78 – فتح رب البرية بينابيع الحكمة من أقوال الأئمة
جمع أحمد بن خالد وآخرين
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د. سيف بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
(2466): *بنو أميّة*
*ولانامت أعين البُغاة*
*لماذا بنو أميّة تحديدًا ؟؟*
*يقول ابن كثير ( رحمه الله ) (كانت سوق الجهاد قائمة في بني أميّة ، ليس لهم شغل إلّا ذلك ، وقد أذلّوا الكفر وأهله ، وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعبًا ولم يتوجّه المسلمون إلى قطر من الأقطار إلّا أخذوه ) أ هــ .*
*ولا يُعلم لعائلة حكمت دولة الإسلام كان لها فضل على بني الإنسان مثل عائلة بني أميّة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم أجمعين، فلبني أميّة أيادٍ بيضاء على أمّة الإسلام منذ فجر الدّعوة وحتّى يوم القيامة !*
*فعثمان بن عفان الأمويّ رضي الله عنه هو الّذي جمع القرآن .*
*وأمّ المؤمنين أمّ حبيبة بنت أبي سفيان الأموية –رضي الله عنها وأبيها – يكفيها ما نقلته إلينامن سنن المصطفى صلّى الله عليه وسلّم .*
*ومعاوية بن أبي سفيان الأمويّ رضي الله عنه هو الّذي كتب الوحي من صدر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .*
*وعبد الله بن سعيد بن العاص بن أميّة رضي الله عنه كان أحد شهداء بدر الثّلاثة عشر .*
*ويزيد بن أبي سفيان الأمويّ رضي الله عنه هو فاتح لبنان وقائد جيوش الشّام .*
*ويزيد بن معاوية الأمويّ هو قائد أوّل جيش يغزو “مدينة القيصر ” القُسطنطينيّة .*
*وبنو أميّة فيهم خالدبن يزيد الأمويّ مكتشف علم الكيمياء.*
*وبنو أميّة فيهم فاتح الشّمال الإفريقيّ عقبة ابن نافع الأمويّ “رحمه الله” .*
*وقبة الصخرة بنى مسجدها الخليفة عبد الملك بن مروان الأموي “رحمه الله” .*
*وبنو أميّة فيهم الخليفة عمر بن عبد العزيز الأمويّ رحمه الله .*
*والأندلس فتحها الأمويّون ،*
*وأرمينيا ،*
*وأذربيجان ،*
*وجورجيا ،*
*وتركيا ،*
*وأفغانستان ،*
*وباكستان ،*
*والهند ،*
*وأوزرباكستان ،*
*وتركمانستان ،*
*و كازاخستان .*
*كلّها دخلت في الإسلام على ظهور خيول أمويّة ، وحمل بنو أمية الإسلام الى أوروبّا ، فالأندلس فتحها الأمويّون .*
*وجنوب فرنسا أصبح أرضاً إسلاميّة فقط في زمن خلافة بني أميّة .*
*عبد الرّحمن الدّاخل الأمويّ بعد الله هو من أنقذ الأندلس من الدّمار .*
*وعبد الرّحمن النّاصر الأمويّ كان من أعظم ملوك الأرض. وبنو أميّة نشروا رسلهم في أصقاع الأرض يدعون النّاس الى دين الله سبحانه وتعالىٰ ، حتى وصلت رسلهم الصينيّين الّذين أسموهم بـ* *( أصحاب الملابس البيضاء )* ،
*وفي عهد بني أميّةانتشر العلم وساد العدل أرجاء الخلافة.*
*وبدأ جمع الحديث النّبويّ الشريف زمن حكم بني أميّة .*
*وبنو أميّة هم الّذين عرّبوا الدّواوين ، وهم الّذين سكّوا أول عملة إسلاميّة ، وهم أوّل من بنى أسطولًا إسلاميًّا في التّاريخ ،*
*وقد وصلت الخلافة الإسلامية في عهد الوليد بن عبد الملك الأموي الى اكبر إتّساع لها في تاريخ الإسلام !!*
*فكان الأذان في عهد بني أميّة يرفع في جبال الهملايا في الصّين ، وفي أدغال أفريقيا السّوداء ، وفي أحراج الهند ، وفوق حصون القسطنطينيّة ، وعند أبواب باريس ، وفوق مرتفعات البرتغال ، وعلى شواطئ بحر الظلمات ، وعند سهول جورجيا، وعلى سواحل قبرص* .
*وترفرف على قلاع تلك البلدان رايات بيضاء مكتوبٌ عليها ( لا إله إلّا الله ، محمدٌ رسول الله )* *هي رايات بني أمية ، فجزاهم الله خيراً وأحسن لمحسنهم وتجاوز عن مسيئهم لما قدّموه للإسلام والمسلمين من إحسان وجعله في ميزان حسناتهم .*
*أظن الآن أنّ الصّورة أصبحت واضحة وبان لماذا الطعن في بني أميّة خاصّة !!!*
*ختاما فضلا لا أمرا : أرجو ممّن تصله هذه الرّسالة أن ينشرها جزاه الله خيراً ردا على هجمات المجوس والرافضة المدسوسة ضد الأمويين .*
______________
(2467): ذكر السفاريني رحمه الله :
”عَن بعضِ الصّحابة رضي الله عنهم:
أنّ تَرك الدُّعاء للوالدين يُضيّق العَيش على الولد.
غذاء الأَلباب (١/ ٣٠٠).
______________
(2468): قال وهب بن منبه رحمه الله:
من جعل شهوته تحت قدمه، فزع الشيطان من ظله، ومن غلب حلمه هواه فذاك العالم الغلاب.
[الحلية (تهذيبه) ٢/ ٤٩].
______________
(2469): قال إبراهيم النخعي رحمه الله :
”كانوا يكرهون أن يسألوا الله العافية بحضرة المُبتلى”
بهجة المجالس (٣٨٥/١)
______________
(2470): يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- :
ارتفاعُ الأسعار قد يكون بسبب ظُلم بعض العباد، وانخفاضها قد يكون بسبب إحسان بعض النَّاس.
جامع المسائل ( ٧ / ٤٢ )
______________
(2471): تنبيه مهم للقراء
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :
“{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ} [٦]
{ فتول عنهم } ، الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم تول عن هؤلاء ؛ لأنهم معاندون مستكبرون ، سوف يأتيهم ما وُعدوا به ، وسوف يتحقق لك ما وُعدت به ، ويحسن أن يقف القارىء على قوله : { فتول عنهم } ثم يستأنف ويقول : { يوم يدعو الداع إلى شيء نكر } ، لأن القارىء لو وصل لأوهم أن التولي يكون يوم يدع الداع ، ومعلوم أن التولي في الدنيا وليس يوم يدع الداع ، وقوله : { يوم يدعو الداع } ظرف ، والظرف لابد له من عامل ، كالجار والمجرور ، لابد له من عامل ، وكجميع المفعولات لابد لها من عامل ، فما هو العامل ؟ العامل قوله : يخرجون { خشعاً أبصرهم يخرجون } فهي متعلقة ب( يخرجون ) أي : سوف يأتيهم العذاب في ذلك الوقت يوم { يخرجون من الأَجداث كأنهم جراد منتشر } وقوله : { يوم يدعو الداع إلى شيء نكر } هو داعي يوم القيامة { إلى شيء نكر } أي : منكر عظيم لشدة أهواله ، فإنه لا شيء أنكر على النفوس من ذلك اليوم ؛ لأنهم لم يشاهدوا له نظيراً” من كتاب: تفسير القرآن الكريم لابن عثيمين/ تفسير سورة القمر
______________
(2472): قال ابن تيمية:
إذا ناجى العبد ربه في السَحر واستغاث به وقال : يا حي يا قيُّوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث أعطاه الله من التمكين ما لا يعلمه إلاَّ الله.
مجموع الفتاوى 28/242
______________
(2473): عن الخليل بن أحمد قال: «ما كان جدَلٌ قطّ إلا أتى بعده جدَلٌ يُبطله»
إسناده صحيح
مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه ٢/١١١
______________
(2474): قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
«كُلَّ مَنْ حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ بِذَنْبِ فَكَرِهَهُ، وَنَفَاهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَتَرَكَهُ لِلَّهِ، ازْدَادَ صَلَاحًا وَبِرًّا وَتَقْوَى.»
[مجموع الفتاوى (767/10)]
______________
(2475): قال الحسن البصري رحمه الله كان يقال:
1- إن من النفاق اختلاف السر والعلانية
2- واختلاف اللسان والقلب
3- واختلاف المدخل والمخرج
[الصمت لابن أبي الدنيا (ص481)]
وقال أيضا إنك تَلقى المنافق دائما:
1- سيء العمل
2- قبيح الأثر
3- بعيد الأمل
[صفة النفاق والمنافقين لأبي نعيم (ص150)]
______________
(2476): «أشد الناس عذابا يوم القيامة عالمٌ لم ينفعه الله بعلمه، فذنبه من جنس ذنب اليهود».
ابن تيمية – الفتاوى الكبرى (5/ 342)
______________
(2477): قال العلامة ابن عثيمين-رحمه الله-:
على كل واحد منا أن يراقب أهله وأولاده في حركاتهم وسكناتم، في ذهابهم وإيابهم في أصحابهم وأخلائهم، حتى يكون على بصيرة من أمرهم، ويقين في اتجاهاتهم وسيرهم، فيُقر ما يراه من ذلك صالحا وينكر ما يراه فاسدا، ويكلمهم بصراحةويأخذ منهم ويرد عليهم ،ولا يغضب فيجفوهم، ويعرض عنهم فإن ذلك يزيد من البلاء والفساد.
الضياء اللامع٧٨٨..
______________
(2478): قال الحسن البصري رحمه الله:
«الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده»
[عدة الصابرين (85)]
______________
(2479): السَّعِيدُ مَنْ اِتَّخَذَ زوجَةً صالِحةً تُعِينُهُ علىٰ إيمانِه
[رسائِل ابنُ رجَب (٤٢١/٢)]
______________
(2480): قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله :
”والبلد الذي ليس فيه من يبين للناس أمر دينهم.. لا خير في الإقامة فيه”.
مجموع مؤلفاته ٢٦/ ١٩
______________
(2481): قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
قال الفضيل بن عياض رحمه الله:
من عرف الناس استراح،
يريد والله أعلم، أنهم لا ينفعون ولا يضرون.
الفتاوى جـ١صـ٩٣
______________
(2482): ينبغي للإنسان أن يستعيذ بالله دائمًا من الذل الحسي والمعنوي؛ لأن الله تعالى هو الذي بيده الإذلال؛ من شاء أذله، ومن شاء أعزه . تفسير العثيمين: ال عمران ( 162).
______________
(2483): أثر و تعليق :
قَالَ السَّرِيُّ رَحِمَه اللَّهُ: (لَا تَعْمَلْ لِلنَّاسِ شَيْئًا، وَلَا تَتْرُكْ لَهُمْ شَيْئًا، وَلَا تُعْط لهم شيئاً، وَلَا تَكْشِفْ هُمْ شَيْئًا)) (٢).
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :
قوْله: (لَا تُعْطِ لَهُمْ شَيْئًا)،
أي: *لقصد النَّاس، فأنت إذا تصدقتَ على فقير،فلا تُعطه مِنْ أَجْلِ أن تنفعه، بل أعطه تقرُّبًا إلى الله*.
ولا بُدَّ أَنَّ هذا مُراده رَحِمَهُ اللَّهُ؛ لأننا لَوْ أخذنا بظاهرها، لكان معْنَاهُ: امنع الزكاة، وامنع الصدقات؛ وهذا لا يُمْكن.
التعليق على مقدمة المجموع للعلامة النووي رحمه الله ( 23).
______________
(2484): أتى الإمام مالك رجل يستفتيه، وهو في حلقة العلم في مسجد رسول الله ﷺ، فيدخل هذا الرجل إليه، ويقول: يا إمام! قد قلت لزوجتي: أنت طالق إن لم تكوني أحلى من قمر، ففكر الإمام قليلًا، ثم قال: ليس هناك أحلى من القمر، فهذه طلقة، ولا تعد لذلك.
وكان تلميذه الشافعي يجلس إلى سارية من السواري، ولم يدرِ ما الذي حدث بينهما، وكان حريصًا على طلب العلم، فلحق بهذا الأعرابي، وقال له: ما السؤال؟ وما الإجابة؟ -يريد أن يستفيد فائدة- قال: قلت للإمام كذا وكذا، فقال: القمر أحلى من زوجتك، فزوجتك قد طلقت طلقة.
فقال الإمام الشافعي له: بل زوجتك أحلى من قمر.
قال: أوقد رأيتها؟! وكانوا ذوو غَيْرة؛ فاغتاظ منه، قال: لا.
ألم تسمع قول الله جل وعلا: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِيَ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين:١ – ٤] فخَلْقُ الإنسان أحسن خلق، وأقوم خلق، وأعدل خلق.
قال: إذًا نرجع إلى الإمام مالك.
قال: نرجع إليه.
فرجعوا إلى الإمام مالك.
فأخبروه بالخبر، فقال: الحق أحق أن يُتبع، أخطأ مالك وأصاب الشافعي.
مغني المحتاج – محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي 3/ 329
كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار – تقي الدين الحصني الشافعي 1/523
______________
(2485): قال محمد بن سيرين-رحمه الله-:
”لو خرج الدّجّال ؛ لرأيت أنّه سيتّبعه أهل الأهواء”.
اعتقاد اللالكائي 287/1.
______________
(2486): قال ابن تيمية- رحمه الله:
ترك الحسنات أضرُّ من فعل السيئات.
مجموع الفتاوى /٢٠
______________
(2487): «اعلم أن الحمل ثقيل فاستعن بالله على تربية أولادك فهو خير معين،
فعن نمير الأشعري : قال كانوا يقولون: “الأدب من الآباء والصَّلاح من اللَّه عز وجل»
[كتاب العيال لابن أبي الدنيا(٣٢٩)]
______________
(2488): قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
«لا تظن أن مايكون في الدنيا من الظلم سيذهب هباء، أبدا، حق المخلوق لابد أن يؤخذ يوم القيامة.»
[شرح رياض الصالحين (40/2)]
______________
(2489): اختلف العلماء في حكم التسمي بقاضي القضاة، وهل يلحق بلقب ملك الأملاك، على قولين:
القول الأول: أن التسمي بقاضي القضاة لا يجوز؛ لأن ذلك من الألفاظ المطلقة في التعظيم التي لا تليق بالمخلوق، وإنما تليق بالخالق عزّ وجل، وقد ورد النهي عن إطلاق مثل هذه الألفاظ على غير الله، كما جاء ذلك مصرحًا به في لقب ملك الأملاك، في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أخنع اسم عِند الله عزّ وجل رجل تسمى مَلِك الأملاك؛ لا مالِك إِلا الله» [1]؛ فإذا نهي عن لقب (ملِك الأملاك) فإن لقب (قاضي القضاة) يأخُذ الحكم نفسه؛ لأنّ العلة في اللقبين واحدة، وهي التعظيم الزائد في حق المخلوق. وهذا القول قد قال به كثير من العلماء، منهم: القاضي ابن جماعة، وابن أبي جمرة، وابن القيم، وعلم الدين العراقي، وزين الدين المليباري الشافعي، وغيرهم.
القول الثاني: أن التسمي بلقب قاضي القضاة جائز، لعدم ورود النص في ذلك، والأصل هو الجواز، وقد أطبق على ذلك اللقب قضاة المسلمين منذ زمن أبي يوسف، صاحب أبي حنيفة، ولم ينكر ذلك أحد من العلماء رغم كثرة ذلك وشهرته فيما بينهم. وقد قال بذلك أبو عبد الله الصيمري الشافعي، وأبو الطيب الطبري وأبو محمد التميمي الحنبلي، وذلك حينما استفتي الفقهاء والقضاة في حادثة وقعت في عصرهم سنة (429هـ)، كما سُمي بذلك كثير من العلماء الذين تولوا القضاء في أزمان متفاوتة؛ كأبي يوسف، صاحب أبي حنيفة، والماوردي ـ رغم إنكاره على من تسمى بملك الملوك من ملوك عصره ـ، وابن حجر العسقلاني، والعيني.
والقول الأول هو الراجح ـ والله أعلم ـ قياسًا على لقب ملك الأملاك؛ لأن العلة واحدة، وقد رجحه جمع من العلماء كما تقدم[2].
[1] أخرجه البخاري (كتاب الأدب، رقم 6205)، ومسلم (كتاب الآداب، رقم 2143) واللفظ له.
[2] انظر: زاد المعاد (2/310، 428) [مؤسسة الرسالة، ط7، 1405هـ]، وفتح الباري لابن حجر (10/590)، وفتح المجيد (503)، وإعانة المستفيد (2/251) [مؤسسة الرسالة، ط1، 1412هـ].
______________
(2490): ٦١ – [حدثنا العباس] أخبرنا عقبة حدثني أبوالأصبغ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قال إن الله [تعالى] قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ وإن الله تَعَالَى يُعْطِي الْمَالَ مَنْ أَحَبَّ وَمَنْ لا يُحِبُّ وَلا يُعْطِي الإِيمَانَ إِلا مَنْ يُحِبُّ فإن هالكم اللَّيْلُ أَنْ تُكَابِدُوهُ وَجَبَنْتُمْ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ تُقَاتِلُوهُ وَضَنَنْتُمْ بِالْمَالِ أَنْ تُنْفِقُوهُ فَعَلَيْكُمْ بِالْقرينتين سبحان الله وبحمده فإنهما أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَبَلَيْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لوكانا لأحدكم فنحتهما فأنفقهما في سبيل الله.
مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار ١/٧١ — أبو العباس الأصم (ت ٣٤٦)
______________
(2491): “الظاهر في الأذكار أنه يكتفى فيها بذكر واحد؛ لأن الصلاتين صارت كأنها صلاة واحدة، فيكتفى فيها بذكر واحد، لكن يكتفى بالأعم، فمثل المغرب مع العشاء يسن في المغرب أن يذكر الله عشر مرات [يعني يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير] ، وفي العشاء ثلاث مرات، فليأخذ بالأكثر؛ لأن الأقل يندرج بالأكثر، وإن أتى لكل واحدة بذكر فلا أرى في هذا بأساً ، والأول كافٍ” انتهى .
فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
“لقاءات الباب المفتوح” (1/259) .
______________
(2492): : عن النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: ««الْمُؤْمِنُ لَا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ»»
وَمِنْ مَعَانِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُؤْتَى مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ، فَإِذَا ذَاقَ الذَّائِقُ مَا فِي الذَّنْبِ مِنَ الْأَلَمِ وَزَالَ عَنْهُ خَافَ أَنْ يُذْنِبَ ذَنْبًا آخَرَ فَيَحْصُلَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ الْأَلَمِ، وَهَذَا كَمَنْ مَرِضَ مِنْ أَكْلَةٍ ثُمَّ عُوفِيَ، فَإِذَا دُعِيَ إِلَى أَكْلِ شَيْءٍ خَافَ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ذَلِكَ الْأَوَّلِ لَمْ يَأْكُلْهُ، يَقُولُ قَدْ أَصَابَنِي بِتِلْكَ الْأَكْلَةِ مَا أَصَابَنِي فَأَخَافُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ مِثْلَ تِلْكَ..
منهاج السنة النبوية ٢/٤٣١ — ابن تيمية
______________
(2493): قال العلامة الألباني رحمه الله :
لا يجوز زيادة “الرحمن الرحيم” في التسمية على الأكل لأن ذلك زيادة عن النص .
السلسلة الصحيحة (٦٨١/١)
______________
(2494): قال عَمرُو بنُ شُرَحْبيلَ رحمه الله:
لو رأيتُ رَجُلًا يرضَعُ عَنزًا فسَخِرتُ منه، خَشِيتُ أن أكونَ مِثلَهُ..
رواه وكيع في الزهد٣١٤..
______________
(2495): في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: من كان يصلي بلا طمأنينة، ولا يعلم أنها واجبة؛ فهذا قد اختلفوا فيه: هل عليه الإعادة بعد خروج الوقت أو لا؟ على قولين معروفين، وهما قولان في مذهب أحمد، وغيره.
والصحيح أن مثل هذا لا إعادة عليه؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال للأعرابي المسيء في صلاته: {اذهب فصل؛ فإنك لم تصل – مرتين، أو ثلاثا – فقال: والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا؛ فعلمني ما يجزيني في صلاتي}، فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بالطمأنينة، ولم يأمره بإعادة ما مضى قبل ذلك الوقت، مع قوله: والذي بعثك بالحق، لا أحسن غير هذا، ولكن أمره أن يعيد تلك الصلاة؛ لأن وقتها باق، فهو مأمور بها أن يصليها في وقتها، وأما ما خرج وقته من الصلاة، فلم يأمره بإعادته مع كونه قد ترك بعض واجباته؛ لأنه لم يكن يعرف وجوب ذلك عليه. اهـ.
مجموع الفتاوى ٢١/٤٢٩
______________
(2496): قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ، إِنَّ زَيْدَ بْنَ جَارِيَةَ قَدْ مَاتَ،
فَقَالَ: «رحمه الله»
فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ تَرَكَ مِائَةَ أَلْفٍ،
قَالَ: «وَلَكِنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ»
[المعجم الكبير للطبراني 5/ 224]
______________
(2497): ذو القرنين هو الإسكندر ؟
أخرج ابن كثير عن التابعي قتادة أنه قال: إسكندر هو ذو القرنين، وأبوه أول القياصرة وكان من ولد سام بن نوح عليه السلام .
(البداية والنهاية 1/493)
والمراد بإسكندر هنا: هو إسكندر بن دارا، لا إسكندر المقدوني، كما نص عليه ابن تيمية وابن كثير وغيرهما
قال ابن كثير (2/122) : أما المقدوني اليوناني المصري باني إسكندرية الذي يؤرخ بأيامه الروم، فكان متأخرا عن الأول بدهر طويل، كان هذا قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة وكان أرسطا طاليس الفيلسوف وزيره..
ثم قال في (2/225): وإنما نبهنا عليه لأن كثيرا من الناس يعتقد أنهما واحد، وأن المذكور في القرآن هو الذي كان أرسطا طاليس وزيره فيقع بسبب ذلك خطأ كبير وفساد عريض طويل كثير، فإن الأول كان عبدا مؤمنا صالح وملكا عادلا، وأما الثاني فكان مشركا وكان وزيره فيلسوفا وقد كان بين زمانيهما أزيد من ألفي سنة.
وقال ابن تيمية : كان أرسطو قبل المسيح بن مريم عليه السلام بنحو ثلاثمائة سنة، كان وزيرا للإسكندر بن فيلبس المقدوني الذي غلب على الفرس وهو الذي يؤرخ له اليوم بالتاريخ الرومي تؤرخ له اليهود والنصارى، وليس هذا الإسكندر هو ذا القرنين المذكور في القرآن كما يظن ذلك طائفة من الناس، فإن ذلك (أي: ذو القرنين)كان متقدما على هذا (أي: المقدوني)، وذلك المتقدم هو الذي بنى سد يأجوج ومأجوج، وهذا المقدوني لم يصل إلى السد، وذاك كان مسلما موحدا وهذا المقدوني كان مشركا هو وأهل بلده اليونان كانوا مشركين يعبدون الكواكب والأوثان
(منهاج السنة 1/220)
وقال كذلك: ويقولون: إن أرسطو هو الخضر إلى أمثال هذا الكلام الذى فيه من الجهل والضلال ما لا يعلمه إلا ذو الجلال، أقل ما فيه جهلهم بتواريخ الأنبياء . فإن أرسطو باتفاقهم كان وزيراً للإسكندر بن فيلبس المقدوني الذي تؤرخ به اليهود والنصارى التاريخ الرومى .
وكان قبل المسيح بنحو ثلاثمائة سنة، وقد يظنون أن هذا هو «ذوالقرنين» المذكور فى القرآن ، وأن أرسطو كان وزيراً لذي القرنين المذكور في القرآن وهذا جهل.
فإن هذا الإسكندر بن فيلبس لم يصل إلى بلاد الترك ولم يبن السد ، وإنما وصل إلى بلاد الفرس.
وذو القرنين المذكور في القرآن وصل إلى شرق الأرض وغربها وكان هو متقدماً على هذا (أي المقدوني)، ويقال : إن اسمه (أي ذو القرنين) الإسكندر بن دارا، وكان موحداً مؤمناً.
(مجموع الفتاوى (4/160)
وذكر ابن كثير أن ذو القرنين قد حج مع إبراهيم، قال: وذكر الأزرقي وغيره: أن ذا القرنين اسلم على يدا إبراهيم الخليل عليه السلام، وطاف معه بالكعبة هو وإسماعيل. وأما المقدوني المصري فهو متأخر بدهر طويل.
البداية والنهاية (2/122)
______________
(2498): قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
” ولا شيء أحب إلى الله من التوحيد ولا شيء أبغض إليه من الشرك “.
الاستقامة (٣٦٤).
