659 ، 660 ، 661 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري.
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي وعبدالله المشجري وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
36 – بَابُ مَنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ.
٦٥٩ – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ».
٦٦٠ – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ، أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».
٦٦١ – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: «سُئِلَ أَنَسٌ: هَلِ اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ بَعْدَ مَا صَلَّى فَقَالَ: صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا. قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ».
———————
من فوائد الباب:
1- قوله: (باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد). وقال النسائي: “الترغيب في الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة”.
2- حديث أبي هريرة الأول سبق تخريجه وذكر فوائد منه في باب الحدث في المسجد 61، وكذلك في باب الصلاة في مسجد السوق 87.
3- حديث أبي هريرة الثاني أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
4- حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وقد سبق تخريجه وذكر الطيب من فوائده في باب وقت العشاء إلى نصف الليل.
5- قوله: (من جلس في المسجد ينتظر الصلاة) يشير إلى حديث أبي هريرة في الساعة التي في يوم الجمعة وفيه: “فقال عبدُ الله بن سلام: قد علمتُ أية ساعةٍ هي؟ قال أبو هريرة: فقلت له: فأخبرني بها، فقال عبدُ الله بن سلام: هي آخِرُ ساعةٍ من يومِ الجمعة، فقلت: كيفَ هي آخِرُ ساعةٍ مِن يومِ الجمعةِ، وقد قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: “لا يُصَادِفُها عبدٌ مُسِلمٌ وهو يُصَلّي”. وتلك الساعةُ لا يُصَلّى فيها؟ فقال عبدُ الله بنُ سلام: ألم يَقُل رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: “من جَلَسَ مجلساً ينتَظِرُ الصَّلاةَ، فهو في صَلاةٍ حتى يُصَلّيَ”؟ قال: فقلتُ: بلى، قال: هو ذاكَ”. رواه أبو داود 1046 واللفظ له والترمذي 491 من طريق مالك، عن يزيدَ بن عبدِ الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرحمن عن أبي هريرة فذكره تابعه بكر هو ابن مضر عن ابن الهاد به مطولا. أخرجه النسائي 1430 وفي السنن الكبرى 1766.
6- عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرا من الذي يصلي ثم ينام. رواه البخاري 651 ومسلم 662 من طريق أبي أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى به. وما بين القوسين رواية لمسلم. وهذا الحديث يصلح كمثال للحديث الغريب وهو صحيح. فإني لم أجده من غير طريق أبي أسامة وقال البزار بعد أن أخرجه في مسنده 3166 من طريقه قال: “وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد”.
7- أخرج البزار في مسنده 9915 عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظر الصلاة.
8- وأخرج البزار في مسنده أيضا 9916 عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه. أخرج البزار الحديثين من طريق عبد القاهر بن شعيب، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- به. ثم قال: وهذان الحديثان لا نعلم رواهما، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعين إلا عبد القاهر.
9- عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “من جلس في المسجد ينتظر الصلاة فهو في صلاة”. رواه النسائي 734 والإمام أحمد في مسنده 22812 واللفظ له، والنسائي في السنن الكبرى 815 وعبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب 465 وأبي يعلى في مسنده 7550 والطبراني في المعجم الكبير 6011 من طريق عياش يعني ابن عقبة قال: حدثني يحيى بن ميمون المعنى، وقف علينا سهل بن سعد فقال: سهل فذكره.
وأوله عند الطبراني عن يحيى بن ميمون الحضرمي، قال: وقف علينا سهل بن سعد الساعدي ونحن في المسجد فقال: فذكره.
وعند أبي يعلى في أوله أن يحيى بن ميمون الحضرمي، حدثه، قال: مر بي سهل بن سعد الأنصاري وأنا جالس في المسجد إلى المقصورة، فقال لي: ألا أخبرك ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت لرجل إلى جنبي ليس بينه وبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا هذا: بلى، أصلحك الله، فأخبرني، فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من كان في المسجد ينتظر صلاة فهو في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه». قال الألباني كما في الثمر المستطاب 2/633: “وهذا إسناد جيد: عياش بن عقبة وشيخه يحيى بن ميمون. قال النسائي في كل منهما: (لا بأس به) وفي (التقريب) أنهما:
(صدوقان)”. انتهى. وأورده الشيخ مقبل في الصحيح المسند 464.
10- عن أبي سعيد الخُدْريّ قال: صَلَّينا مَعَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- صلاةَ العَتَمةِ، فلم يَخرُج حتَّى مضى نحوٌ من شَطرِ الليل، فقال: “خُذُوا مَقاعِدَكم” فأخَذْنا مَقاعِدَنا، فقال: “إن النَّاسَ قد صَلَّوا وأخذوا مَضاجِعَهم، وإنَّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتَظَرتُمُ الصَّلاةَ، ولولا ضَعفُ الضَّعيفِ وسُقمُ السَّقيمِ، لأخَّرتُ هذه الصَّلاةَ إلى شَطرِ اللَّيلِ”. أخرجه أبو داود 422 وابن ماجه 693 والنسائي 537 من طرق عن دَاوُد بْن أَبِى هِنْدٍ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىّ به وصححه الألباني وأورده الشيخ مقبل في الصحيح المسند 411.
11- عن جابر ، قال : خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة وأصحابه ينتظرونه لصلاة العشاء الآخرة؛ فقال: نام الناس ورقدوا، وأنتم تنتظرون الصلاة، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها، ولولا ضعف الضعيف وكبر الكبير، لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 4086 قال حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن جابر به.
وأورده الشيخ مقبل في أحاديث معلة 72 لتفرد أبي معاوية من بين جمع من الثقات بجعله من مسند جابر بدلا من مسند أبي سعيد الوارد في الفقرة السابقة.
قال أبو زرعة: هذا حديث وهم؛ وهم فيه أبو معاوية، أورده ابن أبي حاتم في علله 633 ثم قال: “لم يبين الصحيح ما هو، والذي عندي أن الصحيح: ما رواه وهيب، وخالد الواسطي، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم.
وقال الدارقطني في علله 2315: “رواه هشيم، وخالد، وابن أبي عدي، وبشر بن المفضل، وعلي بن مسهر، وعبد الوارث، وإبراهيم بن طهمان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن سعيد الأموي أخو يحيى، وهم أربعة إخوة: عبيد، ومحمد، ويحيى، وعبد الله، كلهم ثقات، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وخالفهم أبو معاوية الضرير، فرواه عن داود، عن أبي نضرة، عن جابر. والصحيح عن أبي سعيد. انتهى. وأورده مرة أخرى في العلل 3293 وذكر نحو هذا الكلام أيضا.
12- عن سويد بن غفلة، قال: إذا كان الرجل جالسا في المسجد ينتظر الصلاة، فهو معتكف. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 4090 قال: حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة فذكره .
13- عن إبراهيم، قال: كان يقال: إذا صلى الرجل ثم جلس في مصلاه فهو في صلاة، والملائكة تصلي عليه ما لم يحدث فيه، وإذا جلس في المسجد فهو في صلاة ما لم يحدث، وما لم يؤذ فيه. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 4088 قال حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم به.
14 – قال ابن رجب -رحمه الله-: “من مكفرات الذنوب الجلوس في المساجد بعد الصلوات، والمراد بهذا الجلوس انتظار صلاة أخرى كما في حديث أبي هريرة: (وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط)، فجعل هذا من الرباط في سبيل الله -عز وجل-، وهذا أفضل من الجلوس قبل الصلاة لانتظارها، فإن الجالس لانتظار الصلاة ليؤديها ثم يذهب تقصر مدة انتظاره، بخلاف من صلى صلاة ثم جلس ينتظر أخرى، فإن مدته تطول، فإن كان كلما صلى صلاة، جلس ينتظر ما بعدها استغرق عمره بالطاعة، وكان ذلك بمنزلة الرباط في سبيل الله عز وجل. وفي المسند وسنن ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو قال: صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المغرب، فرجع من رجع، وعقب من عقب، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسرعاً قد حَفَزه النفَس، وقد حسر عن ركبته؛ فقال: (أبشروا! هذا ربكم قد فتح عليكم باباً من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى). “مسند أحمد” (11/363) وصححه المحققون في طبعة مؤسسة الرسالة – وهو في الصحيحة 661 ، وفي المسند عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (منتظر الصلاة بعد الصلاة كفارس اشتد به فرسه في سبيل الله على كَشْحِهِ، تُصلي عليه ملائكة الله ما لم يحدث أو يقوم، وهو في الرباط الأكبر). “مسند أحمد ” (14/273) وحسنه المحققون في طبعة مؤسسة الرسالة -وهو في صحيح الترغيب 450 .
ويدخل في قوله : “والجلوس في المساجد بعد الصلوات” الجلوس للذكر والقراءة وسماع العلم وتعليمه ونحو ذلك، لا سيما بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس؛ فإن النصوص قد وردت بفضل ذلك، وهو شبيه بمن جلس ينتظر صلاة أخرى، لأنه قد قضى ما جاء إلى المسجد لأجله من الصلاة وجلس ينتظر طاعة أخرى.
وفي “الصحيح” عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده).
وأما الجالس قبل الصلاة في المسجد لانتظار تلك الصلاة خاصة فهو في صلاة حتى يصلي .
وفي “الصحيحين” عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أنه لما أخر صلاة العشاء الآخرة، ثم خرج فصلى بهم. قال لهم: إنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة).
وفيهما أيضا عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث، اللهم اغفر له اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة).
وفي رواية لمسلم : (ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه)، وهذا يدل على أن المراد بالحدث حدث اللسان ونحوه من الأذى، وفسره أبو هريرة بحدث الفرج، وقيل: إنه يشمل الحدثين.
وفي “المسند” عن عقبة بن عامر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (القاعد يراعي الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه). وفي رواية له: (فإذا صلى في المسجد ثم قعد فيه كان كالصائم القانت حتى يرجع). “مسند أحمد” (28/648) وصححه محققو المسند ، وهو في صحيح الترغيب 454 – وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.
وبالجملة فالجلوس في المساجد للطاعات له فضل عظيم . قال سعيد بن المسيب: من جلس في المسجد فإنما يجالس الله عز وجل. وصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه عد من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ رجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه. وإنما كانت ملازمة المسجد للطاعات مكفرة للذنوب؛ لأن فيها مجاهدة النفس، وكفا لها عن أهوائها؛ فإنها لا تميل إلا إلى الانتشار في الأرض لابتغاء الكسب؛ أو لمجالسة الناس، أو لمحادثتهم، أو للتنزه في الدور الأنيقة والمساكن الحسنة ومواطن النزه، ونحو ذلك.
فمن حبس نفسه في المساجد على الطاعة فهو مرابط لها في سبيل الله مخالف لهواها، وذلك من أفضل أنواع الصبر والجهاد.
وهذا الجنس – أعني ما يؤلم النفس ويخالف هواها – فيه كفارة للذنوب وإن كان لا صنع فيه للعبد كالمرض ونحوه، فكيف بما كان حاصلا عن فعل العبد واختياره إذا قصد به التقرب إلي الله عز وجل، فإن هذا من نوع الجهاد في سبيل الله الذي يقتضي تكفير الذنوب كلها”. انتهى. باختصار من ” اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى ” (ص/67-71).
15 – من الأحاديث التي تحث على ملازمة المسجد ما في صحيح الترغيب والترهيب
٣٠٣ – (٧) [صحيح] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يتوضّأ أحدُكم فيُحسنُ وُضوءه فيُسبغه، ثم يأتي المسجدَ لا يريدُ إلا الصلاةَ فيه، إلا تَبَشْبَشَ الله إليه، كما يتبشبش أهلُ الغائب بطلعته». رواه ابن خزيمة في «صحيحه».
