87 – فتح رب البرية بينابيع الحكمة من أقوال الأئمة
جمع أحمد بن خالد وآخرين
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د. سيف بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
(2759): عن أنَسِ بنِ مالِكٍ أنَّه مرَّ على ديارٍ خَرِبةٍ خاويةٍ، قال: (هذه أهلَكها وأهلَك أهلَها البَغيُ والحَسَدُ؛ إنَّ الحَسَدَ لَيُطفئُ نورَ الحسَناتِ، والبَغيَ يُصَدِّقُ ذلك أو يُكَذِّبُه، فإذا حسَدتُم فلا تَبْغُوا)
((بهجة المجالس)) لابن عبد البر (1/ 407).
قال الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ: (الغِبطةُ من الإيمانِ، والحَسَدُ من النِّفاقِ، والمُؤمِنُ يَغبِطُ ولا يحسُدُ، والمُنافِقُ يحسُدُ ولا يَغبِطُ، والمُؤمِنُ يستُرُ ويَعِظُ وينصَحُ، والفاجِرُ يهتِكُ ويُعَيِّرُ ويُفشي)
((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (8/ 95).
قال أبو حاتمِ بنُ حبَّانَ: (الواجِبُ على العاقِلِ مجانبةُ الحَسَدِ على الأحوالِ كُلِّها؛ فإنَّ أهوَنَ خِصالِ الحَسَدِ هو تَركُ الرِّضا بالقضاءِ، وإرادةُ ضِدِّ ما حَكَم اللَّهُ جَلَّ وعلا لعبادِه، ثمَّ انطواءُ الضَّميرِ على إرادةِ زَوالِ النِّعَمِ عن المُسلِمِ، والحاسِدُ لا تهدَأُ رُوحُه، ولا يستريحُ بَدَنُه إلَّا عِندَ رؤيةِ زوالِ النِّعمةِ عن أخيه، وهيهاتَ أن يُساعِدَ القضاءُ ما للحُسَّادِ في الأحشاءِ!) . وقال كذلك: (الحَسَدُ من أخلاقِ اللِّئامِ، وتَركُه من أفعالِ الكِرامِ، ولكُلِّ حريقٍ مُطفِئٌ، ونارُ الحَسَدِ لا تُطفَأُ)
((روضة العقلاء)) (ص: 134).
قال أبو اللَّيثِ السَّمَرْقَنديُّ: (ليس شيءٌ من الشَّرِّ أضَرَّ من الحَسَدِ؛ لأنَّه يَصِلُ إلى الحاسِدِ خمسُ عُقوباتٍ قَبلَ أن يَصِلَ إلى المحسودِ مكروهٌ؛ أوَّلُها: غَمٌّ لا ينقَطِعُ. والثَّانيةُ: مصيبةٌ لا يؤجَرُ عليها. والثَّالثةُ: مَذَمَّةٌ لا يُحمَدُ بها. والرَّابعةُ: يَسخَطُ عليه الرَّبُّ. والخامسةُ: تُغلَقُ عليه أبوابُ التَّوفيقِ)
((تنبيه الغافلين)) (ص: 177، 178).
قال ابنُ حزمٍ: (إنَّ ذوي التَّراكيبِ الخبيثةِ يُبغِضون لشِدَّةِ الحَسَدِ كُلَّ من أحسَنَ إليهم، إذا رأوه في أعلى من أحوالِهم)
((الأخلاق والسير)) (ص: 42).
قال الأحنَفُ بنُ قَيسٍ: (خمسٌ هنَّ كما أقولُ: لا راحةَ لحَسودٍ، ولا مُروءةَ لكَذوبٍ، ولا إخاءَ لمَلولٍ، ولا حيلةَ لبخيلٍ، ولا سُؤدُدَ لسَيِّئِ الخُلُقِ) .
يُنظَر: ((الزهد)) لأحمد بن حنبل (1310)، ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (2/ 13)، ((المروءة)) لابن المرزبان (ص: 81)، ((الأمالي)) لأبي علي القالي (1/ 231، 232)، ((شعب الإيمان)) للبيهقي (9/ 27) و (11/ 46).
قال الشَّافعيُّ: (الحاسِدُ طويلُ الحَسَراتِ، عادِمُ الدَّرَجاتِ)
((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (9/ 147).
قال حاتِمٌ الأصَمُّ: (أصلُ المعصيةِ ثلاثةُ أشياءَ: الكِبرُ، والحِرصُ، والحَسَدُ) .
