2308 – فتح الودود في تحضير سنن أبي داود:
مشاركة: أحمد بن علي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري ومحمد سيفي وعدنان البلوشي
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف: سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
سنن أبي داود:
بَابٌ فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ
2308 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَهُمْ ح، وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «لَا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا سُنَّةً»، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: «سُنَّةَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ يَعْنِي أُمَّ الْوَلَدِ»
——-
قال محققوا المسند 17803:
إسناده ضعيف لانقطاعه، قال الدارقطني: قبيصة لم يسمع من عمرو، وقد نقل البيهقي عن الإمام أحمد أنه قال: حديث منكر، وضعَّفه ابن قدامة في “المغني” 11/ 263، ونقل عن ابن المنذر أنه قال: ضعَّف أحمد وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص، وقال محمد بن موسى: سألت أبا عبد الله عن حديث عمرو بن العاص فقال لا يصحُّ، وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله يَعجَبُ من حديث عمرو بن العاص هذا، ثم قال: أين سُنَّةُ النبي صلى الله عليه وسلم في هذا؟!
وأخرجه أبو يعلى (7349) من طريق إسحاق بن إبراهيم الهروي، عن يزيد ابن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني 3/ 309، والبيهقي 7/ 447 – 448 من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وقال الدارقطني في إثره: قبيصة لم يسمع من عمرو، والصواب: لا تلبسوا علينا ديننا، موقوف. وقرن بقتادة مطراً الوراق.
وأخرجه ابن أبي شيبة 5/ 162، وأبو داود (2308)، وابن ماجه (2083)، وابن الجارود (769)، وأبو يعلى (7338)، وابن حبان (4300)، والدارقطني 3/ 309، والحاكم 2/ 209، وابن حزم في “المحلى” 10/ 304، والبيهقي 7/ 448 من طريق مطر الوراق، والدارقطني 3/ 310، والبيهقي 7/ 448 من طريق سليمان بن موسى، كلاهما عن رجاء بن حيوة، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!! ومطر استشهد به الشيخان ولم يحتجَّا به، وقبيصة لم يخرج له البخاري. ولفظ الدارقطني والبيهقي كلاهما في الموضع الثاني: عدة أم الولد عدة الحرة.
وأخرجه الدارقطني 3/ 310، والبيهقي 7/ 448 من طريق ابن شهاب الزهري، عن قبيصة، به. ولفظه: عدة أم الولد عدة الحرة.
وأخرجه الدارقطني 3/ 309 من طريق ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، قال: سئل عمرو بن العاص عن عدة أم الولد، فقال: لا تلبسوا علينا ديننا، إن تكن أَمَة، فإن عدتها عدةُ حرة. وقال في إثره: ورواه سليمان بن موسى عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص موقوفاً أيضاً، ورفعه قتادة ومطر الوراق، والموقوف أصح، وقبيصة لم يسمع من عمرو.
وفي الباب موقوفاً عن علي بن أبي طالب عند ابن أبي شيبة 5/ 164، والبيهقي 7/ 448، وفيه انقطاع.
وانظر الخلاف في هذه المسألة في “المغني” لابن قدامة المقدسي / 262 – 264.
قال السندي: قوله: “لا تَلبِسوا” من لَبَس كضَرَبَ: إذا خلط.
“أربعة أشهر وعشراً” هكذا بالنصب في النسخ (لكن ضبب عليها في (ظ 13) و (س)، وأثبتناها بحذف الألف لأنه الوجه) والظاهر الرفع، ووجه النصب تقدير: وتزيد عشراً، أي: على أربعة أشهر.
[مسند أحمد 29/ 338 ط الرسالة]
جاء في المدونة:
[عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ]
فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا؟
قَالَ مَالِكٌ: عِدَّتُهَا إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا بِمَنْزِلَةِ عِدَّةِ الْأَمَةِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ زَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ فَهَلَكَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ وَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا هَلَكَ أَوَّلًا؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَأَرَى أَنْ تَعْتَدَّ بِأَكْثَرَ الْعِدَّتَيْنِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مَعَ حَيْضَةٍ فِي ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْهَا.
سَحْنُونٌ وَهَذَا إذَا كَانَ بَيْنَ الْمَوْتَتَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جُهِلَ ذَلِكَ فَلَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا الزَّوْجُ أَمْ السَّيِّدُ أَتُوَرِّثُهَا مِنْ زَوْجِهَا أَمْ لَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ سَيِّدَهَا مَاتَ قَبْلَ زَوْجِهَا . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالُوا: طَلَاقُ الْعَبْدِ تَطْلِيقَتَانِ إنْ كَانَتْ امْرَأَتُهُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ إنْ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا أَوْ حُرًّا وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ وَقَالَ.
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنُ قُسَيْطٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عِدَّةُ الْأَمَةِ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ عِدَّةَ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ إذَا طَلَّقَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ أَوْ مَاتُوا عَنْهُنَّ كَمْ عِدَّتُهُنَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: بِمَنْزِلَةِ عِدَّةِ الْأَمَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
[المدونة 2/ 17]
جاء في آثار أبي يوسف:
671 – قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ فَلَا يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا، يَعْنِي فِي عِدَّتِهَا»
[الآثار لأبي يوسف ص147]
جاء في الجامع لعلوم الإمام أحمد:
544 – ما جاء في عدة أم الولد
حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه: لا تلبسوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا (1).
قال الإمام أحمد -بعد ذكر الخلاف في الأسانيد- رواه سعيد عن مطر، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص: لا تلبسوا علينا سنة نبينا.
ورواه أيضًا سعيد، عن قتادة، عن رجاء مثله.
وقتادة أثبت في الحديث من مطر، ورواه سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة، عن عمرو بن العاص: “عدة أم الولد عدة الحرة” (2)، ورواه الأوزاعي وسعيد، عن الزهري، عن قبيصة، عن عمرو بن العاص: “عدة أم الولد عدة الحرة” (3).
ورواه يحيى بن سعيد عن ثور، عن رجاء بن حيوة قال: سئل عمرو بن العاص عن عدة أم الولد قال: لا تلبسوا علينا في ديننا إن تكن أمة فعدتها عدة حرة (1).
قال الإمام أحمد: فهؤلاء لم يقولوا: سنة نبينا.
قال صالح بن الإِمام أحمد: فكأنه ضعفه (2).
وقال مرة: هذا حديث منكر (3). ومرة: ضعيف لا يصح (4).
ومرة: عجب منه الإِمام أحمد ثم قال: أين سنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في هذا؟
وقال: أربعة أشهر وعشرًا، إنما هي عدة الحرة من النكاح.
وإنما هذِه أمة خرجت من الرق إلى الحرية، ويلزم من قال بهذا أن يورثها، وليس لقول من قال: تعتد ثلاث حيض وجه، إنما تعتد بذلك المطلقة. (5)
[الجامع لعلوم الإمام أحمد – علل الحديث 15/ 83]
وجاء في مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه:
[927-] قلت: عدّة أم الولد؟
قال: تعتدّ حيضة إذا توفي سيدها،3 والمدبرة4 تعتد حيضة.5
قال إسحاق: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها6 وفي العتاق1 تعتد ثلاث حيض على الاحتياط،2 والمدبرة3 تعتد حيضة كما قال [ظ-25/ب] .4
[928-] قلت:5 أرأيت إن زوّج أم ولده رجلا يستبرئها؟
قال: إذا كان هو يطؤها.
قلت: كذا هو.
قال: نعم.1
قال إسحاق: كما قال.
[مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه 4/ 1555]
قال الخطابي:
لا تلبسوا علينا سنة نبينا يحتمل وجهين أحدهما أن يريد بذلك سنة كان يرويها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نصاً والآخر أن يكون ذلك منه على معنى السنة في الحرائر ولو كان معنى السنة التوقيف لأشبه أن يصرح به وأيضاً فإن التلبيس لا يقع في النصوص إنما يكون غالبا في الرأي.
وتأوله بعضهم على أنه إنما جاء في أم ولد بعينها كان أعتقها صاحبها ثم تزوجها وهذه إذا مات عنها مولاها الذي هو زوجها كانت عدتها أربعة أشهر وعشراً إن لم تكن حاملاً بلا خلاف بين العلماء.
واختلف في عدة أم الولد فذهب الأوزاعي وإسحاق في ذلك إلى حديث عمرو بن العاص وقالا تعتد أم الولد أربعة أشهر وعشراً كالحرة. وروي ذلك عن ابن المسيب وابن جبير والحسن وابن سيرين.
وقال الثوري وأهل الرأي عدتها ثلاث حيض وقاله علي وابن مسعود وعطاء والنخعي.
وقال مالك والشافعي وأحمد عدتها حيضة، وقاله ابن عمر وعروة والقاسم والشعبي والزهري.
[معالم السنن 3/ 291]
قال ابن المنذر:
ذكر عدة أم الولد في وفاة السيد عنها
اختلف أهل العلم في عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها…
وضعف أحمد بن حنبل، وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص، وقد ذكرت ما اعتلا به في دفعهما هذا الحديث في غير هذا الموضع.
قال أبو بكر: وبقول [ابن] عمر أقول.
[الأوسط لابن المنذر 9/ 547]
قال البسام:
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
صححه الحاكم، وقال ابن عبد الهادي: رواته ثقات، وما أعلَّ به الدارقطني الحديث فيه نظر؛ فلقد أعلَّه الدارقطني بالانقطاع، لأنَّه من رواية قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص، ولم يسمع منه.
قال ابن المنذر: ضعَّفه أحمد، وقال: لا يصح، فأي سنَّة للنَّبي صلى الله عليه وسلم في هذا؛!
وقال المنذري: في إسناد حديث عمرو “مطر بن طهمان”، قد ضغَّفه غير واحد، وله علَّة ثالثة هي الاضطراب، لأنَّه روي على ثلاثة وجوه.
قال أحمد: حديث منكر.
ويشهد لصحته عموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ …} [البقرة: 234].
* مفردات الحديث:
– لا تَلْبسوا علينا: يُقال: لبَسَ عليه الأمرَ يَلْبسُهُ لَبْسًا: خلطه، وجعله مشتبهًا بغيره، والمعنى: لا تخلطوا علينا، وتشبهوا عَلينا ما عرفناه من سنة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم.
[توضيح الأحكام من بلوغ المرام 5/ 585]
قال العباد:
ثم أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: باب عدة أم الولد، وأم الولد هي: الأمة التي وطأها سيدها وحملت منه وولدت….
فالحديث فيه أن عدتها -أي: أم الولد- أربعة أشهر وعشر، ولكن قيل: إن هذا فيما لو أعتقها وجعل عتقها صداقها وهي أم ولده فإنها بذلك تكون من الزوجات، وعند ذلك تكون عدتها عدة غيرها من الزوجات، وأما إذا كانت من الإماء وليست من الزوجات فإن عدتها ليست عدة الزوجات، وإذا أرادت أن تتزوج فإنها تستبرئ بحيضة بعد وفاة سيدها؛ لاستبراء رحمها.
[شرح سنن أبي داود للعباد 264/ 18 بترقيم الشاملة آليا]
ورجح ابن عثيمين أنها تستبرأ بحيضة وذكر ان الحديث معل بالانقطاع وهو مخالف للقرآن
قال ابن القيم:
وفي «صحيح البخاريِّ» (٣) من حديث بُريدة قال: بعث رسول الله ﷺ عليًّا إلى خالد ــ يعني باليمن (٤) ــ ليقبض الخُمس، فاصطفى عليٌّ منها صبيَّةً (٥)، فأصبح وقد اغتسل، فقلت لخالد: أما ترى إلى هذا؟ وفي روايةٍ (٦): فقال خالد لبريدة: ألا ترى ما صنع هذا؟ قال بريدة: وكنت أُبغِض عليًّا، فلمَّا قدمنا إلى النَّبيِّ ﷺ ذكرت له ذلك، فقال: «يا بريدة، أتبغض عليًّا؟»، قلت: نعم، قال: «لا تُبغِضْه، فإنَّ له في الخمسِ أكثرَ من ذلك».
فهذه الجارية إمَّا أن تكون بِكرًا فلم يرَ عليٌّ وجوب استبرائها، وإمَّا أن تكون في آخر حيضها، فاكتفى بالحيضة قبلَ تملُّكه لها. وبكلِّ حالٍ، فلا بدَّ أن يكون تحقَّقَ براءةَ رحمِها بحيث أغناه عن الاستبراء.
وإذا تأمَّلتَ قول النَّبيِّ ﷺ حقَّ التَّأمُّل وجدتَ قوله: «لا تُوطأ حاملٌ حتَّى تضع، ولا غيرُ ذاتِ حملٍ حتى تحيض»، ظهر لك منه أنَّ المراد بغير ذات الحمل من يجوز أن تكون حاملًا وأن لا تكون، فيُمسِك عن وطئها مخافةَ الحمل، لأنَّه لا علم له بما اشتمل عليه رحمها، وهذا قاله في المَسْبِيَّات لعدم علم السَّابي بحالهنَّ.
وعلى هذا فكلُّ من ملك أمةً لا يعلم حالها قبل الملك، هل اشتمل رَحِمُها على حملٍ أم لا؟ لم يطأها حتَّى يستبرئها بحيضةٍ. هذا أمرٌ معقولٌ، وليس بتعبد محضٍ لا معنى له، فلا معنى لاستبراء العذراء والصَّغيرة الَّتي لا يحمل مثلها، والَّتي اشتراها من امرأته وهي في بيته لا تخرج أصلًا، ونحوها ممَّن يعلم براءة رحمها. وكذلك إذا زنت المرأة فأرادت أن تتزوَّج استبرأت (١) بحيضةٍ ثمَّ تزوَّجت، وكذلك إذا زنت وهي مزوَّجةٌ أمسك زوجها عنها حتَّى تحيض حيضةً، وكذلك أمُّ الولد إذا مات عنها سيِّدها، اعتدَّت بحيضةٍ.
قال عبد الله بن أحمد (٢): سألت أبي، كم عدَّة أمِّ الولد إذا توفِّي عنها مولاها أو أعتقها؟ قال: عدَّتها حيضةٌ، وإنَّما هي أمةٌ في كلِّ أحوالها، إن جَنَتْ فعلى سيِّدها قيمتها، وإن جُنِي عليها فعلى الجاني ما نقص من قيمتها، وإن ماتت فما تركت من شيءٍ فلسيِّدها، وإن أصابت حدًّا فحدُّ أمةٍ، وإن زوَّجها سيِّدها فما ولدت فهم بمنزلتها يَعتِقون بعتقها، ويَرِقُّون برقِّها.
وقد (١) اختلف النَّاس في عدَّتها، فقال بعض النَّاس: أربعة أشهرٍ وعشرًا، فهذه عدَّة الحرَّة، وهذه عدَّة أمةٍ خرجت من الرِّقِّ إلى الحرِّيَّة، فيلزم من قال: أربعة أشهرٍ وعشرًا أن يُورِّثها، وأن يجعل حكمها أحكام الحرَّة؛ لأنَّه قد أقامها في العدَّة مقام الحرَّة.
وقال بعض النَّاس: عدَّتها ثلاث حيضٍ. وهذا قولٌ ليس له وجهٌ، إنَّما تعتدُّ ثلاث حيضٍ المطلَّقةُ، وليست هي بمطلَّقةٍ ولا حرَّةٍ، وإنَّما ذكر الله العدَّة فقال: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، وليست أمُّ الولد بحرَّةٍ ولا زوجةٍ، فتعتدُّ بأربعة أشهرٍ وعشرًا (٢). قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وإنَّما هي أمةٌ خرجت من الرِّقِّ إلى الحرِّيَّة. وهذا لفظ أحمد.
وكذلك قال في رواية صالح (٣): تُحِدُّ (٤) أمُّ الولد إذا توفِّي عنها مولاها أو أعتقها حيضةً، وإنَّما هي أمةٌ في كلِّ أحوالها.
وقال في رواية محمد بن العباس: عدَّة أمِّ الولد أربعة أشهرٍ وعشرًا (٥) إذا توفِّي عنها سيِّدها.
وقال الشَّيخ في «المغني» (١): وحكى أبو الخطاب روايةً ثالثةً عن أحمد أنَّها تعتدُّ بشهرين وخمسة أيَّامٍ. قال: ولم أجد هذه الرِّواية عن أحمد في «الجامع»، ولا أظنُّها صحيحةً عن أحمد. وروي ذلك عن عطاء وطاوس وقتادة؛ لأنَّها حينَ الموت أمةٌ، فكانت عدَّتها عدَّة الأمة، كما لو مات رجلٌ عن زوجته الأمة، فعتقتْ بعد موته. فليست هذه رواية إسحاق بن منصورٍ عن أحمد.
قال أبو بكر عبد العزيز في «زاد المسافر» (٢): باب القول في عدَّة أمِّ الولد من الطَّلاق والوفاة. قال أبو عبد الله في رواية ابن القاسم: إذا مات السَّيِّد وهي عند زوجٍ فلا عدَّةَ عليها، كيف تعتدُّ وهي مع زوجها؟ وقال في رواية مهنَّا: إذا أعتق أمَّ الولد فلا يتزوَّج أختَها حتَّى تخرج من عدَّتها. وقال في رواية إسحاق بن منصورٍ: وعدَّة أمِّ الولد عدَّة الأمة في الوفاة والطَّلاق والفرقة. انتهى كلامه.
وحجَّة من قال: عدَّتها أربعة أشهرٍ وعشرًا (٣)، ما رواه أبو داود (٤) عن عمرو بن العاص أنَّه قال: لا تُفسِدوا (١) علينا سنَّة نبيِّنا ﷺ، عدَّة أمِّ الولد إذا توفِّي عنها سيِّدها أربعة أشهرٍ وعشرًا. وهذا قول السَّعيدين (٢)، ومحمَّد بن سيرين (٣)، ومجاهد (٤)، وعمر بن عبد العزيز (٥)،
وخِلاس بن عمرٍو (٦)، والزُّهريِّ (٧)، والأوزاعيِّ (٨)، وإسحاق (٩). قالوا: ولأنَّها حرَّةٌ تعتدُّ للوفاة، فكانت عدَّتها أربعة أشهرٍ وعشرًا، كالزَّوجة الحرَّة.
وقال عطاء (١)، والنخعي (٢)، والثَّوريُّ، وأبو حنيفة وأصحابه: تعتدُّ بثلاث حِيَضٍ، وحكي عن علي (٣)، وابن مسعودٍ (٤). قالوا: لأنَّها لا بدَّ لها من عدَّةٍ، وليست زوجةً فتدخل في آية الأزواج المتوفَّى عنهنَّ، ولا أمةً فتدخل في نصوص استبراء الإماء بحيضةٍ، فهي أشبه شيءٍ بالمطلَّقة فتعتدُّ بثلاثة أقراءٍ.
والصَّواب من هذه الأقوال: أنَّها تُستبرأ بحيضةٍ، وهو قول عثمان بن عفَّان (٥)، وعائشة (٦)، وعبد الله بن عمر (٧)، والحسن (٨)، والشَّعبيِّ (٩)، والقاسم بن محمَّدٍ (١٠)، وأبي قلابة (١١)، ومكحول (١٢)، ومالك، والشَّافعيِّ، وأحمد بن حنبل في أشهر الرِّوايات عنه، وهو (١) قول أبي عبيد وأبي ثورٍ وابن المنذر، فإنَّ هذا إنَّما هو لمجرَّد الاستبراء لزوال المِلك عن الرَّقبة، فكان حيضةً واحدةً في حقِّ من تحيض، كسائر استبراءات المُعتَقات والمملوكات والمَسْبِيَّات.
وأمَّا حديث عمرو بن العاص، فقال ابن المنذر (٢): ضعَّف أحمد وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص. وقال محمد بن موسى: سألت أبا عبد الله عن حديث عمرو بن العاص (٣)، فقال لا يصحُّ. وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله يعجب من حديث عمرو بن العاص هذا، ثمَّ قال: أين (٤) سنَّة النبي ﷺ في هذا؟ وقال: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ إنَّما هي عدَّة الحرَّة من النِّكاح، وإنَّما هذه أمةٌ خرجت من الرِّقِّ إلى الحرِّيَّة. ويلزم من قال بهذا أن يُورِّثها، وليس لقول من قال: تعتدُّ ثلاث حيضٍ وجهٌ، إنَّما تعتدُّ بذلك المطلَّقة. انتهى كلامه (٥).
وقال المنذري (٦): في إسناد حديث عمرٍو مَطَرُ بن طهمان أبو رجاءٍ الورَّاق، وقد ضعَّفه غير واحدٍ.
وأخبرنا شيخنا أبو الحجاج الحافظ في كتاب «التَّهذيب» (١): قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبلٍ عن مطرٍ الورَّاق، فقال: كان يحيى بن سعيدٍ يضعِّف حديثه عن عطاء. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ: سألت أبي عن مطرٍ الورَّاق، قال: كان يحيى بن سعيدٍ يُشبِّه حديث مطرٍ الورَّاق بابن أبي ليلى في سوء الحفظ. قال عبد الله: فسألت أبي عنه، فقال: ما أَقربَه من ابن أبي ليلى في عطاء خاصَّةً، وقال: مطر في عطاء، ضعيف الحديث. قال عبد الله: قلت ليحيى بن معينٍ: مطرٌ الورَّاق؟ فقال: ضعيفٌ في حديث عطاء بن أبي رباحٍ. وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ.
