2238 ‘ 2239 تحضير سنن أبي داود
مجموعة: أحمد بن علي وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري ومحمد فارح ويوسف بن محمد السوري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف: سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
بَابٌ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ
2238 – حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ” أَنَّ رَجُلًا جَاءَ مُسْلِمًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَتُهُ مُسْلِمَةً بَعْدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ مَعِي، فَرُدَّهَا عَلَيَّ ”
[حكم الألباني] : ضعيف
2239 – حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَسْلَمْتُ، وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي، «فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ»
[حكم الألباني] : ضعيف
——
أعل الحديث بأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة وراجع ارواء الغليل 1918 وأحاديث معلة ظاهرها الصحة 205
قال الخطابي:
قال الشيخ وفي هذا دليل على أن النكاح متى علم بين زوجين فادعت المرأة الفرقة فإن القول في ذلك قول الزوج وإن قولها في إبطال النكاح غير مقبول والشك لا يزحم اليقين. ولا أعلم خلافاً أنه إذا لم يتقدم إسلام أحد الزوجين إسلام الآخر وكانت المرأة مدخولاً بها ثم أسلم الآخر قبل انقضاء العدة فهما على الزوجية في قول الزهري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.
وقال مالك بن أنس إذا أسلم الرجل قبل امرأته وقعت الفرقة إذا عرض عليها الإسلام فلم تقبل.
وقال سفيان الثوري في المرأة إذا أسلمت عرض على زوجها الإسلام فان أسلم فهما على نكاحهما وإن أبى أن يسلم فرق بينهما؛ وكذلك قال أصحاب الرأي إذا كان في دار الإسلام. وإن أسلمت المرأة ثم لحق الزوج بدار الكفر فقد بانت منه لافتراق الدين فإن أسلمت وهما في دار الحرب ولم يخرجا أو واحد منهما إلى دار الإسلام فهو أحق بها إن أسلم قبل أن تنقضي العدة فإذا انقضت العدة فلا سبيل له عليها.
وقال ابن شبرمة تبين منه كما تسلم ولا سبيل له عليها إلاّ بخطبة، وبه قال أبو ثور وروي ذلك عن الحسن وعكرمة وعمر بن عبد العزيز وعطاء وطاوس.
[معالم السنن 3/ 258]
قال الإتيوبي:
52 – (بَابُ إسْلَامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، وَتَخَيِيرِ الْوَلَدِ)
قال الجامع – عفا اللَّه تعالى عنه -: هذه الترجمة اشتملت على مسألتين: [إحداهما]: مسألة إسلام أحد الزوجين. و [الثانية]: تخيير الولد بين الأبوين.
فأما المسألة الأولى، فليس في حديثي الباب ما يبيّن حكمها، ولكن سأتكلم عليها في المسألة الرابعة من الحديث الأول، إن شاء اللَّه تعالى….
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم النكاح إذا أسلم أحد الزوجين: (اعلم): أنه إذا أسلم الزوجان معًا، فهما على نكاحهما، سواء كان قبل الدخول، أو بعده، وليس بين أهل العلم في هذا اختلاف، كما ذكر ابن عبد البرّ أنه إجماع أهل العلم على ذلك، وذلك لأنه لم يوجد منهم اختلاف دين.
وأما إذا أسلم أحد الزوجين الوثنيين، أو المجوسيين، أو كتابيّ متزوّج بوثنيّة، أو مجوسيّة قبل الدخول، فذهب الإمامان: أحمد، والشافعيّ -رحمهما اللَّه تعالى- إلى وقوع الفرقة بينهما من حين إسلامه، ويكون ذلك فسخًا، لا طلاقًا.
وذهب الإمام أبو حنيفة -رحمه اللَّه تعالى- إلى أن الفرقة لا تقع، بل إن كانا في دار الإسلام، عُرض الإسلام على الآخر، فإن أبى وقعت الفرقة حينئذ، وإن كانا في دار الحرب، وقّف ذلك على انقضاء عدّتها، فإن لم يسلم الآخر، وقعت الفرقة، فإن كان الإباء من الزوج، كان طلاقًا؛ لأن الفرقة حصلت من قبله، فكان طلاقًا، كما لو لفظ به، وإن كان من المرأة، كان فسخًا؛ لأن المرأة لا تملك الطلاق.
وذهب الإمام مالك -رحمه اللَّه تعالى- إلى أنه إن كانت هي المسلمة، عُرض عليه الإسلام، فإن أسلم، وإلا وقعت الفرقة، وإن كان هو المسلم تعجلت الفرقة؛ لقول سبحانه وتعالى {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} الآية.
وأما إذا أسلم أحدهما بعد الدخول، فذهبت طائفة إلى أنه يوقف على انقضاء العدّة، فإن أسلم الآخر قبل انقضائها، فهما على النكاح، وإن لم يسلم حتى انقضت العدّة وقعت الفرقة منذ اختلف الدينان، فلا يحتاج إلى استئناف العدّة. وهذا قول الزهريّ، والليث، والحسن بن صالح، والأوزاعيّ، والشافعيّ، وإسحاق، ورواية عن أحمد، ونحوه عن مجاهد، وعبد اللَّه بن عمر، ومحمد بن الحسن.
وذهبت طائفة إلى وقوع الفرقة، وبه قال الحسن، وطاوس، وعكرمة، وقتادة، والحكم، وهي الرواية الثانية عن أحمد، واختارها الخلّال. وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، ونصره ابن المنذر. واحتجوا بقوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}. وبأن ما يوجب فسخ النكاح لا يختلف بما قبل الدخول وبعده، كالرضاع.
واحتجّ الأولون بما روى مالك في “موطّئه” عن ابن شهاب، قال: كان بين إسلام صفوان بن أمية، وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحوٌ من شهر، أسلمت يوم الفتح، وبقي صفوان حتى شهد حُنينًا، والطائف، وهو كافرٌ، ثم أسلم، فلم يفرّق النبيّ صلى الله عليه وسلم بينهما، واستقرّت عنده امرأته بذلك النكاح. قال ابن عبد البرّ: وشُهرة هذا الحديث أقوى من إسناده. وقال ابن شهاب: أسلمت أم حكيم يوم الفتح، وهرب زوجها عكرمة حتى أتى اليمن، فارتحلت حتى قدِمت عليه اليمن، فدعته إلى الإسلام، فأسلم، وقدِم، فبايع النبيّ صلى الله عليه وسلم، فثبتا على نكاحهما. وقال ابن شُبْرُمة: كان الناس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُسلم الرجل قبل المرأة، والمرأة قبل الرجل، فأيهما أسلم قبل انقضاء عدّة المرأة فهي امرأته، وإن أسلم بعد العدّة، فلا نكاح بينهما. ولأن أبا سفيان خرج، فأسلم عام الفتح قبل دخول النبيّ صلى الله عليه وسلم مكة، ولم تُسلم هند امرأته حتى فتح النبيّ صلى الله عليه وسلم مكّة، فثبتا على نكاحهما. وأسلم حكيم بن حزام قبل امرأته. وخرج أبو سفيان بن الحارث، وعبد اللَّه ابن أبي أُميّة، فلقيا النبيّ صلى الله عليه وسلم عام الفتح بالأبواء، فأسلما قبل نسائهما، ولم يُعلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم فرّق بين أحد ممن أسلم وبين امرأته، ويبعد أن يتّفق إسلامهما دفعةً واحدةً.
وأما إذا أسلم أحدهما بعد إنقضاء عدّتها، انفسخ النكاح في قول عامّة العلماء، قال ابن عبد البرّ: لم يختلف العلماء في هذا، إلا شيئًا روي عن النخعيّ، شذّ فيه عن جماعة العلماء، فلم يتبعه أحد، زعم أنها تردّ إلى زوجها، وإن طالت المدّة. انتهى ملخّصًا من “المغني” لابن قُدامة -رحمه اللَّه تعالى-.
قال الجامع – عفا اللَّه تعالى عنه -: الذي يظهر لي أن الأرجح القول ببقاء النكاح بعد إسلام أحد الزوجين، مطلقًا، سواء كان قبل الدخول، أو بعده، وسواء انقضت العدّة، أم لا، إلا إن صحّ الإجماع على أنها إن انقضت انفسخ النكاح، وإلا فليس هناك دليلٌ يفرّق بين الدخول، وعدم الدخول، وبين انقضاء العدّة، وعدمه، فقد كان الرجال يأتون إلى المدينة، فيسلمون، ثم يرجعون إلى أهليهم، فيدعونهم إلى الإسلام، فيسلمون، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه تكلّم في شأن أنكحتهم بشيء من التفصيل المذكور، بل كان يأمرهم أن يرجعوا إلى أهليهم، ويدعوهم رجالاً ونساء إلى الإسلام فقط.
قال العلاّمة ابن القيّم -رحمه اللَّه تعالى-: ما ملخّصه: إن اعتبار العدّة لم يُعرف في شيء من الأحاديث، ولا كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأل المرأة، هل انقضت عدّتها، أم لا؟، ولو كان الإسلام بمجرّده فرقة لكانت طلقة بائنة، ولا رجعة فيها، فلا يكون الزوج أحقّ بها إذا أسلم، وقد دلّ حكمه في أن النكاح موقوف، فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدّة فهي زوجته، وإن انقضت عدّتها، فلها أن تنكح من شاءت، وإن أحبّت انتظرته، وإذا أسلم كانت زوجته من غير حاجة إلى تجديد نكاح. قال: ولا نعلم أحدًا جدّد بعد الإسلام نكاحه البتّة، بل الواقع أحد الأمرين: إما افتراقهما، ونكاحها غيره، وإما بقاؤهما على النكاح الأول، وإن تأخر إسلامها، أو إسلامه، وأما تنجيز الفرقة، أو مراعاة العدّة، فلا نعلم أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قضى بواحدة منهما، مع كثرة من أسلم في عهده من الرجال وأزواجهنّ، وقرب إسلام أحد الزوجين من الآخر، وبعده منه، ولولا إقراره صلى الله عليه وسلم الزوجين على نكاحهما، وإن تأخّر إسلام أحدهما عن الآخر بعد صلح الحديبية، وزمن الفتح، لقلنا بتعجيل الفرقة بالإسلام من غير اعتبار عدّة؛ لقوله تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}، وقوله: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10]، وأن الإسلام سبب الفرقة، وكلّ ما كان سببًا للفرقة تعقبه الفرقة، كالرضاع، والخلع، والطلاق. وهذا اختيار الخلّال، وأبي بكر صاحبه، وابن المنذر، وابن حزم.
قال: وجواب من أجاب بتجديد نكاح من أسلم في غاية البطلان، ومن القول على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بلا علم، واتفاق الزوجين في التلفّظ بكلمة الإسلام معًا في لحظة واحدة معلوم الانتفاء. انتهى.
قال الجامع – عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الذي حققه العلاّمة ابن القيّم -رحمه اللَّه تعالى- تحقيق حسنٌ جدًّا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
[ذخيرة العقبى في شرح المجتبى 29/ 200]
شرح حديث: (إنها قد كانت أسلمت معي فردها علي)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إذا أسلم أحد الزوجين:
وفي هذا الحديث أنها كانت عالمة بإسلام زوجها ومع ذلك تزوجت، فالنبي ﷺ ردها عليه.
أما إذا أسلم أحد الزوجين وبقي الآخر كافرا فإن البقاء والاستمرار على الزوجية السابقة لا يكون؛ لأن نكاح الكافر للمسلمة غير جائز، ونكاح المسلمة للكافر غير جائز، ليس للكافر أن يتزوج المسلمة ولا المسلمة أن تتزوج الكافر؛ ولكن إذا أسلما معا فالزوجية باقية على ما هي عليه، وإن أسلمت الزوجة ثم أسلم زوجها بعدها وهي في عدتها فهي زوجته، وإن خرجت من العدة فلها أن تتزوج من المسلمين من شاءت، وإن أرادت أن تنتظر حتى يسلم زوجها ثم يبقيان على زواجهما فإن لها ذلك.
#شرح حديث: (فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا نصر بن علي أخبرني أبو أحمد عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (أسلمت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم …. وردها إلى زوجها الأول)].
أي أرجعها رسول الله ﷺ لها إلى زوجها الأول؛ لأن عقدها مع زوجها الأول باق على ما هو عليه، وهكذا إذا أسلم الزوجان فإن عقدهما باق، ولا عبرة بكيفية وقوعه أو صحته عند الزواج، إلا إذا كان على هيئة لا تجوز في الإسلام، كمن جمع بين المرأة وعمتها أو تزوج بأكثر من أربع، فهذا يتم تعديله وفق الشرع الإسلامي.
شرح سنن أبي داود للعباد — عبد المحسن العباد (معاصر)
——————————–
وهذا سؤال لبعض أهل الفتوى :
السؤال
أخي أثناء عقد الزواج سب الله وهو غضبان.
وهل إذا جدد عقد نكاح مع حضور شاهدين اثنين فقط بدون ولي، يكون صحيحا حتى لا تقع مشاكل؟
وهل إذا لم يجدد عقد نكاحه، يكون زواجه صحيحا؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فغير صحيح؛ أن أكثر المسلمين يقعون في سب الله تعالى، والصحيح أنه لا يقع في هذا المنكر الشنيع إلا من خلا قلبه من تعظيم الله ومحبته، ولم يكن للإسلام في قلبه محل، فسب الله؛ كفر مخرج من الملة بلا ريب.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: ومن سب الله تعالى، كفر، سواء كان مازحا أو جادا. انتهى.
فإن كان أخوك قد سب الله تعالى وهو مكلف؛ يعي ما يقول؛ فقد ارتد عن الإسلام، وإن كان تاب قبل أن يعقد الزواج؛ فزواجه صحيح.
وأما إن كان عقد الزواج قبل أن يتوب من ردته؛ فعقده باطل بلا خلاف.
أما إن كان عقد الزواج مسلما ثم ارتد بعد عقد الزواج قبل الدخول؛ فقد انفسخ نكاحه عند عامة العلماء، وإذا تاب من ردته لم تحل له الزوجة إلا بعقد جديد.
جاء في المغني لابن قدامة -رحمه الله-: إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول، انفسخ النكاح، في قول عامة أهل العلم، إلا أنه حكي عن داود، أنه لا ينفسخ بالردة، لأن الأصل بقاء النكاح.
ولنا، قول الله تعالى: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} [الممتحنة: 10]، وقال تعالى: {فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [الممتحنة: 10]. ولأنه اختلاف دين يمنع الإصابة، فأوجب فسخ النكاح. انتهى.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إلى أن الزوج إذا تاب من ردته ورجع إلى الإسلام؛ فزواجه باق لا يحتاج إلى تجديد عقد.
جاء في الفتاوى الكبرى لابن تيمية -رحمه الله-: وإذا أسلمت الزوجة، والزوج كافر، ثم أسلم قبل الدخول، أو بعد الدخول؛ فالنكاح باق ما لم تنكح غيره. والأمر إليها ولا حكم له عليها ولا حق عليه؛ لأن الشارع لم يفصل، وهو مصلحة محضة. وكذا إن أسلم قبلها، وليس له حبسها فمتى أسلمت ولو قبل الدخول أو بعده فهي امرأته إن اختار.
وكذا إن ارتد الزوجان أو أحدهما ثم أسلما أو أحدهما…انتهى.
والمسائل التي اختلف فيها أهل العلم، لا حرج على من عمل فيها بقول من أقوالهم، ما دام مطمئنا إلى صحة القول وليس متبعا لهواه،
وتجديد عقد الزواج لا يصح عند جماهير العلماء إلا عن طريق الولي في حضور شاهدين،
والله أعلم.