((طبقات الصوفية)) للسلمي (ص: 88)، ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (8/ 79)، ((شعب الإيمان)) للبيهقي (10/ 498).
قال ابنُ القَيِّمِ: (الحَسَدُ خُلُقُ نَفسٍ ذميمةٍ وضيعةٍ ساقطةٍ، ليس فيها حِرصٌ على الخيرِ، فلعَجْزِها ومهانتِها تحسُدُ من يكسِبُ الخيرَ والمحامِدَ ويفوزُ بها دونَها، وتتمَنَّى أنْ لو فاته كسْبُها حتَّى يساويَها في العَدَمِ) .
((الروح)) (ص: 252).
______________
(2760): قال هشام بن حسان: قلت للحسن: إني أتعلم القرأن، وإن أمي تنتظرني بالعشاء، قال الحسن: (تعش العشاء مع أمك تقر به عينها، أحب إلي من حجة تحجها تطوعاً).
بر الوالدين لابن الجوزي
______________
(2761): كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: «مَنْ عَرَفَ مَا يَطْلُبُ هَانَ عَلَيْهِ مَا يَبْذُلُ، وَمَنْ أَطْلَقَ بَصَرَهُ طَالَ أَسَفُهُ، وَمَنْ أَطْلَقَ أَمَلَهُ سَاءَ عَمَلُهُ، وَمَنْ أَطْلَقَ لِسَانَهُ قَتَلَ ⦗١٩٥⦘ نَفْسَهُ»
الزهد الكبير للبيهقي ١/١٩٤ — أبو بكر البيهقي (ت ٤٥٨)
______________
(2762): لا تعجل في التعلم
قال الإمام أحمد بن حنبل: مكثت في كتاب الحيض تسع سنين، حتى فهمته
طبقات الحنابلة ١/٢٦٨
______________
(2763): وقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة :
*الِاسْتِغْفَارُ يُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنْ الْفِعْلِ الْمَكْرُوهِ، إلَى الْفِعْلِ الْمَحْبُوبِ مِنْ الْعَمَلِ النَّاقِصِ إلَى الْعَمَلِ التَّامِّ وَيَرْفَعُ الْعَبْدَ مِنْ الْمَقَامِ الْأَدْنَى إلَى الْأَعْلَى مِنْهُ وَالْأَكْمَلِ؛ فَإِنَّ الْعَابِدَ لِلَّهِ وَالْعَارِفَ بِاَللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَلْ فِي كُلِّ سَاعَةٍ بَلْ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ يَزْدَادُ عِلْمًا بِاَللَّهِ. وَبَصِيرَةً فِي دِينِهِ وَعُبُودِيَّتِهِ بِحَيْثُ يَجِدُ ذَلِكَ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَنَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ وَقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ وَيَرَى تَقْصِيرَهُ فِي حُضُورِ قَلْبِهِ فِي الْمَقَامَاتِ الْعَالِيَةِ وَإِعْطَائِهَا حَقَّهَا فَهُوَ يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِغْفَارِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ؛ بَلْ هُوَ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ دَائِمًا فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَحْوَالِ فِي الغوائب وَالْمَشَاهِدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصَالِحِ وَجَلْبِ الْخَيْرَاتِ وَدَفْعِ الْمَضَرَّاتِ وَطَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الْقُوَّةِ فِي الْأَعْمَالِ الْقَلْبِيَّةِ وَالْبَدَنِيَّةِ الْيَقِينِيَّةِ الْإِيمَانِيَّةِ. وَقَدْ ثَبَتَتْ: دَائِرَةُ الِاسْتِغْفَارِ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَاقْتِرَانِهَا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مِنْ أَوَّلِهِمْ إلَى آخِرِهِمْ وَمِنْ آخِرِهِمْ إلَى أَوَّلِهِمْ وَمِنْ الْأَعْلَى إلَى الْأَدْنَى. وَشُمُولِ دَائِرَةِ التَّوْحِيدِ وَالِاسْتِغْفَارِ لِلْخَلْقِ كُلِّهِمْ وَهُمْ فِيهَا دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَلِكُلِّ عَامِلٍ مَقَامٌ مَعْلُومٌ. فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ بِصِدْقِ وَيَقِينٍ تُذْهِبُ الشِّرْكَ كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ؛ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَتَأْتِي عَلَى جَمِيعِ صِفَاتِهِ وَخَفَايَاهُ وَدَقَائِقِهِ. وَالِاسْتِغْفَارُ يَمْحُو مَا بَقِيَ مِنْ عَثَرَاتِهِ وَيَمْحُو الذَّنْبَ الَّذِي هُوَ مِنْ شُعَبِ الشِّرْكِ فَإِنَّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا مِنْ شُعَبِ الشِّرْكِ. فَالتَّوْحِيدُ يُذْهِبُ أَصْلَ الشِّرْكِ وَالِاسْتِغْفَارُ يَمْحُو فُرُوعَهُ فَأَبْلَغُ الثَّنَاءِ قَوْلُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَبْلَغُ الدُّعَاءِ قَوْلُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. فَأَمَرَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالِاسْتِغْفَارِ لِنَفْسِهِ وَلِإِخْوَانِهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ…*
مجموع الفتاوى ١١/٦٩٦-٦٩٧
______________
(2764): قال ابن عباس رضي الله عنهما وهو في الطواف:
يـــــا لســـــــان قــل فــــاغنـم
أو اسكت واسلم قبل أن تنـدم
[«موسوعة ابن أبي الدنيا»(٥/ ٢٢٤)]
______________
(2765): قال العلامة الألباني -رحمه الله-:
وادعاء بعض المبتلين بالاستعانة بهم أنهم إنما يستعينون بالصالحين منهم، دعوى كاذبة لأنهم مما لا يمكن – عادة – مخالطتهم ومعاشرتهم،
التي تكشف عن صلاحهم أو طلاحهم، ونحن نعلم بالتجربة أن كثيرا ممن تصاحبهم أشد المصاحبة من الإنس، يتبين لك أنهم لا يصلحون، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم) هذا في الإنس الظاهر، فما بالك بالجن الذين قال الله تعالى فيهم (إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم)
سلسلة الأحاديث الصحيحة (6/ 614-615)
______________
(2767): الصحبة الطيبة زاد الصلحاء
قال ابن عقيل الحنبلي (٥١٣هـ) : وعصمني الله تعالى في عنفوان شبابي بأنواع من العصمة، وقصر محبتي على العلم وأهله، فما خالطت لعابا قط، ولا عاشرت إلا أمثالي من طلبة العلم.
طبقات الحنابلة ١/١٤٤
______________
(2768): ﻗﺎﻝ شيخ الاسلام ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
« ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻭﺭﻗﻪ – ﺃﻱ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ – ﻻ ﻳﻤﺴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﻭﻥ، ﻓﻤﻌﺎﻧﻴﻪ ﻻ ﻳﻬﺘﺪﻱ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ».
[ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ( ٥ / ٢٥٢ )]
______________
(2769): قال ابن القيم رحمه الله:
ما عارض أحدٌ الوحي بعقله إلا أفسد الله عليه عقله، حتى يقول ما يضحك منه العقلاء.
الصواعق المرسلة (١٠٠٢/٣)
______________
(2770): ذَكَرَ الماوردي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
“لو كان أحدٌ يكتفي من العلم لاكتفى منه موسى عليه السَّلام لمَّا قال: ﴿هَل أَتَّبِعُكَ عَلى أَن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمتَ رُشدًا﴾ [الكهف: ٦٦] | .”
أدب الدنيا والدين ١/٧٤
______________
(2771): رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَأَى يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا غَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: لَا تَأْخُذُوا عَنِّي هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ تَقَدَّمَ وَلَكِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرَى مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَنَى أَحْمَدُ نَصْرَانِيًّا وَاحْتَجَّ بِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِعْلِ عُمَرُ رضي الله عنه.
الآداب الشرعية والمنح المرعية ١/٣٦٩
______________
(2772): قال الشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله :
ومن صفات أهل العلم، وطلبة العلم:
أنهم أهل صبر في طلب العلم، والتحصيل، وأهل استمرار على ذلك، فالعلم لا يطلب في يوم، وليلة، وليس مدة طلب العلم سنة، أو دورة، أو دورتين، أو عشرين، العلم معك منذ أن تبدأ إلى أن تموت؛ ولهذا جاء عن السلف: (اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد) (۱) ؛ لأنه لا يشبع منه ، وقال الإمام أحمد له : (مع المحبرة إلى المقبرة) (٢) .
يعني : أن الواحد لابد دائما مع الكتاب، ومع الورق إلى آخره، معه همة، وصبر على ذلك، لا يفارقه العلم، والكتاب ،والحفظ، والمدارسة مهما كان؛ لأنه إن فارق ذلك، فإنه يضعف علمه، أو يفقده بحسب ذلك .
سلسلة المحاضرات العلمية ( 4/ 52).
