512 -فتح الاحد الصمد شرح الصحيح المسند
جمع أحمد بن علي وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف: سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–
قال الشيخ مقبل : الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين ١/٤٣٧
٥١٢ – قال الإمام أحمد (ج ٣ ص ٤٧٢): حدثنا يزيد بن [ص: ٤٣٨] هارون ببغداد أنبأنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «بحسب أصحابي القتل».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (ج ٤ ص ٨٨) فقال : حدثنا أحمد بن منصور، ثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ٩٢) فقال : حدثنا يزيد بن هارون به.
——
قال الألباني :
١٣٤٦ – «بحسب أصحابي القتل».
أخرجه أحمد (٣ / ٤٧٢) حدثنا يزيد بن هارون – ببغداد – أنبأنا أبو مالك
الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره
. قلت: وهذا إسناد ثلاثي صحيح على شرط مسلم. والحديث قال الهيثمي (٧ / ٢٣
): «رواه أحمد والطبراني بأسانيد البزار، ورجال أحمد رجال الصحيح».
ثم
ذكر له شاهدا من حديث سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
سيكون بعدي فتن يكون فيها ويكون، فقلنا: إن أدركنا ذلك هلكنا، قال: بحسب
أصحابي القتل. وفي رواية: يذهب الناس فيها أسرع ذهاب. وقال: «رواه
الطبراني بأسانيد، رجال أحدهما ثقات، ورواه البزار كذلك».
قلت: وأخرجه أحمد أيضا (١ / ١٨٩) بالرواية الثانية من طريق عبد الملك ابن
ميسرة عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد به.
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن ظالم، قال الحافظ
: «صدوق لينه البخاري». وعبد الملك بن ميسرة هو أبو زيد الهلالي الزراد.
وقوله: «بأسانيد» فيه تساهل موهم لأن مدارها في «كبير الطبراني» (رقم
٣٤٥ – ٣٤٨) على هلال، فتنبه.
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٣/٣٣٢-٣٣٣
قال الارنؤوط في تخريج سنن أبي داود باب ما يُرْجى في القتل :٤٢٧٧ – حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا أبو الأحوصِ سَلاَّم بنُ سُلَيمٍ، حدَّثنا منصورٌ، عن هلال بن يِسافٍ عن سعيدِ بنِ زيدٍ …. الحديث
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن هلال بن يِساف لم يسمعه من سعيد بن زيد، بينهما فيه رجلان، جاء ذكرهما في رواية سفيان الثوري الآتي ذكرها، أحدهما مبهم، وقال البخاري في «تاريخه الكبير» ٥/ ١٢٤ عن هذا الحديث: لم يصح. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٦، وأبو يعلى (٩٤٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٤٠٧ من طريق أبي الأحوص سلّام بن سليم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٦٤٧)، وابن أبي عاصم في «السنة»، (١٤٩٢)، والبزار (١٢٦٢)، والطبراني في «الكبير» (٣٤٩) من طريق حماد بن أسامة، عن مِسعَر، عن عبد الملك ابن ميسرة، والبزار (١٢٦١) من طريق حصين بن عبد الرحمن، كلاهما (عبد الملك وحصين) عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد. وقال النسائي في «الكبرى» قبل الحديث (٨١٤٩): هلال بن يساف لم يسمعه من عبد الله بن ظالم.
قلنا: اعتمد النسائي في ذلك على رواية سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر وذلك أنه أخرجها هو (٨١٤٩)، وابن أبي عاصم في السنة«(١٤٩١)، والطبراني (٣٤٧) من طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن فلان بن حيان، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد. وفلان بن حيان لا يُعرف من هو، وعبد الله بن ظالم قال البخاري في»تاريخه«٥/ ١٢٤: ليس له حديث إلا هذا.
قلنا: ثم إنه حصل فيه ما حصل من الاختلاف، ولهذا قال البخاري عنه: لم يصح.
وكنا قد ذهلنا عن تعليل البخاري والنسائي لهذا الخبر في»مسند أحمد«فحسناه، فيستدرك من هنا. وكذلك حسنه الألباني في»صحيحه«(١٣٤٦).
لكن قوله صلى الله عليه وسلم :»بحسبكم القتل«ثابت من حديث أبي مالك طارق بن أشيم
الأشجعي عند ابن أبي شيبة ١٥/ ٩٢، وأحمد (١٥٨٧٦)، وابن أبي عاصم في»السنة«(١٤٩٣)، وفي»الآحاد والمثاني«(١٣٠٧)، والبزار (٣٢٦٣ – كشف الأستار)، والطبراني في»الكبير” (٨١٩٥) و(٨١٩٦) وإسناده صحح.
ورجح الدارقطني حديث مسعر ففي العلل :
٦٦٤- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِتْنَةً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمَةِ بِحَسْبِ أَصْحَابِي الْقَتْلُ.
فَقَالَ: رَوَاهُ هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.
تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ
قَالَ ذَلِكَ أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ.
وَاخْتُلِفَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، فَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ مُرْسَلًا.
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.
