808 – الشفاء فيما قال فيه العقيلي أصح وأولى:
جمع أبي صالح حازم
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف د. سيف بن محمد بن دورة الكعبي
بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–
قال أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء:
808- عبد الله بن داهر الرازي رافضي خبيث، (عن عبد الله بن عبد القدوس) وعبد الله بن عبد القدوس ، أشر منه،( كلاهما رافضيان).
ومن حديثه
ما حدثناه أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا عبد الله بن داهر قال: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم الثقلين» كتاب الله وعترتي، وإنهما لن يزالا جميعا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ”
وحدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم عرفة فقال في خطبته: «قد تركت فيكم ما لن تضلوا به بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم مسئولون عني، فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قد بلغت، وأديت، ونصحت، فقال بأصبعه السبابة يرفعها ويكبها إلى الناس: «اللهم اشهد»
وحديث جعفر بن محمد أولى
(حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا موسى بن عبيدة، عن صدقة بن يسار، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب وقال: ” أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا: كتاب الله واعتصموا به “.
حدثنا محمد بن إسماعيل، والعباس بن الفضل الأسفاطي قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني أبي عن عبد الله بن أبي عبد الله البصري، وعن ثور بن يزيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” اعقلوا أيها الناس قولي، فإني قد بلغت، وقد تركت فيكم أيها الناس ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا: كتاب الله وسنة نبيه ” ).
حدثنا عبد الله، قال سألت يحيى عن عبد الله بن داهر رجل من أهل الري، فقال: ليس بشيء، ما يكتب عنه إنسان فيه خير، وذكر أهل بغداد فقال: أشر قوم يكتبون عن كل أحد
حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا صالح بن موسى الطلحي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما أبدا ما أخذتم بهما، أو عملتم بهما، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض»
—-
الشرح:
1- ترجمة عبد الله بن داهر: عبد الله بن داهر بن يحيى الرازي
قال ابن بي حاتم في الجرح والتعديل 5/160/ 740 ” عبد الله بن محمد بن عبد الله وهو ابن عبد الله بن داهر ونقل عن الإمام أحمد قوله ” رجل من أهل الرى فقال: ليس بشئ، ما يكتب عنه إنسان فيه خير” ، ونقل العقيلي هنا عن يحيى بن معين قال ” ليس بشيء، ما يكتب عنه إنسان فيه خير، وذكر أهل بغداد فقال: أشر قوم يكتبون عن كل أحد “، وقال العقيلي ” رافضي خبيث”،وأورده ابن حبان في المجروحين 534 :” عبد الله بن داهر بن يحيى من أهل الرّيّ يروي عَن الْأَعْمَش روى عَنهُ مُحَمَّد بن حميد والرازيون كَانَ مِمَّن يخطئ كثيرا حَتَّى خرج عَن حد الِاحْتِجَاج بِهِ فِيمَا لم يوفق الثِّقَات وَالِاعْتِبَار بِمَا وَافق الثِّقَات”. وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء 5/378 / 1046 ” في آخر ترجمته ” عامة ما يرويه في فضائل علي، وهو فيه متهم”.
وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 11/120/ 5038 :” عبد اللَّه بن داهر بن يَحْيَى، أبو سليمان وقيل أبو يَحْيَى الرازي يعرف بالأحمري”…. قال صالح بْن مُحَمَّد الأسدي “شيخ صدوق” وقال الخطيب أيضا ” وقيل: إن داهرًا أبَاهُ اسمه مُحَمَّد، ولقبه داهر، واللَّه أعلم”. وأورده بن الجوزي في الضعفاء والمتروكين
وقال الذهبي في المغني في الضعفاء 3156 ” عبد الله بن داهر الرَّازِيّ الاحمري عَن ابيه رَافِضِي ضَعَّفُوهُ” وقال الذهبي في آخر ترجمته من الميزان 4295 ” قد أغنى الله عليا عن أن تقرر / مناقبه بالاكاذيب والاباطيل.” انتهى. وأورده سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان 1190 ” وتقدم قريبا عبد الله ابن حكيم الداهري فما أدري أهو هو اختلف في اسم أبيه أو هو غيره وقد ذكرت هناك ما يقتضي أنهما واحد”. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/168 ” متروك”.
قال أبو الفضل المقدسي في ذخيرة الحفاظ 2/177/ 1487 :” وعبد الله بن داهر لا شيء في الحديث”انتهى وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1/94 ” متهم بالوضع”.وقال في 1/ 298 ” قال العقيلي كان ممن يغلو في الرفض ولا يتابع على حديثه وإنه كذاب”
قال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة 1/72 ” (44) عبد الله بن حَكِيم أَبُو بكر الداهري اتَّهَمُوهُ بِالْوَضْعِ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَقد ذكرُوا أَيْضا عبد الله بن داهر وَالظَّاهِر أَنَّهُمَا وَاحِد….. (48) عبد الله بن داهر بن يحيى بن داهر الرَّازِيّ تقدم قَرِيبا.” انتهى
2- تخريج حديث الباب: قال أبو جعفر العقيلي – وأخرجه من طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية 432 – : حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا عبد الله بن داهر قال: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم الثقلين» كتاب الله وعترتي، وإنهما لن يزالا جميعا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ”
قال ابن الجوزي عقبه :” هذا حديث لا يصح أما عطية فقد ضعفه أحمد ويحيى وغيرهما وأما ابن عبد القدوس قال يحيى ليس بشيء رافضي خبيث وأما عبد الله بن داهر.
فقال أحمد: ويحيى ليس بشيء ما يكتب عنه إنسان فيه خير”.انتهى
تابعه محمد بن فضيل، قال: حدثنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض. وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما. أخرجه الترمذي 3788 قال حدثنا علي بن المنذر الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل به
تابعه محمد، يعني: ابن طلحة، عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا بما تخلفوني فيهما» . أخرجه الإمام أحمد في مسنده 11131 وفي فضائل الصحابة 1383 وأخرجه أبو يعلى في مسنده 1021 قال حدثنا بشر بن الوليد قالا نا أبو النضر، نا محمد، يعني: ابن طلحة به
تابعه أبو عوانة عن الأعمش به نحوه أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 1555
تابعه صالح بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، رفعه، قال: ” كأني قد دعيت فأجبت فإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، حبل ممدود بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ” أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 2679
تابعه أبو إسرائيل يعني إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . أخرجه الإمام أحمد في مسنده 11104 وفضائل الصحابة 1382 قال نا الأسود بن عامر، نا أبو إسرائيل
تابعه غسان بن الربيع عن أبي إسرائيل به أخرجه أبو الشيخ في العوالي 19
تابعه زكريا حدثنا عطية عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض”. أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 1554 وأبو يعلى في مسنده 1027 قال حدثنا أبو بكر ثنا محمد بن بشر ثنا زكريا به
تابعه عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” أيها الناس إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي أمرين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله، حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ” أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 1553 وأبو يعلى في مسنده 1140 والطبراني في المعجم الكبير 2678 وأبو بكر الأبهري في فوائده 33
تابعه كَثِير النَّوَّاء، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ” إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ , وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي , وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَى الْحَوْضِ ” أخرجه الطبراني في المعجم الصغير 363 وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 7/203 / 1602 من طريق عَبَّاد بن يَعْقُوب الْأَسَدِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ به ثم قال لَمْ يَرْوِهِ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ إِلَّا الْمَسْعُودِيُّ. ثم قال ابن عدي في آخر ترجمة كثير النواء ” كان كثير النوا غاليا في التشيع مفرطا فيه”.
تابعه هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطِيَّة به نحوه أخرجه الطبراني في المعجم الصغير 376 من طريق يُونُس بْنُ أَرْقَم، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ به ثم قال لَمْ يَرْوِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ إِلَّا يُونُسُ.
قال البخاري: قال أحمد – يقصد الإمام أحمد بن حنبل- في حديث عبد الملك، عن عطية، عن أبي سعيد، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: “تركت فيكم الثقلين” : أحاديث الكوفيين هذِه مناكير. كما في “التاريخ الأوسط وقال المطبوع خطأ باسم التاريخ الصغير” 1/302
وقال الإمام أحمد:” بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير، وكان يكنيه بأبي سعيد، فيقول: قال أبو سعيد، وكان هشيم يضعف حديث عطية”.”العلل” برواية عبد اللَّه (1306). قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء 7/85/ 1530 ” كان يعد من شيعة الكوفة”.
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ” قال الساجي ليس بحجة وكان يقدم عليا على الكل”.
وقال الذهبي في المغني في الضعفاء 4139 ” الْكُوفِي تَابِعِيّ مَشْهُور مجمع على ضعفه”. وقال الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين 122 ” الكوفي تابعي معروف ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح”.
3- عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض. وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما. أخرجه الترمذي 3788 قال حدثنا علي بن المنذر الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم
تابعه أبو عوانة عن سليمان قال ثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال * لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ثم قال إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كان في الدوحات رجل إلا رآه بعينه وسمع بأذنه أخرجه النسائي في السنن الكبرى 8092 و8410 وفي خصائص علي 79 قال أخبرنا محمد بن المثنى قال ثنا يحيى بن حماد قال ثنا أبو عوانة به
تابعه زيد بن عوف حدثنا أبو عوانة به نحوه أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 1555
قال ابن كثير في البدية والنهاية 7/668 “قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ: وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ”.
وعن يحيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهينا إلى غدير خم أمر بدوح فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: «يا أيها الناس إنه لم يبعث نبي قط إلا عاش نصف ما عاش الذي كان قبله، وإني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده كتاب الله» ثم قام وأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: «يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 4986 قال حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا كامل أبو العلاء، قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت، يحدث، عن يحيى بن جعدة به
فيه حبيب بن أبي ثابت قال الحافظ بن حجر في طبقات المدلسين 69 وأورده في ” طبقات المدلسين ” في الطبقة الثالثة وهي في ” من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع قال :” حبيب بن أبي ثابت الكوفي تابعي مشهور يكثر التدليس وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وغيرهما ونقل أبو بكر بن عياش عن الاعمش عنه أنه كان يقول لو أن رجلا حدثني عنك ما باليت ان رويته عنك يعني وأسقطته من الوسط”وقال الحافظ أيضا في ترجمته من ” التقريب “: ” كان كثير الإرسال والتدليس “، فمثله لا يحتج بروايته، إلا إذا صرح بالتحديث. وهو في هذه الرواية قد عنعن .
تابعه حكيم بن جبير، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لكم فرط، وإنكم واردون علي الحوض، عرضه ما بين صنعاء إلى بصرى، فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضة، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين؟» فقام رجل، فقال: يا رسول الله وما الثقلان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأكبر كتاب الله، سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به لن تزالوا، ولن تضلوا، والأصغر عترتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وسألت لهما ذاك ربي، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تعلموهما؛ فإنهما أعلم منكم» أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 2681 من طريق جعفر بن حميد، حدثنا عبد الله بن بكير الغنوي، عن حكيم بن جبير به
فيه حكيم بن جبير قال الجوزجاني في أحوال الرجال21 ” كذاب”.وقال النسائي في الضعفاء 129 ” ضَعِيف كُوفِي”. وقال ابن حبان في المجروحين 227 ” كَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع كثير الْوَهم فِيمَا يَرْوِي ”
قال ابن عدي في آخر ترجمته من الكامل 402 “ولحكيم بن جبير غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير والغالب في الكوفيين التشيع”.
تابعه يزيد بن حيان قال * انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم أخرجه مسلم 2408 قال حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن بن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حيان به أخرجه مسلم 2408.ومن طريق جرير أخرجه النسائي في السنن الكبرى 8119
تابعه محمد بن فضيل وجرير كلاهما عن أبي حيان * بهذا الإسناد نحو حديث إسماعيل وزاد في حديث جرير كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل أخرجه مسلم 2408
تابعه سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم * وساق الحديث بنحوه بمعنى حديث زهير أخرجه مسلم 2408
عن علي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده، فقلت له: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” إني تارك فيكم الثقلين “؟ قال: نعم ” أخرجه الإمام أحمد في مسنده 19313 والبزار في مسنده 4326 من طريق أسود بن عامر ، وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1/537 من طريق عبيد الله بن موسى ، وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 3463 والطبراني 5040 وابن بشران في أماليه 1071 من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، كلهم عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة به قال الألباني في الصحيحة 1761″ إسناده صحيح”، وأورده الشيخ مقبل في الصحيح المسند 348
وقال البزار عقبه ” ولا نعلم روى علي بن ربيعة، عن زيد بن أرقم، إلا هذا الحديث.” وقال الحافظ بن كثير في جامع المسانيد 3242 ” تفرد به” أي الإمام أحمد
عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض» أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 4890 قال حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون الواسطي، ثنا خالد بن عبد الله، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى به
تابعه جرير بن عبد الحميد، عن الحسن بن عبيد الله به أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 4981 و4982 والحاكم في المستدرك 4774
وسماع أبي الضحى من زيد بن أرقم ممكن ولم أجد له عنه رواية في الكتب الستة وعامة ما وجدت له عنه حديثان أو ثلاثة.
4- عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، حَوْضِي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى، وَفِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قِدْحَانُ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، السَّبَبُ الْأَكْبَرُ كَتَابُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ: سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ وَلَا تَضِلُّوا وَلَا تُبَدِّلُوا. وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ” أخرجه بقي بن مخلد في الحوض والكوثر 16 قال نا دُحَيْمٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمُّوَيْهِ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ مَعْرُوفٍ (بنْ خَرَّبُوذَ)، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيد به.
قال أبو حاتم الرازي كما في الجرح والتعديل لابنه 2533 في زيد بن الحسن ” صاحب الأنماط الكوفي ….قدم بغداد منكر الحديث”.
5- قال أبو جعفر العقيلي: حدثنا محمد بن إسماعيل، والعباس بن الفضل الأسفاطي قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني أبي عن عبد الله بن أبي عبد الله البصري، وعن ثور بن يزيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” اعقلوا أيها الناس قولي، فإني قد بلغت، وقد تركت فيكم أيها الناس ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا: كتاب الله وسنة نبيه ” ).
تابعه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِي به أخرجه الحاكم في المستدرك 1/171/ 318 ومن طريقه البيهقي في الاعتقاد 1/228
تابعه محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي أويس به مطولا أخرجه محمد بن نصر في السنة 68
تابعه أبو بكر شاذان قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس بن أخت , مالك بن أنس به مطولا أخرجه الآجري في الشريعة 1705
وقال الحاكم عقبه ” وقد احتج البخاري بأحاديث عكرمة واحتج مسلم بأبي أويس، وسائر رواته متفق عليهم، وهذا الحديث لخطبة النبي صلى الله عليه وسلم متفق على إخراجه في الصحيح: «يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون؟» وذكر الاعتصام بالسنة في هذه الخطبة غريب ويحتاج إليها “. وقد وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة” انتهى
قلت وأورده الألباني في صحيح الترغيب والترهيب وقال صحيح. قلت فيه أبو أويس قال فيه الحافظ في التقريب صدوق يهم، وحسن له الألباني.
تابعه الزهري , عن عكرمة به نحوه أخرجه الآجري في الشريعة 1704 من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري به
وعن الإمام مالك؛ أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه كما في الموطأ 2/899/3
6- وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي أشار إليه الحاكم فقد أخرجه العقيلي هنا من طريق محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا صالح بن موسى الطلحي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما أبدا ما أخذتم بهما، أو عملتم بهما، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض»
تابعه داود بن عمرو الضبي ، ثنا صالح بن موسى الطلحي به أخرجه البزار في مسنده 8993 والدارقطني في سننه 4606 والحاكم في المستدرك 319 وابن عبد البر في التمهيد 24/331/128
تابعه العباس بن الهيثم حدثنا صالِحُ بنُ موسَى الطَّلحِى به أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 20363
قلت وعلته صالح هذا وقد أورده العقيلي نفسه في كتابه هذا.
وقال البزار بعد أن أخرج له هذا الحديث مع حديث آخر قال ” وحديثا صالح بن موسى، عن عبد العزيز، عن أبي صالح، ولا نعلمهما يرويان، عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وصالح بن موسى لين الحديث.” انتهى.
قال ابن عبد البر في التمهيد 24/331 ” وهذا أيضا محفوظ معروف مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم شهرة يكاد يستغنى بها عن الإسناد”
7- عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي: كتاب الله وعترتي , أهل بيتي , وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ” أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 32337 – ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنة 1549 والطبراني في المعجم الكبير 4923 – قال حدثنا عمر بن سعد أبو داود الحفري عن شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت به
تابعه الأسود بن عامر، حدثنا شريك به نحوه أخرجه الإمام أحمد في مسنده 21578
تابعه أبو أحمد الزبيري، حدثنا شريك به أخرجه الإمام أحمد في مسنده 21654
تابعه يحيى بن عبدالحميد، ثنا شريك به نحوه أخرجه عبد بن حميد في مسنده – كما في إتحاف الخيرة المهرة 241- والطبراني في المعجم الكبير4921 ، وقال البوصيري عقبه ” هذا إسناد رواته ثقات”.
تابعه أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شريك به نحوه أخرجه ابن أبي عاصم في السنة والطبراني في المعجم الكبير 4922
تابعه الفضل عن شريك هو بن عبد الله به نحوه رواه أظنه أبو بكر القطيعي في زوائد فضائل الصحابة 1403 قال حدثنا أبو عمرو محمد بن محمود الأصبهاني جاز أبي بكر بن أبي داود نا علي بن خشرم المروزي نا الفضل به والفضل هو ابن موسى السيناني.
تابعه الهيثم بن جميل حدثنا شريك به نحوه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 4921
تابعه عصمة بن سليمان الخزاز حدثنا شريك به نحوه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 4921
قال الألباني كما في السنة لابن أبي عاصم 754 ” إسناده ضعيف لسوء حفظ شريك وهو ابن عبد الله القاضي والقاسم بن حسان مجهول الحال”. انتهى
القاسم بن حسان أورده ابن حبان في الثقات وقال الحافظ ابن حجر في التقريب5454 ” مقبول” “وأورده ابن شاهين في الثقات 1148 وقال العجلي في ثقاته 1495 “تابعي ثقة “، قال في تهذيب التهذيب:” وقال ابن القطان لا يعرف حاله”. وقال الذهبي في الكاشف 4506 ” وُثّق” وهو غمز لطيف.
8- عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله سببه بيد الله وسببه بأيديكم وأهل بيتي أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 1558 قال حدثنا سليمان بن عبيد الله الغيلاني حدثنا أبو عامر حدثنا كثير بن زيد عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن علي به ، تابعه إبْرَاهِيمُ بن مَرْزُوقٍ قال ثنا أبو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ به مطولا أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/13 /1760 والدولابي في الذرية الطاهرة 229 ( وسقط من إسناده قوله “عن أبيه”) وقال ابن كثير في البداية والنهاية 5/230 ” وقد رواه بعضهم عن أبي عامر، عن كثير، عن محمد بن عمر بن علي عن علي منقطعا”.
وأورده البوصيري قي إتحاف الخيرة المهرة 6683 وقال ” رواه إسحاق بسند صحيح”.
9- أجاب الدارقطني كما في العلل له 1098 بعد أن سئل عن حديث حنش بن المعتمر، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، أني تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، ومثلهما مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا. فقال: يرويه أبو إسحاق السبيعي، عن حنش، قال ذلك الأعمش، ويونس بن أبي إسحاق، ومفضل بن صالح.وخالفهم إسرائيل، فرواه عن أبي إسحاق، عن رجل، عن حنش. والقول عندي قول إسرائيل.
10- قال أبو جعفر العقيلي : ( وحديث جعفر بن محمد أولى) وكان قد ذكر الحديث التالي: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم عرفة فقال في خطبته: «قد تركت فيكم ما لن تضلوا به بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم مسئولون عني، فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قد بلغت، وأديت، ونصحت، فقال بأصبعه السبابة يرفعها ويكبها إلى الناس: «اللهم اشهد»
تابعه أبو بكر بن أبي شيبة – وقد أورده في مصنفه 14925 ومن طريقه عبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب منه 1135 وابن حبان في صحيحه 3944 – وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن حاتم قال أبو بكر حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني به مطولا وفيه قصة حجة الوداع أخرجه مسلم في صحيحه 1218 وموضع الشاهد منه ” تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات”
تابعه إبراهيم بن هارون قال حدثنا حاتم بن إسماعيل به مطولا به نحوه أخرجه النسائي في السنن الكبرى 3987
تابعه عبدُ الله بن محمد النُّفيليُّ وعثمانُ بن أبي شيبة وهشامُ بن عمار وسليمانُ بن عبدِ الرحمن الدمشقيان – وربما زاد بعضُهم على بعض الكلمةَ والشيء – قالوا: حدَّثنا حاتِمُ بن إسماعيل به مطولا أخرجه أبو داود 1905، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 2809 وابن الجارود في المنتقى 469 من طريق النفيلي وحده
تابعه هِشَامُ بْنُ عَمَّار -هنا وحده -ٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيل به مطولا أخرجه ابن ماجه 3074 وابن حبان في صحيحه 1457 و3944
تابعه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ السَّرَّاجُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُهُمَا، قَالَا: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ به نحوه أخرجه الفاكهي في أخبار مكة 1891
تابعه أسد بن موسى، حدثنا حاتم بن إسماعيل به نحوه أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 41
تابعه حفص بن غياث حدثنا جعفر بن محمد حدثني أبي قال * أتيت جابر بن عبد الله فسألته عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بنحو حديث حاتم بن إسماعيل أخرجه مسلم 1218
خالفهما في متنه زيد بن الحسن فقال عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي.
أخرجه الترمذي 3786 و الطبراني في المعجم الكبير 2680 والأوسط 4757 من طريق نصر بن عبد الرحمن الكوفي، قال: حدثنا زيد بن الحسن به، وقال الترمذي عقبه ” حسن غريب من هذا الوجه.وزيد بن الحسن، قد روى عنه سعيد بن سليمان، وغير واحد من أهل العلم”. انتهى
وقال الطبراني عقبه:” لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن محمد إلا زيد بن الحسن الأنماطي ”
وترجم عليه الترمذي فقال ” باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم”. وفيه زيد بن الحسن وقد اضطرب في إسناده فجعله مرة من مسند حذيفة بن أسيد ومرة من مسند جابر وخالف الثقات في متنه.
11- قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 7/666 :” وَقَدِ اعْتَنَى بِأَمْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ صَاحِبُ ” التَّفْسِيرِ ” وَ ” التَّارِيخِ “، فَجَمَعَ فِيهِ مُجَلَّدَيْنِ أَوْرَدَ فِيهِمَا طُرُقَهُ وَأَلْفَاظَهُ، وَسَاقَ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ، وَالصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ، عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ كَثِيرٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، يُورِدُونَ مَا وَقَعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْبَابِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ بَيْنَ صَحِيحِهِ وَضَعِيفِهِ، وَكَذَلِكَ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ أَوْرَدَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ، وَنَحْنُ نُورِدُ عُيُونَ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ، مَعَ إِعْلَامِنَا أَنَّهُ لَا حَظَّ لِلشِّيعَةِ فِيهِ، وَلَا مُتَمَسَّكَ لَهُمْ وَلَا دَلِيلَ،” انتهى.
12- قال الألباني في آخر بحثه بعد أن أورد الحديث في الصحيحة 1761 بلفظ ” ” يا أيها الناس! إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي قال:” واعلم أيها القارىء الكريم، أن من المعروف أن الحديث مما يحتج به الشيعة، ويلهجون بذلك كثيرا، حتى يتوهم أهل السنة أنهم مصيبون في ذلك، وهم جميعا واهمون في ذلك، وبيانه من وجهين: الأول: أن المراد من الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: ” عترتي ” أكثر مما يريده الشيعة، ولا يرده أهل السنة بل هم مستمسكون به، ألا وهو أن العترة فيهم هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم، وقد جاء ذلك موضحا في بعض طرقه كحديث الترجمة: ” عترتي أهل بيتي ” وأهل بيته في الأصل هم ” نساؤه صلى الله عليه وسلم وفيهن الصديقة عائشة رضي الله عنهن جميعا كما هو صريح قوله تعالى في (الأحزاب) : * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *
بدليل الآية التي قبلها والتي بعدها: * (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا. وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا. واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا) *، وتخصيص الشيعة (أهل البيت) في الآية بعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم دون نسائه صلى الله عليه وسلم من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصارا
لأهوائهم كما هو مشروح في موضعه، وحديث الكساء وما في معناه غاية ما فيه توسيع دلالة الآية ودخول علي وأهله فيها كما بينه الحافظ ابن كثير وغيره، وكذلك حديث ” العترة ” قد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المقصود أهل بيته صلى الله عليه وسلم بالمعنى الشامل لزوجاته وعلي وأهله. ولذلك قال التوربشتي – كما في ” المرقاة ” (5 / 600) : ” عترة الرجل: أهل بيته ورهطه الأدنون، ولاستعمالهم ” العترة ” على أنحاء كثيرة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ” أهل بيتي ” ليعلم أنه أراد بذلك نسله وعصابته الأدنين وأزواجه “. والوجه الآخر: أن المقصود من ” أهل البيت ” إنما هم العلماء الصالحون منهم والمتمسكون بالكتاب والسنة، قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى: ” (العترة) هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم الذين هم على دينه