______________
(2773): قال ابن القيم رحمه الله :
فمن التَّعوُّذات والرُّقى: الإكثارُ من قراءة المعوِّذتين وفاتحة الكتاب وآية الكرسيِّ. ومنها التَّعوُّذات النَّبويَّة نحو: «أعوذ بكلمات الله التَّامَّة، من كلِّ شيطانٍ وهامَّةٍ، ومن كلِّ عينٍ لامَّةٍ» ونحو: «أعوذ بكلمات الله التَّامَّات كلِّها من شرِّ ما خلق»…..ومن جرَّب هذه الدَّعوات والعُوَذ عرَف مقدارَ منفعتها وشدَّة الحاجة إليها. وهي تمنع وصول أثر العائن، *وتدفعه بعد وصوله، بحسب قوَّة إيمان قائلها، وقوَّةِ نفسه واستعداده، وقوَّةِ توكُّله وثباتِ قلبه؛ فإنَّها سلاحٌ، والسِّلاحُ بضاربه!*.
زاد المعاد في هدي خير العباد – ط عطاءات العلم ٤/٢٤٣-٢٤٠، بتصرف.
______________
(2774): يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله :
( لست ولله الحمد أدعوا إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم ، بل أدعوا إلى الله وحده لا شريك له ، وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجوا أني لا أرد الحق إذا أتاني ، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين ، ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه فإنه لا يقول إلا الحق .. ) مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب – القسم الخامس (الرسائل الشخصية ) ص252 .
______________
(2775): عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فِي بَيْتِهِ، فَقُلْتُ: يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَهْلًا! وَيْحَكَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ! أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَيْحَكَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ! لَا يَجْتَمِعُ حُبِّي وَبُغْضُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ».
الشريعة للآجري ٥/٢٥٣٥
______________
(2776): قال مالك بن دينار رحمه الله:
اتخذ طــــــاعة اللَّه تجـــــــارة
تأتك الأرباح من غير بضــــاعة
[«روضة العقلاء ونزهة الفضلاء»(٢٧)]]
______________
(2777): قال أبو الدرداء رضي الله. عنه:
أَنْصِفْ أُذُنَيْكَ مِن فِيكَ،
فإنّما جُعُلَ لك أُذُنَانِ اثنتان وفَمٌ واحدٌ،
لتَسْمَع أكثرَ ممّا تقول.
[عيون الأخبار ٢/ ٥٧٣].
______________
(2778): قال ابن حبان رحمه الله :
“الكريم يود الكريم على لقية واحدة ولو لم يلتقيا بعدها أبداً”.
روضة العقلاء (١/ ٨٧).
______________
(2779): قال مالك بن دينار رحمه الله:
إن الصّدّيقين إذا قرئ عليهم القرآن
اشتاقت قلوبهم إلى الآخرة »
[«صفة الصفوة»(٢٠٤/٣)]
______________
(2780): قال الشيخ سليمان آل الشيخ -رحمه الله-: فالصواب – إن شاء الله تعالى – ما قاله ابن القيم أن الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه، والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم، فكان الأول للوصف والثاني للفعل، فالأول دال على أن الرحمة صفته، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته. وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ ﴿نَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ٣ ٤ ولم يجئ قط (رحمن بهم)، فعلم أن رحمن هو الموصوف بالرحمة، و(رحيم)، هو الراحم برحمته. والرحمن الرحيم نعتان لله تعالى.
تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد ١/١٥ — سليمان بن عبد الله آل الشيخ (ت ١٢٣٣)
______________
(2781): قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما :
عليكم بالقرآن فتعلموه
وعلموه أبناءكم
فإنكم عنه تسألون وبه تجزون
وكفى به واعظاً لمن عقل
[«فضائل القرآن لأبي عبيد»(10)]
______________
(2782): موعظة عظيمة في الثبات على الحق
كتبت ابنتا عاصم بن علي إلى أبيهم: ” يا أبانا إنه بلغنا أن المعتصم أخد أحمد بن حنبل فضربه بالسوط على أن يقول: القرآن مخلوق، فاتق الله، ولا تجبه إن سألك، فوالله لأن يأتينا نعيك أحب إلينا من أن يأتينا أنك قلت القرآن مخلوق ”
[«تهذيب الكمال»(13 /514)]
______________
(2783): من الوصايا المهمة لطالب العلم
قال الشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله:
من الوصايا التي ينبغي لطالب العلم أن يعتني بها : أن يكون لطالب العلم كراس فوائد الفوائد تمر كثيرًا ، ما تقرأ فائدة تمر ، والفائدة ليس معناها أنها فائدة، ضابط فقهي، ضابط في الحديث ، ضابط لكلمة نفيسة، لا ، الفائدة ممكن أن تكون حكمة ، وممكن أن تكون سيرة من سير أهل العلم ، ممكن أن تكون لطيفة، فطالب العلم يحتاج إلى تنوع فوائد عنده في تفسير الآيات، فوائد في الأصول، فوائد في المصطلح فوائد في طبقات الرجال، فوائد في العلل، فوائد في السيرة، فوائد متنوعة ، لكن هناك فوائد – أيضا – من
الحكم من كلام الأدباء ؛ لأنه سيستفيد منها يوما لتنشيط طالب العلم .
