642 ، 643 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري.
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي
وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
27 – بَابُ الْإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ.
642 – حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ».
28 – بَابُ الْكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ.
643 – حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ «سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ».
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ عَنِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ شَفَقَةً لَمْ يُطِعْهَا.
————————–‐—-
من فوائد الباب:
1- قوله: (باب الإمام تعرض له الحاجة) وهي عين تبويب النسائي في سننه، و(تعرض) بكسر الراء أي تظهر. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
2- حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
3- فيه باب الكلام إذا أقيمت الصلاة. قاله البخاري كما في الباب التالي.
4- في هذا الحديث رد لقول الكوفيين أن المؤذن إذا أخذ في الإقامة، وقال: قد قامت الصلاة، وجب على الإمام تكبيرة الإحرام، ولو كان ما قالوه سنة الصلاة، ما كان -عليه السلام- يدخل بين الإقامة وبين الدخول في الصلاة عملا من غيرها. قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
وقال ابن تيمية: ولأنَّ قوله: «قد قامت الصلاة» فيه معنى الأمر بإقامتها، فاستُحِبَّ أن يكون القيام إلى الصلاة عقبه امتثالًا للأمر. وهو أيضًا إخبار عن قرب قيامها، فإذا كان القيام عقبه كان أتمَّ في القرب، ولأن قيامه قبل ذلك لا حاجة إليه، وتأخيره القيامَ عن ذلك يقتضي تأخير التحريم والتسوية.
فأما إذا عرضت له حاجة، فلا بأس [ص 246] أن يتأخر القيام إلى الصلاة عن الإقامة، لما روى أنس قال: أقيمت الصلاة والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم. وسيأتي قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني».
فأما التكبير، فيستحب أن يكون بعد فراغ الإقامة. إن كانت الصفوف مستويةً كبَّر عقبها، وإن لم يكن مستوية سوَّاها، ثم كبَّر؛ لأنّا قد قدَّمنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول كما يقول المؤذن في الإقامة. وصحّ من غير وجه أنه كان يعدِّل الصفوف بعد القيام إلى الصلاة. وقد جاء مفسَّرًا أنه يفعل ذلك بعد الإقامة، فروى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- قال: أقيمت الصلاة، فأقبل النبي -صلى الله عليه وسلم- علينا بوجهه، فقال: «أقيموا صفوفكم». وفي رواية: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم، بعد أن أقيمت الصلاة قبل أن يكبِّر، أقبل بوجهه على أصحابه.
وقال إسحاق بن راهويه: سنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يكبِّر بعد فراغ المؤذِّن من الإقامة كلِّها. قال: وأخذ بذلك بعده عمر بن الخطاب -رضي الله عنه.
[شرح عمدة الفقه – ابن تيمية – ط عطاءات العلم].
5- ويدل على صحة هذا القول عمل الخلفاء الراشدين به من بعد الرسول، وأمرهم بتسوية الصفوف بعد الإقامة، فإذا أخبروا بذلك كبروا. قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
6- وترجم عليه ابن خزيمة في صحيحه: “باب الرخصة في كلام الإمام بعد الفراغ من الإقامة، والحاجة تبدو لبعض الناس”.
7- وترجم عليه ابن حبان في صحيحه فقال: “ذكر الإباحة للمرء أن يتحدث قبل العشاء الآخرة بما يجدي عليه نفعه في العقبى وأن تؤخر الصلاة من أجله”.
8- “فيه: دليل على أن له أن يتكلم بالحاجة بعد الإقامة”. قاله البغوي في شرح السنة.
9- قوله: (أقيمت الصلاة) وعند “أقيمت صلاة العشاء”. وزاد مسلم 376 وأبي داود 201 من طريق ثابت: “فقال رجل: لي حاجة”.
10- قوله: (حتى نام القوم) أي نعس بعض القوم. قاله الكرماني في الكواكب الدراري. ويؤيده عند أبي داود 201 من طريق ثابت: “فقامَ يُناجِيهِ حتَّى نَعَسَ القَومُ، أو بعضُ القَوم”. وعند الإمام أحمد في مسنده 13503وأبي يعلى في مسنده 3401 – ومن طريقه ابن عدي في الكامل 1257وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم 31- من طريق عمارة حدثنا ثابت: “فيقوم معه حتى تخفق عامتهم برءوسهم”.
11- وعند البخاري 6292 من طريق شعبة عن عبد العزيز: “ثم قام فصلى”. وزاد أبو داود 201 من طريق ثابت: “ثمَّ صلَّى بهم، ولم يذكر وضوءاً”.
12- “هذا الحديث: فيه دليل على أن الإمام له أن يؤخر الدخول في الصلاة بعد إقامة الصلاة، إذا كانت له حاجة….. وأما إذا لم يكن له حاجة فالأولى المسارعة إلى الدخول في الصلاة عقب الإقامة”. قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
13- “الحديث دال على ما ترجم له، وهو جواز الكلام بعد الإقامة”. قاله ابن الملقن في التوضيح لشرح الجامع الصحيح.