وَحَدِيثُ مِسْعَرٍ هُوَ الصَّحِيحُ
وفي كشف الاستار :
كِتَابُ الْفِتَنِ
بَابٌ فِيمَنْ كَانَ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم
٣٢٦١ فذكره من حديث سعيد بن زيد
ثم ٣٢٦٣ ذكره من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه
——
قال ابن أبي عاصم :
٢١٨- بَابٌ فِي ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ جعل عقوبة أمتي السيف وكفارتهم القتل».
١٤٩١ – ثنا أَبُو يَعْقُوبَ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَارُ ثنا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ هِلالِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عبد الله بْنِ ظَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زيد ابن عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ:
«إِنَّهُ سَيَكُونُ فِتَنٌ فَيَكُونُ فِيهَا وَيَكُونُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَئِنْ أَدْرَكَنَا ذَلِكَ
لَنَهْلَكَنَّ قَالَ: «بِحَسْبِهِمُ الْقَتْلُ».
١٤٩٢ – حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا أَبُو أُسَامَةَ ثنا مِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن ميسرة عن هلال ابن يَسَافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«حَسْبُهُمْ أَوْ بِحَسْبِهِمُ الْقَتْلُ».
١٤٩٣ – ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ثنا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِحَسْبِ أَصْحَابِي الْقَتْلُ».
السنة لابن أبي عاصم ومعها ظلال الجنة للألباني ٢/٦٣١/٦٣٢ — ابن أبي عاصم (ت ٢٨٧)
——
بوب عليه مقبل في الجامع:
72 – إخباره صلى الله عليه وسلم بوقوع بعض الفتن
—-
قال المناوي :
(بحسب أصحابي القتل) صدره عن راويه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تكون فتن يكون فيها ويكون» قلنا: إن أدركنا ذلك هلكنا فقال: «بحسب …» إلخ. قال ابن جرير: يعني يكفي القتل المخطئ منهم في قتاله في الفتنة إن قتل فيها عن العقاب في الآخرة على قتاله من قاتل أهل الحق إن كان قاتل مخطئًا عن اجتهاد وتأويل، أما من قاتل مع علمه بالخطأ وقتل مُصِرّا فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه ولا يناقضه خبر من فعل معصية فأقيم عليه الحد فهو كفارته لأن قتل أهل الحق له كفارة عنه قتاله لهم وأما إصراره على معصية ربه في مدافعته أهل الحق عن حقهم وإقامته على العزم للعود لمثله فأمره إلى الله فقتله على قتاله الذي أخبر المصطفى ﷺ أنه عقوبة ذنبه، إلى هنا كلامه. (حم طب) عن سعيد بن زيد) قال الهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد رجال أحدها ثقات.
المناوي فيض القدير — 3128
قال الصنعاني:
5430 – “عقوبة هذه الأمة بالسيف. (طب) عن رجل، (خط) عن عقبة بن مالك”.[ الصحيحة 1347]
(عقوبة هذه الأمة) أي عذابها على ذنوبها في دنياها (بالسيف) أي القتل بأي آلة إلا أنه خرج على الأغلب فهذا من رحمة الله بهم أن جعل لهم العقوبة في الدنيا وجعلها بالسيف لا بالخسف والمسخ وتمام الحديث: “والساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر” وفيه بيان أن هذه عقوبة بعض المعاصى أو بعض العصاة وهو المقتول والساعة موعد القاتل. (طب عن رجل) من الصحابة قال الديلمي: أظنه عبد الله بن يزيد الخطمي، (خط عن عقبة بن مالك) هما اثنان ليثي، وجهني فكان يحسن تمييزه وإن كان الكل صحابة. قال الهيثمي: رجال الطبراني رجال الصحيح انتهى، والمصنف سكت عليه.
[التنوير شرح الجامع الصغير 7/ 247]
قال السندي: قوله: بحسب أصحابي القتل. الباء زائدة، أي: يكفيهم القتل، أي: إذا وقع من أحد ذنب، ثم قتل فهو يكفي جزاءً لذنبه، أو المراد: يكفي في فنائهم القتل، ولا يحتاج فناؤهم إلى سبب آخر، فالمطلوب الإخبار بكثرة القتل فيهم.
———————-
وقد اتفق أهل السنة والجماعة على عدم الطعن في الصحابة رضي الله عنهم فيما جرى بينهم من الفتن لأنهم مجتهدون متأولون.
أما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب أنفسها بسببها، وكلهم عدول ومتأولون في حروبهم وغيرها، ولم يخرج شئ من ذلك أحدا منهم عن العدالة؛ لأنهم مجتهدون، اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وآل الشر بين السلف إلى الاقتتال، مع اتفاق أهل السنة على أن الطائفتين جميعًا مؤمنتان، وأن الاقتتال لا يمنع العدالة الثابتة لهم؛ لأن المقاتل وإن كان باغيًا فهو متأول، والتأويل يمنع الفسوق.
انظر النووي: شرح مسلم: ١٥/ ١٥٨، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٣/ ٢٣٠
ومن هنا قال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ثم إن الله نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم ، فوجد قلوب الصحابة خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه.
