683 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري.
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
قال الإمام البخاري في كتاب الأذان من صحيحه :
47 – بَابُ مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْإِمَامِ لِعِلَّةٍ
٦٨٣ – حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ: أَنْ كَمَا أَنْتَ. فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ.»
فوائد الباب:
1- حديث أم المؤمنين سبق أصله في باب حد المريض أن يشهد الجماعة.وتم تخريجه هناك وذكر بعض فوائده.
2- سنة الإمامة تقديم الإمام ، وتأخير الناس عنه ، قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
3- “لا يجوز أن يكون أحد مع الإمام فى صف إلا فى موضعين : أحدهما : العلة التى فى هذا الحديث وما كان فى معناها ، مثل أن يضيق الموضع فلا يقدر على التقدم ، فيكون معهم فى صف ، ومثل العراة أيضا إذا أمن أن يرى بعضهم بعضا . والموضع الثانى : أن يكون رجل واحد مع الإمام ، فإنه يصلى على يمينه فى الصف معه ، كما فعل النبى ( صلى الله عليه وسلم ) بابن عباس إذ أداره من خلفه إلى يمينه ” ، قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
4 – قال ابن باز : من قام إلى جنب الإمام لعلة :
لسبب من الأسباب، كمرض، أو لضعف صوت، فيتخذ مبلغ، أو كون الإمام معه واحد فيقف عن يمينه، وكذلك من لم يجد فرجة صف عن يمين الإمام.
الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري ١/٢١٩
5- فإن صلى الإمام فى صف المأمومين بغير عذر ، فقد أساء وخالف سنة الإمامة وصلاته تامة قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
6- قال الطبرى : إنما أقام النبى ( صلى الله عليه وسلم ) أبا بكر إلى جنبه ؛ ليعلم الناس تكبير ركوعه وسجوده ، إذ كان ( صلى الله عليه وسلم ) قاعدا ، وفى القوم ممن يصلى بصلاته من لا يراه ولا يعلم ركوعه ولا سجوده ، فبان أن الأئمة إذا كانوا بحيث لا يراهم من يأتم بهم ، أن يجعلوا بينهم وبين من يأتم بهم علمًا يعلمون بتكبيره وركوعه ، تكبيرهم وركوعهم . نقله ابن بطال في شرح صحيح البخاري
7- قال الطبري وأن لمن لا يرى الإمام أن يركع بركوع المؤتم به ، ويسجد بسجوده ، وأن ذلك لا يضره ويجزئه أن لا يرى الإمام فى كل ذلك إذا رأى من يصلى بصلاته . نقله ابن بطال في شرح صحيح البخاري
8- وقوله : ( فلما رآه أبو بكر استأخر ) ، دليل واضح أنه لم يكن عنده مستنكرا أن يتقدم الرجل عن مقامه الذى قام فيه فى صلاته ويتأخر ، وذلك عمل فى الصلاة من غيرها ، فكل ما كان نظير ذلك ، فعله فاعل فى صلاته لأمر دعاه إليه ، فذلك جائز . قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
9- قوله (كما أنت) أي الزم الذي أنت عليه وهو الإمامة . قاله الكرماني في الكواكب الدراري
10- قوله (حذاء) أى محاذيا من جهة الجنب لا من جهة القدام والخلف. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
11- قوله ( فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر).وعند البخاري 713 من طريق الأسود عن عائشة ” فكان أبو بكر يصلي قائما وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعدا يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس مقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه”. انتهى وهو يؤيد لفظ ترجمة الباب
11- قوله (قال عروة) هو موصول بالإسناد السابق ، ثم إن ظاهره الإرسال لكن أخرجه ابن ماجه 1233 عن ابن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير به موصولا ، تابعه حماد بن سلمة عن هشام بن عروة به موصولا أيضا أخرجه الشافعي كما في مسنده 334 بترتيب السندي ، تابعه الإمام مالك عن هشام به نحوه أخرجه الإمام الشافعي في مسنده 336 بترتيب السندي