7 – الدر الثمين من شرح صحيح البخاري لابن عثيمين
مجموعة من طلاب العلم
مراجعة عبدالله البلوشي أبي عيسى
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف: سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
بعض الفوائد من شرح صحيح البخاري لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
– المقرر 7
تابع كتاب الايمان / صفحة 95 -108
22-باب المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك؛ لقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: “إنك امرء فيك جاهلية”. وقوله تعالى : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ}”.
1-مسألة: قوله تعالى: “أن يشرك به” ما المراد بالشرك هنا؟
هل نقول إن الشرك لا يغفر ولو كان أصغر؟
أو المراد بالشرك هنا الشرك الأكبر المخرج عن الملة؟
-الجواب: فيه تردد، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: إن الشرك لا يغفر ولو كان أصغر”
وعلى هذا فلا بد من توبةٍ من هذا الشرك.
2-قوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ}.
-“ما دون” تحتمل:
-بمعنى “ما سوى”.
-المراد “ما أقل” وهذا أرجح، فيكون ما هو أقل من الشرك يغفره الله.
3-قوله -صلى الله عليه وسلم -: “إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار” ، فقلت: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: “إنه كان حريصًا على قتل صاحبه”.
-قوله: “في النار” هل هي ظرفية مصاحبة؟
-الجواب: لا ليست للمصاحبة؛ لأن الذي يُقال أنه من أصحاب النار هم أهلها الذين لا يخرجون منها.
4-من هَمَّ بالشيء وقام بالعمل ولم يدركه، يكتب له ما يكتب للعامل؛ إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.
5- إذا حرص الإنسان على معصية وبذل ما يستطيع للوصول إليها لكنه عجز فإنه يُكتب عليه وزر كوزر عاملها.
6-من هَمَّ بالحسنة وسعى لها سعيها لكنه لم يدركها كتب له أجرها.
23 -باب ظلم دون ظلم.
1-قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}.
وقوله تعالى:{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظالمون}.
-الظلم كالكفر؛ يعني أن بعضه دون بعض ولذلك قال: “ظلم دون ظلم”.
2-في قوله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم}.
-المراد بالظلم هو الشرك.
-أعظم الظلم الشرك بالله؛ لأن الرسول- صلى الله عليه وسلم – عندما سئل أي الذنب أعظم؟ قال: “أن تجعل لله ندًا وهو خلقك”.
تنبيه : في البخاري :
٤٦٢٩ – عن عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه
قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾»
24-باب علامة المنافق.
1-المنافق: من يُظهر الإسلام ويُبطن الكفر.
2-قال بعض العلماء: كلمة “منافق” اسم إسلامي لم يكن معروفا من قبل؛ لم يكن في قاموس اللغة العربية قبل تسمية الإسلام له بذلك.
3-قوله – صلى الله عليه وسلم -: “أَرْبَعٌ مَن كُنَّ فيه كانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، ومَن كَانَتْ فيه خَصْلَةٌ منهنَّ كَانَتْ فيه خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حتَّى يَدَعَهَا: إذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وإذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وإذَا خَاصَمَ فَجَرَ”.
-هذه العلامات علاماتٌ للنفاق العملي، لا النفاق العقدي.
-المنافق نفاقًا عقديًا يظهر على أعماله الظاهرة أثر النفاق بهذه الصفات الأربع.
-الخصلة الأولى: “إذَا اؤْتُمِنَ خَانَ”: هذا يشمل كل أمانة.
-الخصلة الثانية: “وإذَا حَدَّثَ كَذَبَ”: الكذب هو الإخبار بما يخالف الواقع.
-الخصلة الثالثة: “وإذَا عَاهَدَ غَدَرَ”: إذا عاهد غيره عهدًا فإنه يغدر به.
-الخصلة الرابعة: “وإذَا خَاصَمَ فَجَرَ”. والفجور: هو المخادعة وإنكار الواجب عليه، أو دعوى ما ليس له.
-الغرض من ذكر علامات النفاق هو التحذير، وربما يجر هذا النفاق العملي إلى النفاق العقدي.
25-باب قيام ليلة القدر من الإيمان.
1-قوله – صلى الله عليه وسلم -: “من يقم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه”.
-ليلة القدر لا يُعلم عينها، هي تنتقل إلا أنها في العشر الأواخر من رمضان.
-ليلة القدر، من التقدير.
-ينبغي للإنسان أن يحتسب الأجر على الله -تعالى-.
2-قوله – صلى الله عليه وسلم – : “ما تقدم من ذنبه”. ظاهره أنه يُغفر له حتى الكبائر ، لكن أكثر أهل العلم على أن هذه الإطلاقات الواردة في مثل هذا الحديث مقيدة باجتناب الكبائر.
-الكبائر لا بد لها من توبة.
26-باب الجهاد من الإيمان.
1-قوله – صلى الله عليه وسلم -: “انْتَدَبَ الله لِمَن خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا إيمَانٌ بي وتَصْدِيقٌ برُسُلِي”.
-انتدب: تكفل وضمن.
-عرف الرسول – صلى الله عليه وسلم – الجهاد في سبيل الله: “من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله”.
2-مسألة: قوله – صلى الله عليه وسلم -“مِن أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ”. هل المراد الجمع بين الأجرين أو لا؟
-الجواب: هي مانعة خلو، لا مانعة جمع؛ الإنسان يجمع بين الأجر والغنيمة، وقد لا يكون له إلا الأجر.
3-قوله: “أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ”؛ ذلك إذا لم يرجع بأن قُتل شهيدًا.
4- في قوله: “ولَوْلَا أنْ أشُقَّ علَى أُمَّتي ما قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ”:
-الاقتداء بأفعال النبي- صلى الله عليه وسلم -.
-النبي- صلى الله عليه وسلم – يترك العمل الذي يختاره خوفًا من المشقة على أمّته.
5-قوله- صلى الله عليه وسلم -: “ولَوَدِدْتُ أنِّي أُقْتَلُ في سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَل”.
سؤال: هل قتل الرسول – صلى الله عليه وسلم – شهيدًا ؟
الجواب:
-قال الزهري إنه – صلى الله عليه وسلم – قتل شهيدً.
-اليهود -عليهم لعنة الله إلى يوم القيامة- قتلوا النبي- صلى الله عليه وسلم -؛ لأن أثر السم مازال في لهواته كما قالت عائشة -رضي الله عنها-.
-جمع الله له بين الرسالة والنبوة والصديقية والشهادة -صلى الله عليه وسلم -.