10 – الدر الثمين من شرح صحيح البخاري لابن عثيمين .
مجموعة من طلاب العلم
مراجعة عبدالله البلوشي أبي عيسى
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف: سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
بعض الفوائد من شرح صحيح البخاري لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
المقرر 10
تابع كتاب الايمان / صفحة 139 – 151
حديث رقم 48 :
– قوله – ﷺ – : “سِبابُ المسلمِ فسوقٌ، وقِتالُه كفرٌ”.
-يدل على أن الفسوق أدنى مرتبة من الكفر؛ لأن القتل أعظم من السباب، فالسباب موجب للفسوق والقتال مُوجب للكفر.
-الكفر هنا ليس المراد به الكفر المخرج من الملة.
حديث رقم 49 :
1-قوله: “أنَّ رَسولَ الله -ﷺ- خَرَجَ يُخْبِرُ بلَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقالَ: إنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بلَيْلَةِ القَدْرِ، وإنَّه تَلَاحَى فُلَانٌ وفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ، وعَسَى أنْ يَكونَ خَيْرًا لَكُمْ، التَمِسُوهَا في السَّبْعِ والتِّسْعِ والخَمْسِ”.
-أن هذه المعصية لم يشعروا أنها تصل إلى هذه الدرجة، وهي أن يُرفع عنهم بارتكابها العلم بليلة القدر في هذا العام وهي تنتقل.
2-قوله -ﷺ-: “وعَسَى أنْ يَكونَ خَيْرًا لَكُمْ”.
-أن الناس لو علموا أنها في ليلة معينة لاقتصرت عبادتهم وقيامهم على هذه الليلة.
-إذا كانت ليلة القدر ليلة معينة سهُل على كل واحدٍ -نشيطًا كان أو كسلان- أن يقومها لكن إذا كانت غير معلومة لم يحرص عليها إلا من كان نشيطًا في العبادة.
3-قوله -ﷺ-: “وإنَّه تَلَاحَى فُلَانٌ وفُلَانٌ”.
-الملاحاة: المخاصمة.
-المخاصمة قد تكون سببًا لرفع الخير.
—————
37 – باب سؤال جبريل النبي -ﷺ- عن الإيمان والإسلام والإحسان، وعلم الساعة، وبيان النبي- ﷺ- له. ثم قال: ” جاء جبريل -عليه السلام- يعلمكم دينكم”.
-جعل الإسلام والإيمان والإحسان من الدين؛ لأن دين الإسلام يشتمل عليها كلها.
1-قوله -تعالى-: “وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ”.
أ-من يطلب دينًا يدين الله به غير الإسلام فإنه لا يُقبل منه.
ب -من زعم أن ما عليه أهل الكتاب اليوم دين يقبله الله؛ فإنه كافر مرتد عن الإسلام ويُستتاب، فإن تاب وإلا ضُربت عنقه كفرًا وردة.
2-قوله: “كانَ النبيُّ – ﷺ – بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ، فأتَاهُ رجل فَقالَ: ما الإيمَانُ؟ قالَ: الإيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ،، وبِلِقَائِهِ، ورُسُلِهِ وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ ” قالَ: ما الإسْلَامُ؟ قالَ: الإسْلَامُ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، ولَا تُشْرِكَ به، وتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ. قالَ: ما الإحْسَانُ؟ قالَ: أنْ تؤمن بالله كَأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ ، قالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قالَ: ما المَسْؤولُ عَنْهَا بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وسَأُخْبِرُكَ عن أشْرَاطِهَا: إذَا ولَدَتِ الأمَةُ رَبَّهَا، وإذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإبِلِ البُهْمُ في البُنْيَانِ، في خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إلَّا اللَّهُ، ثُمَّ تَلَا النبيُّ – ﷺ – : {إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] الآيَةَ، ثُمَّ أدْبَرَ فَقالَ: رُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شيئًا، فَقالَ: هذا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ.
أ-قوله – ﷺ -: “وبلقائه”.
-المراد باللقاء هنا لقاء المحاسبة،
وليس المراد باللقاء البعث.
ب -وسقط هنا أيضا الحج، والذي يدل على أن هذا السياق سقط منه الحج؛ السياق التام المنضبط في رواية مسلم -رحمه الله-.
ت-قوله – ﷺ -: “ما الإحْسَانُ؟ قالَ: أنْ تؤمن بالله كَأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ”.
ث-للإحسان مرتبتان:
الأول: أن تعبد الله عبادة طلب ، يتضمنها قوله: “كأنك تراه”؛ لأن من رأى المحبوب طلبه.
الثانية: أن تعبد الله عبادة هرب؛ لقوله: “فإن لم تكن تراه فإنه يراك” أي: أنك لن تفوته.
ج-قوله – ﷺ -: “وسَأُخْبِرُكَ عن أشْرَاطِهَا”.
-الأشراط: العلامات.
ح-قوله – ﷺ -: “إذَا ولَدَتِ الأمَةُ رَبَّهَا”.
-قال العلماء المعنى: أن السرية إذا وطئها سيدها وأتت بولد صار هذا الولد حرًا فيكون سيدًا لها باعتبار أن أباه سيدًا لها.
-قالوا: إن هذا الولد يكون مالكًا لها؛ أي أميرًا أو ملكًا؛ كناية عن كثرة السراري.
خ-قوله – ﷺ -: “وإذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإبِلِ البُهْمُ في البُنْيَانِ”.
-كناية على كثرة الأموال.
-وأن الرعاة الفقراء -كما جاء في لفظ مسلم: “أن ترى الحفاة العراة العالة”. -سيتطاولون في البنيان وكأن هذا إشارة إلى كثرة الفتوح، وهذا من علامات الساعة.
د-قوله – تعالى – :”إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ “.
ذ -قوله تعالى:”وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ” يعني المطر الذي يكون فيه الغيث، وهو الذي تنبت به الأرض؛ لأن المطر منه ما هو غيث ومنه ما ليس بغيث.
ر-قوله تعالى: “وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ “.
-الأرحام جمع رحم، وهو وعاء الجنين في بطن أمه وسمي رحمًا؛ لأن ضمه للجنين هو ضم رحمة ووقاية.
-العلم المتعلق بما في الأرحام لا يختص بكونه ذكرًا أم أنثى فقط بل له عدة متعلقات؛ منها:
أولا: هل يخرج حياً أو ميتاً؟
ثانيا: إذا خرج فهل يكون رزقه واسعاً أم قد قُدر عليه الرزق؟
ثالثا: إذا خرج فهل يكون عمله صالحاً أو سيئاً؟