وبعد، فهو ثقةٌ، قال أبو حاتمٍ الرَّازيُّ: صالح الحديث، وذكره ابن حبَّان في كتاب «الثِّقات» (٢)، واحتجَّ به مسلم، فلا وجه لضعف الحديث به. وإنَّما علَّة الحديث (٣) أنَّه من رواية قَبيصة بن ذُؤيبٍ، عن عمرو بن العاص، ولم يسمع منه، قاله الدَّارقطنيُّ (٤).
وله علَّةٌ أخرى، وهي أنَّه موقوفٌ، لم يقل: «لا تلبسوا علينا سنَّة نبيِّنا». قال الدَّارقطنيُّ (٥): والصَّواب: «لا تلبسوا علينا ديننا». موقوفٌ.
وله علَّةٌ أخرى، وهي اضطراب الحديث، واختلافه عن عمرو على ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: هذا.
والثَّاني: عدَّة أمِّ الولد عدَّة الحرَّة.
والثَّالث: عدَّتها إذا توفِّي عنها سيِّدها أربعة أشهرٍ وعشرًا، فإذا عَتَقَتْ فعدَّتها ثلاث حيضٍ. والأقاويل الثَّلاثة عنه ذكرها البيهقي (١).
قال الإمام أحمد: هذا حديثٌ منكرٌ، حكاه البيهقي عنه (٢).
وقد روى خِلاس عن علي مثل رواية قَبِيصة عن عمرو، أنَّ عدَّة أمِّ الولد أربعة أشهرٍ وعشرًا (٣). ولكنَّ خِلاس بن عمرٍو قد تُكلِّم في حديثه (٤)، فقال أيوب: لا تَرْوِ عنه؛ فإنَّه صحفيٌّ، وكان مغيرة لا يعبأ بحديثه. وقال أحمد: روايته عن علي يقال: إنَّه كتابٌ، وقال البيهقي (٥): روايات خِلاس عن علي ضعيفةٌ عند أهل العلم بالحديث، يقال: هي من صحيفةٍ. ومع ذلك فقد روى مالك (٦) عن نافع عن ابن عمر في أمِّ الولد يتوفَّى عنها سيِّدها، قال: تعتدُّ بحيضةٍ.
فإن ثبت عن علي وعمرو ما رُوي عنهما فهي مسألة نزاعٍ بين الصَّحابة، والدَّليل هو الحاكم، وليس مع من جعلها أربعة أشهرٍ وعشرًا إلا التَّعلُّقُ بعموم المعنى، إذ لم يكن معهم لفظٌ عامٌّ، ولكنَّ شرط عموم المعنى تَساوي الأفراد في المعنى الذي ثبت الحكم لأجله، فما لم يُعلم ذلك لم يتحقَّق الإلحاق.
والَّذين ألحقوا أمَّ الولد بالزَّوجة رأوا أنَّ الشَّبَه الذي بين أمِّ الولد وبين الزَّوجة أقوى من الشَّبَه الذي بينها وبين الأمة، من جهةِ أنَّها بالموت صارت حرَّةً، فلزمتْها العدَّة مع حرِّيَّتها، بخلاف الأمة. ولأنَّ المعنى الذي جُعِلت له عدَّة الزَّوجة أربعة أشهرٍ وعشرًا موجودٌ في أمِّ الولد، وهو أدنى الأوقات الذي يتيقَّن فيها خلق الولد، وهذا لا يفترق الحال فيه بين الزَّوجة وأمِّ الولد، والشَّريعة لا تُفرِّق بين متماثلين.
ومنازعوهم يقولون: أمُّ الولد أحكامها أحكام الإماء، لا أحكام الزَّوجات، ولهذا لم تدخل في قوله: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: ١٢] وغيرها، فكيف تدخل في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]؟
قالوا: والعدَّة لم تُجعل أربعة أشهرٍ وعشرًا لأجل مجرَّد براءة الرَّحم، فإنَّها تجب على من يتيقَّن براءة رحمها، وتجب قبل الدُّخول والخلوة، فهي من حريمِ عقد النِّكاح وتمامِه. وأمَّا استبراء الأمة فالمقصود منه العلم ببراءة رحمها، وهذا يكفي فيه حيضةٌ، ولهذا لم يُجعل استبراؤها ثلاثة قروءٍ، كما جُعلت عدَّة الحرَّة كذلك تطويلًا لزمان الرَّجعة ونظرًا للزَّوج. وهذا المعنى مقصودٌ في المستبرأة، فلا نصَّ يقتضي إلحاقَها بالزَّوجات ولا معنى، فأولى الأمور بها أن يُشرع لها ما شرعه صاحب الشَّرع في المَسْبيَّات والمملوكات، ولا يتعدَّاه، وباللَّه التَّوفيق.
زاد المعاد في هدي خير العباد – ط عطاءات العلم ٦/٣٧٩-٣٨٩
——
——
حصر بعض أهل العلم الحكمة في جعل عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام في العلم بخلو الرحم من الحمل.
قال الشوكاني في “فتح القدير”: ووجه الحكمة في جعل العدة للوفاة هذا المقدار، أن الجنين الذكر يتحرك في الغالب لثلاثة أشهر، والأنثى لأربعة، فزاد الله سبحانه على ذلك عشرا؛ لأن الجنين ربما يضعف عن الحركة فتتأخر حركته قليلا، ولا تتأخر عن هذا الأجل.
لأجل ذلك مال الشوكاني لقول الظاهرية، وخالف الأئمة الأربعة وجمهور العلماء في جعل عدة الأمة نصف عدة الحرة، فقال: وظاهر الآية عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة والحرة والأمة وذات الحيض والآيسة، وأن عدتهن جميعا للوفاة أربعة أشهر وعشر، وقيل: إن عدة الأمة نصف عدة الحرة شهران وخمسة أيام. قال ابن العربي: إجماعا؛ إلا ما يحكى عن الأصم فإنه سوى بين الحرة والأمة. وقال الباجي: ولا نعلم في ذلك خلافا إلا ما يروى عن ابن سيرين أنه قال: عدتها عدة الحرة، وليس بالثابت منه.. ووجه ما ذهب إليه ما عداهما قياس عدة الوفاة على الحد، فإنه ينصف للأمة بقوله: (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب)[النساء:25]، ولكن هاهنا أمر يمنع من هذا القياس الذي عمل به الجمهور، وهو أن الحكمة في جعل عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا هو ما قدمنا من معرفة خلوها من الحمل.
والصواب ما ذهب إليه الجمهور وأجمع عليه الصحابة من جعل عدة الأمة على النصف من عدة الحرة، وأن حصر الحكمة في استبراء الرحم من الحمل ليس بصواب، لحصول الاستبراء بحيضة واحدة.
قال ابن القيم في “إعلام الموقعين”: ففي شرع العدة عدة حكم؛ منها: العلم ببراءة الرحم. ومنها: تعظيم خطر هذا العقد، ورفع قدره، وإظهار شرفه. ومنها: قضاء حق الزوج، وإظهار تأثير فقده في المنع في التزين والتجمل؛ ولذلك شرع الإحداد عليه أكثر من الإحداد على الوالد والولد. ومنها… إلى أن قال: وأما عدة الوفاة فتجب بالموت، سواء دخل بها أو لم يدخل، كما دل عليه عموم القرآن والسنة الصحيحة واتفاق الناس، فإن الموت لما كان انتهاء العقد وانقضاءه استقرت به الأحكام: من التوارث، واستحقاق المهر، وليس المقصود بالعدة هاهنا مجرد استبراء الرحم كما ظنه بعض الفقهاء؛ لوجوبها قبل الدخول، ولحصول الاستبراء بحيضة واحدة، ولاستواء الصغيرة والآيسة وذوات القروء في مدتها، فلما كان الأمر كذلك قالت طائفة، هي تعبد محض لا يعقل معناه، وهذا باطل لوجوه… فذكرها، ثم قال: فالصواب أن يقال: هي حريم لانقضاء النكاح لما كمل.
قال ابن رشد: (سبب الخلاف أنها مسكوت عنها، وهي مترددة الشبه بين الأمة وبين الحرة، وأما من شبهها بالزوجة الأمة فضعيف، وأضعف منه من شبهها بعدة الحرة المطلقة، وهو مذهب أبي حنيفة) . والله تعالى أعلم.
منحة العلام في شرح بلوغ المرام ٨/٩٥