714 ، 715 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري.
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
صحيح البخاري
69 – بَابٌ: هَلْ يَأْخُذُ الْإِمَامُ إِذَا شَكَّ بِقَوْلِ النَّاسِ
714 – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟. فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ.»
715 – حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، فَقِيلَ: صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.»
——-
فوائد الباب:
1- حديث أبي هريرة رضي الله عنه سبق تخريجه وذكر فوائده في باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره الحديث 482 من كتاب الصلاة.
2- موضع الشاهد من الطريق الأولى قوله ( أصدق ذو اليدين فقال الناس نعم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين أخريين) أي أنه حين شككه ذو اليدين استفسر ممن حضر وأخذ بقولهم .
3- وموضع الشاهد من الطريق الثانية قوله ( فقيل صليت ركعتين فصلى ركعتين ثم سلم).
4- قوله ( انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَين) أي من ركعتين اثنتين في الصلاة الرباعية قاله الكرماني في الكواكب الدراري وعند البخاري 482 من طريق ابن عون ” صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي قال ابن سيرين سماها أبو هريرة ولكن نسيت أنا قال فصلى بنا ركعتين ثم سلم” وعندالبخاري 715 في ثاني حديثي الباب من طريق أبي سلمة جزم بأنها الظهر .
5- وعند ابن خزيمة في صحيحه 1040 من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة وعبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة به نحوه وفي آخره ” ولم يسجد سجدتي السهو (حين) يقنه الناس” وترجم عليه ابن خزيمة فقال ” باب ذكر خبر روي في قصة ذي اليدين، أدرج لفظه الزهري في متن الحديث فتوهم من لم يتبحر العلم ولم يكتب من الحديث إلا نتفا أن أبا هريرة قال تلك اللفظة التي قالها الزهري في آخر الخبر، وتوهم أيضا أن هذا الخبر الذي زاد فيه الزهري هذه اللفظة خلاف الأخبار الثابتة أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد يوم ذي اليدين بعدما أتم صلاته”.انتهى، وعند ابن خزيمة في صحيحه 1042 من طريق يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني ابن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة، قال فذكره بنحوه ثم قال في آخره ” ولم يحدثني أحد منهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد سجدتين وهو جالس في تلك الصلاة وذلك فيما نرى – والله أعلم – من أجل أن الناس يقنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استيقن”. انتهى وقال ابن خزيمة أيضا ” قال أبو بكر: فقوله في خبر محمد بن كثير، عن الأوزاعي في آخر الخبر: ولم يسجد سجدتي السهو حين لقنه الناس، إنما هو من كلام الزهري، لا من قول أبي هريرة”. وعند أبي داود 1012 من طريق محمد بن كثير عن الزهري وفي آخره ” قال: ولم يسجد سجدتي السَّهوِ حتى يقَّنه الله ذلك”.
6- وترجم عليه ابن ماجه فقال ” بَابٌ: فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ سَاهِيًا”.
7- وقال النسائي “باب ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيا وتكلم”
8- قال الحافظ ابن رجب في الفتح ” إنما سلم النبي صلى الله عليه وسلم من اثنتين في هذه الصلاة ؛ لأنه كانَ يعتقد أن صلاته قد تمت ، وكان جازما بذلك ، لم يدخله فيهِ شك ، ومثل هذا الاعتقاد يسمى يقينا ، ووقع ذَلِكَ في كلام مالك وأحمد وغيرهما من الأئمة ، فلما قالَ لهُ ذو اليدين ما قالَ حصل لهُ شك حينئذ ، ولما لم يوافق أحد من المصلين ذا اليدين على مقالته مع كثرتهم حصل في قوله ريبة بانفراده بما أخبر به ، فلما وافقه الباقون على قوله رجع حينئذ إلى قولهم ، وعمل به ، وصلى ما تركه ، وسجد للسهو” .
9- وقال الحافظ ابن رجب في الفتح ” ظاهر حديث أبي هريرة يدل على أنه يرجع إلى قول المأمومين ، إذا لم يتيقن أنه على
[ الصواب ] يقينا.
10- قال الترمذي ” اختلف أهل العلم في هذا الحديث:
فقال بعض أهل الكوفة: إذا تكلم في الصلاة ناسيا أو جاهلا أو ما كان فإنه يعيد الصلاة، واعتلوا بأن هذا الحديث كان قبل تحريم الكلام في الصلاة.وأما الشافعي فرأى هذا حديثا صحيحا فقال به وقال أحمد في حديث أبي هريرة: إن تكلم الإمام في شيء من صلاته وهو يرى أنه قد أكملها ثم علم أنه لم يكملها يتم صلاته ومن تكلم خلف الإمام وهو يعلم أن عليه بقية من الصلاة فعليه أن يستقبلها، واحتج بأن الفرائض كانت تزاد وتنقص على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنما تكلم ذو اليدين، وهو على يقين من صلاته أنها تمت وليس هكذا اليوم ليس لأحد أن يتكلم على معنى ما تكلم ذو اليدين لأن الفرائض اليوم لا يزاد فيها ولا ينقص، قال أحمد نحوا من هذا الكلام. وقال إسحاق نحو قول أحمد في هذا الباب”.
11- ” إن قلت الحديث لا يدل على الترجمة لاحتمال أنه صلى الله عليه وسلم تذكر الأمر من تلقاء نفسه فبنى الحال على تذكره لا على إخبارهم. قلت هذا مبني على أن الشئ إذا كان له سبب ظاهر يسند إليه وإن احتمل أن يكون له سبب آخر خفي” قاله الكرماني في الكواكب الدراري.