وعلى التمسك بأمره “. وذكر نحوه الشيخ علي القاريء في الموضع المشار إليه آنفا
. ثم استظهر أن الوجه في تخصيص أهل البيت بالذكر ما أفاده بقوله: ” إن أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله، فالمراد بهم أهل العلم منهم المطلعون على سيرته الواقفون على طريقته العارفون بحكمه وحكمته. وبهذا يصلح أن يكون مقابلا لكتاب الله سبحانه كما قال: * (ويعلمهم الكتاب والحكمة) * ” . قلت: ومثله قوله تعالى في خطاب أزواجه صلى الله عليه وسلم في آية التطهير المتقدمة: * (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) *. فتبين أن المراد بـ (أهل البيت) المتمسكين منهم بسنته صلى الله عليه وسلم، فتكون هي
المقصود بالذات في الحديث، ولذلك جعلها أحد (الثقلين) في حديث زيد بن أرقم المقابل للثقل الأول وهو القرآن، وهو ما يشير إليه قول ابن الأثير في ” النهاية “: ” سماهما (ثقلين) لأن الآخذ بهما (يعني الكتاب والسنة) والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس (ثقل) ، فسماهما (ثقلين) إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما “. قلت: والحاصل أن ذكر أهل البيت في مقابل القرآن في هذا الحديث كذكر سنة الخلفاء الراشدين مع سنته صلى الله عليه وسلم في قوله: ” فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين … “. قال الشيخ القاريء (1 / 199) : ” فإنهم لم يعملوا
إلا بسنتي، فالإضافة إليهم، إما لعملهم بها، أو لاستنباطهم واختيارهم إياها “. إذا عرفت ما تقدم فالحديث شاهد قوي لحديث ” الموطأ ” بلفظ: ” تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنة رسوله “. وهو في ” المشكاة ” (186) . وقد خفي وجه هذا الشاهد على بعض من سود صفحات من إخواننا الناشئين اليوم في تضعيف حديث الموطأ. والله المستعان.
13- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في منهاج السنة 7/318 ” والذي رواه مسلم أنه . بغدير خم قال: ” «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله» ” فذكر كتاب الله وحض عليه، ثم قال: «وعترتي أهل بيتي، أذكركم الله (في أهل بيتي» ) ثلاثا، وهذا مما انفرد به مسلم ولم يروه البخاري، وقد رواه الترمذي وزاد فيه: ” «وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» ” .
وقد طعن غير واحد من الحفاظ في هذه الزيادة، وقال: إنها ليست من الحديث. والذين اعتقدوا صحتها قالوا: إنما يدل على أن مجموع العترة الذين هم بنو هاشم لا يتفقون على ضلالة، وهذا قاله طائفة من أهل السنة، وهو من أجوبة القاضي أبي يعلى وغيره.
والحديث الذي في مسلم إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله، فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله، وهذا أمر قد تقدمت الوصية به في حجة الوداع قبل ذلك، وهو لم يأمر باتباع العترة، ولكن قال: ” «أذكركم الله في أهل بيتي» “، وتذكير الأمة بهم يقتضي أن يذكروا ما تقدم الأمر به قبل ذلك من إعطائهم حقوقهم، والامتناع من ظلمهم، وهذا أمر قد تقدم بيانه قبل غدير خم. فعلم أنه لم يكن في غدير خم أمر يشرع نزل إذ ذاك، لا في حق علي ولا غيره لا إمامته، ولا غيرها.”
14- قلت وإذا استحضرنا قول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة 124 ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ” اختار ابن جرير أن هذه الآية -وإن كانت ظاهرة في الخبر -أنه لا ينال عهد الله بالإمامة ظالما. ففيها إعلام من الله لإبراهيم الخليل، عليه السلام، أنه سيوجد من ذريتك من هو ظالم لنفسه، كما تقدم عن مجاهد وغيره، والله أعلم”.انتهى
15- والخلاصة أن عامة ما جاء من طرق لفظة ” لن يتفرقا ” فيها مقال وقد أنكر بعض طرقها الإمام أحمد ومال شيخ الإسلام لعدم صحتها، وهنا العقيلي يضعفها ويقول بأن حديث “جعفر بن محمد أولى” أي حتى وإن قلنا بأنه ورد من طرق بعضها ضعيف جدا وبعضها ضعيف فإن مجموعها لا يعارض حديث مسلم فيكون حديث مسلم أولى وفي المصطلح هو المحفوظ والله أعلم.