______________
(2499): قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى في شرح بلوغ المرام ٣٤/١ :
تجد كثيرا من الناس بصيرا بالطهارة والصلاة والأحكام ، ضعيفا في العقائد غير مُتبصّر بها ، لأنه يقرأ كتب الفقه ولا يعتني بكتب العقائد كما ينبغي ، فتفوته أشياء كثيرة في العقائد ، ويغلط فيها ، لقلة الدرس فيها .
______________
(2500): قال الشيخ ابن باز رحمه الله في شرح بلوغ المرام ٣٥/١ :
كان الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى كثيرا ما يقول لمن يناظره :
إني أطلب منكم أن تدرسوا العقيدة ، كما تدرسون كتاب الأوقاف ، وكتاب الإجارة وما أشبه ذلك ، حتى تعلموا ما جاء فيها من النصوص والأدلة ، وتعرفوا كلام أهل العلم فيما يتعلق بالشرك والتوحيد والعقائد التي غلط فيها الكثير من أهل البدع .
______________
(2501): الْمَعَاصِيَ تُقَصِّرُ الْعُمُرَ وَتَمْحَقُ بَرَكَتَهُ وَلَا بُدَّ، فَإِنَّ الْبِرَّ كَمَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، فَالْفُجُورُ يُقَصِّرُ الْعُمُرَ.
فَالْعَبْدُ إِذَا أَعْرَضَ عَنِ اللَّهِ وَاشْتَغَلَ بِالْمَعَاصِي ضَاعَتْ عَلَيْهِ أَيَّامُ حَيَاتِهِ الْحَقِيقِيَّةُ الَّتِي يَجِدُ غِبَّ إِضَاعَتِهَا يَوْمَ يَقُولُ: ﴿يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [سُورَةُ الْفَجْرِ: ٢٤] .
الداء والدواء = الجواب الكافي – ط دار المعرفة ١/٥٤ – ٥٥
______________
(2502): وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزفُونَ﴾ أي: لا تصدع رؤوسهم وَلَا تُنْزَفُ عُقُولُهُمْ، بَلْ هِيَ ثَابِتَةٌ مَعَ الشِّدَّةِ الْمُطْرِبَةِ وَاللَّذَّةِ الْحَاصِلَةِ.
وَرَوَى الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْخَمْرِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: السُّكْرُ، وَالصُّدَاعُ، وَالْقَيْءُ، وَالْبَوْلُ. فَذَكَرَ اللَّهُ خَمْرَ الْجَنَّةِ وَنَزَّهَهَا عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ.
تفسير ابن كثير
______________
(2503): قال العلامة ربيع المدخلي – حفظه ﷲ – :
إِذَا كَانَ لِلنَّاسِ شِعَارَاتٌ فَنَحْنُ لَيْسَ لَنَا إِلَّا شِعَارَ ٱلْأَنْبِيَاءِ، وَإِذَا كَانَ لِلنَّاسِ دَعَوَاتٌ فَلَيْسَ لَنَا إِلَّا دَعْوَةَ ٱلْأَنْبِيَاءِ، وَإِذَا كَانَ لِلنَّاسِ مَنَاهِجُ فَلَيْسَ لَنَا إِلَّا مَنْهَجَ ٱلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ ٱلصَّلَاةُ وَٱلسَّلَامُ.
المجموع (51/1)
______________
(2504): قال الفُضيل بن عِياض رحمه الله:
«إنما جُعِلَت العلل “يعني الأمراض”، ليؤدب الله بها العباد ، وليس كل مَنْ مَرِضَ مات .»
[حلية الأولياء (109/8)]
_____________
(2505): قال الامام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى
[وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم ؛ فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر ..
ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار ، رآها من إضاعة هذا الأصل ، وعدم الصبر على منكَرٍ ، فطُلب إزالته فتولد منه ما هو أكبر منه ]
إعلام الموقعين ( ٣ / ٤ )
______________
(2506): قال الإمام ابن القيم:
فيُؤدب الله عبده المؤمن الذي يُحبه وهو كريم عنده بأدنى زلة أو هفوة، فلا يزال مُستيقظًا حذِرًا.
أما من سقط من عينه وهان عليه فإنه يخلي بينه وبين معاصيه، وكلما أحدث ذنبًا أحدث له نعمة، والمغرور يظن أن ذلك من كرامته عليه، ولا يعلم أن ذلك عين الإهانة!
(زاد المعاد ٣/٥٠٦)