610 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي وأحمد بن خالد وعمر الشبلي وعدنان البلوشي وأسامة
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
6 – بَابُ مَا يُحْقَنُ بِالْأَذَانِ مِنَ الدِّمَاءِ.
610 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ: فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾».
———–‐————
من فوائد الباب:
1- حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- سبق تخريجه وذكر فوائد منه في كتاب الصلاة باب 12 ما يذكر في الفخذ.
2- فيه بيان أن الأذان شعار لدين الإسلام. قاله أبو سليمان الخطابي في أعلام الحديث.
3- وأنه أمر واجب لا يجوز تركه، ولو أن أهل بلد اجتمعوا على ترك الأذان وامتنعوا كان للسلطان قتالهم عليه. قاله أبو سليمان الخطابي في أعلام الحديث.
4- قال المهلب: إنما يحقن الدم بالأذان؛ لأن فيه الشهادة بالتوحيد لله والإقرار بالرسول. نقله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
5- قوله: (غزا بنا) أي غزا مصاحباً للصحابة. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
6- وقوله: (لم يغز حتى يصبح فإن سمع أذانا كف) “فهذا عند العلماء لمن قد بلغته الدعوة، وعلم ما الذي يدعو إليه داعي الإسلام، فكان يمسك عن هؤلاء حتى يسمع الأذان”. قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
7- قوله: (بمكاتلهم) هو جمع المكتل بكسر الميم وهو القفة أي الزنبيل. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
8- و(المساحي) جمع المسحاة وهي المجرفة إلا أنها من الحديد. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
9- ومن الفوائد – وهو المقصود بهذا الباب-: أنه ( كان يجعل [الأذان] فرق ما بين دار الكفر ودار الإسلام، فإن سمع مؤذناً [للدار] كحكم ديار الإسلام، فيكف عن دمائهم وأموالهم ، وإن لم يسمع أذاناً أغار عليهم بعد ما يصبح . قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
10- وفيه جواز الإرداف على الدابة إذا كانت مطيقة.قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
11- وفيه استحباب التكبير عند اللقاء. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
“ويحتمل أن يكون سر ذلك أن التكبير طارد لشيطان الجن تقارنهم، فإذا انهزمت شياطينهم المقترنة بهم انهزموا، كما جرى للمشركين يوم بدر، فإن إبليس كان معهم يعدهم ويمنيهم، فلما انهزم انهزموا”. انتهى قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
12- وفيه جواز الاستشهاد بالقرآن في الأمور المحققة. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
13- وفيه أن الإغارة على العدو يستحب كونها أول النهار، لأنه وقت غفلتهم. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
14- وفيه أن النطق بالشهادتين يكون إسلاما. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
15- وفي هذا: دليل على أن إقامة الصلاة توجب الحكم بالإسلام؛ فإن الأذان إنما هو دعاء إلى الصلاة،فإذا كان موجباً للحكم بالإسلام، فالصلاة التي هو المقصود الأعظم أولى. قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
16- وفيه “التفاؤل؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- (لما رآهم خرجوا بالمكاتل – وهي : الزبيل والقفاف – ، والمساحي – وهي : المجرفة – ، وهذه آلات الحراث، ووقع الأمر كذلك”. قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.