608 -فتح الاحد الصمد شرح الصحيح المسند
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
608 -فتح الاحد الصمد شرح الصحيح المسند
الصحيح المسند
٦٠٨ – قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج ١٠ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ، حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ … نَحْوَهُ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ على شرط الشَّيخين.
ـــــــــــــــــــــــ
دراسة الحديث رواية:
– أورد العقيلي (ت ٣٢٢) الحديث في الضعفاء الكبير ٢/٢٢٧ في ترجمة ٧٧٤ – طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: مُوسَى الْجُهَنِيُّ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ طَارِقٍ، وَطَارِقٌ فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الضَّعْفِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَاكَ
وَمِنْ حَدِيثِهِ مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْقُومَسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا» لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى شَبِيهَةٌ بِهَذِهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَارِقٍ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنِ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ عَاصِيَةً لِزَوْجِهَا؟ قَالَ: لَوْ مَكَثَتْ عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ يَكُنْ لَهَا نَفَقَةٌ ” قَالَ أَبِي: قُلْتُ لِيَحْيَى: إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَوْ كَانَ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنَا، كَيْفُ أَقَعُ عَلَى طَارِقٍ؟
– جاء في ميزان الاعتدال ٢/٣٣٢ لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨):
٣٩٦٥ – طارق بن عبد الرحمن [ع] البجلي.
عن سعيد بن المسيب.
ثقة مشهور، إلا أن أحمد بن حنبل قال: ليس حديثه بذاك.
وقال يحيى بن سعيد القطان: هو عندي كإبراهيم بن مهاجر.
وقال يحيى بن سعيد الأموي: حدثنا الأعمش، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس – مرفوعًا: اللهم أذقت أول قريش نكالا فأذق آخرهم نوالا.
أبو الأحوص، عن طارق بن عبد الرحمن، عن ابن المسيب، عن رافع بن خديج:
نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزارعة.
وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها، ورجل منح أرضا فهو يزرع ما منح منها، ورجل استكرى أرضا بذهب أو فضة.
قال يحيى بن سعيد: ليس طارق عندي بأقوى من ابن حرملة.
قلت: قد روى عنه شعبة، وأبو عوانة، ووكيع، ووثقه ابن معين والعجلي.
وقال أبو حاتم: لا بأس به، يكتب حديثه.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
– ذكره ابن عدي (ت ٣٦٥) في الكامل في ضعفاء الرجال ١/٤٥٨ في ترجمة ١٢٠- إسماعيل بن مسلم المكي.
– قال الألباني في صحيح الترمذي (٣٠٦٧): حسن صحيح.
– قال حسين سليم أسد في تخريج مسند أبي يعلى ٥/٦٩: رجاله رجال الصحيح خلا محمود بن خداش وهو ثقة.
– قال السخاوي (ت ٩٠٢) في المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة – ط الميمنة ٣/٥٣٦:
٦٨٣ – حديث: «عالم قريش يملأ الأرض علمًا».
الطيالسي في «مسنده» من جهة الجارود (١)، عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به مرفوعًا: «لا تسبوا قريشًا، فإن عالمها يملأ الأرض علمًا، اللَّهُمَّ! إنك أذقت أولها عذابًا أو وبالًا فأذق آخرها نوالًا» (٢).
والجارود مجهول (٣)، اللَّهُمَّ! كما أذقتهم عذابًا فأذقهم نوالًا» دعا بها ثلاث مرات (١). وراويه عن وهب فيه ضعف (٢).
وعن علي (٣)، وابن عباس، وكلاهما في «المدخل» للبيهقي، وثانيهما عند أحمد والترمذي -وقال: حسن (١) – بلفظ: «اللَّهُمَّ اهد قريشًا، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض» (١)، في آخرين (٢).
