689 – الشفاء فيما قال فيه العقيلي أصح وأولى :
جمع أبي صالح حازم
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
قال الإمام أبو جعفر العقيلي في كتابه الضعفاء:
689- سوار بن عبد الله بن قدامة قاضي البصرة العنبري.
حدثنا الهيثم بن خلف قال: حدثنا عبد الملك بن محمد قال: حدثنا سليمان قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان قال: سألت سفيان عن سوار( بن عبد الله)، فقال: ليس بشيء
ومن حديثه ما حدثناه أحمد بن عمرو قال: حدثنا محمد بن الحصين قال: حدثنا عبد الأعلى بن القاسم قال: حدثني سوار بن عبد الله العنبري، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب بالقدر فقد كذب بما أنزل علي»
( قال أبو جعفر): وقد روي في الإيمان بالقدر أحاديث صحاح، وأما هذا اللفظ فلا يحفظ إلا عن هذا الشيخ
الشرح:
1-ترجمة أبي عبد الله سوار بن عبد الله بن قدامة:
قال سفيان – أي الثوري- عن سوار بن عبد الله، “ليس بشيء” قاله العقيلي هنا ، “قال شعبة: ما تعنّى في طلب العلم، وقد ساد”. قاله الذهبي في ميزان الاعتدال 3613 ، وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى 7/193/3229:
“كان قليل الحديث وولي قضاء البصرة لأبي جعفر”.
وقال أبو حاتم الرازي ” سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة العنبري تميمي قاضي البصرة أبو عبد الله روى عن بكر بن عبد الله والحسن البصري وأبي ثمامة، روى عنه بشر بن المفضل وابن علية ومعاذ بن معاذ وعرعرة بن البرند. قاله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 1171 وأضاف ” روى عن ابن سيرين”.
وأورده ابن حبان في الثقات 8395 وقال ” َكانَ فَقِيها روى عَنهُ أهل الْبَصْرَة وَابْنه عبد الله بن سوار مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَة” وأورده أيضا في مشاهير علماء الأمصار 1246وقال ” من فقهاء أهل البصرة ومتقنيهم”.و”قال ابن المديني هو ثقة وذكره ابن شاهين أيضا في الثقات ” قاله الحافظ ابن حجر في لسان الميزان. قال الألباني كما في الضعيفة 4645 ” لم نقف على من جرحه سوى الثوري؛ كما تقدم في نقل العقيلي عنه”.انتهى .ِقلت قال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ” تكلم فيه الثوري لدخوله في القضاء” ، وَقَالَ ابْن عدي كما في الكامل في الضعفاء 870 “أرجو أنه في مقدار ما يرويه لا بأس به” وقال الحافظ أيضا في التقريب ” صدوق محمود السيرة”، و”كان من نبلاء القضاة.روى عنه ابن علية، وبشر بن المفضل.ومات سنة ست وخمسين ومائة.وكان ورعا”. قاله الذهبي في ميزان الاعتدال 3613
قال الألباني كما في الضعيفة 4645 :” الرجل ثقة فاضل، فالجرح المشار إليه مردود؛ لأنه جرح مبهم؛ مع ما فيه من مخالفة لتوثيق أولئك الأئمة”.
2- تخريج حديث الباب:
أخرج العقيلي هنا فقل “حدثنا أحمد بن عمرو قال: حدثنا محمد بن الحصين قال: حدثنا عبد الأعلى بن القاسم قال: حدثني سوار بن عبد الله العنبري، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب بالقدر فقد كذب بما أنزل علي”
تابعه موسى بن زكريا، نا محمد بن الحصين القصاص به أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 8298 :
تابعه العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا جِئْتُ بِهِ» أخرجه أبو الجهم العلاء في جزئه89 رواية عبد الله بن محمد البغوي:
تابعه أبوالربيع الزهراني ، ثنا سوار بن مصعب الكوفي به نحوه أخرجه أبو يعلى 211 كما نقله البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة وأخرجه أيضا ابن حبان في المجروحين 466 وأبو الفضل الزهري في حديثه 207
قال الألباني كما في الضعيفة 4645 ” ضعيف جدا”……قال العقيلي وقد روي في الإيمان بالقدر أحاديث صحاح. وأما هذا اللفظ؛ فلا يحفظ إلا عن هذا الشيخ”! كذا قال! وخالفه ابن عدي فأورده في ترجمة سوار بن مصعب من “الكامل” وقال:”هذا الحديث يرويه عن كليب سوار بن مصعب، وعامة ما يرويه غير محفوظ، وهو ضعيف كما ذكروه”.
، وجزم الحافظ ابن حجر في لسان الميزان بأن عزو الحديث في كتاب العقيلي “الضعفاء” لرواية سوار بن عبد الله وهم من بعض الرواة عنده….وقال في ترجمة (ابن مصعب) ! معللا الوهم المذكور:”لعله وقع في الرواية: “سوار” غير منسوب، ونسبه بعضهم فأخطأ؛
والحديث؛ أورده الهيثمي في “مجمع الزوائد” (7/ 205) . وقال:
“رواه الطبراني في “الأوسط”، وفيه محمد بن الحسين القصاص؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات”.
قلت: ومحمد بن الحسين القصاص ؛ هو محمد بن الحسين الذي في طريق
العقيلي المتقدمة، وقد بحثت عنه فلم أجد من ذكره! فالظاهر أن الوهم المذكور منه. والله أعلم. انتهى .
قلت على خلاف في اسم والده الحسين أو الحصين.
تابعه محمد بن حمير، عن بشر بن جبلة، عن كليب بن وائل أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 1502واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1111 بشر بن جبلة ضعيف
3- “قال أبو جعفر: وقد روي في الإيمان بالقدر أحاديث صحاح”
عن يحيى بن يعمر قال كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي فقلت أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني برئ منهم وأنهم برآء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر بن الخطاب قال * بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن إمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال لي يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم أخرجه مسلم 8 وأبو داود4695 و4696 والترمذي 2610 والنسائي في السنن الكبرى 11721 من طرق عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر به
4- عن علي قال * كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ثم قال ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة قال فقال رجل يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل فقال من كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة فقال اعملوا فكل ميسر أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ ! < فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى > رواه البخاري 1362 ومسلم 2647 واللفظ له وأبو داود 4694 والترمذي 2136 وابن ماجه 78 والنسائي في السنن الكبرى 11614
5- عن جابر قال جاء سراقة بن مالك بن جعشم قال يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيما العمل اليوم أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما نستقبل قال لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير قال ففيم العمل قال زهير ثم تكلم أبو الزبير بشيء لم أفهمه فسألت ما قال فقال اعملوا فكل ميسر رواه مسلم 2648 من طريق زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر به.
6- عن عمران بن حصين قال قيل * يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار قال فقال نعم قال قيل ففيم يعمل العاملون قال كل ميسر لما خلق له رواه مسلم 2649 وأبو داود 4709 والنسائي في السنن الكبرى 11616