قال العلامة السفاريني:
وليس في الأمة كالصحابة … في الفضل والمعروف والإصابة … فإنّهم قد شاهدوا المختارا … وعاينوا الأسرار والأنوارا …
وجاهدوا في الله حتى بانا … دين الهدى وقد سما الأديانا …
وقد أتى في محكم التنزيل … من فضلهم ما يشفي للغليل …
وفي الحديث وفي الآثار … وفي كلام القوم والأشعار …
ما قد ربا من أن يحيط نظمي … عن بعضه فاقنع وخذ من علم …
واحذر من الخوض الذي يزري … بفضلهم مما جرى لو تدري …
فإنه عن اجتهاد قد صدر … فاسلم أذل الله من لهم هجر …
وبعدهم فالتابعون أحرى … بالفضل ثم تابعوهم طرا
السفاريني: محمد: الإمام: الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية، مدار الوطن ط ١/ ١٤٢٦.
قال الإمام أبو الليث السمرقندي: ينبغي للعاقل أن يحسن القول في الصحابة، ولا يذكر أحدًا منهم بسوء ليسلم دينه.
وقال محمد بن الفضل: أجمعوا أن خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، فنحن نقول: ثم عثمان ثم علي ثم أصحاب رسول الله ﷺ، كلهم أخيار صالحون، لا نذكر أحدًا منهم إلا بخير.
وروي عن إبراهيم النخعي: أنه سئل عن القتال الذي وقع بين الصحابة فقال: تلك دماء قد سلمت منها أيدينا فلا نلطّخ بِها ألسنتنا.
وروي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم قال: سألت أبا حنيفة فقلت: من أهل السنة؟ فقال: من فضل أبا بكر وعمر وأحب عثمان وعليًا.
أبو الليث السمرقندي: نصر: الإمام: بستان العارفين: المكتبة العصرية، بيروت: ١٤٢٤هـ (١٠٣) «بتصرف».
ولذا يقول الإمام الفضيل بن عياض: أوثق عملي في نفسي:
حب أبي بكر وعمر وأبي عبيدة، وحب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم جميعا، وكان يترحم على معاوية ويقول: وكان من العلماء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .
وقال الإمام حماد بن زيد: تذاكروا محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كي تأتلف عليهم قلوب الناس، ولا تذكروا مساوئهم، فتحرشوا الناس عليهم.
ولذا لما سئل الإمام أحمد وقيل له: ما تقول فيمن زعم أنه مباح له أن يتكلم في مساوئ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: هذا كلام سوء رديء، يجانبون هؤلاء القوم، ولا يجالسون، ويبين أمرهم للناس.
الإصابة في الذب عن الصحابة – ١/١٢٨ — عبد الهادي العمري (معاصر
——————
حديث مشكل :وفي سنن أبي داود :
٤٢٧٨ – حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا كثيرُ بنُ هشامٍ، حدَّثنا المَسعودِيُّ،
عن سعيدِ بنِ أبي بُردَةَ، عن أبيه
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أُمَّتي هذِهِ أُمَّةٌ مرحُوْمَةٌ، ليسَ عليها عذابٌ في الآخِرَةِ، عذابُها في الدُّنيا الفِتَنُ والزَّلازِلُ والقَتلُ.
آخر كتاب الفتن
قال الارنؤوط :
إسناده ضعيف. المسعودي -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة- اختلط، ثم إن فيه اضطرابًا بيناه في تعليقنا على»مسند أحمد«(١٩٦٧٨).
وقد أعلَّ هذا الحديث شيخ الصنعة الإِمام أبو عبد الله البخاري، فقال في»تاريخه الكبير«١/ ٣٩ بعد أن أورد طرق هذا الحديث، وبين ما فيها من اضطراب: والخبر عن النبي ﷺ في الشفاعة، وأن قوما يعذبون ثم يخرجون أكثر وأبين وأشهر. وهذا يدلُّك على أنه رحمه الله أضاف إلى التعليل باضطراب الإسناد نقد المتن لما فيه من المخالفة للأحاديث الصحيحة التي تكاد تكون متواترة بأن ناسًا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يدخلون النار، ثم يخرجون منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال في»تاريخه الأوسط«١/ ٢٤٩ عن طرق هذا الحديث: في أسانيدها نظر.
وأخرجه أحمد (١٩٦٧٨)، وعبد بن حميد (٥٣٦)، والحاكم ٤/ ٤٤٤ من طريق يزيد بن هارون، وأحمد (١٩٦٧٨) عن هاشم بن القاسم، والبزار في»مسنده«(٣٠٩٩)، والروياني في»مسنده«(٥٠٥)، والقضاعي في»مسند الشهاب«(٩٦٩)، والبيهقي في»الآداب«(٨٩٧)، وفي»شعب الايمان«(٩٣٤٢) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، ثلاثتهم عن المسعودي، بهذا الإسناد.
وانظر تمام تخريجه في»مسند أحمد” (١٩٦٥٨) و(١٩٦٧٨). تخريج سنن أبي داود