90- فتح رب البرية بينابيع الحكمة من أقوال الأئمة
جمع أحمد بن خالد وآخرين
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د. سيف بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
(2873): قال ابن القيم رحمه الله: ” النَّصَّ قَدْ وَرَدَ بِتَسْمِيَةِ الرَّبِّ نُورًا، وَبِأَنَّ لَهُ نُورًا مُضَافًا إِلَيْهِ، وَبِأَنَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَبِأَنَّ حِجَابَهُ نُورٌ، هَذِهِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ.
فَالْأَوَّلُ يُقَالُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ بِالْإِطْلَاقِ، فَإِنَّهُ النُّورُ الْهَادِي.
وَالثَّانِي يُضَافُ إِلَيْهِ كَمَا يُضَافُ إِلَيْهِ حَيَاتُهُ وَسَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَعِزَّتُهُ وَقُدْرَتُهُ وَعَلِمُهُ .
وَتَارَةً يُضَافُ إِلَى وَجْهِهِ، وَتَارَةً يُضَافُ إِلَى ذَاتِهِ .
فَالْأَوَّلُ : إِضَافَتُهُ إلى وجهه ، كَقَوْلِهِ: ” أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ ” ، وَقَوْلِهِ: ” نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ ” .
وَالثَّانِي : إِضَافَتُهُ إِلَى ذَاتِهِ ، كَقَوْلِهِ : وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا [الزمر: 69] . وَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ” ذَلِكَ نُورُهُ الَّذِي إِذَا تَجَلَّى بِهِ .. “، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ” إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ ” الْحَدِيثَ.
الثَّالِثُ : وَهُوَ إِضَافَةُ نُورِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، كَقَوْلِهِ: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [النور: 35].
وَالرَّابِعُ كَقَوْلِهِ: ” حِجَابُهُ النُّورُ “.
فَهَذَا النُّورُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ : يَجِيءُ عَلَى أَحَدِ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ .
وَالنُّورُ الَّذِي احْتَجَبَ بِهِ : سُمِّيَ نُورًا وَنَارًا، كَمَا وَقَعَ التَّرَدُّدُ فِي لَفْظِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ: ” حِجَابُهُ النُّورُ ، أَوِ النَّارُ “، فَإِنَّ هَذِهِ النَّارَ : هِيَ نُورٌ، وَهِيَ الَّتِي كَلَّمَ اللَّهُ كَلِيمَهُ مُوسَى فِيهَا، وَهِيَ نَارٌ صَافِيَةٌ ، لَهَا إِشْرَاقٌ بِلَا إِحْرَاقٍ.
فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ:
إِشْرَاقٌ بِلَا إِحْرَاقٍ ، كَنُورِ الْقَمَرِ .
وَإِحْرَاقٌ بِلَا إِشْرَاقٍ ، وَهِيَ نَارُ جَهَنَّمَ ، فَإِنَّهَا سَوْدَاءُ مُحْرِقَةٌ ، لَا تُضِيءُ .
وَإِشْرَاقٌ بِإِحْرَاقٍ ، وَهِيَ هَذِهِ النَّارُ الْمُضِيئَةُ ، وَكَذَلِكَ نُورُ الشَّمْسِ : لَهُ الْإِشْرَاقُ ، وَالْإِحْرَاقُ .
فَهَذَا فِي الْأَنْوَارِ الْمَشْهُودَةِ الْمَخْلُوقَةِ .
وَحِجَابُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : نُورٌ ، وَهُوَ نَارٌ .
وَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ كُلُّهَا : حَقِيقَةٌ ، بِحَسَبِ مَرَاتِبِهَا .
فَنُورُ وَجْهِهِ : حَقِيقَةٌ ، لَا مَجَازٌ .
وَإِذَا كَانَ نُورُ مَخْلُوقَاتِهِ ، كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنَّارِ : حَقِيقَةً ؛ فَكَيْفَ يَكُونُ نُورُهُ ، الَّذِي نِسْبَةُ الْأَنْوَارِ الْمَخْلُوقَةِ إِلَيْهِ ، أَقَلُّ مِنْ نِسْبَةِ سِرَاجٍ ضَعِيفٍ ، إِلَى قُرْصِ الشَّمْسِ ؟!
فَكَيْفَ لَا يَكُونُ هَذَا النُّورُ حَقِيقَةً ؟! ” انتهى من مختصر الصواعق، ص423
______________
(2874): (فائدة حول الدعاء)
قال الامام ابن القيم رحمه الله
وإذا جمع مع الدعاء حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب وصادف وقتا من أوقات الإجابة الستة وهي:
الثلث الأخير من الليل
وعند الأذان
وبين الأذان والإقامة
وأدبار الصلوات المكتوبات
وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة من ذلك اليوم
وآخر ساعة بعد العصر من يوم الجمعة
وصادف خشوعا في القلب وانكسارا بين يدي الرب وذلا له وتضرعا ورقة
واستقبل الداعي القبلة
وكان على طهارة ورفع يديه إلى الله
وبدأ بحمد الله والثناء عليه.
ثم ثنى بالصلاة على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار ثم دخل على الله وألح عليه في المسألة وتملقه ودعاه رغبة ورهبة وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده وقدم بين يدي دعائه صدقة فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدا ولا سيما إن صادف الأدعية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها مظنة الإجابة أو أنها متضمنة للاسم الأعظم.
أدعية مأثورة
فمنها ما في السنن وفي صحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، فقال لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب وفي لفظ لقد سألت الله باسمه الأعظم
(من كتاب الداء والدواء)
______________
(2875): باب من دهن يده للمصافـــــحة
عن ثابت_البناني، أنَّ أنساً رضي اللّٰه عنه ڪان إذا أصـبح ادّهن يده بدهنٍ طيب لمصافـحة إخوانه.
قال العلامة زيد_المدخلي رحمه اللّٰه:
“صنيع أنس رضي اللّٰه عـنه من تمام الإحسان، وتمام العـناية بتحــية الإسلام ومن باب العــناية بحق الصحـــبة، فعـــــندما يدهن ڪفَّه اليمـنىٰ التي يُصافح بها من لقي من إخوانه، وهي تنـفح طيباً، يدخل عليه سروراً بذلگ المسلم تسرُّه الرائحة الطيبة، فإذا صافح أخاه يعلق من يده في يد أخيه رائحة طيبة، فينصرف برائحة طيبة، وهذا من باب الإحسان الذي قال فيه النبي ﷺ “إنَّ اللّٰه ڪتب الإحسان علىٰ ڪل شيء”.
عون_الأحد_الصمد شرح الأدب المفرد
(ص ١٥٧).
______________
(2876): قال الشيخ عبدالمحسن العباد حفظه الله تعالى :
وأوصيكم بالتعاطف والتراحم فيما بينكم، فيرحم كبيركم صغيركم، ويوقر صغيركم كبيركم، وأن تصلحوا ذات بينكم، قال الله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}، وقال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}.
مقال: وصايا نفيسة أخاطب بها ذريتي.
______________
(2877): الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ لِلصَّدَقَةِ فِيهِ مَزِيَّةٌ عَلَيْهَا فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَالصَّدَقَةُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَائِرِ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ كَالصَّدَقَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَائِرِ
الشُّهُورِ.
وَشَاهَدْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْجُمُعَةِ يَأْخُذُ مَا وَجَدَ فِي الْبَيْتِ مِنْ خُبْزٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فِي طَرِيقِهِ سِرًّا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا كَانَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيْ مُنَاجَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَالصَّدَقَةُ بَيْنَ يَدَيْ مُنَاجَاتِهِ تَعَالَى أَفْضَلُ وَأَوْلَى بِالْفَضِيلَةِ.
زاد المعاد في هدي خير العباد – ط الرسالة ١/٣٩٤
______________
(2878): وفي تحفة الحبيب على شرح الخطيب وهو شافعي متحدثا عن الجمعة: وَيُسَنُّ كَثْرَةُ الصَّدَقَةِ وَفِعْلُ الْخَيْرِ فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا، وَيُكْثِرُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا لِخَبَرِ: «إنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ»
حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب ٢/٢١١ — البجيرمي (ت ١٢٢١)
______________
(2880): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَمِعَ مِنْكُمْ بِخُرُوجِ الدَّجَّالِ، فَلْيَنْأَ عَنْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَمَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يَتْبَعُهُ لِمَا يَرَى مِنَ الشُّبُهَاتِ»
قَالَ الشَّيْخُ ابن بطة: هَذَا قَوْلُ الرَّسُولِ ﷺ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، فَاللَّهَ اللَّهَ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، لَا يَحْمِلَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ حُسْنُ ظَنِّهِ بِنَفْسِهِ، وَمَا عَهِدَهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِصِحَّةِ مَذْهَبِهِ عَلَى الْمُخَاطَرَةِ بِدِينِهِ فِي مُجَالَسَةِ بَعْضِ أَهْلِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ، فَيَقُولُ: أُدَاخِلُهُ لِأُنَاظِرَهُ، أَوْ لِأَسْتَخْرِجَ مِنْهُ مَذْهَبَهُ، فَإِنَّهُمْ أَشَدُّ فِتْنَةً مِنَ الدَّجَّالِ، وَكَلَامُهُمْ أَلْصَقُ مِنَ الْجَرَبِ، وَأَحْرَقُ لِلْقُلُوبِ مِنَ اللَّهَبِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنَ النَّاسِ كَانُوا يَلْعَنُونَهُمْ، وَيَسُبُّونَهُمْ، فَجَالَسُوهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ، وَالرَّدِّ عَلَيْهِمْ، فَمَا زَالَتْ بِهِمُ الْمُبَاسَطَةُ وَخَفْيُ الْمَكْرِ، وَدَقِيقُ الْكُفْرِ حَتَّى صَبَوْا إِلَيْهِمْ.
الإبانة الكبرى – ابن بطة ٢/٤٦٩ — ابن بطة (ت ٣٨٧)
______________
(2881): تأملات في آية
في قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] .
قال الحسن البصري – رحمه الله تعالى -، في قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] .
قال: لا تجهر بها رياء، ولا تخافت بها حياء.
وكان سفيان بن عيينة – رحمه الله – يتأول قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي} [النحل: 90] .
أن العدل استواء السريرة والعلانية في العمل لله تعالى، والإحسان أن تكون سريرته أحسن من علانيته، والفحشاء والمنكر أن تكون علانيته أحسن من سريرته.
وكان غيره يقول: العدل شهادة أن لا إله إلا الله، والإحسان الصبر على أمره ونهيه وطاعة الله في سره وجهره، وإيتاء ذي القربى صلة الأرحام، وينهى عن الفحشاء يعني الزنا، والمنكر القبائح، والبغي الكبر والظلم.
وليس يخرج الرياء بالأعمال من هذا التأويل أيضا؛ لأنه من جملة القبائح.
——–
ص104 – كتاب أدب الدنيا والدين – الباب الثالث أدب الدين – المكتبة الشاملة الحديثة
______________
(2882): قَالَ مَالِك بْن دِينَارٍ رَحِمَهُ اللَّه
مَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ عَمَلٌ إِلَّا وَدُونَهُ عَقِيبَةٌ، فَإِنْ صَبَرَ صَاحِبُهَا أَفَضَتْ بِهِ إِلَى رَوْحٍ وَإِنْ جَزَعَ رَجَعَ
[«الصبر والثواب عليه. لابن أبي الدنيا»(٤٢)]
______________
(2883): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «إِذَا مَرَّتْ بِكَ امْرَأَةٌ، فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ حَتَّى تُجَاوِزَكَ»
الورع لابن أبي الدنيا ١/٦٦
______________
(2884): قال ابن القيم :
وَالْمَقْصُود أَن مَا تقر بِهِ الْعين أَعلَى من مُجَرّد مَا يُحِبهُ فَالصَّلَاة قُرَّة عُيُون المحبين فِي هَذِه الدُّنْيَا لما فِيهَا من مُنَاجَاة من لَا تقر … الْعُيُون وَلَا تطمئِن الْقُلُوب وَلَا تسكن النُّفُوس إِلَّا إِلَيْهِ والتنعم بِذكرِهِ والتذلل والخضوع لَهُ والقرب مِنْهُ وَلَا سِيمَا فِي حَال السُّجُود وَتلك الْحَال أقرب مَا يكون العَبْد من ربه فِيهَا وَمن هَذَا قَول النَّبِي ﷺ يَا بِلَال أَرحْنَا بِالصَّلَاةِ فَأعْلم بذلك أَن رَاحَته ﷺ فِي الصَّلَاة كَمَا أخبر أَن قُرَّة عينه فِيهَا فَأَيْنَ هَذَا من قَول الْقَائِل نصلي ونستريح من الصَّلَاة
*فالمحب رَاحَته وقرة عينه فِي الصَّلَاة والغافل المعرض لَيْسَ لَهُ نصيب من ذَلِك* بل الصَّلَاة كَبِيرَة شاقة عَلَيْهِ إِذا قَامَ فِيهَا كَأَنَّهُ على الْجَمْر حَتَّى يتَخَلَّص مِنْهَا وَأحب الصَّلَاة إِلَيْهِ أعجلها وأسرعها فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ قُرَّة عين فِيهَا وَلَا لِقَلْبِهِ رَاحَة بهَا وَالْعَبْد إِذا قرت عينه بِشَيْء واستراح قلبه بِهِ فأشق مَا عَلَيْهِ مُفَارقَته والمتكلف الفارغ الْقلب من الله وَالدَّار الْآخِرَة الْمُبْتَلى بمحبة الدُّنْيَا أشق مَا عَلَيْهِ الصَّلَاة وأكره مَا إِلَيْهِ طولهَا مَعَ تفرغه وَصِحَّته وَعدم اشْتِغَاله
رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه ص: ٣٣-٣٤
______________
(2885): عَنْ عبدِ الله بن عبَّاسٍ ﵄ قالَ: كُنتُ خَلفَ النبيِّ ﷺ فقال: يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كَلماتٍ: احفَظِ الله يَحفَظْكَ، احفَظِ الله تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سَألْت فاسألِ الله، وإذا استَعنْتَ فاستَعِنْ باللهِ، واعلم أن الأُمَّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلَّا بشيءٍ قد كَتَبَهُ الله لكَ، وإنْ اجتمعوا على أنْ يَضرُّوكَ بشيءٍ، لم يَضرُّوك إلَّا بشيءٍ قد كتبهُ الله عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفُ».
رواه الترمذيُّ، وقال: حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ.
قال ابن رجب -رحمه الله-:
وهذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة وقواعد كلية من أهمِّ أمور الدين، حتَّى قال بعض العلماء: تدبرتُ هذا الحديثَ، فأدهشني وكِدتُ أطيشُ، فوا أسفى من الجهل بهذا الحديث، وقِلَّةِ التفهم لمعناه.
جامع العلوم والحكم – ت الأرنؤوط ١/٤٦٢
______________
(2886): قال عليّ رضي الله عنه: «الْمُلْك وَالدِّين أَخَوَانِ لَا غِنًى لِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَر فَالدِّينُ أُسٌّ وَالْمُلْك حَارِسٌ فَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أُسٌّ فَمَهْدُوم وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَارِسٌ فَضَائِعٌ»
الآداب الشرعية والمنح المرعية ١/١٧٩ — شمس الدين ابن مفلح (ت ٧٦٣)
______________
(2887): قاعدة فقهية ونصيحة
( وإذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها، فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير )
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :
وهكذا كلّ شيء تحلف عليه ويكون الخير بخلاف ما حلفت فكفّر عن يمينك وافعل الخير، وهذه قاعدة في كلّ الأيمان
ولكن الذي ينبغي للإنسان أن لا يتسرّع في الحلف، فإن كثيراً من الناس يتسرّعون في الحلف أو في الطلاق أو ما أشبه ذلك ويندمون، فنقول: لا تتعجّل، لا تتسرّع إذا كنت عازمًا على الشّيء فافعله أو اتركه بدون يمين، وبدون طلاق،
ثم إن ابتُليت بكثرة الحلف فاقرن حلفك بقولك: إن شاء الله، فإنك إذا حلفت وقلت: إن شاء الله، فأنت في حلّ حتى لو خالفت ما حلفت عليه فإنه لا يضرّ، فلو قلت: والله إن شاء الله لا أفعل هذا الشيء ثمّ فعلته فليس عليك شيء، لأن من قال في يمينه: إن شاء الله فلا حنث عليه، والله الموفّق.
شرح رياض الصالحين ( 49a) .
______________
(2888): قال الإمام القيم رحمه الله:
اللهُ يحب من عبده أن يفرح بالحسنة إذا عملها، وهذا من الفرح بفضل الله، حيث وفقه الله لها وأعانه عليها ويسرها له.
مدارج السالكين (١٠٦/٣).
______________
(2889): قال ابن كثير في الكلام على عمرو بن عبيد المعتزلي:
وَرُوِيَ لَهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: حَدَّثَنَا الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا «. حَتَّى قَالَ:» فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ; رِزْقُهُ وَأَجَلُهُ وَعَمَلُهُ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ» . إِلَى آخِرِهِ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَرْوِيهِ لَكَذَّبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ لَمَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمَا قَبِلْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَرَدَدْتُهُ، وَلَوْ سَمِعَتُ اللَّهَ يَقُولُ هَذَا لَقُلْتُ: مَا عَلَى هَذَا أَخَذْتَ عَلَيْنَا الْمِيثَاقَ.
*وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْكُفْرِ، لَعَنَهُ اللَّهُ، إِنْ كَانَ قَالَ هَذَا.*
البداية والنهاية ت التركي ١٣/٣٤٥
______________
(2890): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ».مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
بوب النووي في صحيح مسلم :
بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَلَوْ بِالْقَلِيلِ، وَلَا تَمْتَنِعُ مِنَ الْقَلِيلِ لِاحْتِقَارِهِ
شرح النووي على مسلم ٧/١١٩
قال الشيخ الراجحي -حفظه الله- في شرحه على مسلم :
وفي هذا الحديث: الحث على الهدية، ولو بالشيء القليل، فالهدية بين الجيران والأقارب من أسباب الألفة والمحبة.
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم ٣/١٧١
______________
(2891): قال ابن أبي الخصال عن عيسى بن دينار: كان حاطب يبيع من زبيبه أقل مما يبيع به أهل السوق، فقال له عمر: «إما أن تبيع كما يبيع الناس وإلا فارفع من سوقنا». وقد روي أن عمر رجع عن ذلك كما قال أبو الوليد في روايته عن القاسم بن محمد أن عمر مر بحاطب وهو بسوق المصلى وبين يديه غرارتان فيهما زبيب، فسأله عن سعرهما فسعر له مدين بدرهم. فقال عمر: «حدثت بعيرٍ مقبلة من الطائف تحمل زبيبًا هم إذا وضعوا بجنبك اعتبروا بسعرك، فإما أن ترفع في السعر، وإما أن تدخل زبيبك البيت، فتبيعه كيف شئت». ثم أتى حاطبًا في داره فقال: «إن الذي قلت ليس بعزيمة ولا قضاءٍ، إنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد فبع كيف شئت».
كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطا ١/٢٨٠ — ابن عاشور (ت ١٣٩٣)
______________
(2892): ١٧٧٩٦ – حدثنا غندر عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن رجلًا أراد أن يزوج (ابنته) فقالت: إني أخشى أن أفضحك، إني قد بغيت، فأتى عمر فقال: (أليس) قد تابت؟ قال: نعم! قال: فزوجها.
المصنف – ابن أبي شيبة – ت الشثري ٩/٤١٣ — أبو بكر بن أبي شيبة (ت ٢٣٥)
وفي رواية الشَّعْبِيِّ: ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فقال: إن ابنة لي وأدتها، في الجاهلية، إني استخرجتها وأسلمت، فَأَصَابَتْ حَدًّا، فَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَةِ فَذَبَحَتْ نَفْسَهَا، فَأَدْرَكْتُهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا فَدَاوَيْتُهَا فَبَرَأَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا نَسَكَتْ فَأَقْبَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ فَهِيَ تخطب إِلَيَّ، فَأَخْبَرَ مِنْ شَأْنِهَا بِالَّذِي كَانَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تَعْمَدُ إِلَى سِتْرٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فتكشفه، لئن بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لَأَجْعَلَنَّكَ نكالًا لأهل الأمصار، بل أنكحها نكاح العفيفة المسلمة﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّ رِوَايَةَ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلَةٌ.
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٤/٢٧٢ — البوصيري (ت ٨٤٠)
______________
(2892): قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
كَمْ من العوام الآن انخدعوا ببعض الجماعات يظنون أنها على حق
فلابد أن نُبين للناس خطر الأحزاب والفرق .
المناهج ( ص 131).
______________
(2893): من موجب المحبة في الله أن تأمره بالخير، وأن تنهاه عن الشر
قال العلامة ابن باز رحمه الله:
التزاور یكون في الله ، التجالس يكون في الله، المحبة تكون في الله، العطاء يكون [في] الله هكذا المؤمن، هذه المحبة تثمر التعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعدم التساهل؛ لأن موجب المحبة أن تأمره بالخير، وأن تنهاه عن الشر، وأن تنصح له شهد أو غاب هذا موجب المحبة .
“ شرح رياض الصالحين” ( ٢ / ٨٨).
______________
(2894): عن مالك قال: «كان رسول الله ﷺ إمام المسلمين وسيد العالمين يسأل عن الشيء، فلا يجيب حتى يأتيه الوحي»
وعن ابن وهب قال: «لو كتبنا عن مالك لا أدري لملأنا الألواح»
وقال مالك: «كان ابن عباس يقول:»إذا أخطأ العالم (لا أدري) أصيبت مقاتله”.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ٤٢/٦٢
______________
(2895): قال الشيخ محمد سعيد رسلان:
أخرج ابن عبد البر -رحمه اللهُ- بسنده عن عن عبد الرحمن بن مهديٍ -رحمهُ اللهُ- قال:
((كنَّا عند مَالكِ بن أنس، فجاءَه رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الله، جِئتك مِن مسيرة ستة أشهر، حمَّلَني أهلُ بلدي مسألة أسألُك عنها.
قال: سَل.
فسأله الرجل عن المسألة، فقال مَالكٌ: لا أُحسنُها
قال: فبُهِت الرجلُ كأنه قد جاء إلى مَن يعلمُ كلَّ شيء
فقال: أيَّ شيءٍ أقولُ لأهلِ بلدي إذا رجعت إليهم؟
قال: تقولُ لهم، قال مَالكٌ: لا أُحْسِنُ)).
وقال ابن وهب: سمعت مالكًا وذكر قول القاسم بن محمد: ((لأن يعيش الرجلُ جاهلًا خيرٌ من أن يقول على الله ما لا يعلم)).
ثم قال: ((هذا أبو بكرٍ الصديقُ وقد خصَّه الله تعالى بما خصَّهُ به من الفضل يقول : ((لا أدري)).
وقال ابن وهب: حَدثَنِي مَالكٌ قال: ((وَكان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إمامَ المسلمين, وسّيَّدَ العَالمين يُسألُ عن الشيءِ فلا يجيبُ حتى يأتيه الوحي)).
وعن عبد الرزاق قال: قال مالكٌ: كان ابن عباسٍ يقول: ((إذا أخطأ العَالِم لا أدري أُصيبت مَقاتِلُه)).
وهذا منقطعٌ مِن هذا الوجه؛ فإن مالكًا لم يدرك ابن عباسٍ ولكنه وصله مِن وجهٍ آخر.
عن يحيى بن سعيدٍ قال: قال ابن عباس: ((إذا تَركَ العَالِم لا أعلم فقد أصيبت مقاتله)).
ويحيى بن سعيدٍ هو الأنصاري رَوَى عنه مالك, ولكن الرازي لم يذكر له روايةً عن ابن عباسٍ –رضي الله عنهما-.
فهذا شأنُ العلماء من سلفِ الأمة في تركِ الدعوى لما لا يحسنونه, وفي هضمِ النفس وبذلِ النصح, حتى إن الشافعي -رحمه اللهُ- يقول: ((ما ناظرتُ أحدًا فأحببت أن يخطئ، وما في قلبي مِن عِلم، إلا وددتُ أنه عند كل أحد، ولا يُنسب إليَّ)).
وعن الربيع قال: ((سمعت الشافعي، ودخلت عليه وهو مريض، فذكر ما وضع مِن كتبه، فقال: لوددت أنَّ الخلقَ تعلمه ولم يُنسب إليَّ منه شيءٌ أبدًا)).
وعن حرملةَ بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول: ((وددتُ أنَّ كلَّ عِلمٌ أعلمه، تعلمه الناس، أُوجَرُ عليه ولا يحمدوني)).
______________
(2896): دعاء الخروج من المنزل
من المعلوم أن من يخرج من بيته لا بدَّ له في خروجه من مخالطة الناس ومعاشرتهم ، والنَّاصح لنفسه يخاف أن يبتلى بسبب هذه المخالطة والمعاشرة بالعدول عن الطريق القويم والمسلك المستقيم الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم ، وذلك قد يكون متعلقًا بالدين بأن يَضِلَّ أو يُضلَّ ، أو متعلقًا بأمر الدنيا بأن يَظلم أو يُظلم ، أو متعلقًا بشأن المخالَطين والمعاشرين بأن يزِل أو يُزل أو يَجهل أو يُجهَل عليه ، فاستعاذ من جميع هذه الأحوال بهذه الألفاظ البليغة والكلمات الوافية الدقيقة .
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته يقول : « باسم الله ، توكلت على الله ، اللهم إني أعوذ بك أن أظل أو أُظل أو أزل أو أُزل أو أظلِم أو أُظلم أو أجهل أو يُجهل عليَّ »
قوله « اللهم إني أعوذ بك أن أضِلَّ أو أُضلَّ » فيه تعوُّذ بالله من الضلال وهو ضد الهداية ، وسؤاله تبارك وتعالى الإعاذة من الضلال متضمِّن طلب التوفيق للهداية .
وقوله « أن أضلَّ » أي : أن أضلَّ في نفسي بأن أرتكب أمرًا يُفضي بي إلى الضلال ، أو أقترف ذنبًا يجنح بي عن سبيل الهداية .
وقوله « أو أُضلَّ » أي : أن يضلني غيري من شياطين الإنس والجنِّ الذين لا همَّ لهم إلا إضلال الناس وصدُّهم عن سواء السبيل .
وقوله « أو أزِلَّ أو أُزلَّ » من الزلَّة ، وهي العثرة ، وذلك بأن يهوي الإنسان عن طريق الاستقامة ، ومن ذلك قولهم : زلَّت قدم فلان ، أي : وقع من علوٍّ إلى هبوط ، ويُقال : طريق مزلَّة أي : تزلُّ عليه الأقدامُ ولا تثبت ، والمراد هنا الوقوع في الذنب من حيث لا يشعر تشبيهًا بزلة الرِّجل .
وقوله « أزِل » أي : من نفسي ، وقوله : « أُزلَّ » أي : أن يوقعني غيري في الزَّلل .
وقوله « أو أظلِمَ أو أُظلَم » من الظلم ، وهو وضع الشيء في غير موضعه .
وقوله « أو أَظلِم » أي : نفسي بإيقاعِها في الخطأ ، وجرِّها إلى الإثم ، وغيري بأن أعتدي عليه أو أتصرَّف في ملكه بغير حق أو أناله بشيء من الأذى والسوء .
وقوله « أو أُظلَم » أي : أن يظلمني أحد من الناس في نفسي أو مالي أو عِرضي .
وقوله « أو أجهل أو يُجهل عليَّ » من الجهل ، وهو ضد العلم .
وقوله « أجهل » أي : أفعل فِعل الجهلاء ، أو أشتغل في شيء لا يعنيني ، أو أجهل الحقَّ الواجب علي .
وقوله « أو يُجهل علي » أي : أن يجهل غيري عليَّ بأن يُقابلني مقابلة الجهلاء بالسفاهة والوقاحة والسِّباب ونحو ذلك .
الشيخ د.عبدالرزاق البدر
فقه الأدعية والأذكار ٣ / ١٠٢ – ١٠٣.