608 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي وأحمد بن خالد وعمر الشبلي وعدنان البلوشي وأسامة
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
قال الإمام البخاري في كتاب الأذان من صحيحه:
4 – بَابُ فَضْلِ التَّأْذِينِ.
608 – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى».
——————–
من فوائد الباب:
1- قوله: (فضل التأذين) وهي عين ترجمة النسائي، و”في هذا الحديث عظم فضل الأذان، وأن الشيطان ينافره ما لا ينافر سائر الذكر، ألا ترى أنه يقبل عند قراءة القرآن ويدبر عند الأذان”. قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
2- حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وأخرجه الترمذي وابن ماجه مختصرا.
3- قوله: (حتى لا يسمع التأذين)، وعند مسلم 389 من طريق أبي سلمة: “حتى لا يسمع الأذان”.
4- قوله: (أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه) وزاد مسلم 389 من طريق عبد ربه بن سعيد وزاد: “فهناه ومناه وذكره من حاجاته ما لم يكن يذكر”.
5- قوله: (حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى) زاد البخاري 1231 من طريق أبي سلمة: “فإذا لم يدر أحدكم كم صلى ثلاثا أو أربعا فليسجد سجدتين وهو جالس”.
وبوب البخاري: باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا سجد سجدتين وهو جالس.
6- وفي الحديث: دليل على فضل الأذان، وأنه يطرد الشيطان حتى يدبر عنده وله ضراط، بحيث لا يسمع التأذين.
والأذان والإقامة في هذا سواء. قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
7- وضراط الشيطان؛ محمول على ظاهره عند كثير من العلماء، ومنهم من تأوله، ولا حاجة إلى ذلك. قاله الحافظ ابن رجب في الفتح.
8- فيه باب صفة إبليس وجنوده. قاله البخاري.
9- إن “العامة لا تعرف التثويب إلا قول المؤذن في نداء الفجر: الصلاة خير من النوم، والتثويب هاهنا الإقامة بعد الأذان”. قاله أبو سليمان الخطابي في أعلام الحديث.
10- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص. رواه مسلم 389.
11- فيه باب السهو في الفرض والتطوع. قاله البخاري.
12- عن سهيل قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة. قال: ومعي غلام لنا أو صاحب لنا فناداه مناد من حائط باسمه، قال: وأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئا. فذكرت ذلك لأبي؛ فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتا فناد بالصلاة؛ فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاص. رواه مسلم 389.
13- عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء. قال سليمان: فسألته عن الروحاء؟ فقال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلا. رواه مسلم 388 وسليمان هو الأعمش.
14- عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا نادى المنادى بالأذان هرب الشيطان حتى يكون بالروحاء، وهي ثلاثون ميلا من المدينة). أخرجه الإمام أحمد في مسنده 14404 وابن أبي شيبة في المصنف.
15- عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا. رواه البخاري 615 ومسلم 437 والترمذي 225 والنسائي 540 أي ما فيهما من الأجر العظيم.
16- عن طلحة بن يحيى عن عمه قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة. فقال معاوية: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة. رواه مسلم 387.
17- قوله: (حدثنا عبد الله بن يوسف) تابعه عبد الله بن مسلمة القعنبي كما عند أبي داود، تابعه قتيبة كما عند النسائي 670.
18- قوله: (أخبرنا مالك) تابعه المغيرة بن عبد الرحمن كما عند مسلم.
19- قوله: (عن أبي الزناد) تابعه جعفر بن ربيعة كما عند البخاري 1222، تابعه عبد ربه بن سعيد كما عند مسلم 389.
20- قوله: (عن الأعرج) تابعه أبو سلمة كما عند البخاري 1231 والترمذي 397 وابن ماجه 1216 تابعه همام كم عند الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه.