697 ‘ 698 ‘ 699 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
57 – بَابٌ: يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءً إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ
697 – حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، أَوْ قَالَ خَطِيطَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.»
58 – بَابٌ: إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ فَحَوَّلَهُ الْإِمَامُ إِلَى يَمِينِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُمَا
698 – حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» قَالَ عَمْرٌو فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرًا فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ.
59 – بَابٌ: إِذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامُ أَنْ يَؤُمَّ ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ فَأَمَّهُمْ
699 – حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ.»
—–
فوائد الباب:
1- قوله ( بحذائه) الحذاء ممدود الإزاء قاله الكرماني في الكواكب الدراري. وورد هذا اللفظ مرفوعا في هذا الحديث وسيأتي بإذن الله.
2- قوله ( سواء) أي مساويا، (إِذَا كَانَا اثْنَين) أي الإمام والمأموم إذا لم يكن معهما ثالث يقومان في صف واحد. قاله الكرماني في الكواكب الدراري. ” من غير تقدم ولا تأخر “.قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
3- حديث ابن عباس رضي الله عنهما سبق تخريجه وذكر فوائده في كتاب العلم باب السمر في العلم وفي كتاب الوضوء باب التخفيف في الوضوء.
4- موضع الشاهد منه قوله ( فجئت فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه) وكانا اثنين فجعله عن يمينه وعند الإمام أحمد في مسنده 3060 – ومن طريقه الضياء في المختارة 80- والحاكم في المستدرك 6279 وأبو نعيم في الحلية 8/386 من طريق عمرو بن دينار عن كريب ” فأخذ بيدي، فجرني، فجعلني حذاءه”. وقال الحاكم عقبه ” صحيح على شرط الشيخين” أورده الألباني في الصحيحة 606 ، وأورده الشيخ مقبل في الصحيح المسند 601
5- ” والمقصود من هَذَا الحَدِيْث فِي هَذَا الباب : أن الإمام إذا لَمْ يأتم بِهِ غير واحد ، فإنه يقيمه عَن يمينه بحذائه ، ولو كَانَ صبياً لَمْ يبلغ الحلم .وهذا كالإجماع من أهل العلم .
وقد حكاه الترمذي فِي ( ( جامعه ) ) عَن أهل العلم من أصْحَاب النَّبِيّ ( فمن بعدهم ، قالوا : إذا كَانَ الرَّجُلُ مَعَ الرَّجُلُ يقوم عَن يمين الإمام .
وحكاه ابن المنذر عَن أكثر أهل العلم ، وسمى منهم : عُمَر بن الخَطَّاب وابن عُمَر وجابر بن زيد وعروة ومالك وسفيان والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي . قَالَ : وبه نقول .قُلتُ : وَهُوَ – أَيْضاً – قَوْلِ الشَّعْبِيّ وأحمد وإسحاق .” قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
6- “وفي الحديث من الفقه أن السنة أن الرجل الواحد، إذا اقتدى بالإمام وقف حذاءه عن يمينه لا يتقدم عنه ولا يتأخر” قاله الألباني في آخر تخريج الحديث 606 من السلسلة الصحيحة.
7- وفيه : أن العمل اليسير فى الصلاة جائز قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
8- فيه باب ميمنة المسجد والإمام قاله البخاري أي استحبابها.
9- فيه باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما قاله البخاري
10- وقد دل حَدِيْث ابن عَبَّاس هَذَا عَلَى انعقاد الجماعة بالصبي فِي النفل ، وهذا (متفق) عَلِيهِ ، فأما فِي الفرض ففيه روايتان عَن أحمد ، والأكثرون عَلَى انعقاده بالصبي – أَيْضاً – ، وَهُوَ قَوْلِ أبي حنيفة والشافعي ؛ لأن الصبي يصح نفله ، والجماعة تنعقد بالمتنفل ، وإن كَانَ الإمام مفترضا ؛ بدليل قَوْلِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : من يتصدق عَلَى هَذَا فيصلي مَعَهُ ؟ . قاله ابن رجب في فتح الباري
11- أخرج مسلم في صحيحه 3010 حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما الطويل وفيه ” جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه”.
12- عن ثابت، عن أنس قال: ” صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تطوعا، قال: فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا – قال ثابت: لا أعلمه إلا – قال: وأقامني عن يمينه، فصلينا على بساط ” أخرجه الإمام أحمد في مسنده 12626 وأبو داود 608 من طريق حماد، حدثنا ثابت به وفي رواية عن الإمام أحمد أيضا 13013 من طريق سليمان بن المغيرة ” قال رجل من القوم لثابت: أين جعل أنسا؟ قال: جعله على يمينه”. تابعه موسى بن أنس عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أمه وامرأة منهم، فجعله عن يمينه والمرأة خلف ذلك» أخرجه أبو داود 609 وصححه الألباني.
13- عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فلما طلع الفجر أذن وأقام، ثم أقامني عن يمينه، فقرأ بالمعوذتين، فلما انصرف قال: «كيف رأيت؟» قلت: قد رأيت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: «فاقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت» أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف قال حدثنا وكيع، عن هشام بن الغاز، عن سليمان بن موسى، عن عقبة بن عامر الجهني به
14- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، أنه قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة «فوجدته يسبح، فقمت وراءه. فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه»، فلما جاء يرفا تأخرت فصففنا وراءه أخرجه الإمام مالك في الموطأ 1/154/ 32 وقال الألباني إسناده صحيح.
15- عن نافع، أنه قال: قمت وراء عبد الله بن عمر في صلاة من الصلوات، وليس معه أحد غيري، «فخالف عبد الله بيده، فجعلني حذاءه» أخرجه الإمام مالك في الموطأ 1/134/14
16- وفي الباب عن حذيفة عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في إتحاف الخيرة المهرة 1693