16 – وأيضا في صحيح الترغيب
٣٠٢ – (٦) [صحيح لغيره] وعن ابن عباسٍ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ:
«أتاني الليلةَ ربي، -فذكر الحديث، إلى أنْ قال:- قال لي: يا محمدُ! أتدري فيمَ يختصم الملأُ الأعلى؟ قلت: نعمْ، في الدرجاتِ والكفّاراتِ، ونقلِ الأقدامِ إلى الجماعةِ، وإسباغِ الوضوء في السَّبَرات ، وانتظار الصلاةِ بعد الصلاةِ، ومن حافظ عليهن؛ عاش بخيرٍ، ومات بخير، وكان من ذنوِبه كيومَ ولدته أمه. . .». الحديث.
رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن غريب».
ويأتي بتمامه إن شاء الله تعالى. [هنا /١٦، ومضى ٤/ ٧ – باب].
صحيح الترغيب والترهيب ١/٢٤٢ — ناصر الدين الألباني (ت ١٤٢٠) وهو في السلسلة الصحيحة ٣١٦٩ بلفظ رأيت ربي…
17 – وفي الصحيحة:
٢٧٢٨ – «إن الله لينادي يوم القيامة: أين جيراني، أين جيراني؟ قال: فتقول
الملائكة: ربنا! ومن ينبغي أن يجاورك؟ فيقول: أين عمار المساجد؟».
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» (١٦ / ١): حدثنا محمد بن جعفر
الوركاني: حدثنا معتمر بن سليمان عن فياض بن غزوان عن محمد بن عطية عن أنس
قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات من رجال «التهذيب» غير فياض بن غزوان، ترجمه ابن أبي حاتم (٣ /
٢ / ٨٧) برواية جمع من الثقات عنه، وروى عن الإمام أحمد أنه قال فيه: «شيخ ثقة». وكذا هو في كتاب «العلل ومعرفة الرجال» للإمام أحمد (١ / ٣٥١ /٢٣٠٩).
ووثقه ابن حبان أيضا، فأورده في أتباع التابعين من كتابه «الثقات». ومحمد بن عطية أورده في «ثقات التابعين»، وقال: «يروي عن أبيه – وله صحبة – عداده في أهل اليمن، روى عنه عروة». وهنا ايضا يروي عنه فياض ..
[سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٦/٥١٢].
18- عن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد أهل دمشق، فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى، فتى شاب، قال: قلت لجليس لي: من هذا؟ قال: هذا معاذ بن جبل قال: فجئت من العشي فلم يحضروا. قال: فغدوت من الغد. قال: فلم يجيئوا فرحت فإذا أنا بالشاب يصلي إلى سارية، فركعت، ثم تحولت إليه. قال: فسلم فدنوت منه فقلت: إني لأحبك في الله. قال: فمدني إليه. قال: كيف قلت؟ قلت: إني لأحبك في الله. قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ” المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله”. قال: فخرجت حتى لقيت عبادة بن الصامت فذكرت له حديث معاذ بن جبل فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحكي عن ربه يقول: “حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتباذلين في، وحقت محبتي للمتزاورين في، والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله”. رواه الإمام أحمد في مسنده 22064 و22065 واللفظ له وابن أبي شيبة في المصنف 35235 وابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان 7 – مختصرا جدا على موضع الشاهد فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- وابن حبان في صحيحه 577 من طريق حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني به وصححه الألباني وأورده الشيخ مقبل في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين في موضعين 540 و1110.
19- عن قتادة أن سلمان قال: التاجر الصادق مع السبعة في ظل عرش الله يوم القيامة، والسبعة: إمام مقسط ورجل دعته امرأة ذات حسب وميسم إلى نفسها فقال: إني أخاف الله رب العالمين ورجل ذكر الله عنده ففاضت عيناه ورجل قلبه معلق بالمساجد من حبه إياها ورجل تصدق بصدقة كادت يمينه تخفي من شماله ورجل لقي أخاه؛ فقال: إني أحبك لله. وقال الآخر: وأنا أحبك لله حتى تصادرا على ذلك ورجل نشأ في الخير منذ هو غلام. أخرجه عبد الرزاق في المصنف 20322 – ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان 9029 -قال أخبرنا معمر عن قتادة به. رجاله ثقات وهو موقوف منقطع.
20- عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عمي موسى بن يسار، أن سلمان كتب إلى أبي الدرداء: إن في ظل العرش إماما مقسطا، وذا مال تصدق أخفى يمينه عن شماله، ورجلا دعته امرأة جميلة ذات حسب ومنصب إلى نفسها، فقال: أخاف الله رب العالمين، ورجلا نشأ فكانت صحبته وشبابه وقوته فيما يحب الله ويرضاه من العمل، ورجلا كان قلبه معلقا في المساجد من حبها، ورجلا ذكر الله ففاضت عيناه من الدمع من خشية الله، ورجلين التقيا؛ فقال: أحدهما لصاحبه، إني لأحبك في الله، وكتب إليه: إنما العلم كالينابيع فينفع به الله من شاء، ومثل حكمة لا يتكلم بها كجسد لا روح له، ومثل علم لا يعمل به كمثل كنز لا ينفق منه، ومثل العالم كمثل رجل أضاء له مصباح في طريق فجعل الناس يستضيئون به، وكل يدعو إليه. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 35811 قال: حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن محمد بن إسحاق به موقوف محمد بن إسحاق صاحب السيرة مدلس وقد صرح بالتحديث من عمه، لكن الإسناد منقطع بين موسى بن يسار وسلمان.
21- قال سعيد بن منصور في (كتاب السنن) له: حدثنا أبو معاوية عن إبراهيم الهجري عن الوليد بن عيينة عن سلمان قال: سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة: رجل إذا ذكر الله خاليا، فاضت عيناه ورجل أفنى شبابه ونشاطه في عبادة الله. ورجل قلبه معلق بالمساجد من حبها. ورجل تصدق بيمينه، وكان يخفيها من شماله. ورجلان التقيا، فقال كل واحد منهما: إني أحبك في الله، تصادرا على ذلك. ورجل أرسلت إليه امرأة. ذات منصب. تدعوه إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله.وإمام مقتصد .
نقلته من تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش للسيوطي؛ وقال: إسناده حسن. انتهى.
رواه سعيد بن منصور في سننه موقوفا وفي سنده إبراهيم الهجري”قاله أبو بكر البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 7743 قال الحافظ ابن حجر في الفتح: إسناده حسن. انتهى.
قلت: فيه إبراهيم الهجري ضعيف يستشهد به. والوليد بن عيينة أو عتيبة ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل؛ وأورده ابن حبان في الثقات وروى عنه اثنان وهو في طبقة التابعين.
22- “قوله: (الملائكة تصلي على أحدكم) ذكر البخاري عن أبي العالية: والصلاة من الله تعالى: ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، والصلاة من الملائكة: الدعاء والاستغفار.
انظر فتح الباري (٨/ ٥٣٢).
23- قوله: (اللهم اغفر له اللهم ارحمه) إما بيان لقوله: تصلي. ولفظ تقول مقدر أي تقول اللهم. وإما حال؛ وقائلين مقدر. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
24- (ما كانت) ما للمدة أي مدة كون الصلاة حابسة له. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
25- قوله: (في مصلاه) أي منتظر الصلاة كأنه في الصلاة، وذلك في وصول الثواب إليه لا في سائر أحكام الصلاة. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
26- موضع الشاهد من حديث أنس قوله: (ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها).
27- قوله: (ما لم يحدث) وقد فسر أبو هريرة الحدث فقال: فساء أو ضراط. نقله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
28- وقد روي عنه: (ما لم يحدث): “ما لم يؤذ أحدا، فتأول العلماء فى ذلك الأذى أنه الغيبة وشبهها، وإنما هو -والله أعلم- أذى الحدث، يفسر ذلك حديث النوم، لكن النظر يدل أنه إذا آذى أحدا بلسانه أنه ينقطع عنه استغفار الملائكة؛ لأن أذى السب والغيبة فوق أذى رائحة الحدث، فإذا انقطع عنه استغفار الملائكة بأذى الحدث، فأولى أن ينقطع بأذى السب وشبهه.
“قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري”.
تنبيه: كذا وقع في المطبوع ( حديث النوم) ونقل مثل هذه العبارة العراقي والاتيوبي عن القرطبي في المفهم وفيه: ( حديث الثوم ) وهو أليق بسياق الكلام.
29- قوله في حديث أبي هريرة الثاني (الإمام العادل) “وبدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإمام العادل؛ لعموم نفعه وتعديه؛ لأن الإمام العادل تصلح به البلاد والعباد، ويقيم الله به الأمن وينتصف به المظلوم من الظالم، ويؤخذ به على يد السفيه، وتقام الحدود بسببه”. قاله الشيخ الراجحي.
30- قوله: (ورجل قلبه معلق في المساجد) وعند الترمذي 2391م من طريق عبيد الله بن عمر: “كان قلبه معلقا بالمساجد”. وعند مسلم 1031 والترمذي 2391 من طريق مالك: “ورجل كان قلبه معلقا بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه”.
31- “أشار إلى طول الملازمة بقلبه، وإن كان جسده خارجًا، فشبهه بالشيء المعلق في المسجد كالقنديل مثلًا”. قاله ابن الملقن في لتوضيح لشرح الجامع الصحيح.
32- قوله: (ورجل تصدق أخفى) وعند البخاري 1423 من طريق مسدد: “ورجل تصدق بصدقة فأخفاها”.
33- قوله: (ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال) وعند البخاري 6806 من طريق عبد الله بن المبارك: “ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها”.
34- من فوائد حديث السبعة: باب الصدقة باليمين. قاله البخاري.
35- وباب البكاء من خشية الله. قاله البخاري.
36- وباب فضل من ترك الفواحش. قاله البخاري.
37- وباب ما جاء في الحب في الله. قاله الترمذي.
38- والإمام العادل. قاله النسائي.
39- باب صدقة السر. قاله البخاري.
40- “ذكر -صلى الله عليه وسلم- هؤلاء السبعة إذ كل منهم كمل العبادة التي قام بها وقد صنف مصنف في نعتهم سماه (اللمعة في أوصاف السبعة. فالإمام العادل: كمل ما يجب من الإمارة والشاب الناشئ في عبادة الله كمل ما يجب من عبادة الله والذي قلبه معلق بالمساجد كمل عمارة المساجد بالصلوات الخمس لقوله: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله}. والعفيف: كمل الخوف من الله والمتصدق كمل الصدقة لله؛ والباكي: كمل الإخلاص”. [قاله شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 23/144].
41 – مسألة: هل المراد بالمكث في المسجد ملازمة المكان أم يجوز التحرك في المسجد وتغيير المكان؟
قال ابن رجب -رحمه الله-: “هل المراد بـ (مُصلاه) نفس الموضع الَّذِي صلى فِيهِ، أو المسجد الَّذِي صلى فِيهِ كله مصلى لَهُ؟ هَذَا فِيهِ تردد.
وفي صحيح مُسْلِم عَن جابر بن سمرة : (أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إذا صلى الفجر جلس فِي مصلاه حَتَّى تطلع الشمس حسناء).
وفي رِوَايَة لَهُ : (كَانَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- لا يقوم من مُصلاه الَّذِي يصلي فِيهِ الصبح أو الغداة حَتَّى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام).
ومعلوم أَنَّهُ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يكن جلوسه فِي الموضع الَّذِي صلى فِيهِ؛ لأنه كَانَ ينفتل إلى أصحابه عقب الصلاة ويقبل عليهم بوجهه …فهذا الحَدِيْث يدل عَلَى أن المراد بـ (مصلاه الَّذِي يجلس فِيهِ): المسجد كله.
وإلى هَذَا ذهب طائفة من العلماء، منهم: ابن بطة من أصحابنا وغيره”. انتهى باختصار من “فتح الباري ” لابن رجب (4/56).
وقال الإمام زين الدين العراقي -رحمه الله-: “ما المراد بمصلاه؟ هل البقعة التي صلى فيها من المسجد حتى لو انتقل إلى بقعة أخرى في المسجد لم يكن له هذا الثواب المترتب عليه، أو المراد بمصلاه جميع المسجد الذي صلى فيه؟ يحتمل كلا الأمرين، والاحتمال الثاني أظهر وأرجح”. انتهى من “طرح التثريب” (2/367).
وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: “قوله: (في مصلاه ) أي: في المكان الذي أوقع فيه الصلاة من المسجد، وكأنه خرج مخرج الغالب، وإلا فلو قام إلى بقعة أخرى من المسجد مستمرا على نية انتظار الصلاة كان كذلك”. انتهى من ” فتح الباري ” (2/136).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: “مصلاه هل المعنى: ما دام في صلاته، أو المعنى: ما دام في مكان صلاته، بمعنى: أنه انتهى من الصلاة وجلس، أو المعنى: ما دام في المسجد الذي هو أعم من مكان صلاته؟ كل هذا محتمل، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يكون الأخير ، أي : ما دام في المسجد. وفضل الله واسع”. انتهى من “لقاءات الباب المفتوح ” (لقاء رقم/225، صفحة 14 بترقيم الشاملة).
42 – مسألة: بعض أهل العلم أدخل من ينتظر الصلاة بقلبه ولو كان خارج المسجد في معنى منتظر الصلاة ببدنه في المسجد .
قال القاري في المرقاة: وانتظار الصلاة ـ أي: وقتها أو جماعتها بعد الصلاة: يعني إذا صلى بالجماعة أو منفردا، ثم ينتظر صلاة أخرى ويعلق فكره بها بأن يجلس في المسجد أو في بيته ينتظرها، أو يكون في شغله وقلبه معلق بها فذلكم الرباط. انتهى.
وقال المباركفوري في المرعاة: وانتظار الصلاة بالجلوس لها في المسجد، أو تعلق القلب بها والتأهب والاهتمام لها مع اشتغاله بكسبه في بيته، كما ورد: ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود. انتهى.
وقال المناوي في فيض القدير: وانتظار الصلاة بعد الصلاة. سواء أدى الصلاة بجماعة أو منفردا في مسجد أو في بيته. انتهى.
بينما ذهب ابن حجر أن لكل واحد أجر فالذي ينتظر الصلاة بقلبه يدخل في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله.
43- قوله: (حدثنا محمد بن بشار) تابعه مسدد كما عند البخاري1423 تابعه زهير بن حرب كما عند مسلم 1031 تابعه محمد بن المثنى كما عند مسلم 1031.
43- قوله: (حدثنا يحيى) وعند مسلم 1031: “حدثنا يحيى بن سعيد”، هو القطان تابعه عبد الله بن المبارك كما عند البخاري 6806 والنسائي 5380 والنسائي في السنن الكبرى 5890 تابعه سوار بن عبد الله كما عند الترمذي تابعه محمد بن المثنى كما عند الترمذي.
44- قوله: (عن عبيد الله) تابعه مالك كما عند مسلم 1031 والترمذي 2391 لكنه على الشك في الصحابي قال عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة. تابعه ابن فضالة كما عند الطيالسي في مسنده2584 ولم يشك في أبي هريرة.