وهو منطبق على إمامنا الشافعي، ويؤيده قول أحمد «رحمه الله» كما في «المدخل» أيضًا: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرًا أخذت فيها بقول الشافعي؛ لأنه إمام عالم من قريش، قال: وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «عالم قريش يملأ الأرض علمًا» . انتهى.
فما كان الإمام أحمد ليذكر حديثًا موضوعًا يحتج به أو يستأنس به للأخذ في الأحكام بقول شيخه الشافعي، وإنما أورده بصيغة التمريض احتياطًا للشك في ضعفه، فإن إسناده لا يخلو من ضعف. قاله العراقي ردًّا على الصغاني في زعمه أنه موضوع ، بل قد جمع شيخنا طرقه في كتاب سماه: «لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش» .
وانظر الضعيفة:
6788 – (اللهم! فقّه قريشاً في الدين، وأذقهم من يومي هذا إلى آخر الدهر نوالاً، فقد أذقتهم نكالاً) .
ضعيف جداً.
وانظر كذلك الضعيفة:
398 – ” لا تسبوا قريشا، فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما، اللهم إنك أذقت أولها عذابا أو وبالا، فأذق آخرها نوالا “.
ضعيف جدا.
– جاء في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ١٤/٦٥٥:
٦٧٨٨ – (اللهم! فقّه قريشًا في الدين، وأذقهم من يومي هذا إلى آخر الدهر نوالًا، فقد أذقتهم نكالًا) .
ضعيف جدًا.
أخرجه البزار في «مسنده» (٤/ ١٢١/ ١٢٩١ – البحر الزخار): حدثنا عبد الله بن شبيب قال: ثنا إسحاق بن محمد قال: ثنا عبد الملك بن عبد العزيزقال: ثنا عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال العباس: قلت:
يا رسول الله! ما رأيت بعد أبي بكر أوفى [من] قريش الذين أسلموا بمكة يوم الفتح؟ فقال رسول الله ﷺ: … فذكره. وقال: «لا نعلمه عن العباس مرفوعًا الا بهذا الإسناد، وقد رواه ابن عباس عن
النبي مع من غير هذا الوجه».
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ آفته عبد الله بن شبيب، قال الذهبي في «المغني»:
«واه، قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث». وقال الهيثمي في «المجمع»(١٠/ ٢٦) .
«رواه البزار والطبراني، وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيفٌ».
وتعقبه تلميذه الحافظ ابن حجر في «مختصر الزوائد» – زوائد البزار – بقوله(٢/ ٣٦٩):
«قلت: وشيخ شيخه لا أدري من هو؟».
____________________________
تنبيه : كذا الأصل. وفي «كشف الأستار» (٣/ ٢٩٧): «من غير وجه» ولعل الأول أرجح.
يعني: (إسحاق بن محمد)؛ لكن الظاهر أنه ابن أبي فروة الفروي، فقد ذكر الحافظ المزي في ترجمته من «التهذيب» أنه روى عنه عبد الله بن شبيب. فإذا كان هو؛ ففيه كلام كثير مع أنه من شيوخ البخاري في «صحيحه»، وقد انتقده بعضهم، وقال الحافظ في «التقريب»:
«صدوق، كُفّ فساء حفظه».
والحديث رواه بعض المتروكين بإسناد آخر عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ:
«اللهم! اهد قريشًا …» والباقي نحوه. وهو مخرج في المجلد الأول برقم (٣٩٩) .
ولسائره إسناد ثالث عن ابن عباس بلفظ:
«اللهم! إنك أذقت أول قريش نكالًا، فأذق آخرهم نوالًا».
أخرجه الترمذي وابن أبي عاصم في «السنة» (٢/ ١ ٤ ٦/١٥٣٨، ١٥٣٩) وغيرهم، وهو مخرج أيضًا هناك تحت الحديث (٣٩٨) .
والجملة الأولى منه؛ إنما صحت في عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ دعا له فقال:
«اللهم! فقهه في الدين».
أخرجه مسلم وغيره. وعزاه بعضهم للبخاري، وهو وهم – كما نبهت عليه في تخريج «المشكاة» (٦١٣٩) -. انتهى من السلسلة الضعيفة
____________________________
دراسة الحديث دراية:
بوب عليه الترمذي:
بَابٌ فِي فَضْلِ الأَنْصَارِ وَقُرَيْشٍ
بوب عليه مقبل في الجامع:
23 – دعاؤه صلى الله عليه وسلم لقريش
88 – فضائل قريش
27 – الدعاء لقريش أن الله يذيق آخرها نوالا
– قال الملا على القاري (ت ١٠١٤) في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٩/٣٨٦٦: ٥٩٨٩ – (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رضي الله عنهما – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – ﷺ -: («اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ») أَيْ: يَوْمَ بَدْرِ وَالْأَحْزَابِ (نَكَالًا): بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ: بَلَاءً وَوَبَالًا. وَقَالَ شَارِحٌ: فُسِّرَ هَذَا بِالْقَحْطِ وَالْغَلَاءِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: النَّكَالُ الْعِبْرَةُ، وَقِيلَ الْعُقُوبَةُ (فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا)، أَيْ: إِنْعَامًا وَعَطَاءً ثِقَالًا (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
– قال ابن الملك (ت ٨٥٤) في شرح المصابيح ٦/٣٨٩: «وعن ابن عباس قال: كان رسول الله – ﷺ – يقول: اللهم أذقت أولَ قريش نكالًا»؛ أي: عقوبة، وقيل: أراد به القحط والغلاء، «فأذِقْ آخرهم نَوالًا»؛ أي: عطاء وإنعامًا.
قال عبد الرحمن المباركفوري (ت ١٣٥٣) في تحفة الأحوذي ١٠/٢٨٠: قَوْلُهُ (اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ) أَيْ يَوْمَ بَدْرٍ وَالْأَحْزَابِ (نَكَالًا) بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ عَذَابًا بِالْقَتْلِ وَالْقَهْرِ وَقِيلَ بِالْقَحْطِ وَالْغَلَاءِ (فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا) أَيْ إِنْعَامًا وَعَطَاءً وَفَتْحًا مِنْ عِنْدِكَ
وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالنَّكَالِ مَا أَصَابَ أَوَائِلَهُمْ بكفرهم وإنكارهم على رسول الله مِنَ الْخِزْيِ وَالْعَذَابِ وَالْقَتْلِ وَبِالنَّوَالِ وَمَا حَصَلَ لِأَوَاخِرِهِمْ مِنَ الْعِزَّةِ وَالْمُلْكِ وَالْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ مَا لَا يُحِيطُ بِوَصْفِهِ الْبَيَانُ انْتَهَى
– بوب ابن أبي عاصم (ت ٢٨٧) في السنة ٢/٦٤١
بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ عليه السلام لِقُرَيْشٍ: أَنْ يَزِيدَهُمْ نَوَالًا
١٥٣٨ – ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا» .
١٥٣٩ – حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ طَارِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ
١٥٤٠ – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنِ الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ – قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ – قَالَ: «لَا تَسُبُّوا قُرَيْشًا، فَإِنَّ عِلْمَ عَالِمِهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْمًا. اللَّهُمَّ كَمَا أَذَقْتَ أَوَّلَهَا نَكَالًا، فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا» .
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ نَكَالًا، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا» .
١٥٤١ – حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَحِبُّوا قُرَيْشًا، فَإِنَّ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ» .
١٥٤٢ – ثنا يَعْقُوبُ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: “يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمُ الْولَاةُ مِنْ بَعْدِي، ﴿ولَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
١٥٤٣ – حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «انْظُرُوا قُرَيْشًا، وَاسْمَعُوا قَوْلَهُمْ، وَذَرُوا فِعْلَهُمْ» .
١٥٤٤ – ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ ⦗٦٤٢⦘ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَالْحَقُّ فِي مُضَرَ» .
—
ملحقات :
ما ذكره عاتق بن غيث البلادي عن قريش قديمًا:
قال: قريش قبيلة عظيمة من كنانة بن خزيمة، اختلف في سبب تسميتها، قيل: إن قريشًا هو فهر بن مالك بن النضر، فلا يقال قريش إلا لمن كان من ولد فهر، وقيل: إن قريشًا اسم لفهر، وإن فهرًا لقب عليه.
وقالوا: التقريش التفتيش، فكان فهر بن مالك يقرّش عن خلّة كل ذي خلة فيسدها بفضله، فمن كان محتاجًا أغناه، ومن كان عاريًا كساه، ومن كان طريدًا آواه. وقالوا سميت بقريش بن مخلد بن غالب بن فهر، وكان صاحب عيرهم، فكانوا يقولون: عير قريش، وخرجت عير قريش. وقيل: الصحيح إنها سميت لاجتماعها. أما نسبها، فقالوا: قريش ولد مالك بن النضر بن كنانة. وقالوا: هم من ولد فهر ابن مالك، ورجحه الزبير بن بكار -صاحب نسب قريش- وغيره. واعتمد جمهور النسابين أن أبا قريش هو النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وتنقسم قريش إلى قبيلتين عظيمتين من حيث السكنى: قريش البطاح، وقريش الظواهر. فقريش البطاح الذين ينزلون وادي إبراهيم بين ثبير والمسفلة، وقريش الظواهر هم سكان خارج مكة في منى وعرفات وما حولهما. وقريش البطاح هم بنو كعب بن لؤي، وهم: بنو عبد مناف، وبنو عبد العزى، وبنو عبد الدار، وبنو زهرة، وبنو تيم، وبنو مخزوم، وبنو جَمَح، وبنو سهم ابنا عمرو بن هُصَيَص بن كعب، وبنو عدي بن كعب. أما قريش الظواهر فهم بنو عامر بن لؤي بن يخلد بن النضر، وهم:…..
وفي موسوعة القبائل العربية ١١/٥ —
وذكر البلادي أيضا في كتاب بين مكة وحضرموت ص ١٢ قريش الحسن وقال: على بعد ١٧٨ كيلو متر جنوبًا
من مدينة الطائف مررت بقرية تضم قرى كثيرة حتى تخالها مدينة، هذه قرية (قريش الحسن) أهلها قريش سميت بهم وكثير من قرى الجنوب تسمى بأسماء القبائل التي تسكنها، وكانت قريش افترقت في العهد الأول للإسلام وسكنت كثيرًا من البلاد ودخلت كل فرقة في القبيلة التي سكنت معها. وهؤلاء ذكرهم الهمداني في صفة جزيرة العرب حيث قال:”. . . والمراغة وأكثر ساكني المراغة من قريش، بها حصنان أحدهما (القرن) مخزومي، والثاني (البرقة) سهمي.
الحارث ومحارب ابنا فهر، وتيم الأدرم ابن غالب بن فهر، وقيس بن فهر، وبنو سامة ابن لؤي، وبنو عائدة، وبنو جذيمة.
ومما تقدم ترى أن كل بطون قريش تتعلق بلؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. ويرجع الفضل في تجميع قريش وجعلها قبيلة قوية عزيزة الجانب عظيمة الشأن مهابة مجلّلة من جميع قبائل العرب، إلى ذلك الرجل العظيم الشأن العالي الهمة قُصَيّ بن كلاب بن مرّة بن لؤي بن غالب. فقد كانت قريش متفرقة في أحياء العرب، وخاصة بين بطون كنانة فجمعها قصي وأوطنها مكة فسمّي مُجمِّعًا لتجميع قريش.
واستعان بأحياء من كنانة وغيرها على حرب خزاعة، فأجلاهم إلى مر الظهران وتسلم أمر البيت، بعد قتال عنيف وتحكيم، فحكم المحكمون بأن قُصيًّا أولى بالبيت لكونه من ولد إسماعيل. فصار قصي ملكًا على مكة، وخط لكل حي من قريش خطة، وسميت خططهم بالأرباع، وبدأ بالبناء وكان أول بان حول الكعبة فتبعته قريش. ومن أشهر أيام قريش أيام الفجار، حضرها رسول اللَّه -ﷺ- وهو غلام، كانت أربع وقائع كانت بين قريش ومن معها من كنانة، وبين قيس عيلان، وسميت الفجار لأنها كانت في الأشهر الحرم. وحاربت قريش بني عامر بن صعصعة في يوم العنب.
وحاربت كنانة وهزمتها يوم نكيف، بقيادة عبد المطلب. وكان لقريش حلف الفضول، لنصرة كل مظلوم، عقد في دار ابن جدعان، وحضره الرسول -ﷺ-، قبل البعثة. ووفدت قريش على رأسها عبد المطلب إلى صنعاء لتهنئة سيف بن ذي يزن ملك حِمَيْر بجلاء الأحباش ورجوع ملكه إليه. وقاتلت قريش رسول اللَّه -ﷺ- في وقائع منها: يوم بدر، ويوم أحد، ويوم الأحزاب. وكان لقريش رحلتان تجاريتان: رحلة الشتاء إلى الحبشة واليمن، ورحلة الصيف إلى الشام. وكانت تتحمس للبيت فلا تكاد تغادره إلا إلى الأسواق العربية كعكاظ ومجنّة. وكانت قريش أفصح العرب وقد نزل القرآن بلسانهم. وكانت قريش تكسو الكعبة في الجاهلية.
موسوعة القبائل العربية ١١/٣-٦
——
فتوى لبعض أهل الفتوى :
هل يحق للمسلم أن يفرح لأنه قرشي أم أنه من الفخر بالأنساب؟ :
إذا كان ينتسب إليهم تفاخراً وتعاظماً على الآخرين فهذا ما يجوز “من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه”
فأبو لهب في النار وبلال الحبشي في الجنة
لكن إذا كان من ناحية فرح (يعني) لعل الله أن يجعله مع نبيه في الجنة وأنها لاشك من قبيلة عظيمة لا حرج أما من ناحية التفاخر, يفرح تفاخراً وتعاظماً على الآخرين فلا
ما هي الفضائل الصحيحة الواردة في أهل قريش؟ وهل هي مختصة بمن كانوا على العهد الأول ام تمتد للعصور بعدها؟
من فضائلهم قول النبي صلى الله عيه وسلم: ” إن الله اصطفى كنانة من بني اسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم فأنا خيار من خيار من خيار”(2) رواه مسلم بهذا المعنى
فالنبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن هذه القبيلة خيِّرَة لأن العرب كانوا يتفاخرون أو بعض العرب كان عندهم بعض الخصال الطيبة كالشجاعة والكرم وعدم نقض العهود وعدم الغدر فكانت تتميز بصفات حميدة الإسلام وافقها وحث عليها وأما قولك هل يكون هذا مختصاً بالعهد النبوي؟.. لا, فالنبي عليه الصلاة والسلام أيضاً يقول: الأئمة من قريش هذا من فضل قريش أنهم أئمة الناس في الجاهلية والإسلام كما جاء في الحديث: ” الناس تبعُ لقريش في الخير والشر ” أى تبعٌ في الولاية فأهل الجاهلية كانوا يتبعون قريشاً وأهل الإسلام يتبعونهم أيضاً ويطيعونهم في المعروف وأيضاً من فضائل قريش أن القُرشي كرجلين قيل للزهري: ماذا أراد؟ قال:في النبل. يعني يُفضل القرشي على غير القرشي في الرأي ونبل الرأي كرجلين وأيضاً كما تعرفون أكثر المهاجرين أو كثير منهم من قريش ومن انتسب إلى قريش وهو على دينٍ وخيرٍ فيرجى له الخير