685 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
قال الإمام البخاري في كتاب الأذان من صحيحه:
49 – بَابٌ: إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ
٦٨٥ – حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: «قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ، فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَحِيمًا، فَقَالَ: لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ، مُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.»
———
فوائد الباب:
1- قوله ( باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم ) وترجم عليه البيهقي في السنن الكبرى فقال ” باب إذا استووا في الفقه والقراءة أمهم أكبرهم سنا” وترجم عليه النسائي فقال ” تقديم ذوي السن”
2- حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه سبق تخريجه وذكر الطيب من فوائده تحت باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد
3- موضع الشاهد من الشطر الثاني في التبويب هو قوله ” وليؤمكم أكبركم” .
4- أما الشطر الأول من التبويب فليس صريحا في متن حديث الباب ، لكن قوله ( ونحن شببة) ، وعند البخاري 631 من طريق عبد الوهاب و6008 من طريق إسماعيل “ونحن شببة متقاربون” وعند مسلم 674 من طريق حفص بن غياث ” قال الحذاء وكانا متقاربين في القراءة” وعند أبي داود 589 من طريق مسلمة بن محمد ” وكنّا يومَئذِ مُتقارِبَينِ في العلم.” ، وقال في حديث إسماعيل: قال خالدٌ: قلتُ لأبي قِلابةَ: فأين القُرآنُ؟ قال: إنهما كانا مُتقارِبَين”، فهو بهذه الألفاظ يؤيد فهم الإمام البخاري في الشطر الأول ، بل قال الحافظ ابن حجر في الفتح ” ومن هذه الزيادة يؤخذ الجواب عن كونه قدم الأسن فليس المراد تقديمه على الأقرأ بل في حال الاستواء في القراءة”.
تنبيه : قرر ابن حجر أن رواية مسلمة بن محمد عند أبي داود في قوله ” وكنّا يومَئذِ مُتقارِبَينِ في العلم.” فيها إدراج ثم ذكر الرواية التي تدل أن هذا من قول أبي قلابة ، وذكر أيضا رواية تدل على أنه من قول خالد الحذاء ثم وضع احتمالا أن مستند خالد هو أبي قلابة ، ومستند أبي قلابة هو مالك بن الحويرث رضي الله عنه فينتفي الإدراج .
5- قال ابن بطال :” استدل بتقاربهم فى السن وتساويهم فى مدة التعليم…… أنهم قد تساووا فى تعليم ما تجزئهم الصلاة به “.
6- عن أوس بن ضمعج قال سمعت أبا مسعود رضي الله عنه يقول * قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا رواه مسلم 673 وأبو داود 582 والترمذي 235 والنسائي 780 وابن ماجه 980 وابن خزيمة في صحيحه 1507 من طريقين عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود الأنصاري به ورواه ابن الجعد في مسنده 863 من طريق ثالثة عن إسماعيل بن رجاء به.ورواه ابن خزيمة في صحيحه 1507 من طريق رابعة عن إسماعيل بن رجاء به
7- قال الترمذي ” والعمل عليه عند أهل العلم. قالوا: أحق الناس بالإمامة أقرؤهم لكتاب الله وأعلمهم بالسنة. وقالوا: صاحب المنزل أحق بالإمامة. قال بعضهم: إذا أذن صاحب المنزل لغيره فلا بأس أن يصلي به.وكرهه بعضهم، وقالوا: السنة أن يصلي صاحب البيت.قال أحمد بن حنبل: وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يؤم الرجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه، فإذا أذن فأرجو أن الإذن في الكل، ولم ير به بأسا إذا أذن له أن يصلي به.
8- عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم رواه مسلم 672 من طريق أبي عوانة ، ورواه مسلم 672 والنسائي 782 من طريق هشام ورواه مسلم 672 والإمام أحمد في مسنده 11190 من طريق شعبة، ورواه مسلم 672 وابن أبي شيبة في المصنف من طريق سعيد بن أبي عروبة ورواه السراج في مسنده 1282 من طريق همام كلهم عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد به تابعه الجريري عن أبي نضرة بمثله رواه مسلم 672
9- عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة قال قال لي أبو قلابة ألا تلقاه فتسأله، قال فلقيته فسألته فقال كنا بماء ممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل فيقولون يزعم أن الله أرسله أوحى إليه أو أوحى الله بكذا فكنت أحفظ ذلك الكلام وكأنما يقر في صدري وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبدر أبي قومي بإسلامهم فلما قدم قال جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا فقال صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني فقالت امرأة من الحي ألا تغطوا عنا است قارئكم فاشتروا فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص أخرجه البخاري 4302 واللفظ له وأبو داود 585 والنسائي 636
10- عن نافع، عن ابن عمر أن المهاجرين حين أقبلوا من مكة نزلوا إلى جنب قباء فأمهم سالم مولى أبي حذيفة، لأنه كان أكثرهم قرآنا، وفيهم أبو سلمة بن عبد الأسد، وعمر بن الخطاب ” أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 3480 وابن الجارود في المنتقى 307 وابن خزيمة في صحيحه 1511 من طريق ابن نمير ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر به.
11- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله. رواه البزار في مسنده 8847 من طريق معلى بن الفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة به
قال البزار ” وهذان الحديثان – يقصد هذا الحديث وحديث ” صاحب الدابة أحق بصدرها” ، لا نعلم رواهما عن الحسن بن علي، عن الأعرج، عن أبي هريرة إلا معلى بن الفضل، وهو رجل بصري لا بأس به، والحسن بن علي هذا لا نعلم روى عنه إلا أبو قتيبة والمعلى بن الفضل”. انتهى وقال فيه البخاري أعني في الحسن بن علي هذا كما في التاريخ الكبير 2533 ” منكر الحديث”. فذكرناه للتنبيه .
12- ينبغي لولي الأمر تعليم الرعية والوفود ثم يوصيهم بتعليم من وراءهم، وهكذا شيخ القبيلة، ومن عنده علم. قاله العلامة ابن باز كما في الحلل الإبريزية.
13- قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري :” لا خلاف بين العلماء أنهم إذا استووا فى القراءة والفقه والفضل ، فالأسن أولى بالتقديم”.