91 – فتح رب البرية بينابيع الحكمة من أقوال الأئمة
جمع أحمد بن خالد وآخرين
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د. سيف بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
(2924): قال ابْنَ عَطِيَّةَ: أَوْحَشُ مَا يَكُونُ الْخَلْقُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: يَوْمَ يُولَدُ فَيَرَى نَفْسَهُ خَارِجًا مِمَّا كَانَ فِيهِ، وَيَوْمَ يَمُوتُ فَيَرَى قَوْمًا لَمْ يَكُنْ عَايَنَهُمْ، وَيَوْمَ يُبْعَثُ فَيَرَى نَفْسَهُ فِي مَحْشَرٍ عَظِيمٍ، قَالَ: فَأَكْرِمَ اللَّهُ فِيهَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَخَصَّهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ، فَقَالَ ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ١٥]
تفسير الطبري جامع البيان – ط هجر ١٥/٤٨٢
______________
(2925): فَلَا تَبِعْ لَذَّةَ الْأَبَدِ الَّتِي لَا خَطَرَ لَهَا بِلَذَّةِ سَاعَةٍ تَنْقَلِبُ آلَامًا، وَحَقِيقَتُهَا أَنَّهَا أَحْلَامُ نَائِمٍ، أَوْ خَيَالٌ لَا ثَبَاتَ لَهُ، فَتَذْهَبُ اللَّذَّةُ، وَتَبْقَى التَّبِعَةُ، وَتَزُولُ الشَّهْوَةُ، وَتَبْقَى الشِّقْوَةُ.
[زاد المعاد ت الرسالة الثاني 4/ 251]
______________
(2926): كان الحسن البصري يقول إن أقوامًا ألهتهم أمانيُّ المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبةٍ!!
يقول أحدهم؛ لأني أُحسن الظن بربي!
وكذبَ، لو أحسنَ الظن لأحسن العمل..
الدَّاء والدَّواء، ص: ٤١
______________
(2927): : قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله:
نشر العلم من أسباب مغفرة الذنوب
تفسير سورة البقرة : 2/269
______________
(2928): عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: (أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا لِلَّهِ) رواه أبو داود (٢٧٧٤) وصححه الألباني في «صحيح أبي داود».
وقد سجد كعب بن مالك رضي الله عنه حين جاءه خبر توبة الله عليه. رواه البخاري (٤٤١٨) ومسلم (٢٧٦٩) .
وسجد أبو بكر رضي الله عنه شكرا حين جاءه خبر قتل مسيلمة الكذاب.
وسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين رأى ذا الثدية بين قتلى الخوارج.
انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/٣٦٦-٣٦٨) .
______________
(2929): قال وهب بن منبه:
”وللكسلان ثلاث علامات:
يتوانى حتى يفرط،
ويفرط حتى يضيع،
ويضيع حتى يأثم”.
حلية الأولياء ٤/ ٤٧.
______________
(2930): قال وَهْب بْنَ مُنَبِّه:
«لِكُلِّ شَيْءٍ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا، وَتَشْهَدُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ، وَإِنَّ لِلدِّينِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُ بِهِنَّ، وَهِيَ: الْإِيمَانُ، وَالْعِلْمُ، وَالْعَمَلُ. وَلِلْإِيمَانِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: الْإِيمَانُ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَبِكُتِبِهِ، وَرُسُلِهِ. وَلِلْعَمَلِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: الصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالصِّيَامُ. وَلِلْعِلْمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: الْعِلْمُ بِاللهِ، وَبِمَا يُحِبُّ اللهُ، وَمَا يَكْرَهُ. وَلِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ، وَيَقُولُ مَا لَا يَعْلَمُ، وَيَتَعَاطَى مَا لَا يَنَالُ. وَلِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَمَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ. وَلِلْمُنَافِقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ، وَيَنْشَطَ إِذَا كَانَ أَحَدٌ عِنْدَهُ، وَيَحْرِصُ فِي كُلِّ أُمُورِهِ عَلَى الْمَحْمَدَةِ. وَلِلْحَاسِدِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَغْتَابُ إِذَا غَابَ الْمَحْسُودُ، وَيَتَمَلَّقُ إِذَا شَهِدَ، وَيَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةَ. وَلِلْمُسْرِفِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَشْتَرِي بِمَا لَيْسَ لَهُ، وَيَأْكُلُ بِمَا لَيْسَ لَهُ، وَيَلْبَسُ مَا لَيْسَ لَهُ. وَلِلْكَسْلَانِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ، وَيُفَرِّطَ حَتَّى يُضَيِّعَ، وَيُضَيِّعَ حَتَّى يَأْثَمَ. وَلِلْغَافِلِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: السَّهْوُ، وَاللهْوُ، وَالنِّسْيَانُ»
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء – ط السعادة ٤/٤٧
______________
(2931): قال الشيخ عبد العزيز الراجحي:
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية الله يقول للجيش من الجيوش التي تربي الخيول وتهيؤها وتعدها للجهاد : إذا أصاب – يعني : الخيول – ألم في بطونها : ائتوا بها إلى قبور الرافضة أو قبور اليهود، فيأتون بها إلى تلك القبور، فتسمع أصوات المعذبين فتستطلق فيخرج منها إسهال، فيكون هذا علاج دائها ..
[شرح أصول السنة للإمام أحمد، صـ114]
______________
(2932): يقول ابن القيم-رحمه الله-:
”ما يبتلي الله به عباده من المصائب ويأمرهم به من المكاره وينهاهم عنه من الشهوات، هي طرق يوصلهم بها إلى سعادتهم في العاجل والآجل، وقد حُفّت الجنّة بالمكاره، وحُفّت النار بالشهوات”.
[شفاء العليل، (١١٩/١)]
______________
(2933): قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :
أكثروا من ذكر الله قبل أن يحال بينكم وبينه إما بالموت أو بالعجز أو بحرمانكم منه عقوبة على غفلتكم لا يشغلنك أيها المسلم عن ذكر الله مال ولابنون فإنما المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا.
الضياء اللامع (2-375).
______________
(2934): قال أبو زرعة:
لَا أَعْلَمُ حَدِيثًا كَثِيرَ الثَّوَابِ مَعَ قِلَّةِ الْعَمَلِ أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ: («مَنْ بَكَرَ وَابْتَكَرَ، وَغَسَلَ وَاغْتَسَلَ، وَدَنَا وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَمْشِيهَا كَفَّارَةُ سَنَةٍ») الْحَدِيثَ.
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ٤/١٨٣ — شمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢)
______________
(2935):
قال تعالى:
طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
قال العلامة السعدي:
آيات الله تعالى وعبره، وأيامه في الأمم السابقة، إنما يستفيد بها ويستنير المؤمنون، فعلى حسب إيمان العبد تكون عبرته، وإن الله تعالى إنما يسوق القصص، لأجلهم، وأما غيرهم، فلا يعبأ الله بهم، وليس لهم منها نور وهدى.
تفسير السعدي
______________
(2936): ابن القيِّم: (فمَن أهمل تعليمَ ولدِه ما ينفعُه، وترَكَه سُدًى، فقد أساء إليه غايةَ الإساءة، وأكثرُ الأولاد إنما جاء فَسادُهم من قِبَلِ الآباء وإهمالهم لهم، وترْك تعليمهم فرائض الدِّين وسننه، فأضاعوها صِغارًا، فلم ينتَفِعوا بأنفُسهم ولم ينفَعُوا آباءَهُم كبارًا)
تُحفة المَوْلود
______________
(2938): قال ابن كثير رحمه الله :
في قوله تعالى ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ أي: هذا القرآن آيات بينة واضحة في الدلالة على الحق أمرًا ونهيًا وخبرًا، يحفظه العلماء يسره الله عليهم حفظًا وتلاوة وتفسيرًا، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾ [القمر].
وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “ما من نبي إلا وقد أعطي ما آمن على مثله البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا” .
وفي حديث عياض بن حمار في صحيح مسلم يقول الله تعالى: “إني مبتليك ومبتل بك، ومنزل عليك كتابًا لا يغسله الماء، تقرؤه نائمًا ويقظانًا” أي: لو غسل الماء المحل المكتوب فيه لما احتيج إلى ذلك المحل، لأنه قد جاء من الحديث الآخر: “لو كان القرآن في إهاب ما أحرقته النار”، *ولأنه محفوظ في الصدور ميسر على الألسنة، مهيمن على القلوب، معجز لفظًا ومعنى، ولهذا جاء في الكتب المتقدمة في صفة هذا الأمة أناجيلهم في صدورهم.*
تفسير ابن كثير
______________
(2939): جاء عن علي بن الحسين زين العابدين -رحمه الله- أنه قال: “إن الجسد إذا لم يمرض أشر، ولا خير في جسد يأشر”
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم (3/134)
بمعنى أن الجسد الذي لا يمرض يصيب صاحبه غالبا الأشر، والأشر هو البطر، والكبر.
______________
(2940): قال الأعمش: كنّا نقعد في المجلس فإذا فقدنا الرّجل ثلاثة أيّام سألنا عنه فإن كان مريضا عدناه
غذاء الألباب (٢/ ٨)
_____________
(2941): روى ابن السني في عمل اليوم والليلة (355) بسند صحيح عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (سَلُوا اللَّهَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الشِّسْعَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ)
ومعنى: (حتى الشسع) أي: حتى إصلاح النعل إذا انقطع.
______________
(2942): قال أبو سعيدٍ الخدريُّ: إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ، فَارْفَعُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّ مَا عِنْدَهُ لَا يَنْفَدُهُ شَيْءٌ. “جامع العلوم والحكم” (2/48).
______________
(2943): قال ابن كثير رحمه الله:
“المطلوب شرعا إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تَدَبُّرِ القرآن وتفهمه، والخشوع والخضوع والإنقياد للطاعة، فأما الأصوات بالنغمات المحدثة، المركبة على الأوزان، والأوضاع الملهية والقانون الموسيقائى، *فالقرآن يُنَزَّه عن هذا ويجل”.*
فضائل القرآن لابن كثير ١/١٩٥
______________
(2944): قال العلامة ابن العثيمين رحمه اللّه:
”إذا أمرت بالمعروف، أو نهيت عن المنكر، فانوِ بقلبك أنك تريد إصلاح الخلق، لا أنك تتسلط عليهم، وتنتصر عليهم، حتى تؤجر، ويجعل الله في أمرك ونهيك بركة، والله المستعان”.
شرح رياض الصالحين (١٦٥/٢)
______________
(2945): وَالشَّجَاعَةُ: تَحْمِلُهُ عَلَى عِزَّةِ النَّفْسِ، وَإِيثَارِ مَعَالِي الْأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ، وَعَلَى الْبَذْلِ وَالنَّدَى، الَّذِي هُوَ شَجَاعَةُ النَّفْسِ وَقُوَّتُهَا عَلَى إِخْرَاجِ الْمَحْبُوبِ وَمُفَارَقَتِهِ. وَتَحْمِلُهُ عَلَى كَظْمِ الْغَيْظِ وَالْحِلْمِ. فَإِنَّهُ بِقُوَّةِ نَفْسِهِ وَشَجَاعَتِهَا يُمْسِكُ عِنَانَهَا، وَيَكْبَحُهَا بِلِجَامِهَا عَنِ النَّزْغِ وَالْبَطْشِ. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرْعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ: الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» وَهُوَ حَقِيقَةُ الشَّجَاعَةِ، وَهِيَ مَلَكَةٌ يَقْتَدِرُ بِهَا الْعَبْدُ عَلَى قَهْرِ خَصْمِهِ.
مدارج السالكين – ط الكتاب العربي ٢/٢٩٤ — ابن القيم
______________
(2946): قال شيخ_الإسلام رحمه الله تعالى :
قال تعالى : ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾، وَرُبَّ تَسْبِيحَةٍ مِنْ إنْسَانٍ أَفْضَلُ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِنْ عَمَلِ غَيْرِهِ وَكَانَ إدْرِيسُ يُرْفَعُ لَهُ فِي الْيَوْمِ مِثْلُ عَمَلِ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ؛ وَإِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَكُونَانِ فِي الصَّفِّ وَأَجْرُ مَا بَيْنَ صَلَاتِهِمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. وَقَدْ رُوِيَ: «﴿أَنَّ أَنِينَ الْمُذْنِبِينَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ زَجَلِ الْمُسَبِّحِينَ﴾».
مجموع الفتاوى ٤/ ٣٧٨ – ٣٧٩
______________
(2947): حكم الماء المستعمل:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ النَّجَاسَةِ بِالْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْأَعْيَانِ الْخَبِيثَةِ؛ كَالدَّمِ وَالْمَاءِ الْمُنَجَّسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ: هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي دَلَّتْ النُّصُوصُ وَالْإِجْمَاعُ الْقَدِيمُ وَالْقِيَاسُ الْجَلِيُّ عَلَى بُطْلَانِهِ. وَعَلَى هَذَا فَجَمِيعُ هَذِهِ الْمِيَاهِ الَّتِي فِي الْحِيَاضِ؛ وَالْبِرَكِ الَّتِي فِي الْحَمَّامَاتِ وَالطُّرُقَاتِ وَعَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَفِي الْمَدَارِسِ؛ وَغَيْرِ ذَلِكَ: لَا يُكْرَهُ التَّطَهُّرُ بِشَيْءِ مِنْهَا وَإِنْ سَقَطَ فِيهَا<br>الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ وَلَيْسَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْ أَمْرٍ ثَبَتَتْ فِيهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالرُّخْصَةِ لِأَجْلِ شُبْهَةٍ وَقَعَتْ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ ﵃ أَجْمَعِينَ.
وَقَدْ تَبَيَّنَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ جَوَابُ السَّائِلِ عَنْ الْمَاءِ الَّذِي يَقْطُرُ مِنْ بَدَنِ الْجُنُبِ بِجِمَاعِ أَوْ غَيْرِهِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ وَأَنَّ التَّنَزُّهَ عَنْهُ أَوْ عَنْ مُلَامَسَتِهِ لِلشُّبْهَةِ الَّتِي فِي ذَلِكَ بِدْعَةٌ مُخَالِفَةٌ لَلسُّنَّةِ وَلَا نِزَاعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْجُنُبَ لَوْ مَسَّ مُغْتَسِلًا لَمْ يُقْدَحْ فِي صِحَّةِ غُسْلِهِ.
مجموع الفتاوى ٢١/٦٨-٦٩
قال الشوكاني رحمه الله:
فالحق أن المستعمل طاهر مطهر عملا بالأصل وبالأدلة الدالة على أن الماء طهور. وقد ذهب إلى هذا جماعة من السلف والخلف ونسبه ابن حزم إلى عطاء وسفيان الثوري وأبي ثور وجميع أهل الظاهر ونقله غيره عن الحسن البصري والزهري والنخعي ومالك والشافعي وأبي
حنيفة في إحدى الروايات عن الثلاثة المتأخرين. الدراري المضية ٢٦-٢٧
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله:
الراجح أن الماء المستعمل في طهارة باق على طهوريته ولا يفتقده ذلك الاستعمال الطهورية؛ لأنه لا دليل على أن الماء ينتقل من وصف الطهورية إلى وصف الطاهر غير مطهر، وإذا لم يكن دليل فالأصل بقاء ما كان على ما كان.
فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية ١/٣٤٦
______________
(2948): قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله:
« فمن لم يواسِ الناس بماله
وطعـامه وشرابه، فليواسهـم
ببسط الوجه والخلق الحسن ».
[«حلية الأولياء»(٧ /٣٨٩)]
______________
(2949): الدنيا دار ابتلاء و محن
قال ابن الجوزي : وإذ بان أنها دار ابتلاء وسجن ومحن فلا ينبغي أن يقع جزع من البلوى.
” الثبات عند الممات” ( ٢٧)
______________
(2950): قالَ الإمام أحمد بن حنبل رَحِمَهُ الله:
”إذا عَرِفَ الرَّجُل نفسَهُ؛ فَما يَنفعُهُ كَلامُ الناس”.
سير أعلام النبلاء (١١/٢١١).
______________
(2951): قـال الإمام ابن القيم رحمه الله :
” النَّفسُ المطمئنةُ تحزنُ على تقصيرها فى أداءِ الحق، وعلى تضييعها الوقت، وإيثارها غير الله عليه في الأحيان؛ وهذا الحزنُ لا بد منه ” .
[ طريق الهجرتين ٣٤٣ ]
______________
(2952): قال ابن القيم -رحمه الله-:
ولمَّا كان الفقرُ إلى اللَّه هو عينَ الغنى به، فأفقرُ النَّاس إلى اللَّه أغناهم به، وأذلُهم له أعزهم، وأضعفهم بين يديه أقواهم، وأجهلهم عند نفسِه أعلمُهم باللَّه، وأمقتهم لنفسه أقربُهم إلى مرضاة اللَّه = كان ذكرُ الغنى باللَّه مع الفقر إليه متلازمَين متناسبَين.
طريق الهجرتين ١/٦٥
______________
(2953): قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى
فأصل الشر من ضعف الإدراك وضعف النفس ودناءتها
وأصل الخير من كمال الإدراك وقوة النفس وشرفهاوشجاعتها
. لداء والدواء 192
______________
(2954): قال الشيخ السعدي في قول تعالى :
﴿إِنَّكُم رَضيتُم بِالقُعودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقعُدوا مَعَ الخالِفينَ﴾ [التوبة: 83]
*فإنَّ المتثاقل المتخلِّف عن المأمور به عند انتهازِ الفرصة لن يوفَّق له بعد ذلك ويُحال بينه وبينه*
– تيسير الكريم الرحمن (السعدي)
______________
(2955): ﴿ليس كمثلِهِ شيءٌ﴾: أي: ليس يشبِهُه تعالى ولا يماثِلُه شيء من مخلوقاتِهِ لا في ذاته ولا في أسمائِهِ ولا في صفاتِهِ ولا في أفعالِهِ؛ لأنَّ أسماءه كلَّها حسنى، وصفاتِهِ صفاتُ كمال وعظمة، وأفعالَه تعالى أوجد بها المخلوقاتِ العظيمةَ من غير مشارك؛ فليس كمثله شيءٌ؛ لانفرادِهِ وتوحُّده بالكمال من كلِّ وجه. ﴿وهو السميعُ﴾: لجميع الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنُّن الحاجات. ﴿البصير﴾: يرى دبيبَ النملة السوداء، في الليلة الظلماء، على الصخرة الصمَّاء، ويرى سَرَيانَ القوتِ في أعضاء الحيوانات الصغيرةِ جدًّا، وسريانَ الماء في الأغصان الدقيقة.
وهذه الآية ونحوها دليلٌ لمذهب أهل السنة والجماعة من إثبات الصفاتِ ونفي مماثلة المخلوقات، وفيها ردٌّ على المشبِّهة في قوله: ﴿ليس كمثلِهِ شيءٌ﴾، وعلى المعطِّلة في قوله: ﴿وهو السميعُ البصيرُ﴾.
تفسير السعدي
______________
(2956): قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللّٰهُ تَعَالَىٰ :
جُمْهُورُ النَّاسِ الْيَوْمَ مَعَارِفُ، ويَنْدُرُ فِيْهِمْ صَدِيْقٌ فِيْ الظَّاهِرِ؛ فَأَمَّا الأُخُوَّةُ والمُصَافَاةُ فَذَاكَ شَيْءٌ نُسِخَ؛ فَلَا يُطْمَعُ فِيْهِ.