14- عن سَحَّامَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى -اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَحِيمًا، وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ إِلَّا وَعَدَهُ، وَأَنْجَزَ لَهُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ حَاجَتِي يَسِيرَةٌ، وَأَخَافُ أَنْسَاهَا، فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَصَلَّى. أخرجه البخاري في الأدب المفرد 278 واللفظ له وأيضا أورده في التاريخ الكبير 2531 مختصرا والمزي في تهذيب الكمال في أثناء وحسن إسناده الألباني كما في الصحيحة 2094 فيه سحامة ذكره بن حبان في الثقات وروى عنه جمع من الثقات.
وهذا الحديث فيه توضيح أن الرجل أعرابي.
15- عن عروة قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- «بعد ما يقيم المؤذن، ويسكتون يتكلم بالحاجات، ويقضيها فجعل له عود في القبلة كالوتد يستمسك عليه لذلك». أخرجه عبد الرزاق في المصنف 1930 قال أخبرنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عروة فذكره. وهذا مرسل رجاله ثقات، وفيه عنعنة ابن جريج.
وعزاه في كنز العمال لأبي الشيخ في الأذان لكنه جعل الفقرة الأخيرة من قول أنس بن مالك. فكأنها موصولة عند أبي الشيخ ولم أقف على الإسناد لأتأكد.
16- عن أنس قال: «كانت الصلاة تقام فيكلم الرجل النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحاجة تكون له فيقوم بينه، وبين القبلة فما يزال قائما يكلمه، فربما رأيت بعض القوم ينعس من طول قيام النبي -صلى الله عليه وسلم-(له)». أخرجه عبد الرزاق في المصنف 1931 -ومن طريقه الترمذي 518 والإمام أحمد في مسنده 12642 وعبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب منه 1249 -قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس به قال الترمذي حسن صحيح.وصححه الألباني، وأورده أبو بكر البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة وقال: “ولم يذكر أن ذلك في الجمعة”. وقال: “رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند الصحيح”. انتهى قلت: هو عند الترمذي فهو ليس من شرط الإتحاف.
17- قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري: “ورواية معمر، عن ثابت، عن أنس صريحة بأن مدة الكلام طالت، ورواية حماد بن سلمة تشعر بذلك؛ لقوله: ((حتى نام القوم أو بعض القوم))، وليس فيه ذكر إعادة إقامة الصلاة.
وظاهر الحال: يدل على أنه لم يعد الإقامة، ولو وقع ذلك لنقل، ولم يهمل؛ فإنه مما يهتم به”. انتهى
18- “ويجوز الفصل بين الإقامة والصلاة بكلام لمصلحة – كالأمر بتسوية الصفوف كما سياتي – أو لحاجة”. قاله الألباني في الثمر المستطاب واستدل بحديث الباب.
19- “وفيه: تناجي الاثنين دون الجماعة، وإنما الممنوع تناجي اثنين دون واحد”. قاله ابن الملقن في التوضيح لشرح الجامع الصحيح.
20- عن حميد الطويل حدثنا أنس قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوجهه؛ فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري. رواه البخاري 719.
21 – قال ابن حزم: “وَقَدْ ذَكَرْنَا إقَامَةَ الْمُسْلِمِينَ لِلصَّلَاةِ، وَتَذَكُّرَهُ -عليه السلام- أَنَّهُ جُنُبٌ، وَرُجُوعَهُ وَاغْتِسَالَهُ، ثُمَّ مَجِيئَهُ وَصَلَاتَهُ بِالنَّاسِ؟
وَلَا دَلِيلَ يُوجِبُ إعَادَةَ الْإِقَامَةِ أَصْلًا؛ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ، أَوْ أَحْدَثَ؛ فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ وَلَا تُعَادُ الْإِقَامَةُ لِذَلِكَ وَيُكَلَّفُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ قَلِيلِ الْعَمَلِ وَكَثِيرِهِ، وَقَلِيلِ الْكَلَامِ وَكَثِيرِهِ -: أَنْ يَأْتِيَ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ بِدَلِيلٍ، ثُمَّ عَلَى حَدِّ الْقَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الْكَثِيرِ؛ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَى ذَلِكَ أَصْلًا، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ”.
[المحلى بالآثار 2/ 196].
22 – قال ابن رجب: “هذا الحديث: فيه دليل على أن الإمام له أن يؤخر الدخول في الصلاة بعد إقامة الصلاة، إذا كانت له حاجة، وقد كان ابن عمر إذا أقيمت الصلاة وقام مقامه
لا يكبر حتى يأتيه الرجل الذي كان وكله بإقامة الصفوف، فيخبره بإقامتها، وأما إذا لم يكن له حاجة فالأولى المسارعة إلى الدخول في الصلاة عقب الإقامة.
وفي ((تهذيب المدونة)) للبرادعي المالكي: وينتظر الإمام بعد الإقامة قليلاً قدر ما تستوي الصفوف، وليس في سرعة القيام للصلاة بعد الإقامة وقت، وذلك على قدر طاقة الناس.
ومتى طال الفصل بين الإقامة والصلاة، فقال بعض أصحابنا، وأصحاب الشافعي: يعتد بتلك الإقامة، ويكون كمن صلى بغير إقامة.
وسيأتي من حديث ثابت، عن أنس ما يدل على خلاف ذلك.
وظاهر حديث أنس يدل على ان الإقامة لم تعد كذلك.
وقد خرج مسلم حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس هذا، ولفظه: أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلاً، فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه، ثم جاء فصلى بهم.
وظاهر هذه الرواية يدل على انه صلى بالإقامة السابقة، واكتفى بها.
فإن زعم زاعم ان النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك ليبين للناس جواز الصلاة بدون اقامة.
قيل: ليس في هذا بيان لذلك؛ فإنه إنما يتبادر إلى الأفهام أنه اكتفى بالإقامة المتقدمة، فلو كان حكمها قد بطل لأمر بإقامة ثانية، أو بين بقوله أن تلك الإقامة لم تبق معتبرة، وإنما يصلي بغير إقامة بالكلية لئلا يظن أنه صلى بتلك الإقامة الماضية، فإن هذا هو المتبادر إلى الأفهام. والله أعلم.
وقد روي عن طائفة من السلف ما يدل على أن الإقامة وإن تقدمت على الصلاة بزمن طويل فإنها كافية.
فروي عن الحسن، والشعبي، والنخعي، ومجاهد، وعكرمة، وعروة، ومحمد بن علي بن حسين، وغيرهم: أن من دخل مسجداً قد صلي فيه فإنه لا يؤذن، ولا يقيم.
وحكي مثله عن أبي حنيفة وأصحابه، وإسحاق، وحكاه ابن المنذر قولاً للشافعي.
ومنهم من علل بأنه يجزئه إقامة أهل المسجد التي صلوا بها، روي ذلك صريحاً عن عروة.
وسئل أحمد عن ذلك، فقال: ان شاءوا أقاموا، والأمر عنده واسع -: نقله عنه حرب.
وهذا يشعر بأن لهم الاكتفاء بالإقامة الأولى.
ونقل حرب عن إسحاق فيمن فاتته الصلاة يوم الجمعة مع الإمام – صلاة الجمعة -، قال: لا بد أن يقيم الصلاة للظهر؛ لأن الأذان والإقامة يومئذ لم تكن للظهر، إنما كانت للجمعة.
وهذا يدل على أنه يكتفي بالإقامة الأولى لمن صلى تلك الصلاة التي اقيمت لأجلها.
وقد ذكرنا هذه المسائل مستوفاة في ((أبواب الأذان))، وإنما المقصود: أن الإقامة وإن طال الفصل بينها وبين الدخول في الصلاة يكتفي بها عند كثير من العلماء.
[فتح الباري لابن رجب 5/ 439].
23- تنبيه: أخرج أبو داود 1120 قال حدثنا مسلمُ بن إبراهيمَ، عن جرير – هو ابن حازم – لا أدري كيف قاله مسلم أولاً، عن ثابت عن أنس، قال: رأيتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- ينزِلُ مِن المنبرِ فيعرِضُ له الرجلُ في الحاجة فيقومُ معه حتى يَقْضِي حاجتَه، ثم يقومُ فيصلي. قال أبو داود: الحديثُ ليس بمعروف عن ثابتٍ، هو مما تفرَّدَ به جريرُ بن حازم. انتهى. تابعه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكلم بالحاجة إذا نزل عن المنبر. رواه الترمذي 517 قال الترمذي عقبه: “هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم.سمعت محمدا – يعني الإمام البخاري-يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما روي عن ثابت، عن أنس، قال: أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي -صلى الله عليه وسلم- فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم. والحديث هو هذا. وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء، وهو صدوق.” انتهى
24- قوله: (وقال الحسن: إن منعته أمه عن العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها)، وكرره في الباب التالي وهو به أليق فكأنه خطأ من بعض النساخ.
25- قوله: (حدثنا عبد الوارث) تابعه إسماعيل بن علية كما عند مسلم 376 والنسائي 791 والإمام أحمد 11987 – وهو من ثلاثياته- تابعه شعبة كما عند البخاري 6292 ومسلم 376.
26- قوله: (حدثنا عبد العزيز بن صهيب) تابعه ثابت كما عند البخاري 643 ومسلم 376 والترمذي 518 تابعه حميد كما عند الإمام أحمد في مسنده 12128 و1306 و13134 و13428 وابن حبان في صحيحه 2035.