًا من مسحه
2.لا يجزئ : عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله ، فيكون مردودًا ؛ لقوله – ﷺ – :” من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد”
4-باب قول المحدث حدثنا وأخبرنا وأنبأنا .
1-ألفاظ الرواية “حدثنا” و”أخبرنا” و”أنبأنا”:
أ.عند المتقدمين :
لا فرق بين هذه الألفاظ
وهو كذلك في اللغة العربية.
ب.فصل بعضهم مدلول هذه الألفاظ لغة:
-الإنباء يكون في الأمور الهامة
-الإخبار عام
ج-أما عند المتأخرين ففرقوا بينها:
-فجعلوا “حدثنا” لمن سمع من الشيخ مباشرة،
-و”أخبرنا” و”أنبأنا” لمن قرأ والشيخ يسمع.
-هذا في الإجازة ؛ يعني فيمن رُوِي عنه الإجازة وليس فيمن رُوِي عنه المباشرة.
2-لابد من معرفة الرجال هل هم من الشرقيين أو من المغاربة ، أو من كذا وكذا ؛ من أجل أن نعرف اصطلاحهم فنحمل ألفاظهم على مصطلحهم .
3-إذا سمعنا من التابعين ومن قبلهم فإنه لا فرق بين هذه الكلمات “حدثنا” و”أخبرنا” و”أنبأنا” , لكن حسنٌ ما ذهب إليه بعضهم وهو التقييد بأن يقول : حدثنا قراءة عليه ، أو أخبرنا قراءة عليه، أو ما أشبه ذلك .
5-باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم
1-عن النبي – ﷺ- أنه قال : ” إنَّ من الشجر شجرةً لا يَسقطُ ورقُها، وإنها مثلُ المسلم، حدِّثوني ما هيَ؟ قال: فوقعَ الناسُ في شجرِ البوادي، قال عبدالله : فوقع في نفسي أنَّها النَّخلةُ، ثم قالوا : حدثنا ما هي يارسول الله ؟ قال : ” هي النخلة ” .
-طرح الإمام المسألة على أصحابه؛ ليختبر ما عندهم .
-طرح المسألة على الطلبة مما يفتح الأذهان .
-السؤال : ما وجه مشابهة النخلة للمسلم ؟
الجواب : لما في المسلم وما في النخلة من كثرة الخيرات وكثرة المنافع .
6- باب ما جاء في العلم وقوله تعالى : ” وقل رب زدني علما ”
الظاهر أن صواب الترجمة : باب القراءة والعرض على المحدث، كما في شرح القسطلاني .
1- القراءة والعرض على المحدث :
-رأى الحسن الثوري ومالك أن القراءة جائزة ؛ يعني أن يقرأ التلميذ على المحدِّث أو على الشيخ فهي جائزة وهي من صيغ التحمل؛ يعني نوع من أنواع التحمل أن يقرأ التلميذ والشيخ يقرأ .
-في النهاية يقول : إن مالكًا وسفيان رأيا أن القراءة على العالم وقراءته سواء ؛ بمعنى سواء في الرواية فيجوز أن يكون التحمل بقراءة الإمام على الطالب ، أو بقراءة الأستاذ على الطالب ، أو بقراءة الطالب على الاستاذ ، أو أنهما سواء في الحكم؟الظاهر الأول .
-سؤال : هل هما سواء في الحكم، أو أن قراءة الشيخ أقوى من قراءة الطالب؟
—الجواب : الظاهر أن قراءة الشيخ أقوى في التحمل ؛ لأن قراءة الطالب على الشيخ، الشيخ مطلوب والطالب طالب، والمطلوب ليس اهتمامه بالشيء كاهتمام الطالب .
2-قوله : ” بينما نحن جلوس مع النبي – ﷺ- في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ”
-جواز دخول البهيمة إلى المسجد
- سؤال :
هل يُشترط أن تكون البهيمة مما بوله وروثه طاهر ؟
- الجواب :
—على سبيل الإبقاء الثبوت فنعم .
—على سبيل المرور ، كانت الكلاب في عهد النبي – ﷺ- تُقبل وتدبر في مسجده.
-بول الإبل وروثها طاهر .
إشكال :
النبي – ﷺ- أمر الرهط من جهينة وعُكل أن يذهبوا إلى إبل الصدقة ويشربوا من أبوالها وألبانها ، فكيف وقد نهى النبي- ﷺ – عن الصلاة في أعطان الإبل ؟
الجواب :
-ليس ذلك من أجل نجاسة الروث .
-علة النهي عن الصلاة في معاطن الإبل :
—النهي عن الصلاة فيها من باب التعبد
— أن النبي – ﷺ – أخبر فيما يُروي عنه أنها خُلقت من الشياطين .
-مسجد النبي- ﷺ- كان واسعاً كبيراً، لكن المسقفُ منه ليس كبيراً لكن رحبته كبيرة واسعة .
-بساط النبي – ﷺ-
3-قوله : ” هذا الرجل الأبيض المتكىء فقال له الرجل : ابن عبد المطلب ! فقال له النبي- ﷺ- : ” قد أجبتك” فقال الرجل للنبي – ﷺ- : إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد عليَّ في نفسك ” .
-لون النبي – ﷺ – أبيض وهذا بناءً على الأغلب من لونه ، وإلا فإن لونه أزهر ؛ سواد في بياض لكن البياض أغلب .
-جفاء الأعرابي ضمام بن ثعلبة :
—قال : أيكم محمداً ؟ ولم يقل : أيكم رسول الله ؟
—قال : إني سائلك فمشدد عليك في المسألة ، لكنه تأدب بعض الشيء فقال: فلا تجد علي في نفسك.
-تواضع النبي – ﷺ –