سلسلة المحاضرات العلمية ( ج 4/ 69).
______________
(2784): قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله : ((فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه، وذاك أنه منه)) رواه البيهقي في شعب الإيمان (2137)
واستشهد أهل العلم لصحة معناه بنصوص عديدة ، بل إن الإمام البخاري رحمه الله جعله عنواناً لأحد تراجم أبواب كتاب فضائل القرآن من صحيحه فقال في الباب السابع عشر منه : ” باب فضل القرآن على سائر الكلام ” .
______________
(2785): كان صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في قيام رمضان بالليل أكثر من غيره ، وهذا أمرٌ يُشرع لكل من أراد أن يزيد في القراءة ويطيل وكان يصلي لنفسه فليطوِّل ما شاء ، وكذلك من صلى بجماعة يرضون بصلاته ، أما ما سوى ذلك فالمشروع التخفيف ، قال الإمام أحمد لبعض أصحابه وكان يصلي بهم في رمضان : ((إن هؤلاء قوم ضَعْفَى اقرأ خمساً ستاً سبعاً، قال فقرأتُ فختمتُ في ليلةَ سبع وعشرين)) ذكره ابن رجب في لطائف المعارف ص180 ، فأرشده رحمه الله إلى أن يراعي حال المأمومين فلا يشقُّ عليهم.
______________
(2786): وَمِمَّا يُنْسَبُ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ:
سَأَطْلُبُ عِلْمًا أَوْ أَمُوتُ بِبَلْدَةٍ
يَقِلُّ بِهَا هَطْلُ الدُّمُوعِ عَلَى قَبْرِي
وَلَيْسَ اكْتِسَابُ الْعِلْمِ يَا نَفْسُ فَاعْلَمِي
بِمِيرَاثِ آبَاءٍ كِرَامٍ وَلَا صِهْرِ
وَلَكِنَّ فَتَى الْفَتَيَانِ مَنْ رَاحَ وَاغْتَدَى
لِيَطْلُبَ عِلْمًا بِالتَّجَلُّدِ وَالصَّبْرِ
فَإِنْ نَالَ عِلْمًا عَاشَ فِي النَّاسِ مَاجِدًا
وَإِنْ مَاتَ قَالَ النَّاسُ بَالَغَ فِي الْعُذْرِ
إذَا هَجَعَ النُّوَامُ أَسْبَلْت عَبْرَتِي
وَأَنْشَدْت بَيْتًا وَهُوَ مِنْ أَلْطَفِ الشَّعْرِ
أَلَيْسَ مِنْ الْخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًا
تَمُرُّ بِلَا عِلْمٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب ٢/٤٤٤ — السفاريني
______________
(2787): قوله: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾
وقال ابن عباس والمفسرون بعده: (ألهمني)
قال أبو إسحاق وتأويله في اللغة: (كُفَّني عن الأشياء إلا نفس شكر نعمتك)
ولهذا يقال في تفسير الموزع المولع ومنه الحديث: «كان رسول الله ﷺ موزعا بالسؤال أي مولعا به كأنه كف ومنع إلا منه»
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل – ط المعرفة ١/٥٧
______________
(2788): قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى
واعلم أن القلب كالحصن!،
والشياطين لا تزال تدور حول
الحصن تطلب غفلة الحارس!..
فينبغي للحارس أن لا يفتر
عن الحراسة لحظة، فإن العدو ما يفتر!
. تلبيس إبليس صـ2:
______________
(2789) يقول ابن مسعود رضي الله عنه : ((القرآن كلام الله عز وجل ، فمن رد منه شيئا فإنما يرد على الله عز وجل)) السنة لعبد الله بن أحمد (1/144، رقم119)