684 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري.
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
قال البخاري رحمه الله تعالى :
48 – بَابُ مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ فَجَاءَ الْإِمَامُ الْأَوَّلُ فَتَأَخَّرَ الْأَوَّلُ أَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ جَازَتْ صَلَاتُهُ فِيهِ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٦٨٤ – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ
بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ. فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ، مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ.»
——
فوائد الباب:
1- قوله ( من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول) أي دخل إماما في الصلاة فكبر.
2- قوله ( فجاء الإمام الأول) أي الراتب. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
3- قوله ( فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت صلاته) أما الشطر الأول فلفعل أبي بكر الصديق في حديث الباب ” ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف”.
وإقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل أبي بكر وأما الثاني ( لم يتأخر ) فلأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الباب.
قاله ابن حجر وذكر أحاديث تدل على ذلك
4- قوله ( فيه عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم) كما في حديث الباب السابق ففيه ” فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم”.
5- حديث سهل بن سعد الساعدي أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه مختصرا جدا .
6- ” فى هذا الحديث من الفقه الرد على الشافعى ، وأهل الظاهر فى إنكارهم استخلاف الإمام فى الصلاة ، إذا نابه فيها ما يخرجه منها ، من يتم بهم صلاتهم” قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
7- “كذلك حكم الإمام إذا سبقه حدث أو رعاف فقدم رجلا ، أن لهم أن يأتموا به بقية صلاتهم ، ولا يضرهم خروج الإمام من موضعه ، كما لم يضر الناس الذين كانوا يأتمون بأبى بكر ، خروجهم من الائتمام به حين صار النبي(صلى الله عليه وسلم ) إمامهم دون أبى بكر” قاله الطبري ونقله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
8 -قال ابن رجب:
فِي هَذَا الحَدِيْث فوائد كثيرة فذكرها وقال :
ومنها – وَهُوَ الَّذِي قصده البخاري بتبويبه هاهنا -: أن من أحرم بالصلاة إماماً فِي مسجد لَهُ إمام راتب، ثُمَّ حضر إمامه الراتب، فهل لَهُ أن يؤخر الَّذِي أحرم بالناس إماماً ويصير مأموماً، ويصير الإمام الإمام الراتب، أم لا بل ذَلِكَ من خصائص النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؛ لأنه إمام النَّاس عَلَى كل حال، وقد نهى الله عَن التقدم بَيْن يديه، ولهذا قَالَ أبو بَكْر: ((مَا كَانَ لابن أَبِي قحافة أن يصلي بَيْن يدي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم)) ؟ فِي ذَلِكَ قولان:
أحدهما: أَنَّهُ لا يجوز ذَلِكَ، بل هُوَ من خصائص النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. وحكاه ابن عَبْد البر إجماعاً من العلماء، وحكاه بعض أصحابنا عَن أكثر العلماء.
والثاني: أَنَّهُ يجوز ذَلِكَ، وتبويب البخاري يدل عَلِيهِ، وَهُوَ قَوْلِ الشَّافِعِيّ، وأحد الوجهين لأصحابنا، وقول ابن الْقَاسِم من المالكية.
واستدل بهذا الحَدِيْث عَلَى أن الإمام إذا سبقه الحدث جاز لَهُ أن يستخلف بعض المأمومين؛ لأنه إذا جازت الصلاة بإمامين مَعَ إمكان إتمامها بالإمام الأول فمع عدم إمكان ذَلِكَ لبطلان صلاة الأول أولى.
[فتح الباري لابن رجب 6/ 124]
9- فيه جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل وتعظيم الأفضل وتقديمه ولو في الصلاة قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
10- فيه باب ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال قاله البخاري.
11- فيه باب التصفيق للنساء قاله البخاري.
12- فيه باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به قاله البخاري.
13- فيه باب الإشارة في الصلاة قاله البخاري.
14- فيه باب قول الإمام لأصحابه اذهبوا بنا نصلح قاله البخاري.
15- فيه ما جاء في الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا قاله البخاري.
