86 – فتح رب البرية بينابيع الحكمة من أقوال الأئمة
جمع أحمد بن خالد وآخرين
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د. سيف بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
(2729): أخرج البخاري في “صحيحه” (2440) ، من حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ ، حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا ، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَأَحَدُهُمْ بِمَسْكَنِهِ فِي الجَنَّةِ: أَدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا .
قال القرطبي في “التذكرة” (ص392) :” اعلم رحمك الله أن في الآخرة صراطين : أحدهما مجاز لأهل المحشر كلهم ، ثقيلهم وخفيفهم ، إلا من دخل الجنة بغير حساب ، أو من يلتقطه عنق النار ، فإذا خلص من هذا الصراط الأكبر الذي ذكرناه ، ولا يخلص منه إلا المؤمنون الذين علم الله منهم أن القصاص لا يستنفد حسناتهم ، حُبسوا على صراط آخر خاص بهم ، ولا يرجع إلى النار من هؤلاء أحد ، إن شاء الله ؛ لأنهم قد عبروا ا الصراط الأول المضروب على متن جهنم ، الذي يسقط فيها من أوبقه ذنبه ، وأربى على الحسنات بالقصاص جرمه ” انتهى.
وقال ابن القيم في “إغاثة اللفهان” (1/56) :” حتى إن أهل الإيمان إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار ، فيُهَذَّبون ويُنقَّون من بقايا بقيت عليهم ، قصّرت بهم عن الجنة ، ولم توجب لهم دخول النار ، حتى إذا هُذِّبوا ونُقوا ، أُذن لهم في دخول الجنة “انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في “شرح العقيدة الواسطية” (2/163) :” * قوله:” فيقتص لبعضهم من بعض “: وهذا القصاص غير القصاص الأول، الذي في عرصات القيامة ، لأن هذا قصاص أخص ؛ لأجل أن يذهب الغل والحقد والبغضاء التي في قلوب الناس ، فيكون هذا بمنزلة التنقية والتطهير ، وذلك لأن ما في القلوب لا يزول بمجرد القصاص .
فهذه القنطرة التي بين الجنة والنار ؛ لأجل تنقية ما في القلوب ، حتى يدخلوا الجنة وليس في قلوبهم غل ؛ كما قال الله تعالى: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [الحجر: 47]” انتهى.
______________
(2730): قال الشيخ التاج السبكي رحمه الله
في ترجمة والده الامام تقي الدين السبكي رحمه الله:
(وَصَحَّ من طرق شَتَّى عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية أَنه كَانَ لَا يعظم أحدا من أهل الْعَصْر كتعظيمه لَهُ وَأَنه كَانَ كثير الثَّنَاء على تصنيفه فِي الرَّد عَلَيْهِ
وَفِي كتاب ابْن تَيْمِية الَّذِي أَلفه فِي الرَّد على الشَّيْخ الإِمَام فِي رده عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَة الطَّلَاق لقد برز هَذَا على أقرانه
وَهَذَا الرَّد الَّذِي لِابْنِ تَيْمِية على الْوَالِد لم يقف عَلَيْهِ وَلَكِن سمع بِهِ وَأَنا وقفت مِنْهُ على مُجَلد.
وَأما الْحَافِظ أَبُو الْحجَّاج الْمزي فَلم يكْتب بِخَطِّهِ لَفْظَة شيخ الْإِسْلَام إِلَّا لَهُ وللشيخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وللشيخ شمس الدّين ابْن أبي عمر)
طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٠/١٩٥
______________
(2731): ﴿ما نَنسَخ مِن آيَةٍ أَو نُنسِها نَأتِ بِخَيرٍ مِنها أَو مِثلِها أَلَم تَعلَم أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ [البقرة: 106]
تيسير الكريم الرحمن (السعدي):
النسخ هو النقل، فحقيقة النسخ نقل المكلفين من حكم مشروع إلى حكم آخر أو إلى إسقاطه، وكان اليهود ينكرون النسخ ويزعمون أنه لا يجوز، وهو مذكور عندهم في التوراة، فإنكارهم له كفر وهوى محض، فأخبر الله تعالى عن حكمته في النسخ، وأنه ما ينسخ ﴿من آية أو ننسها﴾؛ أي: ننسها العباد فنزيلها من قلوبهم، ﴿نأت بخير منها﴾؛ وأنفع لكم، ﴿أو مثلها﴾؛ فدل على أن النسخ لا يكون لأقل مصلحة لكم من الأول لأن فضله تعالى يزداد خصوصًا على هذه الأمة التي سهل عليها دينها غاية التسهيل، وأخبر أن من قدح في النسخ [فقد] قدح في ملكه وقدرته فقال: ﴿ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير﴾.
______________
(2732): قال شَيخُ الإسلامِ بنِ تَيميَّةَ رحمه اللَّهُ تعالى:
” النُّفوس الطيَّبة تلتذُ بالخير والإحسان ، والنُّفوس الخبيثة تلتذُ بالإساءةِ والعدوانِ ” اﻫـ .
[نقض تأسيس الجهمية (٥٢٩/١) ]
______________
(2733): قال الله سبحانه وتعالى: (وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا)
“والأكل: مستعار للانتفاع بالشيء انتفاعًا لا يُبقي منه شيئا. وأحسب أن هذه الاستعارة من مبتكرات القرآن, إذ لم أقف على مثلها في كلام العرب.”
التحرير والتنوير (30/ 334)
______________
(2734): قـال ابـن عبـاس رضـي الله عنھمـا :
القنـــــــــــاعـة
مـال لا نفـاد لـه
[«العقـد الفريـد»(٣ – ١٦٩]
______________
(2735): قال ابن القيم رحمه الله:
فإنك ترى الرجل الصالح المحسن ذا الأخلاق الجميلة من أحلى الناس صورة وإن كان أسود أو غير جميل
ولا سيما إذا رُزِق حظا من صلاة الليل فإنها تنور الوجه وتحسنه.
روضة المحبين صـ 264
______________
(2736): نصيحة للأئمة
قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :
فالإمام إذا أحسن التلاوة، وأحسن القراءة، ونوع على المأمومين، فإنهم يتأثرون، ولا شك أن حسن التلاوة مطلوب، ولكن التأثير بالتلاوة – أيضًا – مطلوب، فالتخشع في أثناء القراءة ، وعدم هذ القرآن كهذ الشعر ، بل يكون بين الترتيل، وبين الحدر ، هذا هو المناسب في تلاوة القرآن.
سلسلة المحاضرات العلمية ( 16 / 140).
______________
(2737): روى أبو داود (1108) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( احْضُرُوا الذِّكْرَ ، وَادْنُوا مِنَ الْإِمَامِ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنْ دَخَلَهَا) وحسنه الألباني في “صحيح أبي داود” .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
إذا دخل الرجل المسجد يوم الجمعة ، فهل يتم الصف الأول إذا كان طويلاً أم يدنو من الإمام؟
فأجاب : ” لا، الأفضل أن يتم الأول ، في الجمعة أو في غيرها، ودليل ذلك: قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلاَّ أن يستهموا عليه لاستهموا) يعني: لو لم يجدوا طريقاً إلى الصف الأول إلاَّ بالقرعة لفعلوا ذلك، وذلك لكثرة ثوابه ، وتكميل الأول فالأول أيضاً هو السنة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها، قالوا: كيف ذاك يا رسول الله؟! قال: يتراصون ويُتِمُّون الأول فالأول، أو قال: يُكمِّلون الأول فالأول(” انتهى من “لقاءات الباب المفتوح” (140/14) الشاملة .
وسئل أيضاً :
إذا دخل شخص المسجد يوم جمعة ووجد الصف الأول في طرفه فُرَج ، هل الأفضل أن يجلس في الصف الثاني قرب الإمام ، أو يجلس في طرف الصف ؟
فأجاب :
” إذا كان يدرك الخطبة كلها مثل أن يكون في المسجد مكبر صوت ، ولا يخفى عليه شيء من الخطبة، فالصف الأول أفضل بلا شك، أما إذا كان لا يدركها : فجلوسه أمام الإمام أفضل؛ وذلك لأن استماع الخطبة واجب ، والتقدم إلى الصف الأول سنة ، وغالب المساجد والحمد لله الآن فيها مكبر صوت ” انتهى من “لقاء الباب المفتوح” (124/ 17) بترقيم الشاملة .
______________
(2738): *قالت زوجة العلامة عبدالرحمن بن قاسم رحمهما الله:*
كنت أنزعج كلما أراد السفر، خاصة أنه يغيب شهورا متواصلة، فلما قلت له يوما في ذلك
قال لي: لكِ مثل أجري، فارتحت وانشرح صدري، فما عدت أقول له شيئا بعد ذلك.
(جهود الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في تقرير عقيدة السلف: ١٣)
______________
(2739): [تَنبيهٌ للمُتَكاسلِ وتَثْبيتٌ للمُسارعِ]
-تكلّمَ الإمامُ ابنُ القيّم عَن خَصائص يوم الجُمُعةِ، وممّا قالَه:
“الخاصّةُ الثّالثةُ: صَلاةُ الجُمُعةِ الّتي هي مِنْ آكدِ فُرُوضِ الإسلامِ ومِنْ أعْظمِ مَجامعِ المُسلمينَ، وهي أعظَمُ مِنْ كُلِّ مَجْمَعٍ يَجتمِعُونَ فيهِ وأفْرَضُهُ سِوى مَجمَعِ عَرفَةَ…
وقُرْبُ أهلِ الجنّةِ يومَ القِيامةِ وسَبَقَهُمْ إلى الزّيارَةِ يومَ المَزِيدِ بِحَسبِ قُربِهِمْ مِنَ الإمامِ يومَ الجُمُعةِ وتَبْكِيرِهِم”
(زاد المعاد)(١/ ٣٦٤-٣٦٥)
______________
(2740): قال ابن القيم رحمه الله :
حياة القلب :
بدوام الذكر
والإنابة إلى الله
وترك الذنوب
[مدارج السالكين (١٣٧/٤)]
______________
(2741): قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
ومصيبةٌ تُقبل بك على الله خير لك من نعمة تنسيك ذكر الله.
[«جـامع المســائل»(۳۸۷/۹)]
______________
(2742): ﴿وَهُوَ القاهِرُ فَوقَ عِبادِهِ وَهُوَ الحَكيمُ الخَبيرُ﴾ [الأنعام: 18]
تيسير الكريم الرحمن (السعدي):
﴿وهو القاهرُ فوق عبادِهِ﴾: فلا يتصرَّفُ منهم متصرِّف ولا يتحرَّك متحرِّك ولا يسكن ساكنٌ إلا بمشيئتِهِ، وليس للملوك وغيرهم الخروجُ عن ملكه وسلطانِهِ، بل هم مدبَّرون مقهورون؛ فإذا كان هو القاهرَ وغيرُه مقهورًا؛ كان هو المستحقَّ للعبادة. ﴿وهو الحكيم﴾: فيما أمَرَ به ونهى، وأثابَ وعاقبَ، وفيما خَلَقَ وقدَّر، ﴿الخبير﴾: المطَّلع على السرائر والضمائر وخفايا الأمور، وهذا كلُّه من أدلة التوحيد.
______________
(2743): يخبر فيها رسول الله ﷺ عن ربه بما أخبر به، فإن الفرقة الناجية أهل السنة
والجماعة يؤمنون بذلك كما يؤمنون بما أخبر الله به في كتابه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل هم وسط في فرق الأمة، كما أن الأمة وسط في جميع الأمم وهم وسط في باب أفعال الله بين الجبرية والقدرية وفي باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم وفي أسماء الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة، وبين الجهمية والمرجئة وفي أصحاب رسول الله ﷺ بين الرافضة والخوارج.
التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة ١/٦٩
______________
(2744): قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
”الإنكار على الملوك بالخروج عليهم أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر”.
إعلام الموقعين: (٣/٤)
______________
(2745): سجن الامام أحمد رحمه الله فلما فكوا القيد من رجله قال :
لو تركونا بلا قيد ما خرجنا إلا بأمرهم
السنة لعبد اللّٰه بن أحمد ٤٤٢/٢
______________
(2746): قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: لاَ تُجَالِسُوا أَهْلَ الأَهْوَاءِ، وَلاَ تُحَادِثُوْهُم، فَإِنِّي لاَ آمَنُ أَنْ يَغْمُرُوْكُم فِي ضَلاَلَتِهِم، أَوْ يُلْبِسُوا عَلَيْكُم مَا كُنْتُم تَعْرِفُوْنَ (٣) .
وَعَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، قَالَ:
إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِالسُّنَّةِ، فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا وَهَاتِ كِتَابَ اللهِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ (٤) .
قُلْتُ أَنَا: وَإِذَا رَأَيْتَ المُتَكَلِّمَ المُبْتَدِعَ يَقُوْلُ: دَعْنَا مِنَ الكِتَابِ وَالأَحَادِيْثِ الآحَادِ وَهَاتِ العَقْلَ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَبُو جَهْلٍ، وَإِذَا رَأَيْتَ السَّالِكَ التَّوْحِيْدِيَّ يَقُوْلُ: دَعْنَا مِنَ النَّقْلِ وَمِنَ العَقْلِ وَهَاتِ الذَّوْقَ وَالوَجْدَ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ إِبْلِيْسُ قَدْ ظَهَرَ بِصُوْرَةِ بَشَرٍ، أَوْ قَدْ حَلَّ فِيْهِ، فَإِنْ جَبُنْتَ مِنْهُ، فَاهْرُبْ، وَإِلاَّ فَاصْرَعْهُ، وَابْرُكْ عَلَى صَدْرِهِ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِ آيَةَ الكُرْسِيِّ، وَاخْنُقْهُ.
سير أعلام النبلاء – ط الرسالة ٤/٤٧٢ — شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨)
______________
(2747): قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
لا خير في قوم ليسـوا بنــاصحين
ولا خير في قوم لا يحبون النصح
[«الاستقامة»(١٤٨)]
______________
(2748): اسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ تَفْرِقَةِ القَلْبِ
من وصايا أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يقول في كلامه :(اعوذ بالله من تفرقة القلب . قيل : له وما تفرقة القلب؟ قال : أن يجعل لي في كل واد مال) (۱) ،
التعليق :
قال الشيخ صالح ال الشيح حفظه الله :
وهذا نشاهده فيمن ابتلاهم الله بأموال ، بأموال في الرياض، وأموال في الشمال، وفي الجنوب، وفي داخل المملكة ، وفي خارج المملكة …. إلى آخره،
ابتلاهم الله بتفرقة القلب ؛ لأن المال يريد من القلب نصيبه ، يريد متابعة؛ ولهذا قال أبو الدرداء الله : (أعوذ بالله من تفرقة القلب)؛ لأن القلب يتقلب ، القلب لا يمكن أن يجتمع على الذكر وعلى الطاعة، وهو له في كل واد نصيب .
قيل : وما تفرقة القلب ؟ قال : (أن يجعل لي في كل واد مال)، وهذه وصية منه للأمة، أن المرء القنوع بما قسم له من الدنيا يكون ماله قريبا منه، وأن لا يجعل نفسه في تتبع المال بما يؤول عليه بتفرقة القلب، يتابع هذا ، ويتابع هذا ، ويتابع هذا، ويتابع هذا ، وكثيرون رأيناهم كانت قلوبهم مجتمعة على العبادة، وعلى التلذذ بالطاعة، وعلى رعاية أهليهم وأولادهم، فلما جعل لهم في كل وادٍ مال، تفرقت قلوبهم، وما استلذوا بالحياة أصلا ؛ لهذا تعوذوا بالله من تفرقة القلب، كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه.
سلسلة المحاضرات العلمية ( ج 2/ 74).
______________
(2749): قال مُـعاوية رضي الله عـنه؛
إيـاكـم وقذف المُحـصنات وأن يقـول الرجل سمـعت وبلغنـي، فلـو قذف أحـدكم امرأة علی عهـد نوح لسُـئل عنها يوم القيامـة.
[]تـاريخ دمشق٥٩/٤٣٧[]
______________
(2750): قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
تظهر الشياطين،
في المواضع التي يختفي فيها،
أثر التوحيد .
كتاب النبوات 1019/2
______________
(2751): عن عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار قال: «لما حُبس ابن سيرين في السجن قال له السجان: إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك فإذا أصبحت فتعال، فقال ابن سيرين: لا والله لا أعينك على خيانة السلطان»
تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (5/334).
______________
(2752): قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
اللسان قوام البدن فإذا استقام اللسان استقامت الجوارح وإذا اضطرب اللسان لم يقم له جارحة.
[موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٦٣]
______________
(2753): من آداب الرسائل
قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله:
من وصايا أبي الدرداء الله أنه كتب مرة إلى مسلمة بن مخلد، فقال له : (سلام عليك، أما بعد، فإن العبد إذا عمل بمعصية الله، أبغضه الله، فإذا أبغضه الله، بغضه إلى عباده) ،
وصية عجيبة، وتذكير عظيم .
أولها في الرسالة قال: سلام عليك
وهذا من آداب الرسائل، اداب السلف في الرسائل أنهم يقولون في صدر الرسالة : *سلام بالتنكير، لا بالتعريف ؛ ولهذا مما لا يحسن أن تبدأ الرسائل بقول المرسل* :
السلام وإنما الرسائل تبدأ بـ (سلام عليك)، أو (سلام عليكم ورحمة الله وبركاته) ، تبدأ بالتنكير، وتختم بالتعريف، قال العلماء، أو قال بعض العلماء : هذا مأخوذ مما جاء في سورة مريم ؛ فإن السلام إذا تكرر في مكان أو في مقام مرتين – مقام حديث أو مقام رسالة – فإنه يكون الأول منكرا والثاني معرفًا (۲)، وفي سورة مريم ذلك، في الآية الأولي قال : وَسَلَامُ عَلَيْهِ [مريم: ١٥]، وفي الآية الثانية قال : وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أَبْعَثُ حَيًّا [مريم : ٣٣) ، فإذاً هذا من آداب الرسائل .
سلسلة المحاضرات العلمية ( 2/ 83).
______________
(2754): تفسير السعدي:
ثم وعدهم، وأوعدهم، وعرض عليهم التوبة، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ) أي: العذاب الشديد المحرق.
قال الحسن رحمه الله: انظروا إلى هذا الكرم والجود، هم قتلوا أولياءه وأهل طاعته، وهو يدعوهم إلى التوبة. [تفسير ابن كثير: 8/ 271]
______________
(2755): قال عمرو بن العاص رضي الله عنه :
”لو يعلم أحدكم حقيقة جهنّم لصرخ منها حتى ينقطع صوته ولصلّّى حتى ينكسر صلبه”.
المصدر : [زوائد الزهد لابن المبارك (1007)].
______________
(2756): [ من الادب مع الكتاب أن لا تجعله صندوقاً ]
قال الشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله:
هذا من الأدب المهم مع الكتاب أن لا تجعله صندوقا ، فلا تجعل فيه الأقلام، وتجعله مستودعًا للفلوس، والريالات، فتفتح الكتاب تجد فيه كل هذا ، ثم تلاحظ أن الجلدة تغيرت، والكتاب تغير إلى آخره من جراء عدم الصيانة .
سلسلة المحاضرات العلمية ( 478).
______________
(2757): “ زوَّج أبو الأسودِ الدؤليُّ بنتًا له، فقالت له: أوصني ؟!
فقال: أكرمي عينيه وأنفه وأذنيه !”
معجم الأدباء : ١٤٦٧/٤
______________
(2758): عن أبي هريرة: إذا مات الميت تقول الملائكة: ما قدم؟
ويقول الناس: ما ترك .
صحيح؛ أخرجه مرفوعًا البيهقي في الشعب (١٠٤٧٥).
المصنف – ابن أبي شيبة – ت الشثري ١٩/٣٩٢ — أبو بكر بن أبي شيبة (ت ٢٣٥).