صَـيْـدُ الـخَـاطِـرِ (١٢٧)
______________
(2957): الفرق بين تجار الصحابة وبعض التجار:
قال ابن كثير رحمه الله عن ميراث الزبير بن العوام رضي الله عنه:
“فمجموع ما ذكرناه مما تركه رضي الله عنه= تسعة وخمسون ألف ألف وثمان مائة ألف (٥٩ مليون وثمان مائة ألف)، وهذا كله من وجوه حِلّ نالها في حياته مما كان يصيبه من الفيء والمغانم، ووجوه متاجر الحلال، وذلك كله بعد إخراج الزكوات في أوقاتها، والصِّلات البارعة الكثيرة لأربابها في أوقات حاجاتها، رضي الله عنه وأرضاه وجعل جنات الفردوس مثواه”.
البداية والنهاية ت التركي ٨/٣٣٤
______________
(2958): قال ابن تيمية رحمه الله :
فَأَهْلُ الْيَقِينِ إذَا اُبْتُلُوا ثَبَتُوا؛ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ فَإِنَّ الِابْتِلَاءَ قَدْ يُذْهِبُ إيمَانَهُ أَوْ يُنْقِصُهُ.
مجموع الفتاوى ( 3/ 330).
______________
(2959): قال ابن القيم رحمه الله :
قال سهل : «إنَّما يكون الالتجاء على معرفة قدر الابتلاء».
يعني : وعلى قدر معرفة الابتلاء تكون المعرفة بالمبتلي.
طريق الهجرتين ( 1/57).
______________
(2960): الفرق بين مكة وبكة
قال ابن الملقن رحمه اللّٰه:
مكة البلد،
وبكة البيت وموضع الطواف،
فمكة أعم من بكة لكونها إسما للحرم كله أو للبلد كله.
الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 6/104
______________
(2961): قال ابن تيمية رحمه الله:
والجنة ليس فيها شمس ولا قمر،
ولا ليل ولا نهار، لكن تعرف البكرة والعشية بنور يظهر من قبل العرش .
المجموع ٣١٢/٤
______________
(2962): قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: سَمِعْتُ ابْنَ هُرْمُزَ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُورِثَ جُلَسَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَا أَدْرِي حَتَّى يَكُونَ أَصْلًا فِي أَيْدِيهِمْ، فَإِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَمَّا لَا يَدْرِي قَالَ: لَا أَدْرِي. وَذَكَرَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: شَهِدْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ سُئِلَ عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً فَقَالَ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِنْهَا: لَا أَدْرِي. قُلْتُ: وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ. وَإِنَّمَا يَحْمِلُ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ الرِّيَاسَةُ وَعَدَمُ الْإِنْصَافِ فِي الْعِلْمِ.
تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن الجزء ١ ص٢٨٦
______________
(2963): تَرَى الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَصْبُو
وَمَا يَخْلُو مِنَ الشَّهَوَاتِ قَلْبُ
فُضُولُ الْعَيْشِ أَكْثَرُهَا هُمُومٌ
وَأَكْثَرُ مَا يَضُرُّكَ مَا تُحِبُّ
فَلَا يَغْرُرْكَ زُخْرُفُ مَا تَرَاهُ
وَعَيْشٌ لَيِّنُ الْأَعْطَافِ رَطْبُ
إِذَا مَا بُلْغَةٌ جَاءَتْكَ عَفْوًا
فَخُذْهَا، فَالْغِنَى مَرْعَى وَشُرْبُ
إِذَا اتَّفَقَ الْقَلِيلُ وَفِيهِ سِلْمٌ
فَلَا تَرِدِ الْكَثِيرَ وَفِيهِ حَرْبُ
البداية والنهاية ط السعادة ١٢/٦٣
______________
(2964): تنبيه مهم
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :
التحذير مما يتهاون به بعض الناس اليوم، فيموت الميت عن زوجته وبناته، وله أبناء عم عصبة ليسوا في البيت، فتجد أهل الميت يأكلون من طعام البيت، وينتفعون بأجهزته كالثلاجات وغيرها، دون أن يستأذنوا من لهم حق في الميراث، وهذا لا يجوز؛ لأنه إذا مات الميت فبعد أن كان ماله له شخصيًا، صار موزعًا بين ورثته، فكل وارث يستحق من هذا الميراث قل المال أو كثر، وهذه مسألة ينبغي لطلبة العلم أن ينبهوا العامة إليها؛ لأن العامة قد لا يفهمون، وإلا فعندهم – ولله الحمد – ورع يردعهم عن هذا ولكنهم لا يفهمون
تفسير العثيمين رحمه الله ( ١/ ٥٢)
______________
(2965): العفيف المتعفف ذو العيال.
وعن عِياضِ بن حِمارٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «أهلُ الجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ: ذُو سُلطانٍ مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ لكُلِّ ذي قُرْبَى ومُسْلِمٍ، وعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عِيالٍ». رواه مسلم
التعليق:
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله :
وهو من يحتاج إِلَى ما عند الناس وهو يتعفف عنهم، وهذا أحد نوعي الجود، أعني العفة عما في أيدي الناس، لا سيما مع الحاجة .
التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار ١/٢٧٧
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: ورجل عفيف متعفف ذو عيال» يعني أنه فقير ولكنه متعفف، لا يسأل الناس شيئًا، يحسبه الجاهل غنيًا من التعفف.
«ذو عيال» يعني أنه مع فقره عنده عائلة، فتجده صابرًا محتسبًا يكد على نفسه، ربما يأخذ الحبل يحتطب ويأكل منه، أو يأخذ المخلب يحتش فيأكل منه، المهم أنه عفيف متعفف ذو عيال، ولكنه صابر على البلاء، صابر على عياله، فهذا من أهل الجنة. نسأل الله أن يجعل لنا ولكم من هؤلاء نصيبًا والله الموفق.
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٣/٦٤٩
______________
(2966): قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
فكل من رجع إلى الحق، ازدادت منزلته عند الله سبحانه ثم عند خلقه.
القول المفيد (٣٨٥/١).
______________
(2967): قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
”لا يصلح أن يجعل في مكة مسجد يزاحم المسجد الحرام في شيء من الأحكام”
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ٢/٣٣٩
______________
(2968): قال عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ: « يَنْزِلُ بِالْعَبْدِ الْأَمْرُ فَيَدْعُو فَيَصْرِفُهُ عَنْهُ، فَيَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيُضْعِفُ شُكْرَهُ، فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ كَانَ أَيْسَرَ مِمَّا تَذْهَبُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَيَقُولُ الْعَبْدُ: كَانَ الْأَمْرُ بِأَشَدَّ مِمَّا أَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ صَرَفَهُ عَنِّي»
الشكر لابن أبي الدنيا ١/١٣ — ابن أبي الدنيا (ت ٢٨١)
______________
(2969): ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَشري نَفسَهُ ابتِغاءَ مَرضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءوفٌ بِالعِبادِ﴾ [البقرة: 207]
تيسير الكريم الرحمن (السعدي):
[هؤلاء هم الموفقون الذين باعوا أنفسهم، وأرخصوها، وبذلوها طلبًا لمرضاة الله، ورجاءً لثوابه، فهم بذلوا الثمن للملي الوفي، الرءوف بالعباد، الذي من رأفته ورحمته أن وفقهم لذلك، وقد وَعَدَ الوفاء بذلك، فقال: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنَّ لهم الجنة … ﴾ إلى آخر الآية. وفي هذه الآية أخبر أنهم اشتروا أنفسهم وبذلوها، وأخبر برأفته الموجبة لتحصيل ما طلبوا، وبذل ما به رغبوا، فلا تسأل بعد هذا عمّا يحصل لهم من الكريم، وما ينالهم من الفوز والتكريم].
______________
(2970): ٣١٥١٦ – حدثنا الفضل بن دكين حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن المنهال (بن عمرو) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان يقول: اللهم إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك.
صحيح؛ المنهال ثقة.
المصنف – ابن أبي شيبة – ت الشثري ١٦/٢٥٩ — أبو بكر بن أبي شيبة (ت ٢٣٥)
______________
(2971): قال ابن المبارك -رحمه الله-: لا أعلم بعد النبوة شيئا أفضل من بث العلم
تاريخ بغداد ١٠ / ١٥٩ – ١٦٠، ط السلفية بالمدينة النبوية