16- “فيه من الفقه فضل أبى بكر على سائر الصحابة وأنهم كانوا يؤهلونه فى حياة رسول الله لما صار إليه بعد وفاته من الخلافة ، ولا يرون لذلك الموضع غيره “. نقله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
17- فيه : أن الالتفات فى الصلاة للحاجة ومهم الأمر جائز . قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
18- شكر الله على الوجاهة فى الدين ، وأن ذلك من أعظم النعم قال تعالى فى عيسى : ( وجيها فى الدنيا والآخرة ومن المقربين ) [ آل عمران : 45 ] قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
19- فيه جواز خرق الامام الصفوف. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
20- فيه استخلاف الإمام إذا غاب قاله النسائي.
21- قوله ( فحانت الصلاة) وعند الإمام أحمد في مسنده 22816 من طريق حماد بن زيد ” فلما حضرت العصر أقام بلال الصلاة”.
22- قوله ( فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي للناس)، وعند أبي داود في سننه 941 من طريق حماد بن زيد ” “إنْ حضرت صلاةُ العَصر ولم آتِكَ، فمُر أبا بكر فليُصَل بالناس”
23- قوله ( فصلى أبو بكر ) وعند البخاري 1234 من طريق يعقوب بن عبد الرحمن “وتقدم أبو بكر رضي الله عنه فكبر للناس”.
24- قوله ( ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وعند البخاري 1201 من طريق عبد العزيز بن أبي حازم ” فأشار إليه مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله ثم رجع القهقرى وراءه وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى).
25- وعند الإمام احمد في مسنده 22863 من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة ” ثم قال لأبي بكر: ” لم رفعت يديك؟ ما منعك أن تثبت حين أشرت إليك؟ ” قال: رفعت يدي؛ لأني حمدت على ما رأيت منك”
26- قوله ( من رابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء) وعند البخاري 7190 ، وأبي داود 941 واللفظ له ، والنسائي 793 من طريق حماد بن زيد ” “إذا نابكم شئ في الصلاة فليُسبحِ الرجالُ وليُصَفحِ النساءُ” انتهى والتصفيح هو التصفيق.
27- وفيه عن عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة، يقول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء في الصلاة» أخرجه عبد الرزاق في المصنف 4069
28- قوله ( حدثنا عبد الله بن يوسف) تابعه القعنبي كما عند أبي داود 940
29- قوله (أخبرنا مالك) وأخرجه في الموطأ ، تابعه عبد العزيز بن أبي حازم كما عند البخاري 1201 و1218ومسلم 421 تابعه يعقوب بن عبد الرحمن كما عند البخاري 1234 ومسلم 421 والنسائي 784 تابعه أبو غسان كما عند البخاري 2690 تابعه محمد بن جعفر كما عند البخاري 2693 تابعه حماد بن زيد كما عند البخاري 7190 وأبي داود 941 والنسائي 793 تابعه يحيى بن يحي كما عند مسلم 421 تابعه سفيان – هو الثوري- كما عند البخاري 1204 مختصرا جدا تابعه عبيد الله كما عند مسلم 421 ، والنسائي 1183 والإمام أحمد في مسنده 22817 تابعه معمر كما عند عبد الرزاق في المصنف 4072 تابعه حماد بن سلمة كما عند الإمام أحمد في مسنده 22848 تابعه مختصرا سفيان بن عيينة كما عند ابن ماجه 1035 والإمام أحمد في مسنده 22801 تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة كما عند الإمام أحمد 22863
30- قوله ( عن أبي حازم بن دينار) وعند البخاري 2690 من طريق أبي غسان ” حدثني أبو حازم” ومن طريق حماد بن زيد 7190 ” حدثنا أبو حازم المدني”
31- قوله ( عن سهل بن سعد) وعند الروياني في مسنده 1032 من طريق يعقوب ” سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ”، وعند ابن خزيمة في صحيحه 854 من طريق سفيان بن عيينة ” حدثنا سهل بن سعد الساعدي”
32- وفي الباب عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما